حديث الجامعة.. (وفيكم سمّاعونَ لهم)
15 شوال 1430
فيصل بن زامل الشهراني

قال الحافظ ابن كثير –رحمه الله- في تفسيره معلّقاً على قوله تعالى: "لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالاً ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة وفيكم سمّاعونَ لهم والله عليمٌ بالظالمين"
"و(فيكم سمّاعون لهم)، أي: مطيعون لهم ومستحسنون لحديثهم وكلامهم، يستنصحونهم وإن كانوا لا يعلمون حالهم، فيؤدي هذا إلى وقوع شر بين المؤمنين وفساد كبير...(وذكر في تفسير الآية قولاً آخرَ ثمّ عقّب بأنَّ القول الأول أظهرُ في المناسبة بالسياق)."

 

أحببتُ أن يكون تعليقي على ما حصل (ويحصلُ) من تداعياتٍ وتعليقاتٍ ومواقفَ حول افتتاح الجامعة على هيئة فقراتٍ مرتّبةٍ (بعضها منهجيٌّ كلي والآخرُ جزئيٌ تطبيقي)؛ ليسهل فهمها على النحو الذي أرادهُ كاتبها، ومرادي قولُ الحقِّ سائلاً الله لي ولكم التوفيق والسّداد.

 

أولاً: حينَ أهملت أمتنا (ونبذت) القرآن العزيزَ وسنّة رسولنا –صلى الله عليه وسلّم- نابَها ما نابها من ضعفٍ وتراجع، ومن إهمال القرآن وإهمال السنّة إهمالُ الألفاظ الشّرعيّة وعدمُ إعمالها على المستويين العلمي والعملي، وكما أنّ سوء استعمال هذه الألفاظ والإسراف فيها واطلاقها على مَنْ لا يستحقها ظلمٌ وجورٌ وتعدٍّ عن الواجب فيها؛ فكذلك تركها وإهمالها تقصيرٌ وخطأٌ يجرُّ أخطاء كثيرة لا تُحصى.

 

ثانياً: من الألفاظ الشرعية المتواترة في الكتاب والسنّة لفظ "النفاق" و"المنافقين"، وقد نالَ الكلامُ على هذين اللفظين وما تفرّعَ عنهما حيزاً كبيراً من كتاب الله ومن سنّة رسوله – صلى الله عليه وسلّم- على سبيل البيان والتحذير والوصف والتعريف وبيان الحال الدنيوي والمصير الأخروي لهم. ولذا؛ كان من الضروري استدعاء هذا المصطلح وفهمه ومعرفةُ أوصاف أهله والاستنارة بنور الوحيين (ولا نور إلا نورهما) كي يكون التعامل مع هؤلاء المنافقين موافقاً للواجب الشرعي.

 

ولمّا ترفّعَ (أو تحرّج) بعضُ أهل الخير والصلاح –هداهم الله ووفّقهم- عن استعمال هذا اللفظ على المستوى العلمي، واستعاضوا عنهُ بألفاظٍ أخرى لا إشكال في استعمالها (بعلم وعدل)، ولكنّ الإشكال أن ننسى اللفظ الشرعي ونغفلَ عن مركزيّته وأهميّته ودوره الرئيس في صوابيّة العلم والعمل؛ لأنّهُ لفظٌ شرعي جاءت به الشريعة محدّد المعالم واضح التضاريس، واستحضاره في الحالين العلمي (على مستوى الأبحاث والدراسات) والعملي (وهو الأهم من ناحية إصلاح المجتمع) سيعيننا على حسن التعامل مع ما يحدثُ، ويختصرُ كثيراً من الوقت والجهد والنزاع الناتج عن هذا "الاستكبار المعرفي" المعيب.

 

ثالثاً: بعدَ استحضار واستيعاب اللفظ الشرعيّ نقومُ باستحضار متعلقاته وما ارتبط به من أوامرَ ونواهٍ، وسأنبّهُ هنا إلى متعلّقٍ من متعلقات اللفظ الذي نحنُ بصدد الكلام عليه.
يقول الله تعالى (في موضعين من كتابه في التوبة74، والتحريم9) "يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ومأواهم جهنّم وبئس المصير"

 

نلحظ في الآية أمراً بـ"الجهاد" وَأمراً بـ"الغلظة" على أهل الكفر والنفاق، وهذا موطنٌ من مواطنَ كثيرةٍ في كتاب الله يقرنُ اللهُ فيه بين الكافرين والمنافقين.
وفي محاولة لفهم المقصود بالجهاد والغلظة على المنافقين فلنتأمل ما قيل في معنى هذه الآية، ومن ذلكَ ما قاله ابن كثير(بعدَ نقله عن علي بن أبي طالب –رضي الله عنه- أنّ رسول الله –صلى الله عليه وسلم- بُعِثَ بأربعة أسياف منها سيفٌ للمنافقين)...قال: وهذا يقتضي أنهم يُجاهدون بالسيوف إذا أظهروا النفاق، وهو اختيار ابن جرير.

 

وقال ابن مسعود في معنى الجهاد في الآية: يجاهدهم بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، فإن لم يستطع فليكْفَهِرَّ في وجهه (أي وجه المنافق).
وفسّر ابن عباس جهاد المنافقين باللسان، وقال الضحاك: واغلظ على المنافقين بالكلام، وهو مجاهدتهم، وقال الحسن وقتادة: مجاهدتهم إقامة الحدود عليهم.

 

ثم ختم الحافظ ابن كثير عرضَ الأقوال بقوله: "وقد يُقال إنه لا منافاة بين هذه الأقوال، لأنه تارةً يؤاخذهم بهذا، وتارةً بهذا، بحسب الأحوال، والله أعلم."
فرسول الله صلى الله عليه وسلم لم يُقِم حد القذف على ابن سلول (وهو الذي تولّى كبره) للمصلحة أو لاعتبارات أخرى.

 

فإذا جمعنا مع هذه الآية نصوصاً أخرى فيها وصف المؤمنين بأنهم أولياء لإخوانهم من المؤمنين (مع ما في لفظ الولاية من معاني النصرة والمحبة)، ونصوصا أخرى كالأمر بخفض الجناح للمؤمنين، وقوله: (أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين)، وقوله: (أشداء على الكفار رحماء بينهم) وألحقنا المنافقين بالكفار في المعاملة (في هذه الحالة) بدلالة نصوص أخرى لم تفرّق بين الكفار والمنافقين في الأمر بالجهاد والغلظة.

 

إذا عرفتَ هذا فتأمّل حال البعض (هداهم الله) حينَ صار عامّة شأنهم في التعامل مع أهل النفاق (المعروفين بحربهم للدين، وبغضهم للخير وأهله، وحبِّهم إشاعةَ الفاحشة) مخالفا للأمر الشرعي إذ لم يتركوا جهادهم والغلظة عليهم وحسب، بل تجاوزوا ذلك إلى المبالغة في الرفق بهم، واللين معهم، وهذا وإن جازَ حيناً فهو غيرُ سائغٍ في كل حين، ولئن جاز مع بعضهم لاعتبارات واضحةٍ فلا يجوز مع عامّة المنافقين بحيث يصبح غالب حال المؤمن مضاداً للأمر الشرعي.

 

وضمّ بعضهم أصلحهم الله مع الخطيئة الأولى خطيئةً أخرى أشدَّ منها وهي قسوتهم وغلظتهم على بعض أخوانهم من المؤمنين الغيورين وإظهارُ ذلك والمبالغةُ فيه فصرنا لا ندري أيُّ الرجلين (المنافقِ والمؤمنِ) أحقُّ بالغلظة والمجاهدة؟؟!!
وهذه الغلظةُ على الغيورين من المؤمنين والمحتسبين غيرُ مبرّرةٍ وإنْ أمكن تفسيرُها بسبب أخطاء وقعَ فيها بعضهم هدى اللهُ الجميع.

 

رابعاً: يعلمُ أولئك (المنافقون) وهؤلاء (السمّاعون لهم من أهل الخير) أنّ المُصلحين من أهل الخير لا يعادونَ المعرفةَ، ولا يرفضونَ التقدّم العلمي، بل هو من سبل النهوض بالأمة، وطريقٌ لتقوية ضعفها، وسعيٌ لاستعادتها مكانتها. ومع هذا، فإنّ الثناء على الجامعة (بل والمبالغة فيه أحيانا) دون تنبيهٍ أو تحذير أو نصح لولاة الأمر وعامّة النّاس هو في حقيقة الأمر تلبيسٌ وإلباس للحق بالباطل؛ لأن المصلحة الدنيوية الظنية (التي قد تتخلف) لا تُلغي المفسدة الأخروية التي تأكّدت (بل ظهرَ لنا شئٌ من نتنها).

 

خامساً: لم يكتفِ بعض أهل الخير هداهم الله بالسكوت عن المنكر بل تجاوز ذلك مثرّباً لائماً إخوانه من الغيورين الذين نصحوا وبيّنوا!!

 

سادساً: ينبغي في التعامل مع المنافقين وجهادهم أنْ لا نغفل عن كليات القضايا، وأبعاد أطروحاتهم، حتى لا يُجرَّ الغيورون والمحتسبون إلى معارك جانبيّة جزئية، فتُستنفدَ طاقتهم، وتتفرّق كلمتهم.

 

سابعاً: مما يُحزن ويُشجي ما يراه المرء من اجتماع كلمة المنافقين في نوازل المسائل، ورميهم للغيورين والعلماء عن قوسٍ واحدة "المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض"، مع تفرّق شأن أهل الصلاح والإصلاح واختلاف كلمتهم، وإنْ كانت هناك صورٌ لتوحّد كلمة الغيورين تُسعد القلب وتسرُّ الخاطر.

 

ثامناً: إنّ المعركة مع المنافقين قديمةٌ متجدّدةٌ طويلةٌ عسيرةٌ، واستلهامُ آليات التعامل مع المنافقين والمفسدين من الكتاب والسنّة هو الطريقُ ولا طريقَ غيرهُ، ولا منهجَ سواه.

والله أعلمُ...

بارك الله فيك لافض فوك

جزاك الله خير شخينا ناصر, مقال في الصميم

حفظ الله لك قلمك , وأنار لك بصيرة ,وصدق الله "وما كان الله ليذر المؤمنين على ماأنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب.."ستمر هذه الأزمة , كمامرت قبلها أزمات , ولكن سيربح فيها خلق , ويخسر فيها آخرون , وليت شعري إذا سكت أهل الحل والعقد هنا , متى يتكلمون ؟ البلاد تسير بخطط مدروسة من بني علمان , ويا للأسف جماعتنا نائمون , بمسوغ الحكمة , التي لانعرف متى نهايتها ؟ حتى يتم الاختلاط , وتخرج نساء هذه البلاد ونحن نقول الحكمة الحكمة . ان واجب العلماء وطلابهم عظيم , في رد هذا التغريب المنظم , وان يعلق الجميع قلوبهم في الله , وان يتذكروا زوال الدنيا , وجلالة الموقف بين يدي الله

فوائد ومنح ما حدث لشيخنا سعد الشثري بارك الله فيك ياشيخ سعد فوالله الذي لا إله إلا هو أن مكانتك وحبنا لك زادت في قلوبنا وأفدتنا جميعا بهذه الحادثة التي مريت بها من حيث لا يعلم أعدائك وأعداء هذه البلاد الطيبة المباركة. ومن هذه الفوائد: 1. أنك صدعت بالحق ولم تخش في الله لومة لائم وهذا هو واجب العلماء. مع علمك أن بني ليبرال يتربصون بالعلماء في كل فتوى كما حصل من قبل للشيخ محمد المنجد والشيخ صالح اللحيدان والشيخ صالح الفوزان وغيرهم كثير (وقدوة هؤلاء العلماء محمد صلى الله عليه وسلم وما لاقاه من المنافقين في المدينة ). 2. لم تخالف دستور هذه البلاد القائم على كتاب الله وسنة رسوله والذي يمنع الإختلاط بكل أشكاله ، والقرارات الصادرة من مجلس الوزراء بتاريخ 1403هـ و1404هـ و1421هـ واضحة وضوح الشمس. 3. كشفت أقنعة كثيرة تتلبس بلباس الدين وهي واضحة للعيان ولكن البعض كان على بصره غشاوة تجاه هؤلاء. 4.ميزت بين الفريق المسلم الغيور على دينه وعرضه وبين الآخر الذي يتخذ من الدين شعاراً ويعتقد أن الدين فقط في المسجد وبعد الخروج منه يدعو إلى كل القيم التي تربى عليها في الغرب الماجن.( وهذا تمييز للصف فلله الحمد والمنة). 5. تعلم الناس من هذه الزوبعة العلمانية الليبرالية أن كل إناء بما فيه ينضح ، فإناء الشيخ سعدالشثري نضح بكلام الله عز وجل وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم ، وإناء بني علمان نضح بالسم الزعاف والقيء النتن والعفن والحقد الدفين لهذا الدين وأهله سواء على الشيخ سعد الشثري أو محمد المنجد أوالشيخ صالح اللحيدان أوالشيخ صالح الفوزان أو أي شخص ينتسب لهذا الدين. 6.أن من تعود على شيء أدمن عليه وصعب عليه التخلص منه ، فهؤلاء الليبراليون ألفوا الغرب واعتادوا عليه وعلى تفسخه من كل القيم النبيلة فصعب عليهم أن يعيشوا في مجتمعاتهم التي تحث على كل خير وفضيلة ، فيحاولوا بكل ما أوتوا من قوة ونفوذ أن يهيئوا هذا التفسخ والإنحلال في مجتمعاته المتزمته على حد قولهم . 7. أن أول عقبة تقف أمام بني ليبرال لتنفيذ هذا المخطط لا يمكن أن يتم إلا عن طريق المرأة فتارة يريدونها أن تعمل بلا ظوابط وتارة تسوق السيارة وتارة ممارسة التجارة وتارة إصدار بطاقة أحوال وتارة سفرها وسكنها في الفنادق بلا وجود محرم ( طبعا وجود المحرم يصعب مهمة اصطيادها ) وكل ذلك تحت دعوى الحرية. 8.لابد أن يعلم الجميع أن هذا المخطط ليس شهواني خبيث فحسب بل الهدف الأكبر إسقاط كل القيم النبيلة والأركان الوثيقة للقضاء على هذا الدين الذي أرقهم وقض مضاجعهم هم وأسيادهم الغرب ،والدلائل واضحة للقاصي والداني. 9.الدين ليس ضد العلم ولا تعارض بين الدين والعلم فمتى كان العلم فيما ينفع الناس في دينهم ودنياهم فالدين يحث عليه ويرتضيه والشيخ سعد الشثري حث على دعم جامعة الملك عبدالله كل بما يستطيع من خبرة وعلم وبحث وغير ذلك ، ولا أعتقد أن عاقلاً ولديه ذرة عقل يعتقد أن الإختلاط يرتضيه الدين وأنه وسيلة من الوسائل التي ستنهظ بالدين والعلم. 10. أن الواجب على كل مسلم في بقاع الأرض نصرة الحق وأهله بكل ما أوتي من نصرة فموقف العلماء الذين دافعوا عن الشيخ سعد الشثري موقف واجب عليهم جميعاً لأنه نصرة للحق أولاً ثم للشيخ ثانياً لأنه من أهل الحق. 11. نحن نحسن الظن بجميع علمائنا ولكن هناك من تتصدر فتاواه كثيرا من القنوات الفضائية ولاسيما القنوات الإخبارية محلية كانت أم غير محلية ولكنهم في هذه الحادثة لم يصدر منهم اي تعليق على كل ما حصل مع أنه نصرة للحق وأهله فما الذي منعهم عن ذلك . 12.مثل هذه الأحداث لابد أن تزيدنا قوة إلى قوتنا من إلتفاف حول قيادتنا وعلمائنا لبيان هذا الداء الفاسد الذي يريد أن يفسد على الناس دينهم ودنياهم . 13.يقول الله تعالى :{ لَا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ }النور11 وآخر القول اللهم أعز الإسلام والمسلمين ، وأذل الكفر والكافرين ، اللهم من أرادنا في ديننا وعقيدتنا وأخلاقنا وقيمنا بسوء فأشغله في نفسه واجعل تدبيره تدميره يا عزيز ياجبار وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

لاغرابة فنحن في زمن يؤتمن فيه الخائن ويخون فيه الأمين فحسبنا الله ونعم الوكيل....وواله ثم والله أن عدم سماع قول ونصح العلماء الناصحين سيكون وبالا على الجميع لاأنه إذا لم ينصح العلماء الموثوقين فمن ينصح للدولة وللأمة إذا؟؟؟ أصحاب الأقلام المأجورة والمستوردين!!!

جزاك الله خير يا شيخ سعد والله أنك علمت العلماء الساكتين

ترقب نصر الله لك ياشيخنا الغالي سعد الخير ولو بعد حين , فقد ازدادت محبة الناس لك ,فثبت فإنك على الحق المبين ,فقد كانت كلمات أبو الهيثم لشيخ الاسلام أوتاد له في حياته ,نسأل الله أن يرضى عنك ويظهر الحق فإن رضى ملك الملوك هي الغاية (محبك بصدق)

جزاك الله خيراً شيخنا الفاضل ولا فض الله فاك والله الذي لا إله إلا هو أخشي من تحول الأمن والأمان في بلاد الحرمين في فتنة عظيمة ينعدم فيها الأمن والطمأنينة بسبب الفساد والمفسدين

اللهم أعز من يدعوا لدينك و أذل و أفضح من يحارب من يدعوا و يبين الدين و أعز علماء المسلمين و ولاة أمورهم يا سميع يا عليم

جزاك الله عنا خير الجزاء يا أخ فيصل الشهراني أسأل الله أن يسدد أقوالك و أفعالك وأن يستعملنا وإياك لما يحب ويرضى وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين له بإحسان

جزى الله شيخنا خير الجزاء كلمات كاشفة وعبارات مؤصلة تميز الحق من الباطل، والطيب من الخبيث، ولكن أين أهل الخير والصلاح أين العلماء وأهل الرأي أهل الكلمة المسموعة والمشورة المتبعة لماذا لا يصدعون بكلمة الحق، ويبينوا للناس الهدى من الضلال، ويقفوا صفاَ واحداً لنصرة الحق لا سواه، أما بان لهم زيف أولئك المنافقون، وخبث طويتهم ، وسوء مقصدهم ، ألم يئن الأوان ويسمع الناس ما يشفي صدورهم في أمثال أولئك حتى يكونوا على بينة من أمرهم، وحتى لا يلتبس الحق بالباطل على الدهماء ورعاع الناس، فينزلقوا في ركب أؤلئك المنافين، فلقد رموا أهل الخير والصلاح من قوس واحد، اجتمعوا في خندق واحد، مع كل مفسد ومبتدع وعميل لحرب الله ورسوله وأوليائه، وهم لا يفرقون بين كبير ولا صغير وعالم ومتعلم، صوبوا سهامهم لكل متدين .. لكل ما يناسبه من الكيد والمكر والدسائس ، حسبنا الله ونعم الوكيل ...
CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
18 + 1 =