الاستعانة بالصلاة على الأحداث
27 جمادى الأول 1432

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد، فأحوال الأمة اليوم تقتضي منا التذكير ببعض ما فيه نفعها، من الأسباب الشرعية التي تعينها على أحوالها، وترفع بإذن الله ما نزل بها، ولاسيما أن الأسباب المادية إنما تتيسر لعدد قليل في الغالب من جمهور الأمة، أما الأسباب الشرعية فبمقدور كل امرئ أن ينفع نفسه وأمته بها.

ومن أعظم الأسباب الشرعية لدرء البلاء ورفع البأس ودفع الفتن الصلاة!

 

وقد كان الأنبياء والصّالحون يعرفون مكانة الصّلاة الكبيرة بين العبادات، فكانوا كثيراً ما يفزعون عند نزول البلاء أو الشدة إلى الصّلاة وما تتضمّنه من القرآن والذكر والدُّعاء، وقد صحَّ عن صهيب -رضي الله عنه-، أنه قال: "كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا صلَّى همس شيئاً لا نفهمُه... الحديث" وفيه: "قال: وكانوا يفزعون إذا فزعوا إلى الصَّلاة"(1)، يعني الأنبياء.

 

وروى الإمام أحمد في مسنده بسند جيد عن عليٍّ في يوم بدر قال: "ولقد رأيتُنا وما فينا إلا نائم، إلاّ رسول الله  -صلى الله عليه وسلم- تحت شجرةٍ يُصلي ويبكي حتى أصبح"(2).

 

وقد جاء ذكرُ صلاته مع دعائه -صلَّى الله عليه وسلم- حين التقاء الصَّف، عن عبدالله ابن مسعود قال: "لما التقينا يوم بدر، قام رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- يُصلِّي فما رأيتُ ناشداً ينشد حقاً له أشدَّ من مناشدة محمد -صلى الله عليه وسلم- ربَّه، وهو يقول: اللَّهمَّ إني أنشدك وعدَك"، ثم ذكر الدُّعاء الثابت المشهور(3).

 

وكذلك روى البخاريُّ وغيره عن أم سلمة، قالت: استيقظ النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- ذات ليلة، فقال: "سبحانَ الله، ماذا أُنزلَ الليلة من الفتن، وماذا فُتح من الخزائن، أيقظوا صواحباتِ الحُجَر، فرُبَّ كاسية في الدنيا عاريةٍ في الآخرة"(4)، وفي رواية في البخاري: "حتى يُصلِّين"، قال ابن حجر: "وفي الحديث استحبابُ الإسراع إلى الصَّلاة عند خشية الشَّرِّ، كما قال تعالى: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ} [البقرة: من الآية45]، وكان -صلى الله عليه وسلم- إذا حزبه أمرٌ فزِعَ إلى الصلاة، وأمر من رأى في منامه ما يكرهُ أن يصلِّي"(5)، وما أشار إليه من أمر الصَّلاة عند الرؤيا التي يكره ثابتٌ عند مسلم من حديث أبي هريرة وفيه: "فإذا رأى أحدُكم ما يكره؛ فليقُم فليُصلِّ"(6)، وفي أثر عبيد الله بن النضر، قال: حدَّثني أبي قال: "كانت ظلمةٌ على عهد أنس"، قال: "فأتيت أنساً فقلت: يا أبا حمزة! هل كان يُصيبكم مثلُ هذا على عهد رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-؟ قال: معاذَ الله، إن كانت الريحُ لتشتدُّ فنبادر إلى المسجد مخافةَ القيامة"(7)، وجاء عن علقمة أنه قال: "إذا فزعتم من أفق من آفاق السماء؛ فافزعوا إلى الصَّلاة"(8)، وجاء أن ابن عباس نُعيَ إليه أخوه -وهو في مسير- فاسترجع وتنحَّى عن الطريق ثم صلَّى ركعتين، ثم قام يمشي إلى راحلته، وهو يقولُ: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ}(9)، ولهذا ونحوه قال الآجُري وجماعة فيمن أصيب بمصيبة: "يصلي ركعتين، وهو متجه"(10).

 

والمقصود أن الصّلاة والدُّعاء وكذلك قراءة القرآن من أعظم ما يُستعان به على الثَّبات عند الفتن، ومردُّ ذلك إلى أنَّ الإقبالَ على هذه العبادات، يورث العبد خشيةً وإنابةً وقرباً من الله عزّ وجل، وظفراً بمعيَّته الخاصَّة بالمؤمنين، وهو الأثر الّذي يتحقّق كذلك عند أداء العبادات الأخرى من صدقة وزكاة وصيام وحجٍّ وعمرة.. ومن الخذلان أن يشتغل العبد عن العبادة، ويغفل عن الاستعانة بالصلاة، ويستغرق في متابعة الأحداث وأحوال المسلمين –ولن تعوقه متابعتها المطلوبة لو صدق عنها- ثم يطفق يذم من لا يقدمون ولا يؤخرون من أهل العلم والفضل والعبادة لأمتهم شيئاً، منتقداً سلبيتهم! وبإحدى يديه الريموت كنترول وفي الأخرى فنجان القهوة! مهمهما في بعض الأوقات باللعنات!

 

__________________

(1)    رواه الإمام أحمد في المسند 4/333، 6/16، وهو عند ابن حبان في صحيحه 5/311 (1972)، والبزار في مسنده 6/16، والبيهقي في الشعب 3/155، وانظر تهذيب الآثار 3/91 وما بعدها، قال الألباني في السلسلة الصحيحة: "إسناده صحيح على شرط الشيخين"، (2459)، وقال المقدسي في المختارة: إسناده صحيح 8/61.
(2)    المسند 1/125، وقد رواه ابن خزيمة في صحيحه 2/52 (889)، وابن حبان في صحيحه أيضاً 6/32 (2256)، والطبري في تاريخه 2/23،وغيرهم وصحح الأثر الألباني كما في كما في صحيح الترغيب والترهيب (545) وكذلك الوادعي في صحيح الجامع الصحيح 2/466.
(3)    الكبرى 6/155 (10442).
(4)    صحيح البخاري (115).
(5)    فتح الباري لابن حجر 1/211، وينظر التمهيد 23/449، وشرح الزرقاني 4/342.
(6)    صحيح مسلم (2263).
(7)    رواه الحاكم في المستدرك 1/483 برقم (1196)، وأبو داود في السنن (1196)، والبيهقي في الكبرى 3/342 برقم (6171)، والضياء في المختارة (2705)، ولعله حديث حسن كما قال النووي في الخلاصة 2/865.
(8)    مصنف ابن أبي شيبة 2/219 (8318)، 7/322 (36499).
(9)    أثر ابن عباس أورده ابن جرير في تفسير 1/260، ورواه كذلك البيهقي في شعب الإيمان 7/114، وحسن ابن حجر إسناد ابن جرير في الفتح 3/172.
(10)    الفروع لابن مفلح 2/285.

يارب قد انشغلنا بغيرنا عن أنفسنا حتى شغلنا غيرنا عن أمتنا , يارب أسألك أن تنصرنا على أنفسنا وشهواتها وعلى الدنيا وملذاتها وعلى الأعداء من انس وجن وشياطين , يارب أبرم لهذه الأمه أمر رشد يعز فيه أهل طاعتك ويذل فيه أهل معصيتك ويرفع فيه راية الجهاد في سبيلك يارب يارب يارب . اللهم اغفر لشيخنا العلامه ناصر العمر وارزقنا النهل من علمه واجعل مايقدمه لدينه وأمته ذخرا له يوم لاينفع مال ولا بنون الا من أتى الله بقلب سليم اللهم واجمعنا به في الفردوس الأعلى من الجنه يارب ياحي ياقيوم .

جزاك الله خير ياشيخ ناصر ووفقك

صدقت يا شيخ ناصر حفظك الله ورفع قدرك في الدارين، قال جل وعلا: { وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَآئِيلَ وَبَعَثْنَا مِنهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاَةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنتُم بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا } وقال سبحانه: {وَالَّذِينَ صَبَرُواْ ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلاَنِيَةً وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ } اللهم كن لإخوانا في كل مكان وفي سوريا على وجه الخصوص مؤيدا وظهيرا ومعينا ونصيرا، اللهم عليك بأعدائك اعداء الدين، اللهم احقن دماء إخواننا المسلمين، وأمن روعهم واحفظ نساءهم وأطفالهم وشيوخهم برحمتك يا أرحم الراحمين يا رب العالمين

كلمه في مكانها ووالله كانك تشاهدنا في هذه الايام وانا اولهم اصابتنا الغفله عن هذه العبادات... اللهم اني اسالك باسمك العظم يالله يامن لايرد باسه عن القوم الظالمين اسالك ان تجنبنا الفتن وتعيننا على انفسنا حتى نبلغ رضاك وان تنزل باسك الشديد على كل ظالم وان تنصر اخواننا المضطهدين في كل مكان... اللهم اني اسالك ان تغفر لشيخنا ناصر العمر وان تسدده لكل خيرر وا تنور بصيرته الى ما ينفع الامه .. وصى الله عليه وسلم

يتسأل المرء كيف الراحه في الصلاة ؟؟؟ ببساطه عند أحساسك بلقاء الله وشعورك بأنك انت ألان امام خالقك فتجد في النفس رأحه وهنا توجد الراحه اللهم اني اسالك ان تغفر لشيخنا ناصر العمر وترفع قدره وتيسر أمره وشكرآ ...وصلى الله على سيدنا محمد صلى الله وسلم.

الله يثبت الشيخ على الحق وأن يهدينا ويوفقنا للصبر

قال تعالى: [واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين] (البقرة 45) للصلاة الفضل الأكبر في تفريج هموم النفس، وتفريح القلب وتقويته وفي شرح الصدر لما فيها من اتصال القلب بالله عز وجل، فهي خير الأعمال كما قال صـلى الله عليه وسلم فيما رواه ابن ماجة والحاكم عن ثوبان رضي الله عنه " واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة وللوقوف بين يدي الله في الصلاة أسرار عظيمة في جلب الصحة والعافية، قال جل وعلا [ إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، ولذكر الله أكبر، والله يعلم ما تصنعون ] (العنكبوت 45) ، والصلاة هي الشفاء الأكيد للنفس، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا حزن من أمر فزع إلى الصلاة، كما أنها علاج فعال للجسم أيضا، فقد روى ابن ماجة من حديث مجاهد عن أبي هريرة قال: " رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا نائم أشكو من وجع بطني، فقال لي: يا أبا هريرة، أيوجعك بطنك ؟ قلت: نعم يا رسول الله، قال: قم فصل، فإن في الصلاة شفاء إن الصلاة عملية حيوية ترتفع بأداء وظائف الإنسان النفسية والبدنية إلى أعلى مرتبة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه أحمد: " إنما مثل الصلاة كمثل نهر عذب غمر بباب أحدكم يقتحم فيه كل يوم خمس مرات فهل يبقى من درنه شيء؟.. الحديث"، فالصلاة بحق نموذج نوراني يؤكد عظمة المنهج القرآني لهذا الدين !

أصــدق عـبـارة فـي الـمـقـال تـعـبـر عـن الـواقـع : " ..ومن الخذلان أن يشتغل العبد عن العبادة، ويغفل عن الاستعانة بالصلاة، ويستغرق في متابعة الأحداث وأحوال المسلمين –ولن تعوقه متابعتها المطلوبة لو صدق عنها- ثم يطفق يذم من لا يقدمون ولا يؤخرون من أهل العلم والفضل والعبادة لأمتهم شيئاً، منتقداً سلبيتهم! وبإحدى يديه الريموت كنترول وفي الأخرى فنجان القهوة! مهمهما في بعض الأوقات باللعنات! "

جزاء الله شيخنا ناصر العمر على هذا الموضوع الجميل ووالله انا نحبة في الله محبة خالصة لوجة الله اللهم ظلنا تحت ظللك يوم لا ظل الا ظلك

جزاك الله عنا خير الجزاء يا شيخ ناصر وفعلا التعلق بالله جل وعلا عند الفتن من أعظم اسباب ابعادها كم أحبك في الله يا شيخي الفاضل ،، ومن خلال سماعي لمحاضراتك فعلا ارى انك ياشيخ ناصر متسمك بالدليل من الكتاب والسنة كما كان عليه السلف الصالح .. وتحمل هم الدعوة وهم ارجاع الامة الى الكتاب والسنة ... الله يوفقك يا شيخ ناصر وينصرك ويمكنك في الارض كما اسأله سبحانه ان يغفر لنا ولكم ويثبتنا واياكم ... والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

قال تعالوا(لخلق السموات والارض اكبر من خلق الناس ولكن اكثر الناس لايعلمون) تامل الخلق اعظم من خلق الانسان وييستفاد من هذا ان مشاكل الكون تنحل بالصلاه من باب اولى مشاكل الانسان كذلك

والمقصود أن الصّلاة والدُّعاء وكذلك قراءة القرآن من أعظم ما يُستعان به على الثَّبات عند الفتن، ومردُّ ذلك إلى أنَّ الإقبالَ على هذه العبادات، يورث العبد خشيةً وإنابةً وقرباً من الله عزّ وجل، وظفراً بمعيَّته الخاصَّة بالمؤمنين، وهو الأثر الّذي يتحقّق كذلك عند أداء العبادات الأخرى من صدقة وزكاة وصيام وحجٍّ وعمرة.. ومن الخذلان أن يشتغل العبد عن العبادة، ويغفل عن الاستعانة بالصلاة، ويستغرق في متابعة الأحداث وأحوال المسلمين –ولن تعوقه متابعتها المطلوبة لو صدق عنها- ثم يطفق يذم من لا يقدمون ولا يؤخرون من أهل العلم والفضل والعبادة لأمتهم شيئاً، منتقداً سلبيتهم! وبإحدى يديه الريموت كنترول وفي الأخرى فنجان القهوة! مهمهما في بعض الأوقات باللعنات!

لم نحن في غفلة من هذا الكنز العظيم ونبينا يدلنا ويرشدنا بفعله اذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة
3 + 10 =