25 شعبان 1439

السؤال

سمعت بعض المفسرين عند قوله تعالى: (وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى) يقول: إن هذا من باب الشيء بالشيء يذكر، ولم أطمئن لهذه العبارة، ثم راجعت بعض كتب التفسير، فوجدت من المفسرين من يذكرها عند بعض الآيات، ولعلمي بحرصكم ـ جزاكم الله خيرا ـ على العناية بالأساليب الصحيحة، والتحذير من ضدها، خصوصا فيما يضاف إلى الله تعالى، فإني أسألكم عن الكلمة المذكورة، فما تقولون فيها؟

أجاب عنها:
عبد الرحمن البراك

الجواب

الحمد لله وحده، وصلى الله وسلم على من لا نبي بعده؛ أما بعد:
فالذي أراه في هذه المقولة عند تفسير الآية المذكورة أو غيرها من الآيات، أنها من الكلام المجمل الذي لا ينبغي إطلاقه لاحتماله حقا وباطلا؛ فإن قوله (يُذكر) قد يراد به التذكر، وهذا المعنى لا يجوز إضافته إلى الله، وقد يراد به ذكر الشيء مع الشيء المناسب له، وهذا المعنى صحيح، فهو تعالى يذكر المعاني المتناسبة بعضَها مع بعض؛ فإن هذا من الحكمة في القول، ولعله يدخل في الاستطراد الذي هو نوع من أنواع البديع المعنوي المعروف عن البلاغيين، ولعل من أورد العبارة المذكورة مِن الفضلاء يريد المعنى الثاني، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

محمد بن عثيمين رحمه الله
د. عبد الرحمن بن عوض القرني
د. ماھر الحولي و أ. سالم أبو مخدة
د. خالد بن سليمان المهنا