12 جمادى الأول 1439

السؤال

نحن بدو رحَّل، وفي بعض الأيام نستقر في أرض لا نبني فيها الخيام يوما أو أكثر، وقد تصيب أحدنا الجنابة ويكون في الاغتسال مشقة عليه من جهة شدة البرد في هذه الأيام، حتى لو سخَّنا الماء، وذلك للخوف من أثر البرد بعد الاغتسال، والسؤال: هل يباح لنا التيمم في مثل هذه الأيام الشديدة البرد؟ جزاكم الله خيرا.

أجاب عنها:
عبد الرحمن البراك

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أما بعد:

فما دام أنكم لا تبنون خياما في ذلك المكان لقصر مدة وجودكم فيه فمن المعلوم أنه مع شدة البرد إذا اغتسل الإنسان ولو بالماء الساخن فإن عليه خطرا؛ لأنه ـ والحالة هذه ـ يتعرض للهواء البارد وهو على إثر الاغتسال، ففي مثل هذه الحال يغلب على الظن الإصابة بمرض لا يأمن معه الموت، وقد قال الله تعالى: (وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ) ففي هذه الحال يباح التيمم. لكن إذا أمكن الاغتسال في ذرا بعض السيارات ثم الركوب فيها حتى ينشف البدن، ثم يلبس الملابس الثقيلة فالذي يظهر أنه لا خطر مع العمل بذلك.

والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

أملاه: عبد الرحمن بن ناصر البراك. حرر في 7/5/1439هـ.