3 ذو القعدة 1439

السؤال

أنا ممرضة بإحدى المستشفيات، والقسم الذي أعمل به هو قسم (العناية المركزة).
طبيعة العمل بهذا القسم: تأتي الحالات المتأزمة والحرجة إلى هذا القسم وهذه الحالات تعاني من توقف في عمل القلب، مما يتطلب عمل الإسعافات اللازمة من تنفس صناعي وذلك يستلزم مني مراقبة الحالة، وعدم التهاون في هذه المراقبة وعدم الخروج من حجرة العناية المركزة، وقد تستمر هذه المراقبة لمدة كبيرة تصل إلى الساعات، وبالتالي لا أتمكن من صلاة فروض تلك الفترة، ففي بعض الأحيان لا أتمكن من أداء ثلاثة فروض.
وهناك عجز في العاملات بذلك القسم، فلا يوجد من يحل محلي حتى أقوم بأداء الفرض في ميعاده ، في بعض الأحيان يتطلب مني العمل مراقبة حالتين أو أكثر في آن واحد.
وأرجو أن أوضح لفضيلتكم أنني أعمل لاحتياجي للعمل، وبالنسبة للحالات التي تأتي إلى هذا القسم فإن معظمها وبعد عمل الإسعافات لهم تواتيهم منيتهم والقليل منهم يعمل قلبه للمرة الثانية ويغادر القسم وهو في صحة جيدة. والحالات التي تموت نقوم بواجبنا نحوها وموتها لا يكون ناتجًا من إهمالنا لها ولكن قدر الله.
بعد هذا العرض أرجو من فضيلتكم توضيح ما يمكن أن أفعله في هذه الفروض التي تتراكم علي والمتأخرة عن وقتها بعد توضيح سبب التأخير.

أجاب عنها:
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فإذا أمكنك أن تصلي كل صلاة في وقتها في مكان العمل فإنها تجب عليك الصلاة حسب استطاعتك، وإذا لم يمكن ذلك فإن عليك أن تجمعي بين الصلاتين الظهر مع العصر والمغرب مع العشاء جمع تقديم في وقت الظهر أو المغرب، قبل الدخول في العمل، أو جمع تأخير في وقت العصر أو العشاء بعد انتهاء العمل، وصلاة الفجر تؤدى وحدها في وقتها. وأما الجمع على غير الصفتين المذكورتين فلا يصح.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

مجمع الفقه الإسلامي التابعة لمنظمة المؤتمر الإسلامي.
د. سعود بن نفيع السلمي