مقالات المشرف

الأمن نعمة عظيمة يُنعم الله سبحانه وتعالى بها على من يشاء من عباده، إذ الإنسان بطبعه ينشد الأمن وما يبعده عن المخاطر والمخاوف، ولأهميته فقد امتن الله عز وجل على قريش بهذه النعمة
إن النفوس السوية قد جبلت على حب من يحسن إليها وعلى التعلق به، ولا أحد أكثر إحساناً وأشمل من الله عز وجل، فنعمه سبحانه وتعالى واصلة للخلق جميعاً بما لا يحصيه المحصون ولا يطيق عده العادّون ولو اجتمع أهل الأرض لذلك، فكان لزاماً على المؤمنين أن يشكروا ربهم على ما أعطاهم، لأن النفوس الكريمة تقابل من يحسن إليها بالشكر
ويبقى أن كل عمل مهما صغر أو كبر لابد كي يكون على وجه الإتقان والإحسان حقاً، وكي يكون مقبولاً عند الله عز وجل، أن يتحقق فيه شرط الإخلاص لله تعالى وشرط المتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم، وإلا جعله الله هباء منثوراً ولم يجن صاحبه منه إلا النصب والتعب
إن من أول الأمور اللازمة لإتقان العمل والإحسان فيه إدراك أهمية هذا الأمر، فإن من لا يدرك أهمية العلم ورفع الجهل لن يقدم على التعلم بقوة، وكذلك من لا يدرك أهمية الإتقان والإحسان في أداء العمل، فإنه لن يعطيه ما يكفي من الجهد والوقت بل قد تكون أعماله فوضوية عبثية لا تؤتي المرجو منها
إن ترك كثير من المسلمين القيام بما يجب عليهم على وجهه، وعدم اهتمامهم بإتقان أعمالهم وتحسينها سبب رئيس في تأخرهم ابتداء، وسبب رئيس لاستمرار هذا التأخر أيضاً، وإلا فإنه لا يتصور أن يعيش المسلمون في كثير من جوانب حياتهم عالة على غيرهم ثم يكون لهم عليهم القيادة والريادة!
إذا أقسم سبحانه بهذه المخلوقات فإنما يقسم بها ليتفكر الناس في عظمتها، ويعلموا أن هذا الخلق دليل من أدلة كثيرة على أنه سبحانه وتعالى خالقهم لا خالق لهم سواه؛ فيكون المستحق للعبادة وحده دون من يعجز عن خلق ذبابة
إن مما لا شك فيه أن خطاب أوباما قد حمل شيئاً من النقاط الإيجابية لكن هذا لا يعني أن نهلل له ونصفق، فالأمر كما قال بعض العلماء: كلامه جميل، لكننا لا ننظر إلى ما تقوله شفتاه بل إلى ما تعمله يداه، وهذا ما سيظهر مع الأيام
يرتقي الإسلام بأتباعه درجة عالية عندما يأمرهم بالعدل مع أعدائهم، سواء كانت العداوة بسبب الدنيا، أو كانت بسبب الدين، وسواء كانت مما يمكن أن يقع بين المسلمين أو كانت مع الكافرين
إن بلادنا تمر اليوم بظروف عصيبة، فهناك من يريد إخراجها من تحكيم شرع الله إلى تحكيم القوانين الوضعية، وليس الأمر مقصوراً على من يطالب بذلك من خارج البلاد من الأعداء المتربصين بها، بل من الداخل أيضاً
إن عز هذه الأمة ونهضتها ومجدها، بل إن وجودها وبقاءها كأمة، يرتبط ارتباطاً وثيقاً بإقبالها على كتاب الله عز وجل، لا بتلاوته وحفظه فحسب، بل بتدبره بالمعنى الواسع للتدبر
المواقف الكثيرة المثبتة في القرآن الكريم عن قوم موسى عليه السلام وما قابلوه به من العصيان، تخيل إليك في بعض الآونة أن لا خير في القوم أبداً، والحق أن الخير فيهم كان موجوداً لكنه قليل بالنسبة للأغلبية، بل كان في قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون
إن المعروف بين الناس بابه واسع جداً، فالكلمة الطيبة، والتبسم، وإغاثة الملهوف، وإعانة ذا الحاجة، وقِرى الضيف، وحمل المنقطع، وما أشبه ذلك، كل هذا من المعروف، وهو لصاحبه صدقة
إن ما يحول بين بعض الأخيار، ومنهم طلاب علم بل علماء، وبين بعض الأعمال النافعة هو ظنهم أن السجن أو الفصل من الوظيفة أو الإخراج من الأوطان يمثل نهاية الدنيا، بحيث لا يمكن للمرء أن يعيش بعده أبداً، وهذا وهم كبير
لا تحسبن ما فيه بني الإسلام اليوم محدثاً لم يكن في الأمم من قبلهم! فلله ما أشبه الليلة بالبارحة.. وتأمل هذا المعنى في أتباع موسى من هذه الأمة وأتباع قوم موسى الفاسقين، أما أتباع موسى من هذه الأمة فهم أتباع الحق، الذين لا تزال الأحداث تظهر ثباتهم
فالواجب أن لا يغتر المرء بكثرة الأتباع والجمهور العريض، وعليه أن يعول كثيراً على أولئك الذين حققوا الإيمان وتربوا التربية الشرعية وصقلتهم التجارب والأحداث، فمثل هؤلاء أجدر بالثبات ومواجهة الملمات من غيرهم في الغالب
إن الخسران المبين دنيا وأخرى في مخالفة أمر الله تعالى، لا في النجاة بالأبدان من أذى ينالها في الدنيا فليس بالضرورة أن يكون هذا فوزاً ليكون ضده خسارة
إن من أخطر الأمور التي تؤثر على الفرد أو المجتمع أو الأمة في التعامل مع الواقع هو الاستغراق في اللحظة الحالية والأحداث الراهنة، سواء كانت لحظة هزيمة أو لحظة انتصار، لأن هذا الاستغراق يعمي عن النظر للأسباب التي أدت لهذه اللحظة بإيجابياتها وسلبياتها
فالواجب علينا –ولاسيما في هذه البلاد التي أنعم الله عليها بنعم الدنيا والدين- أن نعتبر بأخبار الأمم الماضين، وأن نحذر سلوك طريق المغضوب عليهم والضالين، وأن نأخذ على أيدي السفهاء الذين إن تركناهم وكفرِهم نعمة الله كان العاقبة أن نحل دار البوار، وأن يلحقنا الخسار في الدنيا والآخرة
إن المعركة لم تنته بعد، بل الآتي أكبر وأشد لسعي أعداء الأمة لتبديد نصرها وحرمانها من جني ثماره، فإن الأمة تحتاج في المرحلة المقبلة إلى أمور كثيرة لتحافظ على انتصارها، ولتحول الحماسة والتعاطف والمشاعر الجياشة إلى عمل جاد فعال
لقد أكدت هذه المعركة على أن الحرب بيننا وبين يهود حرب عقيدة، فليست حرباً لتحرير الأرض فقط، ولا لعودة اللاجئين فقط، ولا لنيل الحقوق المغتصبة فقط، فهذه كلها تندرج تحت عنوان أوسع وأشمل، هو أن الحرب حرب عقيدة بالمقام الأول
إن النجم في ثباته ووضوح هدايته السائرين على الطريق شبيه بأدلة المنهج الحق، فهي ثابتة مطردة يسيرة واضحة، وكما أن الذي يهتدي بالنجم لا يضطرب ولا يضل ولا يضيع بإذن الله فكذلك من يهتدي بأدلة المنهج الحق
في زمن الأزمات والمحن تشتد حاجة الناس لأهل العلم، ليبينوا لهم ما التبس من الحق بالباطل، ويأخذوا بأيديهم إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ففيهما النجاة من كل فتنة وضلالة
فيا أمة الإسلام؛ إن هذه الدنيا دار ابتلاء واختبار وامتحان، وليست دار جزاء أو نعيم مقيم، وما يمر بأهلنا في غزة نوع من أنواع الامتحان والاختبار، ليس لأهل غزة المرابطين المجاهدين فحسب، لكنه اختبار وامتحان لأهل الإسلام جميعاً
والحديث عن غزة ليس حديثاً عن مساحة أو رقعة صغيرة من الأرض وإنما هو حديث عن الأمة التي هي كمثل الجسد الواحد
لم يكن من المفاجئ ولا من المستغرب أن تستقبل الأمة هذا الحدث بالفرح والسرور، بل إن الفرح بما حصل والسخرية من هذا الرئيس بسبب ما حل به قد تجاوز الأمة إلى كل بقاع الأرض ومن بينها أمريكا نفسها

من الظواهر السّيّئة التي نجدها في مجتمعاتنا الإسلامية، ظاهرةُ لعن الأفراد بعضهم بعضاً، على سبيل الجدّ، وتعبيراً عن الغضب، أحياناً، أو على سبيل المُزاح واستثارةً للمرح، أحياناً أخرى، بدون انتباه لخطورة الفعل الّذي يقومون به، مقارنةً مع السّبب أو الأسباب التي كانت دافعاً لإيقاع هذا اللَّعن.