أنت هنا

25 ربيع الثاني 1439
المسلم ـ متابعات

كشفت تقارير صحافية عن سعي مرتزقة تدربوا على أياد روسية لدعم الانفصاليين في صرب البوسنة، وسط مخاوف من زعزعة الاستقرار في البلقان.

وأكد وزير الداخلية البوسني دراغان ميكتيتش ما نشره موقع "زورنال" الإخباري الثلاثاء الماضي من أنباء وصور لتلك المليشيات التي أقامت عرضا عسكريا في مدينة بانيا لوكا، ثاني أكبر مدينة في البوسنة والهرسك.

ويقول موقع زورنال في تقريره: إن المليشيات التي يطلق عليها "الشرف الصربي" وخضعت للتدريب في "مركز إنساني" بتمويل روسي في صربيا، تعمل على تشكيل جماعة برلمانية ضد معارضي الزعيم المتطرف ميلوراد دوديك في صرب البوسنة.

ووفق التقرير، فإن المليشيات تستقطب مجندين من عالم المجرمين في صربيا لتشكيل وحدة موالية لدوديك، ونقل عن وثيقة سرية أن مساعدي دوديك ناقشوا أهداف وحدة "الشرف الصربي" مع قادتها وما ترمي إليه من "تدخل محتمل إذا ما سعت المعارضة لإعاقة السلطات".

ونشر الموقع صورا للمليشيات في شوارع بانيا لوكا، وهي المركز الإداري لجمهورية صبرسكا، وهي كيان يتمتع بحكم شبه ذاتي داخل البوسنة وفق اتفاقية دايتون التي أنهت الحرب في تسعينيات القرن الماضي.

وتحت إحدى صور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، كتب بويان ستويكوفيتش -وهو أحد قادة الانفصال- "من أجل مثل هذا الرئيس، يستحق أن يضحي المرء بحياته".

ويقول وزير الداخلية البوسني دراغان ميكتيتش: إن الاستخبارات وأجهزة الأمن البوسنية على دراية بوجود مثل تلك النشاطات لهذه المليشيات.

ويأتي ظهور مثل هذه المليشيات في البوسنة بعد 15 شهرا من تورط المخابرات الروسية في انقلاب فاشل بالجبل الأسود ضد ميلوديو كانوفيتش الموالي للغرب، ومنع هذه البلاد من الانضمام إلى حلف الناتو في يونيو الماضي.

يشار إلى أن الحكومة البوسنية تسعى هي أيضا للانضمام للحلف، لكن مقاومة جمهورية صربسكا تعرقل التقدم.

ويقول وزير الطاقة السابق ريوف بايروفيتش إن كل هذا جزء من تغيير كبير في النظام العالمي، بدءا من الغزو الروسي لجورجيا وسوريا وأوكرانيا، وأخيرا التدخل في الانتخابات الرئاسية الأميركية، معتبرا ظهور المليشيات في بانيا ولكا "لحظة فاصلة".

ويضيف الوزير أن الروس قرروا استخدام نفوذهم في البلقان لتحقيق مرادهم، وهو إنهاء اتفاقات دايتون وإقامة دولة صربية.

 

إضافة تعليق

12 + 8 =