أنت هنا

29 جمادى الأول 1439
المسلم ــ متابعات

تداول نشطاء معنيون بقضية مسلمي الإيغور في تركستان الشرقية، مقطع فيديو مسرب من داخل أحد ما يسمى بـ"مراكز التأهيل" التي أقامتها الحكومة الصينية واعتقلت فيها الآلاف من مسلمي تركستان الشرقية.

 

ويظهر المقطع العشرات من المسلمين يجلسون قبالة بعضهم البعض مكبلين بالكلبشات، فيما هم يهتفون في صوت واحد: "عاش الحزب الشيوعي وعاشت الصين".

 

تسرب مقطع الفيديو من أحد مراكز التأهيل التي أقامتها الصين واعتقل فيها ملايين المسلمين في تركستان الشرقية.
هؤلاء المسلمون الأويغور يصيحون بصوت واحد وأيديهم مكبلة بالكلبشات"عاش الحزب الشيوعي وعاشت الصين"..
حسبنا الله ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله!!! pic.twitter.com/dgPjZf6ymi

— تركستان | Turkistan (@E_Turkistan) February 14, 2018

 

وكشف تقرير حديث نشرته مجلة نيوزويك عن انتهاكات جديدة تمارسها سلطات الاحتلال الصينية بحق الإيغور المسلمين؛ حيث تقوم بنقل الآلاف منهم إلى سجون قذرة ويُخفَوْن قسراً عن أسرهم لسبب غريب!

 

ونقل التقرير عن بيتر إروين، ممثل مؤتمر الإيغور العالمي، الذي يقع مقره بألمانيا، أن السلطات الصينية تقوم بجمع المسلمين ونقلهم إجبارياً إلى معسكرات للتوعية السياسية، تماثل السجون التي كانت منتشرة بالبلاد خلال العصر الماوي القمعي.

 

وتقدر جماعات حقوق الإنسان أعداد الإيغور المسلمين الذين يتم احتجازهم بمراكز "إعادة التوعية" المزعومة في تركستان الشرقية بأكثر من 100 ألف. ويتم اعتقال عشرات الآلاف من الأشخاص في مدينة كاشجار وحدها. ويُذكر أن تلك السجون بالغة القذارة والازدحام، ويتم إجبارهم على ترديد أغنيات تمتدح الحزب الشيوعي الصيني، وتشجب معتقداتهم الدينية.

 

وقال بيتر إروين: "إننا نشعر بالقلق والانزعاج الشديدين جراء الأعداد المذهلة من الإيغور المعتقلين بهذه المعسكرات. فقد علمت كل أسرة من أسر الإيغور بالمنفى عن اعتقال أحد أفرادها واختفائه بأحد مراكز إعادة التوعية هذه".

 

وأضاف قائلاً: "ومع ذلك، لم ينشأ الوضع الحالي عن فراغ. فما نشهده اليوم هو نتاج عقدين على الأقل من ممارسة سياسة تستهدف الحد من الحقوق السياسية والثقافية للإيغور، وتنفيذ البنية التحتية الرقابية اللازمة لفرض هذه القيود".

 

وتذكر المنظمات الحقوقية أن نحو 11 مليون من الإيغور قد خضعوا على مدار عقود لعمليات المراقبة والاعتقال، والكثير من الانتهاكات الفادحة لحقوق الإنسان. وقد تفاقمت حدة الموقف خلال العام الماضي، حينما شغل تشين كوانجو منصب رئيس الحزب الشيوعي في تركستان الشرقية وشرع في استخدام تقنيات مراقبة جديدة لرصد تحركات الإيغور. ونص تقرير صادر عام 2017 عن مؤسسة جيمس تاون على ما يلي: "زاد أمين الحزب تشين كوانجو من التواجد الشرطي في زنجيانج (الاسم الذي تطلقه الصين على تركستان الشرقية) إلى حد كبير، من خلال الإعلان عن توافر أكثر من 90 ألف وظيفة خالية بالشرطة، والمهن ذات الصلة بقوات الأمن".

 

ويضيف التقرير: "ولا يعتبر هذا الجندي الذي تحول إلى العمل بالسياسة معروفاً خارج نطاق الصين، ومع ذلك، فقد اكتسب سمعةً كبيرةً داخل الصين من خلال تجديد السياسة العرقية واستحداث مجموعة جديدة من أساليب الحفاظ على سيطرة الحزب الشيوعي الصيني على الإيغور والتبتيين، وغيرهم من الأقليات العرقية في غربي الصين".

 

وذكر تقرير صادر مؤخراً عن هيومن رايتس ووتش، أنه يتم احتجاز الأشخاص في المعتقلات بسبب افتقارهم إلى الفاعلية السياسية، وليس بسبب اقتراف أي جريمة.
 

إضافة تعليق

4 + 7 =