أنت هنا

4 جمادى الثانية 1439
المسلم ـ متابعات

سلط تقرير صحافي غربي الضوء على شهادات يرويها مسلمون حول حوادث حقيقي مرتبطة بالإسلاموفوبيا (كراهية المسلمين) تعرضوا لها على الطائرات أو في المطارات؛ بسبب ملامحهم ولهجاتهم.

ورصد التقرير الذي نشره موقع Step Feed تجاوز خطاب الكراهية تجاه المسلمين شركات خطوط الطيران نفسها وصولا إلى الرُكَّاب أنفسهم؛ حيث بات بعضهم يهمس في أذن الركاب المسلمين، خلال الرحلات الجوية، بعبارات لئيمة من قبيل: "هلا تقتلون أنفسكم وتريحونا!".

وقد دفع هذا التزايد في حدّة ظاهرة الإسلاموفوبيا، بعض المسلمين -دون قصد- إلى اتخاذ تدابير احتياطية، تتمثل في إعداد قائمة مرجعية في أذهانهم بما يتوجب عليهم فعله وتجنُّب فعله؛ كي لا يرتكبوا فعلاً يُوقعهم بالمشاكل في أثناء السفر.

 

ومن جانبهم، أنشأ مستخدمو موقع تويتر من المسلمين وسماً بعنوان "أن تسافر وأنت مسلم #FlyingWhileMuslim"، يضم تغريدات توثّق ما يجول في أذهانهم من أفكار عند السفر جواً؛ منها:

1- إجراءات التفتيش الأمني "العشوائية" التي لا حصر لها
نشرت إحدى مستخدمات موقع تويتر المسلمات، وتدعى "عفيفة"، تغريدةً قالت فيها: "خمِّنوا من التي اختارتها إدارة أمن النقل الأميركية لكي تخضع لتفتيش أمني خاص إضافي بسبب ارتدائها الحجاب؟"، مع وسم "أن تسافر وأنت مسلم".

 

2- الاضطرار إلى فرض قواعد صارمة على النفس لتجنُّب الوقوع في المشاكل
قالت المديرة التنفيذية لمكتب مجلس العلاقات الإسلامية-الأميركية بمنطقة خليج سان فرانسيسكو، زهراء بيلو، في تغريدةٍ لها على موقع تويتر: "أنا أعلم تماماً أن المسافرين المسلمين يضطرون إلى فرض العديد من القواعد السخيفة على أنفسهم عندما (يسافرون وهم مسلمون)، من بينها:
ممنوع ارتداء الملابس ذات الدلالة الدينية أو العِرقية، ممنوع الحديث بصوتٍ عالٍ، ممنوع الجري أو السير بسرعة حتى، ممنوع أداء فريضة الصلاة أمام الناس، ممنوع القراءة أو الحديث بأي لغة أجنبية غير معروفة للركّاب.. حذاري أن تفعل شيئاً قد يُساء فهمه على أنه فظاظةٌ منك، إياك أن تطلب من عائلتك أن تأتي لأخذك من المطار في الموعد المُحدَّد".

 

3- تجنَّب استعمال اللغة العربية تماماً
نشر مستخدم -يدعى محمد قريشي- صورةً على موقع إنستغرام لمحادثة بالرسائل النصية بين أحد المسافرين المسلمين وشخص أتى لأخذه من المطار، يقول فيها المسافر للشخص الآخر باللغة الإنكليزية: "أين أنت؟ أنا لا أراك"، فيقول له الشخص الآخر باللغة العربية: "لا تضيِّع تذكرتك"، ليردَّ عليه المسافر المسلم: "لقد أضعتها بالفعل"، ثم يضيف محذِّراً الشخص الآخر: "إياك أن ترسل لي رسالة نصية باللغة العربية! هناك رجل أبيض إلى جواري!".

 

4- الخوف والقلق حين يصدر عن الهاتف أي صوت "يبدو إسلامياً ولو قليلاً"
قال الكاتب والخطيب الأميركي المسلم الشهير هاريس ظفر، في تغريدةٍ له على موقع تويتر: "لقد صعدت على متن الطائرة للتو، وها هو تطبيق الأذان على هاتفي ينادي للصلاة! لنرَ إلى متى سوف يسمحون لي بالبقاء على متن الطائرة"، مع وسمين بعنوان "أن تسافر وأنت مسلم" و"المعاناة حقيقية".

 

5- احتياطات لا نهاية لها قبل كل رحلة جوية
قالت مستخدمةٌ مسلمة -تُدعَى فرح خان- في تغريدة على موقع تويتر: "أنا في طريقي للعودة إلى الولايات المتحدة؛ لذا سأمسح جميع حساباتي من على شبكات التواصل الاجتماعي احتياطياً فقط"، مع وسم "أن تسافر وأنت مسلم".

 

6- التعرُّض لأسئلة ليست لها إجابة
نشرت الكاتبة والصحفية البريطانية المسلمة إيفون ردلي تغريدة لها على موقع تويتر، قالت فيها: "يا له من ترحاب بعودتي إلى إنكلترا! عميل وكالة الحدود البريطانية قال لي إنني لا أشبه صورتي في جواز سفري… حمداً لله على ذلك!"، مع وسم "أن تسافر وأنت مسلم".

 

7- إجراءات الفحص الأمني المجهِدة التي تبدأ بالتفتيش الآلي وتنتهي بضابط تفتيش
قالت مستخدمةٌ مسلمة -تدعى نميرة إسلام- ساخرةً في تغريدة نشرتها على موقع تويتر: "تم تفتيش حقيبتي مرتين، وهناك ضابط يُفتِّش محتويات حقيبتي للمرة الثالثة الآن… أن تسافر وأنت مسلم وتخضع للفحص الأمني المسبق من إدارة أمن النقل الأميركية، يعني عادةً أن تخضع للفحوصات الأمنية الإضافية أسرع".

 

8- انتقاء الألفاظ بعناية
قالت مستخدمة مسلمة -تدعى د. ياسمين- في تغريدة على موقع تويتر: "عندما أكون تعِبة، أتنهد وأقول: (يا الله!)، لكنني لا أنتبه حقاً إلى أنني أفعل ذلك إلا حين أكون على متن الطائرة"، مع وسم "أن تسافر وأنت مسلم".

 

9- اختيار الملابس بعناية
نشر الكاتب الصحفي الأسترالي سي جاي والرمان، وهو كاتب عمود لصالح موقع Middle East Eye الإخباري البريطاني، تغريدة له على موقع تويتر، سأل فيها المسلمين عما إذا كانوا يغيِّرون سلوكهم أو ملابسهم وعاداتهم عمداً عند وجودهم في المطارات، وأضاف مُفسِّراً سؤاله بأنه قد يستخدم الإجابات في مقاله القادم، لتردَّ عليه مستخدمة مسلمة -تدعى سيرين- بأنها تحرص على ألا ترتدي أي حليّ أو ملابس قد تتسبَّب في انطلاق إنذار أجهزة التفتيش عن المعادن؛ لأنها تتعرَّض للتفتيش في كل مرة.

 

10- صراع "النظر إلى أعين الآخرين"
فيما ردَّ مستخدمٌ مسلم -يدعى فهد عبد العاطي- على سؤال الكاتب الصحفي الأسترالي سي جاي والرمان عما إذا كان المسافرون المسلمون يُغيِّرون سلوكهم أو ملابسهم وعاداتهم عمداً عند وجودهم في المطارات، بقوله: "لا يمكنني إطالة النظر إلى أعين الآخرين، ويجب أن أحرص دائماً ألا ألفت انتباه الناس إليّ سلباً، وأحرص دائماً على أن أكون لطيفاً مع عملاء إدارة أمن النقل الأميركية. وحتى بعد كل ذلك، ما زلت أخضع لـ(الفحص الأمني العشوائي)!".

 

11- محاولة عدم الظهور "بمظهر المسلم" قدر الإمكان للأسف
نشر مستخدم -يدعى شام فات- تغريدة على موقع تويتر، قال فيها: "حقيقة أن ملابسي يجب أن تكون شبابيةً وعصريةً قدر الإمكان كي لا أخضع لـ(الفحص الأمني العشوائي) في المطارات- مؤسفة للغاية"، مع وسم "أن تسافر وأنت مسلم".

 

12- "ارتدِ ملابس البيض لتسافر بسلام ولا ترتدِ ملابس العرب"
سخرت مستخدمةٌ مسلمة -تدعى وردة خالد- من معاناة المسلمين عند السفر، بأن قالت في تغريدة لها، نشرتها على موقع تويتر: "ارتدِ ملابس البيض لتسافر بسلام، ولا ترتدِ ملابس العرب، وإلا فالأجدر بك ألا تترك بلدتك من الأساس"، مع إشارة إلى حساب الفنان الكوميدي الأميركي من أصل فلسطيني دين عبيد الله، ووسمين بعنوان "أن تسافر وأنت مسلم" و"فعالية مجلس العلاقات الأميركية-الإسلامية في هيوستن لعام 2016".

 

13- أن تُلغى الرحلة الجوية "بطريق الخطأ"
نشر حساب منظمة القضاء على القمع بموقع تويتر تغريدة، قال فيها: "لا أصدّق هذا! لقد ألغوا حجز رحلتي بطريق الخطأ!"، مع وسم "أن تسافر وأنت مسلم" وإشارة لحساب المحامية الحقوقية والناشطة لميس ديك.

 

14- والأسوأ على الإطلاق!
نشرت مستخدمة -تدعى ديفل شاوتي- تغريدة على موقع تويتر، تحت وسم "أن تسافر وأنت مسلم"، حَكَتْ فيها موقفاً تعرَّض له والدها على متن إحدى الرحلات الجوية؛ إذ إن المسافرة التي كانت جالسة إلى جواره بكت وطلبت من شركة الخطوط الجوية تغيير مكان جلوسها؛ لأنها ترفض الجلوس إلى جواره!

 

إضافة تعليق

5 + 11 =