أنت هنا

9 جمادى الثانية 1439
المسلم ـ متابعات

لليوم السابع على التوالي، يواصل الطيران الحربي غاراته المكثفة على الغوطة الشرقية المحاصرة بريف دمشق، فيما أفاد مسعفون في المنطقة بأن القصف لا يهدأ لفترة من الوقت تسمح لهم بإحصاء الجثث.

 

وقال شاهد وخدمة إغاثة والمرصد السوري لحقوق الإنسان: إن الطائرات الحربية قصفت المنطقة الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة يوم السبت لليوم السابع على التوالي وسط تصعيد عنيف من جانب دمشق وحلفائها.

 

وندد سكان تحصنوا بالأدوار السفلى في مبان وجمعيات خيرية طبية بالهجوم على 12 مستشفى كما ناشدت الأمم المتحدة وقف إطلاق النار في الغوطة، المعقل الكبير الوحيد لمقاتلي المعارضة قرب العاصمة.

 

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن تصعيد نيران الصواريخ والقصف والغارات الجوية أودى بحياة قرابة 500 شخص منذ مساء يوم الأحد. ومن بين القتلى أكثر من 120 طفلا.

 

وأضاف المرصد، ومقره بريطانيا، أن الغارات أصابت دوما وحمورية وبلدات أخرى في الغوطة الشرقية يوم السبت مما أسفر عن مقتل 24 شخصا.

 

وقال الدفاع المدني السوري في الغوطة الشرقية إن مسعفين هُرعوا للبحث عن ناجين بعد ضربات في كفر بطنا ودوما وحرستا. وأضافت منظمة الإنقاذ التي تعمل في الأراضي الخاضعة لسيطرة المعارضة السورية أنها وثقت 350 حالة وفاة على الأقل خلال أربعة أيام الأسبوع الماضي.

 

وقال سراج محمود وهو متحدث باسم الدفاع المدني: ”يمكن أكتر من هيك بكتير... ما قدرنا امبارح نحصي أعداد الشهداء لأن الطائرات الحربية عم تتجول بالسماء“.

 

ومع تساقط القنابل التي أصاب بعضها مراكز للطوارئ وسيارات إسعاف يكافح المسعفون لانتشال الناس من تحت الأنقاض. وقال محمود: ”بس نحنا إذا راح نحفر بإيدينا وراح نطلع برجلينا نركض ركض ونسعف العالم لساتنا موجودين“، بحسب رويترز.

 

وقال شاهد في دوما إنه استيقظ في الساعات الأولى من صباح يوم السبت على صوت قصف الطائرات لمنطقة قريبة. وظلت معظم الشوارع خالية.

 

وتقول الأمم المتحدة إن قرابة 400 ألف شخص يعيشون في الغوطة الشرقية. وتخضع المنطقة لحصار تفرضه مليشيات النظام السوري منذ عام 2013 دون ما يكفي من الغذاء والدواء.

 

وأرجأ مجلس الأمن الدولي يوم الجمعة التصويت على مسودة قرار يطالب بوقف إطلاق النار لمدة 30 يوما في جميع أنحاء سوريا للسماح بدخول المساعدات وعمليات الإجلاء الطبي. وسيصوت المجلس الذي يضم 15 دولة يوم السبت على القرار الذي وضعت مسودته الكويت والسويد. وجاء التأجيل بعد خلافات في مفاوضات اللحظة الأخيرة على النص إذ اقترحت روسيا، التي تملك حق النقض (الفيتو) وحليفة رئيس النظام السوري بشار الأسد، تعديلات جديدة.