أنت هنا

26 جمادى الثانية 1439
المسلم ـ متابعات

تبدأ المحكمة العليا في الهند، خلال الأسبوع الجاري، نظر قضية تعود إلى 25 سنة مضت، عندما هدم متشددون هندوس مسجد "بابري" الأثري في مدينة أيادويا، بولاية أوتار براديش، الذي يعود تاريخ بنائه إلى القرن السادس عشر.

وذكرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، في تقرير نشرته الثلاثاء، أن زعماء الهندوس يخططون لحملة بالصفارات، وتنظيم أحداث دينية فى جميع أنحاء الهند؛ حيث يحظون بتأييد من حزب رئيس الوزراء ناريندرا مودى القومى الهندوسى، سواء على مستوى الولاية أو المستوى الوطنى.

وأضافت الصحيفة أن هوية حزب "مودى" ووطنيته القائمة على الدين قد عززت شعبيته بين شباب الهند، لكن حكمه شهد تصاعد التوترات بين الأغلبية الهندوسية، والمسلمين وأقليات أخرى، وارتفعت حوادث العنف الدينى -بما فى ذلك عمليات إعدام خارج نطاق القانون- بنسبة 16% عن العام الماضى.

ويقول المسلمون: إن زعماء الهندوس يشعلون التوترات القديمة من أجل تحقيق مكاسب سياسية، وقد دعا الزعيم الهندوسى سيرى سيرى رافى شانكر، المسلمين لسحب دعواهم بالأحقية فى موقع المسجد التاريخي، وحذر من صراع يستمر لسنوات مقبلة.

ويقع مسجد بابري بمدينة أيودهيا بولاية أوتار براديش شمالي الهند، ويعود تاريخه إلى القرن الـ 16، وقد بناه الإمبراطور المغولي المسلم ظهير الدين محمد بابر. وقد تعرض للهدم عام 1992 من قبل متطرفين هندوس يزعمون أنه بني فوق موقع ولد فيه "راما" الذي يزعمونه إلها.

وبعد عملية الهدم، بدأ الصراع بين المسلمين والهندوس على أرض المسجد التي تمتد على مساحة 25 هكتارا، وأصدرت محكمة هندية عام 2010 قرارا يقضي بتقسيم موقع مسجد بابري إلى ثلاثة أقسام، ثلث الموقع للمسلمين، والثلثان للجماعات الهندوسية المختلفة، وهو الحكم الذي طعنت فيه جماعات إسلامية.

وظل المسلمون منذ ذلك الحين يطالبون بإعادة بناء المسجد، بينما واصل الهندوس المطالبة ببناء معبد في الموقع، وذلك في إطار حملة تشنها جماعات هندوسية ذات صلة بحزب بهاراتيا جاناتا الحاكم.

 

إضافة تعليق

6 + 6 =