إشراقات جديدة من سورة يوسف!
10 شوال 1439
أحمد العساف

لم أكن أظنّ أنّي سأكتب أربع مقالات عن سورة يوسف؛ ليس بسبب محدوديّة المعاني فيها، فكلام الله سبحانه وتعالى صفة له وهو العظيم المجيد، وإنّما ركنت إلى حدود قدرتي، لكنّ الله أنعم الله المرّة تلو المرّة بإشراقات جديدة من هذه السّورة الكريمة.

 

 

وكان دافع المقالة الأولى خطبة جمعة، وقراءة فجريّة، وأمّا الثّانية فسببها تأمّلات ذاتيّة، والثّالثة جاءت على إثر استماعي لتلاوة مجاوري في المسجد، وأمّا هذه الرّابعة فنشأت بعد أن كتبت تغريدة عن التّهم الباطلة الواردة في سورة يوسف؛ ثمّ شرعت أتدبر آياتها بعد التّفاعل مع التّدوينة المختصرة، فكان من الإشراقات الجديدة:

 

    اللّغة العربيّة تزيد من عقل صاحبها، وكلّما اغترف الإنسان منها زاد فهمه لكلام مولاه.
    للزّمان والمكان والحال أثر في العبادة والدّعاء، والحصيف يغتنم الفرص.
    حين تصبح المرأة طاغية؛ تفقد جميع ما خلق الله فيها من رقة، وعاطفة، وحنان.
    الابتعاد عن كتاب الله وشرعه غفلة على مستوى الفرد، والمجتمع، والحكومة.
    من حيل الشّيطان تزيين الجريمة مع وعد بصلاح مؤجل.
    إذا ابتليت بعضويّة فريق يفعل الشّر، ويحيك السّوء، فقلّل من شراهتهم، وخفّف من إقدامهم، لعلك أن تؤجر، أو ينخفض عدّاد سيئاتك.
    الدّعوة إلى الّلعب والّلهو قد تخفي خلفها مكرًا وكيدًا.
    البكاء والحزن علامات مصطنعة فليس لهما دلالة حتميّة على الصّدق.
    الحكمة والعلم من خير الجزاء الذي يناله المحسنون.
    لا حصانة لأحد عن الهمّ بالحرام؛ فلا تغامر.
    قد يصبح السّجن عقوبة لمن بان صدقه، وثبتت براءته.
    الاشتراك في مأزق واحد يصنع صحبة وألفة بين أربابه.
    للرّقم سبعة أسرار كثيرة، وحضور لافت في عدّة أشياء.
    من جهل أمرًا استخف به، وجعله باطلًا وأضغاث أحلام.
    قد ينفع المعروف بمن فُعل معه ولو بعد حين.
    الامتناع عن إجابة الكبراء بسرعة، قد يزيد تعلّقهم بالمرء؛ حتى يطلبوا استخلاصه لأنفسهم!
    من أصابته رحمة الله سعد، وغنم، ونجا.
    مهما حدث في الدّنيا، فالآخرة خير وأكمل للمحسنين.
    يغفل النّاس عن أخطائهم بمرور السّنوات حتى ينسوها.
    العين حقٌّ وفعل السّبب لا ينافي التّوكل.
    الإخبار المباشر الحكيم بالمكروه إذا وقع أولى من تأخيره.
    توالي الأحزان يبعث القديم منها ويحييه.
    من مفردات الإحسان: الصّبر، والعفّة، والعلم، والخدمة.
    ولاية الله نصر وتمكين، ومن كان الله وليًّا له فلن يذل أو يخزى.
    عذاب الله يباغت أهله ولا تقف دونه احتياطاتهم.
    الغفلة عن آيات الله عقوبة عاجلة، والمبتلى بها حقيق به أن يبكي على نفسه.
    الكبير حين يقدر ويتمكن، يتجاوز الماضي، ويرتفع عن الانتقام الشّخصي.
    كسب القلوب، وتحقيق المصالح العامّة، وكظم الغيظ، أولى من شفاء الغليل.
    في السّورة أربع تهم للإنسان والحيوان، ‏وفيها جميعًا، يكون المتَّهِم أوّل العارفين ببراءة المتَّهَم!

 

 

وسيظلّ كتاب الله حجّة لنا، وحجّة علينا، وفيه الخبر عمّا كان، والحكم فيما هو كائن، والمرشد إلى ما سيكون، وأعظم جناية على أنفسنا ومجتمعاتنا، تكمن في البعد عنه، وإجفال الأجيال عن تدارسه، وتلاوته، وتدبره، فكم عمر من قلوب، وبقاع، وعقول، ومن البلاء، وسوء التّقدير، هجره، والتّجافي عن هديه، ففي وحي ربّنا النّجاة، والفوز، والأُنس.

 

المصدر/ مدونة الكاتب الشخصية

3 + 4 =