تعليقاً على نتائج الانتخابات الأمريكية
17 ذو القعدة 1429

تكثر الكتابات والتعليقات والتحليلات في كل مرة تُجرى فيها انتخابات الرئاسة الأمريكية، لكن وصول أول رئيس أسود في تاريخ هذا البلد إلى مقعد الرئاسة فيه استحوذ على اهتمام كبير وأعطى مادة خصبة للكتابة مما جعل هذه الكتابات تتضخم تضخماً ملحوظاً.

بالنسبة لنا فإن اللون أو العِرق أو اللسان ليس معياراً للمفاضلة بين البشر، وهذا أمر مستقر في الشريعة الإسلامية بوضوح لا خفاء فيه، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [الحجرات/13]، وفي مسند الإمام أحمد بسند صحيح، قال صلى الله عليه وسلم: "يا أيها الناس ألا إن ربكم واحد وإن أباكم واحد، ألا لا فضل لعربي على أعجمي، ولا لعجمي على عربي، ولا لأحمر على أسود، ولا أسود على أحمر؛ إلا بالتقوى"، ومن خالف هذه التعاليم وقع في شيء من أمور الجاهلية، ففي صحيح مسلم أن رجلاً وقع بينه وبين أخيه كلام، قال: "وكانت أمه أعجمية فعيرته بأمه، فشكاني إلى النبي صلى الله عليه وسلم" فلما لقي النبي صلى الله عليه وسلم قال له: "إنك امرؤ فيك جاهلية"، وقد قال صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم: "أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن؛ الفخر في الأحساب، والطعن في الأنساب ...الحديث"، وعملهم هذا مردود عليهم وهم محاسبون عليه.

إذا تقرر ما سبق، فلا بد لنا من تسجيل ملاحظات على بعض التعليقات أو الكتابات التي ظهرت:
1- كان من المفاجئ أن تصدر مقالات لبعض طلبة العلم تستغل فوز أوباما للكلام عما يمارس من تمييز في بعض بلاد المسلمين بسبب اللون أو لكون الرجل ليس من أهل البلد ... إلى غير ذلك، والخطأ الذي وقع فيه هؤلاء الكتاب أنهم وقعوا في أثناء ذلك في تمجيد أمريكا، فلم يكتفوا ببيان ما في كثير من واقع المسلمين من مخالفة ظاهرة للنصوص الصريحة، بل عرجوا على انتخاب أوباما فاستغرقهم هذا الأمر وذكروا شيئاً من تفاصيل حياته وكيف كان والده مهاجراً يقيم في (عشة) ثم صار ابن المهاجر رئيساً لأمريكا، أكبر دولة التي فيها وفيها، فإذا بهم -من حيث لا يشعرون- يمجدون أمريكا ويثنون عليها ويضخمون مقوماتها، فوافق صنيعهم -عن حسن نية- ما يفعله أصدقاء أمريكا ومن في قلبهم مرض.

2- ومن الكتاب أيضاً من أراد أن يوقظ ضمائر من يقع في بعض أمور الجاهلية من المسلمين، فصور انتخاب أوباما وكأنه تطبيق لما جاءت به الشريعة من أحكام فرط بها أولئك، وهذا من العجب! فالشريعة تجعل معيار التفاضل هو التقوى، فهل اختار الأمريكان أوباما لهذا السبب؟ إن الذي يريد أن يتكلم عن ظاهرة اختيار رجل أسود لرئاسة أمريكا لا ينبغي أن ينسى أن تاريخها الأسود فمنذ قيامها حتى وقت قريب مليء بالعنصرية المشرعة بقوانين تحميها السلطة، وحتى سنوات ليست بالبعيدة ما كان يحق للسود أن يدلوا بأصواتهم، بله أن يدخلوا مطاعم بعينها لا يسمح فيها بدخول الكلاب والسود! وعليه أن يتذكر أن الناخب الأمريكي كان قد وصل إلى حال من الضيق والانزعاج من سياسة بوش تجعل إسقاط حزبه هدفاً عند كثيرين بغض النظر عمن يصل للحكم، بدليل أن حزب بوش خسر خسارة كبيرة في مجلسي الشيوخ والنواب كذلك، والحال تشبه أن يدعو حاكم دولة مسلمة شعبه للاستفتاء على انتخابه ويكون الاستفتاء هو: هل توافق على تطبيق الشريعة وانتخاب الرئيس لمدة جديدة؟ نعم، لا!
فالتصويت بنعم بنسبة ساحقة لا يعني بالضرورة الرضا عن هذا الحاكم، وهذا الكلام لا يعني التقليل من قيمة هذا التحول الذي كان قبل سنوات قلائل أشبه بالمستحيل عندهم، ولكن القصد هو وضع الأمور في نصابها الصحيح، وعدم المبالغة في تناوله أو إعطائه أبعاداً لا حقيقة لها.

3- على النقيض من هذا الموقف، خرجت بعض التعليقات، وتم تداول كثير من رسائل الجوال التي تحمل في طياتها نوعاً من التمييز العنصري، والمفاجأة أن يقع بعض الطيبين في مثل ذلك، فيُلمس من كلامهم نوع من الاحتقار والاستهزاء، وهذه بقايا من تراث الجاهلية كما بينا، ويخشى أن يكون بعضهم قد أخرج ما في مكنون نفسه والعياذ بالله، يقول تعالى: {وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ} [النور/15]، فعلينا جميعاً أن نتقي الله ونضبط أقوالنا وأفعالنا بشرعه الحنيف.

4- كثير من الناس اعترته مشاعر الفرح بفوز أوباما، وهنا لا بد لنا من وقفة، أما أن نفرح لكون فوزه وبهذه النسبة العالية يمثل هزيمة ساحقة لحزب بوش وبالتالي لنهجه وسياسته وله هو شخصياً فنعم، قال تعالى: {وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ * وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ} [التوبة/14، 15]، وأما أن يكون الفرح استبشاراً بأوباما نفسه وأن مجيئه يحمل الخير لأمتنا فهذا محل نظر، إذ سياسة أمريكا الخارجية تحكمها استراتيجية عليا متفق عليها وهي أكبر من الأشخاص، صحيح أن هناك فرقاً بين بوش وغيره، فقد بلغ من البطش والظلم والإفساد في الأرض مبلغاً عظيماً، إلا أن الصحيح أيضاً أن تأثر هذه السياسة بالأشخاص تأثر نسبي، وقد يكون التأثر في جانب الأساليب والطرق المؤدية لتحقيق أهداف تلك الاستراتيجيات لا غير، فعلى الذين يراهنون على أوباما أن يتذكروا عدداً مهماً من الأمور؛ فالرجل وإن كان مؤيداً للانسحاب من العراق فإن مرجع ذلك ليس رفع الظلم عن أهلنا فيه بل لأنه يرى أن وجود قواته هناك يضر أمريكا ولا ينفعها، وأنه يمكن تحقيق مصالحها في هذا البلد بوسائل أخرى، وفي المقابل فإنه يريد التركيز على الحرب في أفغانستان والفوز فيها مما يعني المزيد من المعاناة والقتل والتدمير للمسلمين، كذلك فهو من مؤيدي إسرائيل، ويعارض عودة اللاجئين الفلسطينيين لبلادهم، وصرح بأن القدس ينبغي أن تظل موحدة وعاصمة لها، وكان أول قرار يتخذه بعد فوزه هو تعيين يهودي يحمل الجنسية الإسرائيلية كبيراً لموظفي البيت الأبيض، وهو من أهم الوظائف في الإدارة الأمريكية، وأيضاً فلا يخفى أن للإعلام دوراً كبيراً في فوز أي مرشح بالرئاسة في أمريكا، وسيطرة اليهود على كثير من وسائل الإعلام معلوم للقاصي والداني، وقبل ستة أشهر لم يكن كثير من الناخبين يعرفون من هو أوباما، مما يعني أن الإعلام لعب دوراً كبيراً لدعمه وفوزه الأمر الذي يضع علامة استفهام قد تحمل الأيام والأشهر المقبلة أجوبة لها.

5- وأخيراً.. دعوة للتأمل، فكثير من المحللين وبعض طلاب العلم يرون في اختيار أوباما دليلاً على قوة أمريكا، وفي نظري الخاص العكس، إذ سيطرة أمريكا ونفوذها يقومان على مقومات ليس من بينها العدل والقيم الإنسانية أو الأخلاقية، ومن أعظم هذه المقومات قوة المال والبطش والاستكبار، وقد جاءت أزمتها المالية فأثرت على مقوم عظيم عندها وأضعفته، وهو ما سيزداد ظهوره مع مر الأيام، وأما ما يتعلق بالاستكبار والبطش فإن اختيار أوباما وإن كان يعتبر بالمقاييس العامة ومقاييس العدل ممدوحاً، إلا أن هذا الاختيار وهذا التغيير جاء اضطرارياً ومخالفاً لهذا المقوم، فهو من هذا الجانب دليل ضعف. مثاله أب يظلم أولاده ويمنعهم بعض حقوقهم ولا يستمع للناصحين من أهل وأقارب ويقاومهم بشدة، ثم مع تقدمه في السن وتسلل الضعف إليه يشعر بالعجز عن المقاومة فيبدأ في إعطائهم ما يستحقون، لا أوبةً للحق وإقراراً بخطأ ما كان عليه، لكنه اضطر إلى ذلك اضطراراً لعجزه، ففي الظاهر هو أمر ممدوح، لكنه دليل ضعف لا دليل قوة، أو كما يقال مكره أخاك لا بطل، والله أعلم.



كنا ننتظر رؤيتكم من حين ظهور النتيجة.. لاحرمكم ربي الأجر وثبتكم على ما يحب ويرضى..

جزاك الله خيراً ياشيخنا الفاضل وبارك الله لكم في علمكم ووقتكم وذريتكم ومالكم وصحتكم ونفع بكم الإسلام والمسلمين فكلماتك دائماً في صميم الموضوع وبوضوح ذكرتني بشيخنا شيخ الإسلام ابن تيمية حينما كان ينصح ويحذر وكان يصعد كل يوم إلى الجبل وينتقدونه أهل بلدته فكان ماكان مماتوقعه فنسأل الله السلامة ونحن نتوقع كل خير ومتفائلون. (ابشروا)*(ابشروا)*(ابشروا)

جزاكم الله خير الجزاء.......

نظرة ثاقبة ... تفرق شملهم إلا علينا.....

بارك الله فيكم تحليل مبارك ونظره ثاقبه للأحداث

بارك الله في شيخنا و حفظه الله تعالى ..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،، احسن الله اليك يافضيلة الشيخ ناصر . اقتباس من كلام الشيخ : وأخيراً.. دعوة للتأمل، فكثير من المحللين وبعض طلاب العلم يرون في اختيار أوباما دليلاً على قوة أمريكا، وفي نظري الخاص العكس . الشكر الجزيل لشيخنا الفاضل . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،

دعوة للتأمل، فكثير من المحللين وبعض طلاب العلم يرون في اختيار أوباما دليلاً على قوة أمريكا، وفي نظري الخاص العكس. صدقت شيخنا الفاضل.. لاحرمك الله الأجر.

بارك الله فيك ياشيخنا الفاضل وثبتنا الله واياك على الحق كلام واضح ومعقول

هم لم يصوتوا لاوباما بل صوتوا ضد المحافظين ...ولو وجد اماههم خيار غير كلينتون (المرأة) لما فرطوا فيه...

جزاك الله خيرا فضيلة الشيخ على هذه الإضاءة وأظن أن ما صدر من كثير من الكتاب إنما هو انجرار مع موجة الموقف ولو أنهم تأنوا لكشفت لهم الأيام القادمة ما تخبئه لنا من كثير من الدسائس وأخشى أن يأتي اليوم الذي نتمنى فيها السياسة التي كان عليها المجرم بوش وكما قال الشاعر ستبدي لك الأيام ماكنت جاهلا ويأتيك بالأخبار مالم تزود

الى المحرر اذا كنت تظن الاسلام كفل للمسلم الحرية, فاعلم ان لديك تناقض بين الايمان والعمل. فلا يعقل ان يكون كل المعلقين على الشيخ متفقين معه, بلا شك هناك من انتقد حديثه فهو بشر يخطئ ويصيب. لذلك كن صادقا مع ربك قبل كل شيء, ولا تجعل منالشيخ آله مقدسة لا يمكن نقده. اكسر الفجوة بين ايمكانك وعملك. انا لم اعلق على رأي الشيخ لاني اعلم يقينا ان تعليقي لن ينشر. نريد ان نرى الاسلام قولا وعملا لا قولا دون عمل. دمت بخير حر

احسنت شيخنا الفاضل...... وبورك فيك وهذه قصيدتي في القضية: بسم الله الرحمن الرحيم العرب وكافور العصر لا لنْ أُصدقَ أنْ يفوز الأسودُ وتظلَّ أمريكا فضاءً يسعدُ وتطل داراً للحياةِ وللحِجى ويظل يحكمها الذكيُّ اُّلأجْوَدُ وتبيت عنوانَ النظام وزهرهَ وتعيشُه فعلاً ومايتكسَّدُ فلقد خَبَرتُ فعالَ قومٍ قد سَروَا متعصِّبين، ونارُهُم لا تَهجُدُ ويُجرِّعون السُّود أسوأَ عيشةٍ وينابذون وقْهرهم متمدِّدُ هم ظالمونَ وما أًلمّوا بالذي يَزنُ الحقوقَ، ومَنطقُ متجسِّدُ هُمْ زائغونَ ونهجُهم متَقلبٌ ومُحمَّلونَ وغِلّهم لايَخمَدُ لم يَحفلوا بالعدل رُغْمَ شِعارهم وتفجَّروا عَنتَاً وإنْ هُم غََرَّدوا والكلبُ يهنأُ بالحياة وِسودهم مَا بينَ مقهورٍ وآخَر يُلحَدُ فمدارسٌ وملاعب ومعاهدُ يبيّض أهلوها وعبدُ يُطرَدُ ومسَلْسَلُ التدميرِ ديدنُ عقلِهم ومُنَاهمُ الكبرى ولا تَّتهدهدُ ولقد أتى الآمامَ مِن جرَّائهم ظلمُ وسيع كاشحٌ لا يَجمدُ أماّ صدَى الإرهاب فِي أزماننا فَحكايةٌ شَعواءُ لا تترددُ شُنَّت على البلدِ الأمين معَاركٌ واستُلحقَ المِسكينُ والمتنكِّدُ ومَضَوا إلى الوهم الكبير لصيده وتفرعنوا وتجبَّروا واستأسَدوا بل خُصِّص الإسلامُ في إرهابهم فَوَغىً تُبيدُ وغَارة تتوعدُ بشراكمُ فيلم الرقيق ونجْحه فلقد يَعِزُّ الِقنُّ أو يتسوَّدُ لكنَّني والله ُيعلَمُ خَاطري مَا كُنتُ آملَه ولا أتشدَّدُ فسُلوكُ أمريكا حرابُ والذي متشكَّكُُ فبلادنا تتنهدُ فلقَد غزوناَ رُغمَ نفط قد أتى لجيوبِهمٍ والفقرُ فينا يولدُ وبلادُنا حبٌ ونورٌ قد سما لعناقهم والروحُ منهم مَرقَدُ فَلِم الخصامُ وعالَمُ متذلِّلٌ لشروطهم ومواثقُ تتجدد؟! ولِمَ احتلالٌ فاجرُ وخلائقٌ مسمومةُِ وعساكرُ تتعربدُ.؟! وَِلم اَلتشدقُ بالحقوق ودعمُكم للمغلَقينَ مرشَّخُ ومؤكَّدُ ؟! يا أدعياءَ العدِل لم تألوا بنا جُهداً يُضافُ لحيفكم ويشَهِّدُ فلقد حرَستم قمعنَا وحصارَنا وحَميتُمُ الباغي ومَنْ يتهدَّدُ! ولقد سقطتمُ بالعراق ولم تروا آثارها بعداً ولم تترشدوا والآنُ "أوباما" يُرأّسُ فيكمُ وتمثّلون خديعةً لا توجَدُ إذ كيفَ يأتى خصمُكَم ليقودَكم ووجوهكم بيضُ ولم تتسودوا هذي فعائلكمُ وقصةُ ماكرٍ متلطفٍ حيناً وحيناً يحقدُ إن كان "أوباما" يرومُ عدالة وحضارةً فضلى فمن يتقصدُ ؟! أو كانَ يَستهوي السلامَ ويبتغي نصرَ الضعاف فأين من يتمردُ ؟! أمريكا بحر الخراب وجحفلُ يهوى الصدامَ ومرتع لا يُحْسَدُ إن كان "أوباما" "وماكن" والذي متطرف في نهجة أو مُنشدُ فهُمُ خوادمُ لليهود وطبعُهم سحقُ الضعيفِ وكل من يتوسَّدُ وتوقعي أنْ لن يكونَ تغيرُ لفسادهم فجميعهم هو مُفسِدُ هم وارثونَ الحقدَ من آبائهم وبإرثهم أقزامنا تتمجَّدُ وهمُ إلى دَرْب الوئامِ تَسارعُ لن ينهضوا قُدماً ولنْ يتسهّدوا بلْ سامدونَ بذا الهوان ونطقُهم نحنُ الجنودُ وأنتَ ربُ أوحَدُ سَنظلُّ نهُديكم ربيعَ حياتنا ونحوطكم بذلاً ولن تتأكسدوا هَذي ولاءاتُ الأعارب والذى هو دينهم ومَلاذهم والمسجِدُ وهنا أصوِّر دورهم وخطابهم وأصوغُهُ شعراً وما يتحدَّد! فأنا لعمري لنْ أقولَ قصيدةً أشدو بها "كافورَ" أو أتوددُ لكنْ أجلَّي أعرُباً قد أفلسوا وتمالأوا ذلاً ولم يتوحدوا توحيدُهم طوْعُ الأعاجم والذي آمالُه من خيرهم تتصيدُ اسمعْ أيا "كافورُ" هذي أمةٌ مهما اهترى عملاؤها لا تُفقَدُ هي مسرحُ الفتحِ الكبير وجندهُ وإباؤه والرمحُ حين يُسَددُ هي أمةُ "المختار" حيثُ بنوده فوق البروج بكل حدّ ٍتُعقَدُ إن لم تكفَّوا ظلمنَا وعَدَاءنا تشتاقكم أبطالنا والموعدًُ في عقر داركم تحطُ جيوشنا ويؤزها دين عتيق جلمَدُ إما الحياةُ بعزةٍ ورفارفٍ أو فالمماتُ فمنظرٌ لا يَنفَذُ الأربعاء 7 ذو العقدة 1429 هـ 5 نوفمبر 2008 م

ياناس الشمس طالعة وتقولوا لا .. المواطن الامريكي هو من رشح بوش وهو الآن من يرشح اوباما. هل استطيع انا او انت ان نرشح ولي امرنا في اي دولة عربية , سمي لي دولة عربية واحدة يافضيلة الشيخ . المعيار عند الله عز وجل هو التقوى والتقوى مقرها القلب كما اشار الحديث الشريف والقلوب ملك ربها لا يعلم نياتها غيره سبحانه علام الغيوب. لكن على الارض المعيار هو الأكفأ والأقدر على تولي شئون المسلمين وليس من يأكل والمسلمين جياع ومن يلبس والمسلمين عراة ......... اغنى روؤساء العالم هم روؤساء الدول العربية وافقر شعوب العالم هم الشعوب العربية والشعوب المسلمة . تقولون بان امريكا من عقود قريبة كانت عنصرية والآن لاتفرق بين اسود او ابيض بل وصل بهم الامر ان يحكمهم ويحكم العالم اسود . وانتم ايها المسلمون لازلتم في جاهليتكم من قبل 1400 سنة الى اليوم العنصرية مسيطرة على عقولكم وقلوبكم رغم ان نبينا عليه الصلاة والسلام حذرنا منها: لا تزوجون الخضيري وتتعالون عليه حتى وان كان اتقاكم , مدارس ابناء شيوخكم وتجاركم غير مدارس ابناء الشعب , وووووووو . نحن يافضيلة الشيخ لم ننبهر باوباما بل نراه مرتد اذا كان فعلا من اصول اسلامية. ولكن لابد ان نقف جميعا نحن الشعوب المسلمة والعربية بصفة خاصة امام هذا النظام الذي سمح بان يزاح ويسقط الابيض ذو الاصول اليهودية (مكين) ويتقدم وينتصر الاسود ذو الاصول الاسلامية (اوباما) فقط لان الشعب الامريكي رأى ان مصلحة امريكا والامريكان في قيادة هذا الاسود . فهل هناك في اي دولة عربية مسلمة نظام يسمح لنا ان نصوت لصالح الشعب والبلد ؟؟!! دلني عليه رجاءً

اتمنى ايها المحرر ان لا تغلبك عصبيتك التي ورثتها من اجدادك وتمنعك من نشر تعليقي .

يعطيك العافية اختي المسلمة وأنا قاعد أفرأ الردود كنت أريد أن أرى ولو راي لأحد الإخوة المعقبين لكنني لم أقرأ إلا رعاك وحفظك وكأنك ابن تيمية وغيرها من الردود التي لا تدل على الاستيعاب الجيد للموضوع يعني من الأمور التي أخالف شيهي الفاضل فيها قوله (فإذا بهم -من حيث لا يشعرون- يمجدون أمريكا ويثنون عليها ويضخمون مقوماتها، فوافق صنيعهم -عن حسن نية- ما يفعله أصدقاء أمريكا ومن في قلبهم مرض.) لا أدري ما المشكلو في تمجيد أمريكا فعلى سبيل المثال نحن نتفق أن أمريكا من أقوى بلاد العالم في البحث العلمي وهذا يعتبر تمجيدا لها أم المطلوب أن نفعل فعل النعامة وندس رأسنا في التراب وكما الحال في البحث الغلمي فالحال كذلك بالنسبة للديموقراطية وحتى لو كان الأمر عبارة عن تأثير للمال والإعلام فأظن أن الأمر طبيعي جدا فمن يبذل الجهد في الحصول على المال والسيطرة على الإعلام يستحق أن يفوز بدلا من اللاهي العابث وفي النهاية فإن القرار يظل للناخب هل يؤيد أم لا. فعلى من يعترض على السيطرة الإعلامية أن يبذل مثلما بذل القوم بدلا من أن يطلب من ABC و غيرها أن يوقفوا ترويج أفكارهم التي يؤمنون بها

ان فوز اوباما جاء بسبب أزمة القيادة فالحزب الجمهوري أفلس وفقد رصيده تماما في ظل السياسات الهوجاء لبوش ولقد سمعت امريكيا ا(ابيض) يقول (لم أكن أتخيل أنني سأدلي بصوتي يوما مت الأيام لأسود لولا حبي النكاية في بوش والجمهوريين) فاذا أضفت الى هذا أن غاية مامكن للحزب أن يقدم كمرشح هو العجوز السبعيني مقابل المرشح الديموقراطي الذي يفيض حيويةوالشعب الأمريكي - ان لم تكن صفة غالب الجماهير - الانسياق وراء لغة الخطابةلاسيما ان كان المتحدث موهوبا مثل اوباماز الأمــر الآخر أن كثيرا يتحدث عن فوز اوباما برئة انهكتهـــا درجة التلوث في المجتمعات المسلمة وينسى الواحد آلية الانتخابات في أمريكا والتي تحدث عنها د. باسم خفاجي في مجلة البيان العدد الأخير فحبذا لو تم الاطلاع. ختاما, يجب أن نعلم أن الناخب الأكبر الذي أتى بأوباماالأسود الى البيت الأبيض ليس فوز القيم الديموقراطية وانظر ان شئت في واقع القوم المقيت وتذكر كلاما قيما لأبن تيمية - رحمه الله- عندما قال (ليس من خير في غير المسلمين الا وفي المسلمين أضعافه وليس من شر في المسلمين الا وفي الكفار أضعافه). ان الناخب الكبير الذي أتى بالحزب الديموقراطي -ممثلا في أوباما- الى الحكم اتما هو الناخب الكبير (الأزمـــة المالية العالمية)

مسألة التقوى حاد بها بعض المعلقين والمنتقدين للشيخ في غير موضعها بدليل أننا لو سأل بعضعهم هل تعتقد أن المعيار الوحيد لدى الشيخ في اختيار الولاية هي التقوى فقط بالمعنى الذي يلمح له بعض المعلقين والمنتقدين لقال لا اعتقد ذلك اذا لماذا تحجر على الشيخ تعليق في منحى معين أن الاختيار لم يكن على مبدأ ونمى على ظروف آخرى ألمح لها الشيخ فأين تفكركم يا اخوان

الأمة بحاجة لعالم يفقه واقعها فآه لهذه الأمة وما أحوجها لقلوب تحترق

تاج راسي ياشخنا والله يعطيك طول العمر
1 + 3 =