الاستخبارات الأمريكية والتضييق على الاستخبارات العسكرية الباكستانية

علي مطر  | 7/5/1430 هـ

يجزم الرسميون الباكستانيون بأن استراتيجية الرئيس اوباما الجديدة لباكستان والتي تنص على انه انه سيضرب اهدافا للقاعدة في داخل الاراضي الباكستانية، يجزمون بأنها سوف تؤدي إلى نتائج عكسية غير تلك التي تطمح هذه الاستراتيجية إلى تحقيقها، حيث ان ما يزعج باكستان هو اصرار الإدارة الأمريكية على مهاجمة ما تصفه بالاهداف عالية الاهمية بمناطق القبائل. كما أن الرئيس الامريكي تعهد بان يحاسب باكستان إن اخفقت في ملاحقة ما تحدده لها الولايات المتحدة من أهداف تستحق الضرب على اراضيها. ولكي يقوم الرئيس الباكستاني بابعاد تهمة تورطه مع الإدارة الأمريكية في ضرب الأهداف المنتقاة في مناطق القبائل فإنه طالب واشنطن بتزويد بلاده بطائرات التجسس بدون طيار لكي تستخدمها ضد "المتطرفين"، أي أنه إذا قامت واشنطن بعدها بضرب مواقع في باكستان فإن الحكومة ستقول أنها هي من قامت بالعملية.

 

من جانب آخر طلب روبرت جيتس وزير الدفاع الأمريكي من باكستان وخصوصا جهاز الاستخبارات العسكرية (ISI) أن يقطع جميع علاقاته بطالبان وغيرها من المجموعات المسلحة، ومضى قائلا بان هذه المجموعات تشكل خطرا على "وجود" باكستان. 

 

صدور مثل هذه التصريحات من الرئيس اوباما ومن وزير دفاعه دليل على وجود ازمة ثقة بين باكستان والولايات المتحدة. فالرئيس يرى ضرورة ملاحقة "المتطرفين" داخل باكستان في حين ان وزير الدفاع يشك بوجود علاقة سرية غامضة بين وكالات الاستخبارات الباكستانية والمتطرفين ومنظماتهم في المنطقة. هذا الموقف الامريكي موجه ضد بلد لم يترك صغيرة او كبيرة الا وقام بها لكي ينفذ اوامر الولايات المتحدة في ما يسمى بالحرب ضد الارهاب. والان تفكر الولايات المتحدة بتوسيع نطاق هجماتها وشن هجمات داخل اقليم بلوشستان بل وعلى عاصمتها مدينة كويته وهذا سيكون له الكثير من العواقب على الامن الداخلي الباكستاني. لم تفلح الولايات المتحدة في احلال السلام والاستقرار في افغانستان فاتجهت نحو تحويل نقمتها باتجاه باكستان.

 

 استراتيجية ادارة الرئيس اوباما (الجديدة – القديمة) تجاه باكستان وافغانستان احتوت على العديد من الأبعاد الإستراتيجية وتوضيحا بارزا لعوامل القلق لديها وفوق هذا كله محاولة لاقناع باكستان بان الولايات المتحدة إنما تقوم من خلال هذه الاستراتيجية بالاستثمار في استقرار باكستان من خلال المراجعة الشاملة لسياساتها تجاه كل من باكستان وافغانستان.

 ولم يصل مستوى المساعدات الامريكية لباكستان في هذه المراجعة إلى ما تطمح إليه هذه الأخيرة، إذ ان 5.1 مليار دولار كل عام لمدة خمسة أعوام قابلة للتمديد إلى خمسة أعوام أخرى لا تتناسب مع ما تحتاجه باكستان من دعم يصل إلى 5 مليار دولار تعتبر ضرورية لإعادة العافية إلى اقتصادها الهش. وربما تمكنت باكستان من إستعاضة المبلغ المتبقي من الدول الأعضاء في مجموعة اصدقاء باكستان التي تجتمع في مطلع شهر ابريل 2009م في طوكيو. كما وعدت الولايات المتحدة بمساعدات اخرى لبناء قدرات الجيش ودفع تكاليف العمليات العسكرية والامور اللوجستية المتعلقة بها. ويرى الباكستانيون ان الانتعاش الاقتصادي هو افضل طريق للرد على من تصفهم باكستان والدول الغربية بالمتطرفين وان الاقتصاد وانعاشه امر هام لدرء التهديدات الارهابية التي اصبحت معظم مدن باكستان عرضة لها بسبب دورها في دعم الولايات المتحدة في الحرب ضد الارهاب.

 

ولم تعد هناك في هذه الاستراتيجية مقولة "إفعلي المزيد يا باكستان"، ولكن حلت مكانها شروط اخرى وهي ان الدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة لن يأتي على شاكلة "شيك مفتوح" او (شيك على بياض)، وان على باكستان ان تبدي التزاما واضحا في سياساتها حيث أن ما ستحققه من تقدم سوف يخضع للرقابة الصارمة وستتم مراجعته. هذا الامر ازعج الباكستانيين ولكنهم لا يستطيعون المناورة لانهم إستخدموا مبلغ 10 مليار دولار دفعتها امريكا خلال سنوات حكم الرئيس السابق مشرف.

امام ذلك فان على باكستان ان تضع لنفسها هي الاخرى استراتيجيتها الخاصة بها وان تحدد اولوياتها وان توضح مخططاتها ونمط سياساتها للمستقبل. الا ان هناك الكثير من التنازعات والقضايا الجانبية التي تعيق باكستان من التوصل إلى هذه الاستراتيجية. فالوقت يضيع من بين ايدي الباكستانيين بسرعة وهذا الامر يحمل في طياته المزيد من تصعيد حدة التهديدات.

 

وعلى صعيد اخر فان هناك فروقا كبيرة بين باكستان وافغانستان ومن هنا الاستغراب من قيام الولايات المتحدة بتعيين ريتشارد هولبروك مبعوثا خاصا إلى كل من باكستان وافغانستان وحذو بريطانيا والمانيا حذوها. فباكستان لديها قدرات واضحة على شكل مؤسسات ومنظمات وقادة سياسيون ذوي اطياف مختلفة، وهذا يمنح قدرة اضافية لباكستان مقارنة بافغانستان التي تعتبر دولة فاشلة تديرها المخدرات وتجارة السلاح. ورغما عن ذلك فان الولايات المتحدة ترى من خلال استراتيجيتها الجديدة ان أفغانستان بنظامها الحالي هي مركز الجاذبية في هذه المنطقة وان هذه الاستراتيجية لن تنجح إلا من خلال إحلال الاستقرار في افغانستان وان هذا بدوره امر لا يتأتى الا من خلال فرض الضغوط على باكستان.

 

باكستان لم تتلقى "الاهتمام" الامريكي الذي كانت تصبو اليه حكومتها في الاستراتيجية الجديدة. فقد بدأت سلسلة من الضغوط الجديدة على باكستان بصورة متزامنة مع الاعلان عن الاستراتيجية الامريكية الخاصة بكل من باكستان وافغانستان. الهدفان الرئيسيان من هذه الضغوط هما جهاز الاستخبارات العسكرية (ISI) والجيش الباكستاني طبقا لما يوضحه الجنرال المتقاعد جهانكير كرامت القائد السابق لاركان الجيش الباكستاني. فقد القى كل من جيتس وزير الدفاع والسفير هولبروك والجنرالين جونز وبيتراوس والادميرال مولين باثقالهم على جهاز الاستخبارات الباكستانية رغبة منهم في تفكيكه ونقل قيادته إلى القيادة المدنية ( بغثها وسمينها ) وإلغاء مخططاته وتحركاته التي تحمي مصالح باكستان العليا في جلها.

 

باكستان مطالبة بمعرفة من هي الجهة التي اقنعت الادارة الامريكية بشقيها المدني والعسكري بان هناك من تصفهم الولايات المتحدة بـ "العناصر المارقة" بين صفوف جهاز الاستخبارات العسكرية والجيش الباكستاني.. مثل هذه الافكار تزيد من الفجوة وتعمق انحسار الثقة بين البلدين مما من شانه ان يعيق اداء الاستخبارات والجيش في باكستان لمهام الدفاع عن مصالح باكستان وسط منطقة تعج بالعداء لها من مختلف الجوانب..

 

الاستراتيجية الجديدة تنص على استمرار الهجمات بطائرات التجسس بدون طيار على المناطق القبلية في شمال غرب باكستان مع التهديد بتوجيه ضربات مماثلة في اقليم بلوشستان (شكل من أشكال الاستثمار الأمريكي في باكستان) وذلك كحل فيما يبدو للتغطية على استمرار إخفاق قوات الولايات المتحدة وحلف الناتو في السيطرة على الأوضاع في أفغانستان أو لتوجيه مسؤولية هذا الإخفاق نحو الاستخبارات والجيش الباكستاني اللذان يعتبران من أهم اذرعه توازن القوى في هذا البلد. كما ان الاستراتيجية تشير إلى ضرورة زيادة تعداد القوات الامريكية في افغانستان وهذا يعني ان الخيار العسكري لا يزال يكتسب المزيد من الاهمية لدى الادارة الامريكية الجديدة رغم استمرار الإخفاقات. والمثير للاستغراب هو ان وزير الدفاع البريطاني انضم هو الاخر للجوقة واخذ يتحدث عن توجيه ضربات إلى داخل باكستان.

  

قليل بحق الحكومة الباكستانية" فهي كبراقش التي جنت على أهلها" ماذا جنت من الغرب اطاعته في ضرب المسلمين وملاحقتهم إلى أقصى حد فهذه النتيجة وما يدرينا لعل حكومة باكستان غدا تعرض مفاعلها للوصاية وتسلمه للغرب فلا يستبعد من المنافقين أي شيء فهم عين الغرب بل وقلبه في بلاد المسلمين على مر العصور.
القوات الباكستانية تهاجم الإحتجاجات البلوشية السلمية و وقوع جرحى وإعتقالات بلوشستان المحتلة : القوات الباكستانية تهاجم الإحتجاجات السلمية و تسقط العديد من الجرحى و تعتقل سبعة. منظمة الطلبة البلوش أزاد الحناح النسائي يقيم إحتجاجات في جوادر و ترفع علم بلوشستان المستقلة على مقر قوات الأمن الباكستانية . هوب جوادر : قوات الامن الباكستانية (قوة مكافحة الإرهاب) هاجمت بالهراوات مظاهرة سلمية في بلدة هاب الصناعية في بلوشستان. العديد من الناشطين أصيبوا بجروح بسبب ضرب الهراوات العشوائية وسبعة من المتظاهرين قد اعتقلوا. جبهة بلوشستان القومية BNF نظمت المظاهرة. كان احتجاج جبهة بلوشستان القومية على حالات الاختفاء القسري ، وعمليات الجيش وقوات الامن الباكستانية ضد الناشطين السياسيين البلوش . وقالت المصادر ان التظاهرة كانت على وشك ان تمضي بسلام بعد مفاوضات جرت مع الشرطة المحلية ، ولكن فجأة قوات حرس الحدود و مكافحة الإرهاب وصلت الى مكان الحادث وهاجموا المتظاهرين. العديد من المتظاهرين أصيبوا بجروح بسبب الضرب العشوائي للهراوات وسبعة من النشطاء من بينهم طفل عمره عشرة سنوات عشرة قد اعتقلوا واقتيدوا. أمين عام منظمة الطلبة البلوش آزاد السيد فاتح البلوشي أعطى أسماء وتفاصيل عن هؤلاء المعتقلين بينما كان يتحدث إلى صحف بلوشستان المحلية. و عرف أسماء الطلاب المعتقلين : رحيم الدين البلوش و رحيم شاه البلوشي من منظمة الطلبة البلوش ازاد و غوهرام البلوشي و باسط ريغي و مشتاق البلوش من حزب بلوشستان الجمهوري و إثنان من الناشطين تم القبض عليهم. وقال السيد فاتح البلوشي أن من بين المعتقلين الطفل رحيم شاه الذي لم تجاوز العاشرة من عمره . وقال المصدر أن جميع المعتقلين الصقت بهم تهمة الاخلال بالنظام العام في إطار الباب لل63/09 ، 341147 ، و 145 من القانون الباكستاني. BNF تتعهد بمواصلة الاحتجاجات حتى يتم الافراج عن الأشخاص المفقودين والناشطين. من جهة اخرى الجناح النسائي لمنظمة الطلبة البلوش ازاد عقدت مظاهرة حاشد في مدينة جوادر ورفعت راية علم بلوشستان المستقلة على بواب قوات حرس الحدود . ووفقا لتفاصيل مظاهرة واسعة النطاق جرت في مدينة جوادر ضد العملية العسكرية الجارية ، والاختفاء القسري ، وعلى احتلال الأراضي البلوشية . العاملين في منظمة الطلبة البلوش انشدوا النشيد الوطني البلوشي " نحن أبناء البلوش " "ما Choken Balochani" ورفعوا علم بلوشستان المستقلة المستقلة . في وقت لاحق زعيمة الجناح النسائي لمنظمة الطلبة البلوش السيدة سيما البلوشي ،و السيدة نجمة البلوشي ، و السيدة ياسمين البلوشي و السيدة روكسانا البلوشي والسيدة ياسمين عقدوا إجتماع . و في خطاباتهم وجهوا تحية للشهداء وتعهدوا بمواصلة مهمة أولئك الذين ضحوا بحياتهم لأجل الأرض الأم. وقالوا ان أبطال البلوش كرسوا حياتهم لبلوشستان مستقلة و الطلبة البلوش سيواصلون نضالهم حتى تصبح بلوشستان مستقلة من جديد . و ردد المتظاهرين هتافات ضد باكستان من هتافات أجل بلوشستان والمناضلين البلوش من أجل الحرية. وقالوا ان المقاتلين البلوش من أجل الحرية كانوا يدافعون عن أرضهم وكانوا يقاتلون ضد الاحتلال غير المشروع لبلوشستان. بعض المتظاهرين الغاضبين أحرقوا علم باكستان الوطني . وناشدوا المجتمع الدولي والامم المتحدة لمساعدة البلوش للحصول على الاستقلال وممارسة الضغط على باكستان من أجل إطلاق سراح جميع الأشخاص المفقودين. وقالت ان حياة المفقودين تتعرض لخطر جسيم اذا لم تتخذ إجراءات مناسبة بسرعة سيفقد الكثير حياتهم. كما طالبوا بإجراء تحقيق دولي في اغتيال قادة البلوش. وقالوا ان وحيد قمبر البلوشي وشقيقه الذي سبق أن قتل على يد الجيش الباكستاني والمخابرات الباكستانية كانوا يحاولون قتله في السجن. وحذر الباحثون إذا حدث أي شيء للدكتور قمبر باكستان ستكون المسؤولة عن ذلك. وكالة أنباء بلوشستان المحتلة http://balochistan4baloch.blogspot.com/
اين نحن يالمسلمين , والله حرااام نحنا نقرأ الخبر وبس
النصر قادم ان شاء الله وستكون باكستان وافغانستان نهاية امريكا

  

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd><br>

تصفح الموقع عن طريق الجوال RSS  تابع الموقع عن طريق

القائمة البريدية

المواقف المتباينة لأمريكا حيال النووي الإيراني تعبر عن إستراتيجية مقصودة

الارشيف