حرية الكفر وحرية التكفير.. أأبو جهل أعقل من العلمانيين؟!
16 ذو القعدة 1430
إبراهيم الأزرق

وقفت على خبر حاصله رفع الحزب الشيوعي هذه الأيام في بلد إسلامي قضية على أحد المشايخ الأفاضل، حاصلها المطالبة بمحاكمته والتهمة –وياللسخرية- تكفير الشيوعية! فالشيخ يكفر الحزب والفكر عموماً ولم يتعرض لتكفير أعيان منتسبيه.

 

ولله ما أعجب أمر أعداء الملة والدين، ينادون بحرية الكفر باسم الاعتقاد، وحريةِ الهرطقة باسم التعبير، ثم يضيقون ذرعاً بحرية التكفير!

مع أن التكفير بمجرده نوع من التعبير، قد أفهمُ المنعَ من بعضه وفقاً لما يقرره دعاة الشريعة وحَمَلَتُها العدول، لكني لا يمكن أن أفهم وجه المنع منه وفقاً لنظرية أدعياء الحُرِّية من المستغربين والمستشرقين!

 

فالتكفير المجرد ولو وقع على معيَّنٍ دعك من وصف الفِعْل أو تكفير الجماعة لا على التعيين، لا يعدو كونه رأياً للمُكفِّر مخالفاً رأي المُفَكِّرِ اللبرالي أو الماركسي قد أعلنه فلماذا يضيق الشيوعي أو العلماني أياً كان به وهو من يدعو إلى كفالة الحريات؟!

 

وماذا يضير العلماني لبرالياً أو شيوعياً أن يُعتقد فيه اعتقادٌ هو سيئ في نظر المُعَبِّر عنه ليس بسيئ عنده! فقول المُكَفِّر له: يا كافر، ينبغي أن يساوي عنده يا من تعتقد عدم صلاحية نظام الإسلام للحكم ولا تعترف بأحكامه في ما يتعلق بالاقتصاد والاجتماع ونحوها!

 

ولفظة كافر ليست مرادفة للفظة كلب ولا بليد بل ليست مرادفة لنحو يا أعور ويا سمين ونحوهما من الألفاظ التي قد يُقدح بها في من لهم نصيب منها، إذ القدح بها عيبٌ عند المتلبس بالوصف وعند من أطلقه، بخلاف الوصف بالكفر فهو عيب في رأي المكفِّر وأما المُكَفَّر –من أمثال هؤلاء- فلا يَعْتَقِد أنه رُمِي بعيب أصلاً!

فإن قيل هؤلاء إنما يزعجهم ما يترتب على هذا الوصف من أحكام قد تذهب معها رقابهم!

 

أجيب بأن الإشكال إذاً ليس في الوصف لكن في ما يترتب عليه من الجور لا من الحق، فاعتراضهم يتوجه إلى النظام لا إلى الوصف الذي هم يقرون بل يفتخرون بمعناه! وهذا النظام إما أن يكون موجوداً فيجب عليهم أن يحترموه أو يعارضوه جهرة دون نفاق والتواء وليس طعناً في الظل، أو يهاجروا إن شاءوا عن أرضه، وإما أن لا يكون موجوداً فلا معنى لاعتراضهم حينها!
وبأي حال لا وجه لاعتراضهم على مُكَفِّرِهم –وفقاً لمبادئهم- ما لم يتجاوز التكفير إلى عمل عدواني غير مخول به ولا موكولاً إليه.

 

وحتى يتضح المراد لو لقيني نصراني أو يهودي فقال لي بأعلى صوته وعروق رقبته قد قفزت يمنة ويسرة تكاد تخرج عنها، وحَبُّ الرُمَّانِ يتفقأ في كل موضع من وجهه تفقؤ الكستناء (أبو فروة) في القِدْر المحمي: أنت كافر بالنصرانية أو اليهودية، أو ياكافراً بنصرانيتنا أو يهوديتنا!

 

أقول لو لقيت مثل هذا لانبسطت أسارير وجهي، ولم أملك إلاّ أن أتبسم في وجهه وربما قلت له: برافو عليك.. صدقت! ولا حرج فقد ضحك أسوتنا صلى الله عليه وسلم تصديقاً لقول الحبر لمّا قال حقاً، ومقتضى الضحك ههنا موجود! وشاهدي في التنزيل: (قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم) الآية [الممتحنة: 4]، وفي الحديث: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر بالكواكب، فنحن كفارٌ بكل دين سوى دين الإسلام الذي أرسل الله به رسله، كفار بكل شريعة غير شريعة الله الخاتمة الناسخة لما قبلها من الشرائع السماوية، نعلن ذلك الكفر ونفتخر به!

 

فلماذا إذاً يضيق هؤلاء من وصفهم بالكفر مع أن المفهوم يعني كفرهم بنظام الإسلام وتشريعاته التي لا يدينون بها حقيقة وهم يعلنون ذلك في كل حين!

 

ولا أدري هل كان في الوصف بالكفر إشكال عند الجاهليين أم لا! فلست أذكر في القرآن موضعاً اعترضوا فيه على وصفهم بالكفر، أو أنكروا فيه ذلك الاعتقاد على مخالفيهم من المسلمين، بل تجد في التنزيل قول الحق سبحانه: (وكذلك ما أرسلنا من قبلك في قرية من نذير إلاّ قال مترفوها إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون * قال أولو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آباءكم قالوا إنما بما أرسلتم به كافرون) [الزخرف: 23-24]، (ولما جاءهم الحق قالوا هذا سحر وإنا به كافرون) [الزخرف: 30]، (قال الذين استكبروا إنا بالذي آمنتم به لكافرون) [الأعراف: 75]، فهل يا ترى كان أولئك المشركون أكثر عقلاً ولبرالية واحتراماً لحرية التعبير وصدعاً بالحق من هؤلاء المتأخرين؟!

 

وأخيراً أرجو ألا يفهم قارئ مما سبق دعوتي لإلقاء هذا الوصف جزافاً على أهل الإسلام ومنـتسبيه، بل أنا من الناهين عنه إلاّ حيث يقرره أهل الشريعة وحملتها العدول، بيد أني أعتقد أنه لا يحق للبرالي أو شيوعي أو دعي من أدعياء الحقوق على منهج الغربيين أو الشرقيين أن يعترض على إطلاقه وفقاً لمبادئه، فإن دان بالشريعة ورضي بحكمها فعندها يكون  للأخذ والعطاء معه في منع إطلاق هذا الحكم العظيم معنى.

أعتقد أخي الكريم أن الأمر ليس مقتصر على اللفظ فقط لأنه يستوجب أمور أخرى وأحكام على هذا الكافر ولو كان الأمر مجرد كلمة تقولها لأخيك المسلم لما شدد الشارع الحكيم من القذف بمثل هذا اللفظ

لا شك ان الحكم بما انزل الله من اهم العبادات التي يتقرب العبد بها الى الله ,والتحاكم الى غير شرعه ,من اكبر الشرك الذي ينافي التوحيد قال الله تعالى "والذين اجتنبوا الطاغوت ان يعبدوها " وقال الله تعالى "واعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت" فالايتان تدلان ان عبادة الطاغوت تتمثل في التحاكم الى شرعه ,لان فيه اعتراف صريح بشرعية تلك الاحكام الوضعية ,وفيه طلب العدل من غير شرع الله .فالعدل لا يطلب الا من شرع جبار السماوات والارض ,من العزيز الحكيم .فالذي لا يجتنب الطاغوت يكون لا محالة عابدا لها ,خاضعا ذليلا لسلطانها,وهو الشرك الذي على العباد اجتنابه ,قال الله تعالى "ولا يشرك في حكمه احدا" فلا فرق بين من يسجد للاصنام والاوثان ,ويتقرب اليها بالدعاء والذبح ,وبين من يخضع ويتلقى نظام حياته من غير الله ,ذلك شرك في بعض صفات وخصائص الرب ,وهذا شرك في بعض صفات وخصائص الرب ,لا فرق بينهما البتة, بل ان الحكم والتحاكم الى شرع الله هو من اجلّ العبادات ,فمن العجب ان نفرد الله بالعبادة بالصلاة والزكاة والحج وغير ذلك من الشعائر التعبدية ,وننحيه ,ونعرض عن سلطانه في باقي مناحي الحياة ,وهذا هو الشرك الذي جاءت الرسل لتصحيحه وتقويم الناس اليه ,حتى يكون الله هو المعبود سواء في الصلاة والزكاة او في التلقي والحكم . قال الاستاذ محمد قطب في كتابه مفاهيم ينبغي ان تصحح" لا اعلم قولة ظلمت كما ظلمت قولة ابن عباس رضي الله عنهما ";(كفر دون كفر) وحقا فهذه القولة تمسك بها بعض طوائف البدع ,وردوا النصوص الشرعية الكثيرة التي تشير الى كفر من يتحاكم الى شرع غير شرع الله ,او الذين يعرضون عن حكم الله ,ويحكمون بقوانين وضعية تافهة ,همجية بربرية ,اقل ما يقال عنها انها متخلفة ,وان النجس والنتن تفوح من جوانبها هي ليست من كلام ابن عباس رضي الله عنهما ,والراجح انها تفسير للاية من ابن طاووس اخذها عن ابيه. ومن هذه االطوائف أوالفرق أوالجماعات سميها كما تسمي نفسهاوقد ساعد في نشأتها الغرب النصراني العلماني بقيادة بريطانيا وفرنسا وبمساعدة الدول الإسلاميه لترسيخ أنظمتها وهي ثلاثة فرق: 1-العلمانيه:التي يظهر منها الحب ، والوئام لأفراد الأمة ، ولكنها تظهر أحيانًا خفايا تضمرها تنبئ عن حقد ، وشنآن للدين الإسلامي ، وتعاليمه ، وتتنكر للحدود الشرعية ، وللعبادات ، والمعاملات الدينية ، وتجعل جل هدفها المصالح ، والشهوات النفسية ، وترى عزل الدين عن الدولة ، وترمي المتمسكين به بالتخلف ، والجحود ، والتأخر ، ولاشك أن هذه الطائفة أخطر على الأمة من المنافقين الأولين ، ومن كل الطوائف المنحرفة 2-الصوفيه: وهي إسم لعد فرق نشأة وتغلغلت بين ضعاف المسلمين وفي المجتمعات التي يكثر فيه الجهل والفقر وفي مجتمع طغى فيه أنظمته افساد والإنحلال وحورب فيه أصحاب العقائد الصحيحه ظهرت هذه الجماعه الضاله المضله بإسم الدين تنشر الشرك وصرف العبادة لغير الله وترمي المتمسكين بالدين وأصحاب العقيده السويه ومن كشف خبثهم وضلالاتهم وشركهم بالوهابيه وتكفرهم بل وكفروا شيخ الإسلام بن تيميه ووافقوا الشيعه في معتقداتهم محبتهم أهل البيت بل في كثير من بلاد المسلمين تشيع كثير من الصوفية في السودان وتونس وجزر القمر رئيسها شيعي وفي عدة دول أفريقيه وفي نجران وفي اليمن الحوثيين وكثير من الزيديه في مناطق متفرقه من اليمن وفي حضرموت أصبحوا يدرسون أبناءهم في إيران وفي سوريا العلويه ولبنان حزب الله والأردن وفي كثير من الدول العريه والإسلاميه وهم من ساعد في دخول المستعمر دول الإسلام مثل بريطانيا دخولها لليمن وأيضا الأباضيه من الصوفيه ساعدو الإنجليز في إستعمارهم والشيعه في البصره ساعدو على دخول القوات البريطانيه لعتباتهم المقدسه وإنقاذهم من صدام والمقاومه فهم دائما يكنون العداء لمن يخالفهم ويسايرون من يهادنهم. 3-الجاميه أوالمداخله: وهم يسمون بالخلوف لمخالفتهم أهل المنهج القويم والمجاهدين في سبيل الله بالسلاح والقلم والكلمه فهم ضدهم وبدايتهم كانت أعقاب حرب الخليج الأولى على يد الداخليه السعوديه ويرأسهم الأمير ممدوح بن عبدالعزيز رئيس المكتب الإستراتيجي وهو لمحاربة الدعوه والدعاة في كل مكان بإسم الدين للتمهيد وإعطاء صبغه دينيه لدخول القوات الأجنبيه للدفاع عن بلاد الحرمين وأعلم أن لكل حملة صليبية على الاسلام طائفة تمهد لها وتمرر مخططات عباد الصليب واليهود كما فعلت القاديانية والبهائية مع الانجليز عند غزو الهند .. وفي هذا الزمان تغلغل الفكر الارجائي في الامة ، حتى غدا الايمان قولا والتوحيد شعارا ، والاسلام إرثا وأنسابا ، واندثرت معالم الولاء والبراء وصادف هذا الفكر قلوبا خاوية فاستحكم وبعد الدراسة والتمحيص تبين لكل ذي عين بصيرة أن الجامية والمدخلية ومن سار على نهجهم من الطابور الخامس هم في حقيقة الامر الحاملون الجدد للحملة الصليبية الجديدة على الاسلام !! اللهم أرينا الحق حقا وأرزقنا إتباعه وأرنا الباطل باطلا وأرزقنا إجتنابه

اتمنى ان تضحواكثر حرية الكفر و حرية التكفير
CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
9 + 11 =