أنت هنا

حرس الحدود والمسلك الأبلق
24 صفر 1431
د. عبدالعزيز العبداللطيف

المتغيرات تتلاحق، والضغوط بشتى صورها تتابع، والنفوس البشرية يعتريها الضعف والفتور، واستملاح الدّعة والترهل، والتنصل من تبعات الدعوة والنكوص عن مدافعة الشهوات والشبهات..

 

هذا الواقع الرديء صار مرتعاً خصباً لظهور مسلك أبلق، لا أبيض ولا أسود، هو أنموذج للتلوّن، والمحافظة على "طرائق التذبذب"، فأصحاب هذا المسلك لديهم من الديانة والعقل ما يحفظهم من الانحدار إلى غثاثة التزلف، والتصنع والنفاق، وهم في نفس الوقت لديهم من "الحسابات" و"القناعات". ما يجعلهم في عافية عن المواقف الواضحة! وفي منأى عن الاحتساب والمدافعة..

هذا المسلك يتحرى أن لا يقلق الأنظمة والحكومات، إذ يمكنه أن يقدِّم الدين والسنة بما لا يزعج ولايقلق الحكومة.

 

ومن مقاصد هذا المسلك: ملاينة أهل البدع، والاعتذار لأهل الأهواء، والتكلّف في تبرير شكهم وشطحهم.. كما أن أرباب هذا المسلك يلوكون ألفاظاً حادثة ومصطلحات جديدة كالحوار والإنسانية والمصلحة الوطنية.. وآخرها محاربة الطائفية.. وفي نفس الوقت يتوارى أحدهم عن اللغة الشرعية والمصطلحات الدينية والنبوية.. فإذا تحدث أحدهم فلا تدري أهو محلل سياسي - فاته القطار - أم ناشط حقوقي - أخطأه الصواب -!

 

أما تخصصه الشرعي فقد غيّبه مُجاراةً للعصر ومواكبة للتطور! وأما عن مدافعة المنكرات المتوالية.. فقد يلوذ أصحاب هذا المسلك بالصمت متدثرين بالتعقل وبعد النظر، وإظهار الرزانة والثقل.

 

بعد هذه المقدمة ندلف إلى مناقشة مقال كتبه الشيخ الدكتور/ حاتم العوني بعنوان طويل: (إذا أصبح حرسُ الحدود الطائفية يمارسون وظيفة حرس الحدود بين الإسلام والفكر) في ملحق الرسالة في جريدة المدينة الخميس 13 / 2 / 1431 هـ.

 

- استهل الشريفُ مقاله بالتحذير من" الإحتقان الطائفي".. و"التأزم الطائفي".. وكان المتعيّن ابتداءً أن يحرر مصطلح (الطائفية) وما فيه من الإجمال وأن يُعنى بالتعرّف على ملابسات هذا المصطلح وظروف نشأته، دون هذا الانسياق في التحذير منه بإطلاق، ومجانبة التبعية والمجاراة للواقع السياسي والأمني بعُجَره وبُجَره، ففي الآونة الأخيرة برزت مصطلحات وافدة كإنسانية ووطنية.. ومعالجة الطائفية.. ثم إن بعض المتمشيخة يرفعون عقيرتهم بهذه العبارات بل ربما كانوا أكثر حماساً واندفاعاً من دعاة الإنسانية والوطنية أنفسهم!.

 

- إنها انهزامية مكرورة، قد يكون باعثها مجاملة الواقع الحاضر، وإظهار الدراية... بقضايا العصر، وحتى لا يتهم الشيخ بالجهل أو ضيق الأفق..
ثم ينجرف هؤلاء المتمشيخة في نفق هذه المصطلحات بحلوها ومرها وزيفهاوبريقها.

 

- أعجبني ما خطّه يراع الكاتب المبدع إبراهيم السكران تحت عنوان: (وما العيب في الطائفية؟!) وأَجتزأ منه هذه السطور الآتية: (تحولت هذه اللافتة.. (كلام طائفي) إلى مبرر كافٍ لإدانة أي فتوى ضد الطائفة التي ضلت عن شئ من الشريعة، بمعنى لا تحتاج إلى أية أدلة في نقض الفتوى، بل يكفي فقط أن تثبت أنها فتوى طائفية، بعد ذلك أصلح حنجرتك لترتل لطميات النياحة ضد هذه الفتوى، لماذا؟ لأنها فتوى طائفية!

 

برغم أن إدانة أي طائفة ضلت عن شئ من الشريعة هذا مبدأ قرآني، وسنأخذ مثالاً قرآنيا لذلك يشابه واقع الطائفة الشيعية اليوم، فقد جاء طائفة من المسلمين في عصر النبي - صلى الله عليه وسلم - وقامو بـ " سب الصحابة " فقالوا عنهم " مارأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطوناً ولا أكذب ألسنة "، فأنزل الله عليهم تكفيراً طائفياً، فقال - تعالى - في سورة التوبة: {لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} التوبة 66
فهذه إدانة على أساس الطائفة، وبين أنهم كفروا بعد إيمانهم، بمعنى أنهم كانوا مسلمين قبل ذلك، لكن بسبهم أصحاب النبي كفروا، وكان تكفيرهم على أساس الطائفة).

 

- من عبارات الشريف حاتم التي يكثر من تردادها: الولع بتهذيب الحماس وتشذيبه، والوله بـ (الحماس المنضبط)، وساق عبارة هلامية (بَلْقاء): - (لن تنتصر دعوة ما ولو كانت دعوة للاعتدال بغير حماس منضبط..) فلم يحدد فضيلته ضابط الحماس المنشود! أهو التسليم للشرع المنزل؟ أم الاستسلام للواقع والاستجابة لضغوطه! فدعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب - رحمه الله - حققت انتصارات، فهل يعني أنها حظيت بالحماس المنضبط الذي يروق للشريف؟!.

 

كان الشريف - في حلقة بثتها قناة المجد منذ سنوات - متوتراً و" محتقناً " جرّاء فتوى أصدرها المشائخ الفضلاء (ابن جبرين - رحمه الله -، والشيخ عبدالرحمن البراك، والشيخ عبدالعزيز الراجحي) بشرعية مقاطعة المنتجات الدانمركية، لما حصل التطاول على مقام سيد المرسلين - صلى الله عليه وسلم -، بل إن حماسه (المنضبط) أفضى إلى تحجيم وتقليل جدوى هذه الفتوى والمقاطعة! والتشبث بسراب الحلول الدبلوماسية ومشتقاتها.
فهل من الحماس المنضبط أن يُخاصم هؤلاء العلماء وتختزل النصرة للنبي - صلى الله عليه وسلم - في بيانات الحملة (المسالمة)؟

 

لا أدري ماذا سيقول الشريف عن حماس ابن تيمية عندما قال - رحمه الله -: (فإن الكلمة الواحدة من سبّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا تُحتمل بإسلام ألوف من الكفار، وَلأَنْ يظهر دين الله ظهوراً يمنع أحداً أن ينطق فيه بطعن أحبُّ إلى الله ورسوله من أن يدخل فيه أقوام وهو منتَهك مستهان) الصارم المسلول 3 / 939

 

بل ندعْ ابن تيمية، فإن توتر الشريف من دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب قد يطول ابن تيمية! ونسوق عبارة لأحد الأشاعرة - الذين أبدى الشريف دفاعه واعتذاره لهم - وهو السبكي - رحمه الله - لما قال في مطلع كتابه (السيف المسلول على من سبّ الرسول) عن سبب تصنيفه:
(وكان الداعي إليه أن فُتيا رفعت إليّ في نصراني سب] النبي - صلى الله عليه وسلم – [ولم يُسْلم، فكتبتُ عليها: يقتل النصراني المذكور، كما قتل النبي - صلى الله عليه وسلم - كعبَ بن الأشرف، ويُطهّر الجناب الرفيع من ولوغ الكلب

لا يَسلمُ الشرفُ الرفيع من الأذى *** حتى يراق على جوانب الدم

- إلى أن قال - وليس لي قدرة أن أنتقم بيدي من هذا الساب الملعون، والله يعلم أن قلبي كارهٌ منكر، ولكن لا يكفي الإنكار بالقلب ها هنا، فأجاهد بما أقدر عليه من اللسان والقلم، وأسأل الله عدم المؤاخذة بما تقصر يدي عنه، وأن ينجِّيني كما أنجى الذين ينهون عن السوء، إنه عفوّ غفور) السيف المسلول ص 13، 14.

فماذا يقول الشريف وأرباب الحملة (الوديعة) عن حماس السبكي - رحمه الله - في النصرة والذب عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يتمنى أن يحقق تصفية جسدية لهذا الكلب؟!
فهل حماس السبكي منضبط عند الشريف؟ أم يُحذر منه؟ أو يُبَلّغ عنه؟! أو يعتذر له لأجل أشعريته؟

 

وهاك مثالاً ثالثاً في هذا السياق، فابن عابدين الحنفي يقول - عن شقي استطال على خاتم المرسلين - صلى الله عليه وسلم -: (وإن كان لا يشفي صدري منه إلا إحراقه وقتله بالحسام) رسائل ابن عابدين 1 / 293.
فابن عابدين وقد انتقد دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب - كما في حاشيته الشهيرة - كما انتقدها الشريف حاتم، إلا أن مسألة سب الرسول - صلى الله عليه وسلم - ظاهرة جلية.. ولذا اتفق أقوال العلماء على ذلك - سواءً ابن عابدين الحنفي، أو القاضي عياض المالكي، أو السبكي الشافعي، أو ابن تيمية الحنبلي -
فالحماس المتأجج في صدر ابن عابدين لا يشفيه إلا قتله بالحسام وإحراقه! فهل هذا حماس منضبط في لغة الشريف حاتم؟.

 

ساق الشريف أسطورة خيالية استوعبت ثلث المقال، وجعلها مثالاً لتقريب مطلوبه، مع أن فحوى مراده ظاهر بيِّن دون حاجة إلى الإلغاز، أو تكلّف هذه الأسطورة التي أورثت خفاء وغموضاً. ثم إن هذه الحدود المفتعلة (إقليمية أو دولية)... يكتنفها محاذير شرعية بل إشكالات " وطنية " فمتى كانت مثالاً يقرِّب الواضح والبدهي؟.

 

-    لما وضعت الحربُ أوزارها مع الحوثيين، فتوقف القتال، رفع الشريف صوته مطالباً بالتوقف المؤقت عن خطر التقارب! فالشريف - سامحه الله - يحاول مواكبة العصر في لغته ومخاطبته.." نبذ الطائفية".." تقرير الاعتدال "

 

... وهذا يتفق مع مقصود الملاينة والانفتاح والمرونة. لكن لا مانع لديه من التقهقر ونبش الدعوات المدفونة، مثل دعوة التقريب بين أهل السنة والرافضة، فهذه الدعوة المتعثرة قد أضحت أثراً بعد عين، والباحث الكريم / د. ناصر القفاري لما كتب أطروحته الرائعة عن فكرة التقريب بين أهل السنة والشيعة منذ أكثر من ثلاثين سنة، وزار دور التقريب في مصر، فإذا هي مقفرة ليس بها أنيس، قد أُوصدَت أبوابها، وسفتها الرياح والأعاصير.

 

وساق د. القفاري مختلف محاولات التقريب الفردية والجماعية، وما صاحبها من فشل وإحباط..
فالتقريب المزعوم مردود شرعاً، وغير واقع قدراً، فعلام التعلّق بالوهم واللهاث خلف السراب؟! ولِمَ لا نبدأ من حيث انتهى الآخرون؟..

حبّ السلامة يثني عزم صاحبه *** عن المعالي ويغري المرء بالكسل

إنه الهروب عن الواقع؟ والنكوص عن الحقائق المرّة؟ ولو آل ذاك إلى أن تصم الآذان وتطمس العيون عن مكر الرافضة وكيدهم.

 

كنا نأمل من الشريف وقد وهبه الله علماً وشرفاً أن ترقى الهمم إلى دعوة الرافضة وسبل إنقاذهم من الزندقة والشرك، وتحرير عقولهم من رق عبادة الأئمة.. وسبل مناظرتهم، وطرائق مجادلتهم بالحسنى، وبرامج عملية للمهتدين..

 

- يعمد الشريف إلى المغالطة وخلط الأوراق! فيوهم القاريء التسوية بين الأشاعرة والرافضة، وهذا جهل كثيف لا أظن الشريف تلبّس به، فأهل السنة أدرى الناس بمراتب الشرور وتفاوت البدع، وإنزال الناس منازلهم، كما جاء في حديث أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - ولم يعرف عن جمهور السلف القول بتكفير الأشاعرة، كما هو مبسوط في كتبهم، ولندع هذه الاكتشاف النادر الذي عثر عليه الشريف، فتشبث بعبارة قالها عالم غير مشهور في تكفير الأشاعرة! فلا موجب للشغب والاستطالة على أهل السنة، والنوح على الأشاعرة، فهذا المحدث (مطيار!) قد جانب الصواب في ذلك، وليت هذه الغضبة " المضرية " من الشريف حاتم طالت الأشاعرة، كما طالت أهل السنة، ففي كتب الأشاعرة المعروفة (مثل شرح الكبرى للسنوسي، وشرح جوهرة الأشاعرة للباجوري، وشرح أم البراهين للدسوقي..) يسوقون قولهم بتكفير العوام وعدم صحة إيمان المقلد.. بل يلزم من إيجابهم النظر أن يحكموا على سلف الأمة بالكفر!!.

 

- وأما تشدق الشريف بإطلاق القول أن الأشاعرة من أهل السنة، فهذه المقالة وجه آخر من وجوه الملاينة، والتودد لأهل البدع. ثم متى يكفّ الشريف عن مجاملته التي يتهم بها الآخرون؟ والأشاعرة خالفوا أهل السنة والجماعة في جملة من مصادر التلقي والاستدلال، كما خالفوا في الكثير من مسائل الاعتقاد كالصفات والقدر والإيمان ودلائل النبوة..وغيرها كما هو مبسوط في موضعه،ومقتضى العلم والعدل ان تذكر أوجه الموافقة والمفارقة بين أهل السنة والأشاعرة, ولعل الشريف وتلاميذه يلقون نظرة على كتاب وجيز في هذا الشأن، وهو ما سطّره قلم الشيخ المحقق سفر الحوالي في " الأشاعرة ".

ثم لا موجِب للمغالطة والتباكي على علماء الأشاعرة، فأهل السنة يميّزون بين مقالات الأشاعرة، وبين أشخاصهم الذي ترد عليهم عوارض الأهلية من الجهل والتأول والغلط ونحوها..

 

- تتكرر (شجاعة) الشريف فهو يقول: (لن يجامل أحداً..!) لكنه يجامل الرافضة مجاملة فجة مُفْرِطة، فالشريف يقول: - (لا أُكفِّر من كفّر عامة الصحابة - رضي الله عنهم - (مستثنياً بعضهم) ككثير من الإمامية..)

 

وإذا كان الشريف حاتم لا يكفّرهم، فإن عشرات الأئمة الأعلام والعلماء الكبار قد كفّروا الرافضة منذ مئات السنين، كالإمام مالك، والإمام أحمد، والإمام البخاري، وعبدالرحمن بن مهدي، وأبي زرعة الرازي، وابن حزم، وأبي حامد الغزالي، والقاضي عياض، وابن تيمية، وغيرهم كثير - كما جاء سرد أقوال في مبحث مستقل برسالة أصول الشيعة الاثني عشرية للدكتور ناصر القفاري -.

 

ولم يقف د. القفاري على من لم يكفر الرافضة إلا الإمام النووي ظناً منه أنهم لا يكفرون جمهور الصحابة.
مع أن القول بتكفيرهم قبل استفحال كتب الروافض، وظهور زندقاتهم الصلعاء، كما أن الرافضة المتأخرين أشد انحرافاً من أسلافهم.

 

وأخيراً على الشريف أن يتخفف من هذا التوتر والنزق تجاه إخوانه أهل السنة، وأن يكف عن الاعتذار والتبرير لأهل البدع، فلا يكن للخائنين خصيماً، فأهل السنة يموتون ويبقى ذكرهم، وأهل البدع يموتون ويموت ذكرهم، فالأولون نصروا سنة سيد المرسلين - صلى الله عليه وسلم - فكان لهم نصيب من - قوله تعالى - {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} الشرح 4، وأهل البدع أبغضوا السنة فلهم نصيب من - قوله تعالى- {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ} الكوثر 3.

فضيلة الشيخ الدكتور عبدالعزيز اللعبداللطيف من أهل العلم الأقحاح وممن شهد لهم العلماء بالفضل , معروفٌ باهتمامه بتراث شيخ الاسلام , وهو ممن يستشهد بعبارات شيخ الاسلام وتقعيداته في أي درس من دروسه , ويورد ذلك باسم الكتاب والمجلد ورقم الصفحة , وهو من المحتسبين في توضيح المنهج الرباني والرد على الشبه الفاسدة وهو من السهولة عنده بمكان , له مقال شبه ثابت شهري في مجاة البيان إذ هو أحد أعظاء التحرير فيها , ويناقش كذلك رسائل الدكتوراه في العقيدة في جامعة الإمام فهو أستاذ مشارك فيها , وممن ناقشهم الدكتور عبد الله المهنا الرسالة المعروفة بالأعياد المحرمة أو ماشابه ذلك . . . نسأل الله أن ينفع بعلم الشيخ ويحفظه من كيد الدائدين .. وهذا رابط موقع الشيخ تجد فيه تقريرات وبحوث نفيسة http://www.alabdulltif.net/

لماذا إذا اختلفنا كان النقاش فيه لمز بمن اختلفنا معه انظر مثلا : (يعمد الشريف إلى المغالطة وخلط الأوراق) (وأما تشدق الشريف) (تتكرر شجاعة الشريف) (على الشريف أن يتخفف من هذا التوتر والنزق) فمالذي يضير لو استبدلت بمناقشة الأفكار فقط مع قولنا الشيخ الدكتور فلان ، فالشيخ حاتم كما هو معلوم من آل البيت وفي الحديث (الله الله في أهل بيتي) (ولا يظن أحد أني أقول هذا لأني منهم) وأنا لا أوافق الشيخ حاتم في بعض آرائه لكني أخشى إذا حدثت مواجهات لا قدر الله بين السنة والشيعة ثم ظهر من ينادي بالاعتدال والحوار أن يعد ذلك حينها حكمة ومصلحة وليس (انهزامية)

يكتب بماء الذهب ، حفظك الله يا شيخ عبدالعزيز وكثر من أمثالك ومقالاتك ..

بارك الله في الشيخ عبدالعزيز ونفع بعلمه .. ويا حبذا لو زان مقاله (..) مع قرينه ... أرى أن قراءة مقال الشريف أولا هي المتعينة قبل الحكم على هذا النقاش .. وفقنا الله جميعا لما يحب ويرضى

اقرأ مقال الدكتور الشريف حاتم المردود عليه واستحضر مسيرة قلمه في السنوات الخمس الماضية تعرف أن ما قاله الدكتور هنا ما هو إلا غيض من فيض من النصح للشريف حاتم، والتحذير من مسلك التلوُّن في الدين، وكشف لما يراه الكاتب هنا -وهو من أهل العلم- بابا من الأهواء الخفية، والأمراض السارية التي تحتاج إلى النُّصح ولا يتم هذا بغير هذا والله أعلم

إنها لنفثة مصدور .. بارك الله فيكم .. وكفانا غوائل القادم

درة من درر الشيخ ال عبداللطيف. وهو من حراس المنهج، مع وضوح كتابته، والاعتزاز بمذهب أهل الحق. شيخنا عبدالعزيز، مثل هذه الكتابة تزيد المسلم ثباتًا على منهجه، وتؤصل للمنهج السليم، فامض سدد الله قلمك ولسانك

بوركت شيخنا الكريم على المقال ونفع الله بك الأخ عبدالله باركك ربي كون المرء من آل البيت وخالف الصواب لايمنع من الرد عليه ثم الثقافة التي يراد منها الانتشار والاستحواذ على المجتمع ثقافة الإنهزام وتمييع القضايا الشرعية.

عجبت كثيرا من بعض المعلقين الذين أثنو على هذا المقال للدكتور العبداللطيف فوالله ما رأيت في كلامه حجة مذكورة ولا شبهة مدفوعة وإنما هو تصريح بالتجريح واتهام للنيات بلا بينات (..) ولمَ هذه النظرة الفوقية واللهجة العصبية حتى على من هم أشرف قدرا وأعلى نسبا.

شكر الله صنيعك يا د. عبد العزيز مشكلة الشيخ حاتم تزيد يوما بعد يوم ومن كان شيخه كتابه كان خطؤه أكثر من صوابه

قال الشيخ د. حاتم - وفقه الله - في أول مقاله : ] وهنا أذكر أيضًا: أنه في زمن التأزُّم الطائفي ينبغي أن نقدّر خطورة مرحلته، وحساسية وضعه، وهي أمورٌ اعْتدْنا أن يغفل عنها المتحمسون بغير انضباط ، من خلال الـخُطَب والخطابات . [ إذا لم يكن الشيخ د. حاتم يعني الشيخ د. العريفي في موقفه المشرف في نصرة أهل السنة ومن وقف من أهل العلم معه في بيانات النصرة فلا أدري من يعني . ثم قال الشيخ د. حاتم في آخر المقال عبارة فيها حدة وبغي شديد : ] والأهم : إلى متى نجامل هذا الحرس الذي أصبح يخل بالأمن ولا يحفظ الحدود، بل هو بجهله وانعدام حِكْمتِه أصبح خادمًا لأعداء الأمة الصريحين دون أن يشعر . [ ثم قال الشيخ د. حاتم : ] فمثلا: ينبغي أن نُوقف مؤقتًا أو نخفف حديثنا عن خطر التقارب بين المذاهب بمعناه الباطل (والذي هو التنازل عن المبادئ ؛ لمجرد التقارب، لا للقناعة بأحقية التنازل عنها)؛ [ حتى الحديث عن التنازل يريد الشيخ حاتم التوقف عنه هذا من العجب ! ثم قال الشيخ د. حاتم أن أحد محدّثي القرن الخامس الهجري ، وهو أبو طاهر مطيار بن أحمد الرستمي الأصبهاني (ت469هـ) كفر الأشاعرة وإن كنا لا نقول بتكفير الأشاعرة لتأولهم إلا أنا لا نقبل نهكم الشيخ د. حاتم بهذا المحدث وقد أقضى إلى ربه حيث قال الشيخ د. حاتم : ] جاء في ترجمة هذا المحدث الشاعر في الأنساب للسمعاني (6/117) أنه حكى رؤيا رآها لنفسه ، فقال : «رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام ، فقلت له: يا نبي الله ، أشتهي لحيةً كبيرة ؟ قال : فقال لي صلى الله عليه وسلم : لحيتك جيدة ، وأنت تحتاج إلى عقل تام » !! فكم من شخص منا ينبغي أن يرى رؤيا تدله على أنه محتاج إلى عقل تام ، أكثر من حاجته إلى لحية كبيرة !! [ ولعل أخطر ما قاله الشيخ د. حاتم هذا المقطع : ] ولا أُكفِّرُ من كفّرَ عامة الصحابة رضي الله عنهم (مستثنيا بعضهم) ، ككثير من الإمامية، وإن كان تكفيره لعامة الصحابة رضي الله عنهم منكرًا عظيمًا جدًّا وضلالا كبيرًا، [ من كفر عامة الصحابة لا يحتج بشيء من الكتاب أو السنة فأي دين يبقى له ؟!

الشريف حاتم يصد علية (من تكلم في غير فنه اتى بالعجائب) فهو من اهل الحديث والمصطلح واذا خرج عنه جاء بالعجب العجاب نسال الله ان يهديه الى الصواب وفق الله الشيخ المبارك عبدالعزيز على هذا البيان

يقول الاخ عبدالله والشيخ حاتم من آل البيت. وهنا وقفة فآل بيت رسول الله الذين أوصى بهم هم زوجاته عائشة وحفصة وغيرهما من نسائه رضي الله عنهن وبناته مثل فاطمة البتول وابنائها واعمامه وقرابته في ذلك العصر أما أن يأتون الآن وبعد 1400 سنة ويقال نحن آل البيت ولنا ميزة على بقية الناس والامامة والملك لنا فهذا ليس من الدين في شيء ولو كان الله تعالى يريدها وراثة لجعل لسيد البشر ذرية من الابناء كي يتوارثون الامامة من بعده ويأخذون الخمس 20% من دخل الناس وهذا البزنس المربح هو من صناعة بعض المنحرفين وليس من الاسلام في شيء بل الخلفاء الثلاثة ليسوا من آل البيت بالمفهوم ولذلك لو تتبعت الصراعات والحروب لوجدت غالبها على الملك وسببها هؤلاء الذين ينتسبون للبيت والصحيح ما قاله الشافعي رحمه الله في توضيح معنى آل البيت هم "اتباعه" وليس هناك جينات خاصة بهؤلاء القوم فهم بشر من البشر كما رد الله على اليهود بل انتم بشر ممن خلق يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء وتلفت حولك حول من يقولون أنهم من آل البيت من علية القوم تجد أنهم ابعد الناس عن هدية وكذلك في عامتهم فالاسلام جاء ليقضي على الطبقية والفرق بالتقوى. هذا ما ادين الله به

وهذا تعليق الشيخ الشريف على مقالة الشيخ عبد العزيز آل عبد اللطيف لقد كنت أتوقع صدور مثل هذا المقال ؛ لأن الذين قصدتهم بمقالي السابق (ولم أعينهم بأسمائهم ولا أوصافهم التي تعينهم) لن بسكت جميعهم دون رد . وصدور هذا الرد الآن , وبهذا الأسلوب يؤكد حاجتنا إلى شيء من زيادة العلم وإلى كثير من الإنصاف !! لكني كنت أتمنى أن لا يكون أخي الدكتور الفاضل واحدا ممن رأى أن مقالي يتناوله , فإن تناوله .. فكنت أتمنى منه أن يتأمله أكثر . وأُذكّر هنا : أنني في مقالي لم أذكر اسما لأحد ولم أعين أحدا , في حين أن هذا الرد من الدكتور كان خاصا بي , مسميا لي على التعيين الصريح , وهذا التعيين يلزمه بآداب غاب بعضها عن رده , والذي لم يكن بأول غياب لآدابه عنه معي , فقد سبق له ما هو أشد منه , مما لا أراه لائقا بأخي الدكتور , ولا بي , ولذلك لن أتجاوب معه بالرد على هذا الأسلوب . فإذا حسن من أسلوبه , وتخلّص من تجاوزاته , واعتذر عما بدر منه , وذكر نقاشا علميا , فلا مانع عندي من نقاشه نقاشا علميا . إن أحب شفويا , أو مكتوبًا . ومع عدم تسميتي لأحد في مقالي , ومع عدم صدور عبارات جارحة في مقالي , ولو صدرت - فمع عدم وجود أي تعيين في مقالي - لا يكون غلطها كغلطها مع التعيين ... وفي مقابل ذلك أسأل : هل كان أسلوب الدكتور الفاضل معي لائقا ؟ هذا نموذج واضح ودليل جديد يبين ما الذي كنت أقصده بالحماس غير المنضبط في مقالي السابق , قدمه الدكتور لي عمليا على طبق من ذهب !!! ليكون دليلا على صحة ما ذكرته , ومثالا واقعيا لما قلته . ومع احترامي لكل صاحب رأي , فليس من اللائق أن يتكلم بعض المعلقين وكأنه يفرض رأيه على الآخرين , إذ لو كنت قد وجدت في مقال الدكتور ما يستحق التراجع لفعلت , دون حاجة لمطالبتي بذلك . ومن رأى فيه ذلك فهذا حقه , ولذلك أبقيت هذه الآراء . لكن ألا ترون أن الأدب يوجب (في أقل تقدير) ترك الاختيار لي , خاصة أني كنت أنا من دلكم على المقال , فلم يكن المقال غائبا عني ؟! تفكروا في أسلوب الوصاية هذا , هل هو لائق بك مع أقرانك وزملائك ؟!! ... مشاهدة المزيد وفي هذه الصفحة أنا حريص على الآداب كثيرا ؛ لأن غالب المطلعين عليها هم من أبناء المسلمين , الذين يحتاجون إلى تنمية الأخلاق الكريمة فيهم وتجسيدها عمليا . وهنا أؤكد ما ذكرته سابقا : من أنه يحق لك أن تؤيد رد الدكتور الفاضل وتصوبه في رأيه , إلا أنه لا يحق لك أن تطالبني بالتراجع دون نقاش حول مضامينه بالعلم والأدلة . كما لا يحق لك أيضا تأييده على مقاله تأييدا عاما يشمل كل ما فيه . فإنك لو أنصفت لاستثنيت في تأييدك له ما فيه من عبارات سيئة لا تليق بالنقاش العلمي أصلا , لأنها عبارات لا تجوز شرعا , وليس مما يسوغ في مثله الاجتهاد , إلا إن كان السب والشتم والدخول في النوايا من الإسلام في شيء ! أما اللين مع المخالفين والشدة مع الموافقين ونسبة ذلك إلى طرحي = فهذا غير صحيح في اجتهادي (بعد طول تأملٍ ومراجعةٍ مني له) , وقد تكرر من أمثال الدكتور ومن يوافقونه وصفي به , فليس فيه شيء جديد . حيث إن المشكلة تكمن في أن بعضنا يعتبر إنصاف المخالفين (مطلقَ إنصافهم) لِـيـنًـا ومسلكًا أبلق , ويعتبر مجرد نقد أخطاء الموافقين شِدة . وهذا الميزان ليس ميزان القسطاس المستقيم ؛ لأن إنصاف المخالف حق , ونقد أخطائنا حق أيضا . وأما من يريد ظلم المخالف باسم الغيرة على الدين , والسكوت عن أخطائنا باسم الوقوف في صف أهل الحق = فقد بخس الحق حقه . وكمثال : جاء في مقالي الذي ينتقده الدكتور وصفي لموقف بعض الشيعة من تكفير عامة الصحابة بأنه «منكر عظيم جدا وضلال كبير» , وقلت : «بأن من كفّر أبا بكر وعمر وعامة الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين، فلا نستغرب منهم أن يكفّرونا أيضًا» ؛ هذه بعض عباراتي في ذلك المقال . فهل المطلوب مني أن أكفر أعيان الشيعة حتى أكون منصفا معهم عند الدكتور ؟! إن كان هذا هو ما يريده البعض , فإن العلم والحق والإنصاف ثلاثتُهم لا يريدونه مني . وفي العديد من المواقف الموثقة كنت ممن يرد بكل وضوح وصراحة على الشيعة , وكان آخرها مؤتمر الكويت عن الآل والأصحاب المنعقد في أواخر العام المنصرم (1430) , والذي يشهد كل من حضره بما قدمته فيه من نقاش قوي وصريح مع الشيعة . لكن النفوس تكره النقد , ولو كان حقا . وتكره إنصاف المخالف ولو كان أيضا حقا . والإنصاف عزيز , ولذلك فلا أستغرب قلةَ المنصفين , ولن يكون في قلتهم ما يزعزعني عن رؤية الحق الذي دلتني عليه الأدلة والبراهين . ولا أظن أحدا على وجه الأرض (بعد النبي صلى الله عليه وسلم) يستحق أن أترك الأدلة والبراهين نزولا عند رغبته واجتهاده دون أدلة وبراهين !!

يقول الأخ المالكي إن آل البيت هم أزواجه وقرابته في ذلك العصر فقط ، وهو مطالب بالدليل على تقييده فالنصوص عامة ، ويقول إنهم يقولون إن الإمامة والملك لنا وهذه لا أدري من أين أتى بها ؟ وإنما الوارد (الأئمة من قريش) وهو حديث متفق على صحته فهل يرده ؟ ويقولون إنهم يأخذون الخمس وهذا خطأ لم يقل به أحد ، وإنما يأخذون خمس الخمس من الغنيمة ونحوها ويقابله حرمانهم من الصدقة فهل تعترض على شرع الله ؟ ثم تعود لتناقض كلامك السابق في حصر آل البيت بالأزواج والقرابة في ذلك العصر فتقول : إن الآل المراد بهم الآتباع ، وكل هذا لأني ذكرت حديثا في احترام آل البيت فهلا اقتدينا بزيد حينما وقر ابن عباس وقال (هكذا أمرنا أن نوقر آل البيت) مع أني أقول هذه النسبة شرف ومسئولية وفق الله الجميع لهداه

إن صح تعليق الشيخ الشريف على مقالة الشيخ عبد العزيز، فهو هروب واضح، وحيدة بينة ترك لب الموضوع وتعلق بأهداب أدب النقاش والحوار وهو مع أهميته إلا أنه أقل من أن تنتهك محارم الدين عافانا الله والمسلمين جميعا من مضلات الفتن

أخي الكريم عبدالله الائمة من قريش ليس حديث وأنما الصحابة رضي الله عنهم قالوه في السقافة للانصار قالوا ان العرب لا تدين الا لهذا الحي من قريش ولذلك قالوا الأئمة من قريش ولم يقولوا قال الرسول صلى الله عليه وسلم ولو كان الانصار يعرفون ذلك بانه حديث لما طالبوا بالخلافة ولذلك هذا ليس بحديث. وفي مصر رابطة الاشراف تصل الى الـ10 مليون فقط وهناك الملايين متفرقين في مختلف بلاد المسلمين وليس لهم ميزة وآل محمد هم اتباعه من العرب أو العجم أما النسب فلا يغني عن المرء شيئا. وفي القرآن ذم الله اليهود والنصارى عندما قالوا نحن ابناء الله واحبائه ونحن نريد ان يتجه الناس الى العمل والتنافس في الخيرات والعمل الصالح ولا نريد ان تتسلل عقائد الفرس والهنود وما يسمى بالحق الالهي الينا المسلمين كما حدث مع الرافضة والزيدية والاسماعيلية والتي اوجدت طبقية ما انزل الله بها من سلطان فلا يمكن قبول آل حميد الدين بأنهم من آل بيت النبي حاشاه صلى الله عليه وسلم ولا يمكن قبول حسن نصر الله بأن يكون من آل بيت النبي ولذلك جاء الاسلام ليقول سلمان منا آل البيت وبلال سيدنا اعتقه سيدنا وكان الوالي على مكة في احدى رحلات عمر مولى لكنه يحفظ القرآن فقال عمر أن هذا القرآن يرفع اقواما ويخفظ اقواما ولذلك ينبغي لنا جميعا ان نشجع الناس على قبول قول الله تعالى أن اكرمكم عند الله اتقاكم أما عائلة النبي صلى الله عليه وسلم أهل بيته فلهم منا الحب والتقدير فمن منا لا يحب أمهاتنا عائشة وحفصة وزينب وصفية وسودة وغيرهن ومن منا لا يحب اعمامه حمزة والعباس وابنه والسبطين الحسن والحسين وفاطمة وابوهم علي رضي الله عن الجميع ما اريد ان اصل اليه هي فهم القرىن لأن فيه الغنية مع صحيح السنة وهناك ما يقارب الخمسين % من الاحاديث في الفقه والفضائل ضعيفة وفي الصحيح ما يغني ولك مني جزيل الشكر

أخي الكريم المالكي ها أنا أنقل لك أقوال العلماء في هذه المسألة ، والله أعلم . المفتى : فضيلة الشيخ عطية صقر. مايو 1997 المبدأ : القرآن والسنة. سئل : هل ورد حديث يحصر الخلافة أو الإمامة فى قريش ، وهل له أثر بين المسلمين فى العصر الحاضر ؟. أجاب : موضوع الخلافة أو الإمامة الكبرى أولاه المسلمون عناية بالغة منذ الساعات الأولى بعد وفاة النبى صلى الله عليه وسلم وتحدث عنه علماء التوحيد وفقهاء المذاهب ، وقرر جمهورهم أن نصب الإمام واجب ، بصرف النظر عن كون الوجوب عقليا أو سمعيا ، وأوردوا آيات وأحاديث ، وقرروا أن المسلمين مجمعون على ذلك ، غير آبهين بأقوال شاذة لبعض الفرق ، ووضعوا شروطا لمن يصلح للإمامة أشرت إليها فى كتابى "الإسلام هو الحل " الذى طبع مرة ثانية بعنوان "المنهج السليم إلى طريق الله المستقيم " ويهمنا هنا من الشروط ما يتصل بالسؤال وهو حديث "الأئمة من قريش " وخلاصة ما قيل فى ذلك ما يأتى : روى البخارى ومسلم حديثا عن النبى صلى الله عليه وسلم ورد بألفاظ متقاربة جاء فيها أن الناس تبع لقريش ، وأن الأئمة يكونون منهم ، ويؤخذ من كلام الماوردى المتوفى سنة 450 ه فى كتابه "الأحكام السلطانية" ومن كلام النووى المتوفى سنة 676 ه فى شرح صحيح مسلم "ج 12 ص 199 وما بعدها" ومن كلام الإيجى من علماء القرن الثامن الهجرى فى كتابه "المواقف فى علم الكلام " ومن كلام ابن خلدون المتوفى سنة 808 ط فى كتابه "المقدمة" ومن مصادر أخرى : أن الناس فى اشتراط القرشية فى الخليفة فريقان : الفريق الأول : يشترط فى الخليفة -إلى جانب الشروط الأخرى - أن يكون قرشيا ، وهو رأى الجمهور الذى قال به أهل السنة ، وأكثر الزيدية وأكثر المرجئة ، وسائر فرق الشيعة ومن أدلتهم على ذلك : ا - حديث البخارى ومسلم "لا يزال هذا الأمر فى قريش ما بقى من الناس اثنان " ب - حديث مسلم "الناس تبع لقريش فى الخير والشر" ومعناه فى الإسلام والجاهلية كما هو مصرح به فى رواية لمسلم "الناس تبع لقريش فى هذا الشأن مسلمهم لمسلمهم وكافرهم لكافرهم " لأنهم كانوا فى الجاهلية رؤساء العرب وأصحاب الحرم ، ولما أسلموا وفتحت مكة تبعهم الناس ودخلوا فى دين اللّه أفواجا ، وكذلك فى الإسلام هم أصحاب الخلافة والناس تبع لهم.. ي - حديث "قدموا قريشا ولا تَقَدَّموها" أى لا تتقدموا عليها. أخرجه الشافعى فى المسند والبيهقى فى المعرفة ، كلاهما عن ابن شهاب . سؤال " جاء في البداية والنهاية للحافظ ابن كثير النص التالي : ( اجتمع الصحابة يوم السقيفة على أن الإمارة لا تكون إلا في قريش , واحتج الصديق بالحديث في ذلك , حتى أن الأنصار سألوا أن يكون منهم أمير مع أمير المهاجرين فأبى عليهم الصديق ذلك ) السؤال الذي شغل بالي طويلاً إن تكرمتم بالإجابة عليه هو : ما نص الحديث الشريف الذي احتج به الصديق رضوان الله عنه، وألا يعترض هذا المبدأ مع الحديث أن لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى فكيف يكون لزاما أن يكون الأمير قرشياً , وما هو فضل القرشي عدا قرابة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم , وهل هو نوع ما تفضيل واختيار من الله عز وجل كما كان اليهود في الماضي شعب الله المختار حتى كفروا وفرطوا في جنب الله . ولكم جزيل الشكر أيها الإخوة الأفاضل الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن ما حصل في سقيفة بني ساعدة بعد وفاة الرسول صلى الله وسلم أشهر من أن يُذكر، وخلاصته أن الرأي قد استقر على مبايعة أبي بكر خليفة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد بايعه على ذلك المهاجرون والأنصار، وكان اختيارهم له مبنياً على الأدلة الشرعية، لا على الأهواء الشخصية، ومن أهم هذه الأدلة: أن الصحابة رضي الله عنه لما وجدوا أن الرسول صلى الله عليه وسلم استخلف أبا بكر ليصلي بالناس مكانه في مرض موته، اعتبروا ذلك إشارة منه صلى الله عليه وسلم إلى أن أبا بكر خليفته، ولذلك قالوا: : رضيه رسول الله صلى الله عليه وسلم لديننا أفلا نرضاه لدنيانا . ذكره ابن عبد البر في التمهيد عن علي بن أبي طالب، وكذا ذكره غير واحد، ودليلهم هذا يُسمى عند جمهور الأصوليين: بقياس الأولى، وهي دلالة النص عند الحنفية. أما عن استدلال أبي بكر رضي الله عنه على أن الخلافة في قريش، فهو ثابت بالإجماع وثابت في السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بأسانيد لا يتطرق إليها شك. أما السنة: فقوله صلى الله عليه وسلم : " الأئمة من قريش ." رواه أحمد وصححه الأرناؤوط وأصله في الصحيحين بغير هذا اللفظ، وهو ما استدل به أبو بكر رضي الله عنه كما نقله ابن العربي في العواصم من القواصم، كما روى مسلم في صحيحه عن واثلة بن الأسقع قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: : "إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشاً من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم." وأما الإجماع: فمستنده حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " الناس تبع لقريش في هذا الشأن، مسلمهم تبع لمسلمهم وكافرهم تبع لكافرهم ." متفق عليه. قال النووي في شرحه لصحيح مسلم عند هذا الحديث : هذا الحديث وأشباهه دليل ظاهر على أن الخلافة مختصة بقريش، لا يجوز عقدها لأحد غيرهم، وعلى هذا انعقد الإجماع في زمن الصحابة، فكذلك من بعدهم . انتهى. ولا يتنافى تخصيص قريش بالخلافة مع قوله تعالى: (إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) [الحجرات:13] لأن الآية تتصل ببيان تساوي الناس في أصل الخلقة مع تفاوتهم في القرب من الله تعالى بحسب أعمالهم. أما تخصيص قريش بالخلافة فهو اختيار من الله تعالى لهم، كما ورد في الأحاديث السابقة الذكر، وكما في قوله تعالى: (وربك يخلق ما يشاء ويختار ) [القصص:68] ومع هذا فقد ذكر بعض العلماء السبب في اشتراط القرشية في إمام المسلمين، وهو ما لقريش من العصبية التي تكون بها الحماية والغلبة، إذ هي قلب العرب، ومركز إدارتهم، وقد بين ذلك ابن خلدون في مقدمته بياناً شافياً، وليُعلم أن الإسلام لا يفرق بين الناس بسبب أجناسهم، ولا أعراقهم، بل أساس الإسلام هو القضاء على هذه العصبية ومحو آثارها، ومن أظهر العلامات على ذلك المؤاخاة التي تمت في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بين القرشيين وغيرهم من العرب والعجم، كبلال الحبشي وصهيب الرومي، وسلمان الفارسي رضي الله عنهم، ومضى بيان بعض الشبه التي تتصل بهذه المسألة في الجواب رقم: 2996 ورقم: 6305 أما عن مقالة اليهود: إنهم شعب الله المختار، ففيها تفصيل تجده إن شاء الله في الجواب رقم: 17708 ولمزيد من الفائدة راجع الجواب رقم: 4419

.. هل يستحق مقال الدكتور حاتم كل هذا الصخب؟؟ وبهذا الاسلوب؟؟!!!!!!!!!! .. فعلا امامنا طريق طويل لنرتقي..!! وستعلمون اذا دخلنا في طريق الطائفة المظلم ماذا سيحدث؟؟

بارك الله فيك وجعلهافي ميزان حسناتك . لابد للمرء ان يرضي الله جل وعلا قبل رضا الاخرين ويسعي غاية جهده الي اتباع منهج السلف بأسلوب يقرب المجتمع المسلم فهم ودراية معالجة الاحداث والقضايا العامة والخاصه بصورة صائبة ورشيده . والله اعلم

مصطلحات الطائفيه أصبحت مرتعا خصبا لكل احد سواء كان من اهل العلم اومن غيرهم من الصحفيين وعامة الناس .الاسلام يرفض الطائفية والحزبيه اذاكانت تحمل طابع التعصب المذهبي او القبلي والحزبي فليس معني هذا انكار المنكر او المخالف للشريعه انه طائفي لان شرعة الاسلام مبناها احقاق الحق وابطال الباطل مع الاعتماد بنقل دليل نقلي ثابت عند اهل العلم . والله اعلم

الله يجمع علماءنا على الحق ويجعل بينهم المحبة والمودة أما سلم التنازلات فهو الوحيد الذي لاحد له وما حدث للمسلمين من سقوط الدولة العثمانية ليومنا اكبر دليل ذهبت فلسطين ثم سايس بيكوا يعمل عمله بنا ونحن متمسكين به كانها حدود شرعها الله تعالي . والعراق سقطت بيد الروم وفارس ونحن كالشياه ثم هاهي افغانستان تجابه اقوي واعتى جيوش العالم عدة وعتادا بالتاريخ البشري ولم نرى من علماءنا الجهد على رفع معاناتهم او الجد في نصرتهم او اقل القليل مساعدتهم (انسانيا) فلم نرى اي تحرك يرفع الملامه ثم هاهي الصومال تتمزق بعد التفرق ولا احد يرفع رأس لذلك ثم اليمن وما به من مصائب والسودان ومايحاك له وهاهي ايران تعلق رقاب علماء السنة بالمشانق بإستمرار وتقلب الامور في الوطن العربي بتراخي واتفاق مع الروم ..كم هم العرب الذين يوالون الفرس ولم يوصموا بالخيانة كم هم العرب الذين يقدسون حضارة الغرب وينافحون عنها واعني حضارة المجون والانفلات لا الصناعات المفيدة والتي هي حكر للغرب نمنع منها العرب رحعوا مناذرة وغساسنة فهل يستطيع عاقل ان يذكر لي من هو من العرب الذي استقل عن فارس والروم؟ علماءنا الافاضل الامة تغرق وتحرق ولم يقم منكم أحد بالواجب كل يوم نصاب بنكبوة ورزية ولا هناك صائح ومنادي ...هل يعقل مايحدث لغزة!! لم ار السنة بالذات وهم المعنيون عن غيرهم لم ار منهم نصرة ولاتحرك بل هم من زاد الطين بله؟ اما النقد والتنظير فحدث ولاحرج .. نحن بحاجة مجدد وعسى الله ان يعجل به فالناظر للواقع يرى الامور تزداد سوا يوما بعد يوم والصدراة لابناء الغرب واذناب فارس.

"وهم في نفس الوقت لديهم من "الحسابات" و"القناعات". ما يجعلهم في عافية عن المواقف الواضحة! وفي منأى عن الاحتساب والمدافعة.. هذا المسلك يتحرى أن لا يقلق الأنظمة والحكومات، إذ يمكنه أن يقدِّم الدين والسنة بما لا يزعج ولايقلق الحكومة. ومن مقاصد هذا المسلك: ملاينة أهل البدع، والاعتذار لأهل الأهواء، والتكلّف في تبرير شكهم وشطحهم.. كما أن أرباب هذا المسلك يلوكون ألفاظاً حادثة ومصطلحات جديدة كالحوار والإنسانية والمصلحة الوطنية.. وآخرها محاربة الطائفية.. وفي نفس الوقت يتوارى أحدهم عن اللغة الشرعية والمصطلحات الدينية والنبوية.. فإذا تحدث أحدهم فلا تدري أهو محلل سياسي - فاته القطار - أم ناشط حقوقي - أخطأه الصواب -! أما تخصصه الشرعي فقد غيّبه مُجاراةً للعصر ومواكبة للتطور! وأما عن مدافعة المنكرات المتوالية.. فقد يلوذ أصحاب هذا المسلك بالصمت متدثرين بالتعقل وبعد النظر، وإظهار الرزانة والثقل" والله إنها كلمات تكتب بماء الذهب فكل حرف منها يصف هذا المنهج الأبلق وصفا دقيقا وماذا عسى الشيخ حاتم أوغيره من أصحاب هذا المنهج الأبلق الجديد أن يقول. أريد أن أضيف إلى صفات المنهج الأبلق: 1-لغة التعالي وتسفيه غيرهم ولهذا تراهم يكررون في مناقشتهم كلمات من نوع "أنت لم تفهم المقصود" و"أنت تتكلم خارج الموضوع" وأيضا "أرجع واقرأ الموضوع مرة أخرى". 2-المطالبة بإلتزام الأدب وهم أبعد أبعد الناس منه بل تجد أن يذكرك بخطورة شدتك عليه وأنها تخالف أصل كلي وهو الأخوة في الله ثم بعد سطر من ذلك يتنكر لذلك وينطق أقذر الألفاظ والتي فيها مع قذارتها التعالي المقيت مع كل أحد إلا أهل البدع. 3-الخروج من لغة الشرع إلى لغة العقل وتقديمه -أي العقل-على الشرع وتسمية ذلك بمسميات تبرر هذا المسلك الشنيع من أمثال"نظرة مقاصدية"و "الخروج من عبودية النص"و "عدم التترس بالنص" وهكذا. 4-من كان يعرف أشخاص بعينهم من أصحاب المنهج الأبلق يجد أن منهجهم الجديد هذا جاء ردة فعل أو مواقف شخصية من المنهج الحق وأصحابه وذلك لأسباب لثقل المنهج الحق وخفة غيره أو لضبط المنهج الحق لكل تصرفات وتفكير أصحابه فرأوا في هذا المنهج الأبلق الخلاص من هذا كله ورد إعتبار لهم. أخيرا هي دعوة إلى إخواني من طلبة أصحاب المنهج الحق بكشف هذا النهج خصوصا بعد أن دعا بعض رموزه إلى الصدع به.ومن ذلك كشف أماراته وأسبابه وكيفية علاج أصابه والوقاية مما أصابهم ويسرني استقبال ما يفيد في هذا الموضوع على بريدي الإلكتروني: musharek@gmail.com أخوكم أبوحسان

كنت انقطعت فترة عن الموقع ووجدت في كلام العلامة ابن جبرين رحمه الله ما يؤيد ما ذهبت اليه ولأنني انبذ التقليد والذي قال عنه الالباني رحمه الله ان المقالد لا يكون عالما فقد رأيت أن تقرأه خصوصا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في عدد من المناسبات آل فلان ممن ينسبون له صلى الله عليه وسلم مثل قوله أصنعوا لآل جعفر طعاما فقد جائهم مل يشغلهم او كما قال صلى الله عليه وسلم ولذلك اسوق لك كلام العلامة ابن جبرين رحمه الله بالرغم من عدم معرفتي لما ذهب اليه قبل هذا التاريخ ولك مني جزيل الشكر. أنا يا أخي ارفض ان اكون مواطن من الدرجة الثانية وخصوصا ان هذا الافتخار بالنسب قضى عليه الاسلام وجعله من الجاهلية. آل النبي صلى الله عليه وسلم آل النبي -صلى الله عليه وسلم- هم أهل بيته من المؤمنين كزوجاته وبناته، كما ورد ذلك مفسرا في حديث أبي حميد الساعدي -رضي الله عنه- في صفة التشهد الأخير أنهم قالوا: كيف نصلي عليك يا رسول الله؟ فقال: قولوا: اللهم صل على محمد وعلى أزواجه وذريته كما صليت على آل إبراهيم . فهذا يدل على أن آل النبي -صلى الله عليه وسلم- هم أزواجه وذريته، يعني: المؤمنين منهم، وهذا هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وذهب أكثر العلماء إلى أن معنى الآل هم الأتباع، واستدلوا بقوله تعالى: أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ [غافر: 46]. يعني: أتباع فرعون. واستدلوا أيضا بما روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: سلمان منا آل البيت مع كونه فارسيًا. ولذلك قال بعض الشعراء: آل النبـــي هــم أتبــاع ملتــه ....... مـن كـان مـن عجـم منهـم ومن عرب لـــو لــم يكـن آلـه إلا قرابتـه........ صلى المصلِّي علـى الطــاغي أبي لهب وقال أحدهم: ألا إنمــا التقوى هي العـز والكرم ..... وحـبُّك للدنيــا هو الذُّل والسقم وليس على عبـد تقــي نقيصــة ..... إذا حقَّق التقوى وإن حاك أو حجم يعني: أن الرفعة عند الله ليست بالحب ولا بالنسب ولا بالقرابة من الرسول -عليه الصلاة والسلام- ولكنها تكون بالتقوى والأتباع. وكذا قال بعضهم: لعمــرك مــا الإنســان إلا بدينــه ..... فلا تترك التقــوى اتكالا علــى النسب فقـد رفــع الإسـلام سـلمان فـارس ... وقـد وضـع الشـرك الشـقي أبـا لهب فالحاصل أن آل النبي -عليه الصلاة والسلام- في الأصل هم أهل بيته وأقاربه من المؤمنين، وهذا هو القول الصحيح، ويدخل فيه أيضا أتباعه على دينه إلى يوم القيامة.

هكذا تكون المقالات. ما أروع هذا المقال، وياله من صفعه "جامدةٍ" على رأس هذا المبتدع الضال الجهمي، الذي يقول بشد الرحال لقبر النبي صلى الله عليه وسلم، ويستميت في الدفاع عن مقالة أحد الزنادقة الكفرية، ويتهم علمائنا بالتكفير ثم يقول بأن القذافي مسلم، يصلى عليه ، ويدفن في مقابر المسلمين. يا قوم ؟ أبعث الجهم من جديد ؟ يا قوم إن كان الإنصاف أن يُتزلف لهذا المبتدع الخبيث فسحقا للإنصافـ، وسحقا لمن يدعوا له. ومن قال هذا تجني على العوني وأنه إمام متبوع، فليفقد قلبه، أيعبد الله أم العوني ؟ وهل يحب العوني أشد من حبه لله ؟
13 + 5 =