أنت هنا

تعليق على طريقة منكرة بالتعريف على النبي صلى الله عليه وسلم
23 ربيع الأول 1431
عبد الرحمن البراك

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

فقد دفع إلي كتيب مصمم على شكل حفيظة نفوس، مصدره دمشق الشام، وقد تضمن التعريف بالرسول صلى الله عليه وسلم؛ اسمه، ونسبه، وزوجاته، وذريته، ومكان وتاريخ ولادته، وعمومته وخؤولته، وأطوار حياته صلى الله عليه وسلم، ومنزلته بين الأنبياء عليهم السلام، وضموا إلى ذلك بعض الصور والخرائط  لمولده وبيته بمكة بزعمهم، وفيه محل تجارة زوجه خديجة، ومولد فاطمة، ومصلاه، ومحل استقباله الوفود كما يزعمون، وأشياء أخرى من هذا القبيل.

 

وأهم ما ينكر في هذا الكتاب:

أولاً: تصميمه على شكل حفيظة نفوس، ثم تطبيق مصطلحات الأحوال المدنية في التعريف بالنبي صلى الله عليه وسلم وأسرته، وهذه طريقة قبيحة؛ فيها تنقص له وإزراء بمقامه صلى الله عليه وسلم، حيث جعلوه كواحد من الناس يحتاج إلى هوية تعرف به وبانتمائه وجنسيته وديانته ومهنته وطبيعة عمله صلى الله عليه وسلم. ومعرفة النبي صلى الله عليه وسلم أصل من أصول الدين ولكن بغير هذه الطريقة.
وهذه الطريقة في التعريف بالنبي صلى الله عليه وسلم، عند من يقرؤها أقرب إلى الضحك منها إلى التعظيم، وهي من مصدرها أقرب إلى السخرية.

 

ثانياً: ما اشتمل عليه من الصور والخرائط المفصلة، التي ما هي إلاّ دعاوى لا مستند يثبتها، ثم إن ذكرها وتحديدها يتضمن الدعوة إلى تعظيم هذه الأماكن، واعتقاد اختصاصها بفضائل لا دليل عليها، فيكون ذكرها دعوة إلى البدعة، كما أنه مشعر بنزعة تصوف أو تشيع.

 

ثالثاً: تضمن الكتيب ذكر آيات وأحاديث صحيحة وضعيفة في فضل أهل بيت الرسول صلى الله عليه وسلم، وهي وإن كانت حقاً في الجملة، فإن ذكرها يدل على نزعة تشيع.

 

وبناء على ما تقدم فلا يجوز نشر هذا الكتيب، بل يجب إتلاف ما وجد منه، هذا والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اسأل الله أن يسددك ياشيخ وأن ينفع بك الأمة وأن يطيل عمرك على طاعته

جراك الله خرا و خيرا وخيرا مستفيضا أبانا شيخنا حفظك الله من كل سوء و رعاك و أطال عمرك على عز و شموخ و بذل خير من علم مأصل سلفي قح شيخنا نشهد الله على حبك و الله و حب من يحبك أيضا إذا أتا في المجالس اسمك أستهلت الوجوه أنورة و رفعنا رؤسنا مفتخرين و الله و محبين أسأل الله أن يجعلنا من الصادقين فحفظك الله أنت و الفوزان و الراجحي واللحيدان وبقة بقية السلف .

مع احترامي لمقام شيخنا الجليل ورأيه السديد أرى أنه قد زاد في حرصه في تعظيم الرسول - صلى الله عليه وسلم - وهو ما نهى عنه نفسه - صلى الله عليه وسلم وأنه لو كان حيا بيننا الآن ما تأخر ان يستخرج بطاقة تعريف ولا حتى جواز سفر خاص به مثل مثل باقي الناس ولا يوجد مستند في الشرع يحرم تلك الأشياء ، ولايوجد عرفا ما يمنع ذلك .. نرجو التريث في اصدار الأحكام ولنفرق بين ما هو رأي شخصي للشيخ وبين ماهو فتوى رسمية بناء على اجتهاد منه وجزاكم الله خير
2 + 2 =
محمد علي يوسف
مؤسسة الموصل
د.مالك الأحمد