25 صفر 1434

السؤال

السلام عليكم.. أنا أعمل مديرة دار تحفيظ مسائية وعندي استشارة عن تقييم معلمة الحلقة الذي يعتمد عليه بقاؤها بالعمل أو إقالتها؛ فأحيانا تكون حافظة ومتقنة لكن جامدة وأسلوبها مع الطالبات جاف، والطالبات يطلبن النقل من الحلقة أو ترك الدار، وأخرى كثيرة الغياب والتأخر مع أنها نشيطة وحافظة، قد تقترح أن أوضح لها تقصيرها، لكن هناك نوعيات يستحيل أن تقتنع بأخطائها، وهل إذا اكتشفت أن المعلمة تكذب دائما في تعاملاتها معنا يكون هذا الخلق سببا لإقالتها من العمل؟ وجزاكم الله خيراً.

أجاب عنها:
أحمد العساف

الجواب

الأخت الفاضلة:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد :
فأجناس الناس متفاوتة، والمدير القائد هو من يحسن إدارة الأفراد المختلفين ويقودهم بطرق متنوعة، ويستفيد من فنون الإدارة الموقفية.
وأقترح عليك مايلي:
-الاجتهاد في اختيار المعلمات الأنسب حفظا وانضباطا وتعاملا.
-عقد لقاءات تطويرية للمعلمات تعالج القصور الموجود.
-إقامة نشاط اجتماعي خاص للمعلمات، فهذه الأنشطة تذيب الحواجز وتساعد على التصحيح.
-اعتماد نموذج لتقييم المعلمات، وتنفيذ عملية التقييم كل فصل، ومناقشة المعلمة في تقرير التقييم الخاص بها.
-منح جائزة فصلية تحفيزية لأفضل معلمة حسب معايير معلنة وواضحة.
-مراجعة أسلوبك الإداري، فقد تكونين أنت – لاقدر الله- سببا للمشكلة، وهذا أمر يحتاج للصراحة مع النفس والآخرين.
-الإفادة من تجارب مديرات الدور المتميزة القريبة من موقع داركم.
وأما الكذب فصفة مذمومة؛ ولا تناسب معلمة القرآن، ولذا لا بد من مكاشفة المعلمة المعنية، فإما استبانت براءتها، أو تعهدت بالتوبة والتصحيح، أو أن تستغني الدار عنها .
وأختم بحثك على الاحتساب في العمل وتربية البنات، ونقل هذا الحس الاحتسابي للطاقم الإداري والتعليمي، ومن المهم بمكان الحرص على تعبيد قلوب الفتيات لله أكثر من الحرص على شكل لباس الطالبات- مع أهميته وأولويته-.
والسلام عليكم.