البوطي وثقافة "رجل الدين"!!
14 جمادى الأول 1434
منذر الأسعد

التلفزيون السوري -البوق الرسمي لعصابات الأسد-قطع بثه المعتاد وأعلن عن حصول "تفجير إرهابي" بجامع الإيمان في العاصمة دمشق!! وبعد خمس دقائق من بث الخبر، نقل التلفزيون نفسه صوراً مباشرة للمسجد، وأضاف إلى خبره الأول عن مقتل الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي وعدد من المصلين!!

 

لن أتوقف هنا عند السؤال عمن اغتال البوطي، فقد كفانا نشطاء الثورة السورية عبء ذلك، فأثبتوا بالأدلة الفنية المأخوذة من تلفزيون النظام نفسه أن المسألة ملفقة من أَلِفها إلى يائها، فالسجاد لم يحترق وكذلك الخشب، والصور التي عرضها بوق بشار ذاته لضحايا التفجير المفترض لم تتأذ ثيابها، وجميعهم مصابون في الرأس أو العنق!!! ولذلك سخر السوريون ووصفوا التفجير المزعوم بأنه تفجير "صديق للبيئة" لأنه أول تفجير لا يفتت أجساد القتلى ولا يحرق الأثاث سريع الاشتعال!! فكيف والذين يتهمهم النظام بقتل البوطي أعلنوا براءتهم من الاتهام المرسل بلا أي دليل، وهؤلاء لا يمارسون تقية من أي نوع، فلو أنهم فعلوا لما جبنوا عن تبني الفعل، بل ربما افتخروا به!!

 

فالمهم في قراءتنا هو البعد الثقافي لما وراء الحدث، مع نكيرنا الشديد لقتل أي شخص خارج نطاق المحاكمة الشرعية العادلة، ما دام لا يحمل السلاح في وجه الأمة.

 

فالعجيب أن بعض المعارضين السوريين أخذوا يثنون على البوطي، انطلاقاً من نقطتين، الأولى: التوجيه النبوي بذكر محاسن موتى المسلمين، والثانية: يقينهم أن النظام هو من اغتال الرجل بعد أن استنفد أغراضه منه!!

 

وهنا لا بد من وقفة متأنية لمناقشة ظاهرة موروثة من عصور الانحدار، حيث يسير علماء السوء في ركاب الطواغيت، فيبيعون آخرتهم بدنياهم، مستغلين تفشي الجهل بدين الله وهيمنة الخرافة والغلو في المشايخ بما يقارب صورة "رجل الدين" عند أهل الكتاب وهي الصورة التي تجذرت عند الرافضة.فرجل الدين معصوم أو شبه معصوم، وعلى مريده أن يكون بين يديه مثل الميت بين يدي الشخص الذي يغسله!!بينما جاء خاتم الأنبياء والمرسلين محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم بالحنيفية السمحة وتركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك!!فالنبي الكريم وهو سيد ولد آدم وهو الذي يفديه أصحابه بأنفسهم وبآبائهم وأمهاتهم، ناقشه الصحابة رضوان الله عليهم في اختيار موقع الجيش في غزوة بدر، وخالفه الأنصار عندما اقترح عليهم تخذيل بعض قبائل العرب عن المدينة في غزة الأحزاب في مقابل ثلث ثمار المدينة.وذلكم –والله-من أقوى الدلائل على نبوته عليه الصلاة والسلام عند كل منصف من غير المسلمين!!فما دام الأمر ليس وحياً يُبَلّغه فإنه يتلقى الرأي الآخر برحابة صدر لا يمكن أن تصدر عن غير الأنبياء.

 

إن البوطي كان "نموذجا" شديد الوضوح لمدرسة التعصب المذهبي والهوس الصوفي الأعمى، ولذلك لم يكن يكترث بمن ينصحه بل كان يجابهه بوقاحة واستعلاء.

 

وكان من نتائج ذلك، تأييده المطلق لنظام الأسد النصيري المسرف في علمانيته –فقط في مواجهة الإسلام- والمغالي في طائفيته وفي مطاردته أهل السنة والتضييق عليهم حتى في مساجدهم!!ولن ينسى السوريون للبوطي محاربته لأهل السنة ممن لا يسيرون وراء مدرسته، فكان يعمل مخبراً مجانياً ضدهم، لكنه تعامى عن حملات التشييع الصفوية في سوريا بالترغيب والترهيب برعاية رسمية!!ولم ينبس ببنت شفة على انتشار كفريات القوم في الكتب وأقراص الحاسوب مجاناً أو بأسعار رمزية، وفيها الطعن الحقير في كتاب الله تعالى وفي عرض أمهات المؤمنين والصحابة الأفاضل.

 

نحن لا نحكم على المعين بجنة ولا نار، ولسنا نذكر مساوئ ميت من عامة الناس، فرؤوس الضلالة لهم وضع مختلف كل الاختلاف، والدليل يجده الباحث الموضوعي في كتب الجرح والتعديل!!بل حتى في مصنفات المؤرخين الثقات كابن كثير في كلامه الشديد عن يزيد بن معاوية وأبي جعفر المنصور مثلاً، وحذاء كل منهما-على ما فيهما من بلايا - أشرف من رأس النصيري المجرم بشار وأبيه الخبيث.

*******

 

مختارات حول مقتل البوطي

شيخ قراء الشام محمد كريم راجح: كم نصحناه فلم يسمع!!
الشيخ سعيد البوطي وأنا من أساتذته... سار في طريق هذه نهايته..
أخطأ وماكان له أن يكون كذلك..
كم نصحناه..
وقلنا له: لاتتنصر لهم - للأسد - لقد استفز الناس.
سل النظام الذي قتله..
على بشار الأسد أن يرحل..ولا تنتهي مشكلتنا إلا برحيله.. أقول للمشايخ:
يجب عليكم ان تعرفوا من أنتم.. أنتم على المنابر والمحاريب تمثلون رسول الله نحن حراس الدين.... لاتكونوا أذيالاً لغيركم.. ماذا ينتظركم.. السجن فليسجنوا...قتلٌ فليقتلوا...
مابقي الإسلام لليوم إلا بشجاعة العلماء..
وسئل عن قتل البوطي..من قتله.. فأجاب:كل الدلائل أن النظام قتله...النظام استهلكه..حرق أوراقه.. لم يعد البوطي يستطيع المشي في الطرقات..
البوطي ابني وأخي.. تأثرت على موته ولا أريد لعالم أن يموت هكذا..
أقول للمشايخ:لاتسلكوا هذا الطريق فهذه نهايته..
كونوا علماء.. قولوا الحق..
أقول لحسون - مفتي النظام المحتل السفاح -:
إن هذا المنصب لا يزيدك الا خبالاً..إذهب إلى حلب وقل كلمة الحق

*******

 

الشيخ السديس: جاهد في سبيل الشيطان

وصف الشيخ عبد الرحمن السديس، إمام وخطيب المسجد الحرام فى مكة المكرمة، محمد سعيد البوطى، أحد رجال الدين الموالين لنظام بشار الأسد بعد اغتياله فى تفجير بمسجد الإيمان في العاصمة دمشق بالمجاهد فى سبيل الشيطان بلسانه وبيانه.وقال "السديس":"فقد مات محمد البوطى، ورأيت طرفاً مما خاض فيه الناس تعليقاً على موته، وأرجو أن أوفق لبيان الموقف الصواب، وأن أبين بعض اللغط الذى وقع فيه بعض الناس، فالبوطى كان من رؤوس أهل البدع والضلال، وممن يزين للناس البدع ويغريهم بها، ويحذرهم من حق أهل السنة ويقبحه لهم، وقد ضل بسببه أمم لا يعلمهم إلا الله.وأضاف إمام المسجد الحرام، "عاش البوطى عمره خادما للدولة النصيرية الملحدة، منافحا عنها فى عهد حافظ الأسد، وفى عهد بشار، ولما قام الشعب بهذه الثورة كان أعظم شيخ ناصر بشارا وسانده، وحث جيش النصيرى على إبادة المسلمين، وعدهم مجاهدين، وأنهم قريبون من منزلة الصحابة، وأما المجاهدون فوصفهم بأقبح الأوصاف".

*******

 

الدكتور علي العمري.. مناقشة هادئة

بعد موقف الشيخ البوطي من بدايات الثورة السورية تحير الناس في أمره أول الأمر، فمن قائل:
1- هذا رأي الشيخ وما أداه إليه اجتهاده.
2- لعل للشيخ موقفاً لم يستطع الإفصاح عنه.
3- إن أمره غير مفهوم، وتبريره للنظام أمر محير.
4- هذا تحول عن الحق، ومساندة للظالم.
ثم استمر الحال من البوطي إلى قبل مقتله في مدافعته عن النظام البعثي، وإشادته الصريحة والمستمرة له، بنفس اللغة والتجييش، بل وباستجداء النصوص الشرعية ولو كان بعضها ضعيفاً؛ لتأييده، والتشريع لكل أفعاله وجرائمه، بل والمفاخرة للاصطفاف خلفه، كونه- أي الجيش- من أحفاد الصحابة، بل لايقل عنهم دوراً في الجهاد وحفظ بيضة الإسلام!!

*****

 

والآن لنعد النظر في أحوال المتأملين في شأنه:
1- أما الذين قالوا: إن موقف الشيخ البوطي من الثورة هو ما أداه إليه اجتهاده الخاص، وتقديره للمصالح والمفاسد، وهو مما لاتثريب عليه فيه شرعاً وعقلاً، فإنني أقول:
أ- نعم من حق الشيخ البوطي أن يبدي كغيره رأيه الشرعي، وموقفه السياسي، الذي أداه إليه اجتهاده، أصاب أم أخطأ.
ب- ليس من حق الشيخ البوطي أن يلبّس على الناس أمر دينهم فيدّعي أن حزب البعث من أحفاد الصحابة - وحاشاهم-، وهو حزب يعرف البوطي فضلاً عن غيره أنه حزب قائم على نبذ العبادة لله، ومحاربة الدين وأهله، وتاريخهم لايحتاج لبيان!.
فهل مثل هذا الحزب الكافر يُؤيد؟
وهل مثل هذا الحزب السفّاح يُنصر؟
وهل مثل هذا الحزب القاتل عبر عقود يُفاخر به؟
وهل مثل هذا الحزب المحارب للدين يُوصف بأنه أحفاد الصحابة؟
ثم أليس من صفات (المجتهد) الورع ومعرفة الواقع؟!
أبعد كل جرائم البعث الكافر، وتواطئه مع أعداء السنة وأهلها في إيران ولبنان، ونهب حقوق الشعب الطاهر المؤمن، وسحقه براجمات الشيوعية الملحدة الروسية والصينية، يكون اجتهاد شرعي نصرة لأفاكين لايؤمنون بشرع؟!
ولذا نتساءل: هل ما أداه إليه البوطي من اجتهاد هو مجرد قراءة للواقع، وتقدير للمصالح والمفاسد، وكأننا نجهلها، أم تأييد علني مستمر للظالم وأعوانه، وتشجيعه على ارتكاب الجرائم في حق الأطفال والنساء والشيوخ باسم الدين، وتحت راية الملائكة، وفي معية الله؟!!

*****

 

2- أما الذين قالوا: أن للشيخ البوطي فيما يبدو رأياً مختلفاً، لكنّ النظام أجبره أن يقول ما لا يقر به، وأن النيات موكولة إلى الله، فإنني أقول:
أ- ليس في شريعة الإسلام أن يحاسب أحدٌ أحداً على الباطن، إنما الحساب على الظواهر. ومما ظهر لنا بكل وضوح، وبأداء مستمر: أن البوطي وقف داعماً بنصوص شرعية اختارها لتأييد البعث الكافر، ودعمه ضد أبناء الشعب السوري المؤمن الموحد.
ب- أنه لايجوز في كل المذاهب الفقهية المعتبرة تأييد القتلة، ودعمهم لسفك الدماء، واغتصاب النساء، واقتلاع العيون، وبقر البطون ممن هم في عمر الورود فضلاً عن غيرهم، بحجة أنه لربما كان مضطراً، وتحت مراقبة الجيش. ففقه الضرورات والحاجيات المنزلة منزلة الضرورة لاتبيح في كل الشرائع والمذاهب قتل الغير، والمشاركة فيه، وتأييده على جرائمه. وقد فصلت في رسالتي للماجستير(فقه الضرورة والحاجة بين القواعد الفقهية والأدلة الأصولية وتطبيقاتهما المعاصرة) ما لا ينبغي أنه يجهله مسلم فضلاً عن عالم، من حرمة الدماء، وحرمة الظلم، وأن المضطر يحرم عليه سفك دم غيره، أو اغتصابه، أو سرقته، مع ذكر ماقد يسوغ فيه الاختلاف شرعاً وعقلاً.
فهل ياترى كان الشيخ البوطي، يجهل ماسبق؟
ولو كان ذلك كذلك فأين فطرته، ومظاهر تدينه، التي تناديه بقول الحق، عن دعم القتل في كل خطبه إلى قبل قتله بأسابيع؟!
ألم يلحظ البوطي موقف إخوانه من العلماء الذين ما أطاقوا الظلم، وبشّعوه، أو حتى اعتزلوا الناس إذ لم يقدروا على الكلام؟!
ألم ير وهو العاطفي الرقيق المئات الذين خرجوا من جامعه أول الأمر محرمين للظلم وأعوانه وأعتاده ضد الأطفال والنساء والشيوخ عملياً، لامواعظياً وبكائيا؟!
ج- لو أن كل من دعا لدعم القاتل علناً، وهو يعلم أن القاتل فاجر كافر، معتد أثيم، عتل زنيم، ثم سكت عن جرائمه بحجة أن النيات عند الله لتذرع كل شيخ معمم وغير معمم عن أفعاله الأثيمة، وخطاياه في حق نفسه وغيره بأن له (تاريخ ماض)، وأن الحاجة والضغط دعياه للسكوت عن الظلم، بل والمشاركة فيه، والتحريض عليه!
وبهذا المنطق لما كان هناك داع للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر!
وبذات المنطق لامحاسبة على كل من طغى وبغى بحجة الضغط!
وبذات المنطق فلا معنى للحرية والكرامة والجهاد والمقاومة والشرف!

*****

 

3- وأما القائلون بالحيرة في شأن البوطي، وعدم القدرة على تفسير أمره، فإنني أقول:
أ- أعوذ بالله من تحجر العقل، واستغفال القلب!
أبعد الإفصاح المستمر عن دعم القاتل، وتأييد الفاجر، يبقى الإنسان في حيرة وتردد؟!
أبعد أن يرى كل من له بصر وبصيرة مشاهد أهلنا في سوريا أطفالاً وشيوخاً ونساء، ودماؤهم تشق الأرض، ثم يسمع أنات من كتبوا رواياتهم طيلة أربعة عقود في سجني الأسدين، ثم يتحير من موقف البوطي، ولايرى له تفسيرا!!
ما هذا الكلام البارد، وماهذه المتاجرة الرخيصة بدماء الأطهار الشرفاء؟!
هل بلغت الحنية والشفقة والرحمة والإنسانية عند البعض طلب السكوت عن الشيخ البوطي، وهو لم يتورع علناً من تأييد الجيش والمقاتلة تحت شرعته باسم الله والدين والوطن، وعلى منهج الصحابة حسب فريته، ثم لايقول كلمة حق فيه، أو عبارة واضحة عنه لاجلجلة فيها؟
ألم يبلغ سمع هؤلاء قول الحق تعالى: (يا أيها النبي اتق الله)؟!.
ألم يبلغهم قول نبيهم عليه الصلاة والسلام: " إن الأمة إذا لم تقل للظالم ياظالم فقد استودع منها"؟!.
إن رحمة الإسلام ونبي الإسلام ليست مواتا، وحاشاه بأبي هو وأمي -عليه الصلاة والسلام- أن يرحم ظالما، أو أن يسكت على معتد، وهو القائل عن أعلم الأمة بالحلال والحرام، ومن حلف بالله على حبه: " أفتان أنت يامعاذ؟!". فكيف بمن فُتن وفتَن لا من أجل اجتهاد في الدين، بل من أجل تقويض الدين بتسميمه بالآراء الفاجرة، وسفك دماء الأطهار من أحفاد الصحابة الشرفاء؟!
(فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون* الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون)؟!.

*****

 

4- وأما من قالوا: أن البوطي قال برأيه وأعلن عن موقفه الظالم بقناعة تامة، بحكم معرفة به، وبسابق مواقفه، واستمراره في خطبه ودروسه على نفس خط التأييد للنظام البعثي الكافر، فهذا به شهدنا، وعليه حكمنا، وعلى مثله اعترضنا.
وقلب المؤمن بين أصبعين من أصابع الرحمن، يقلبهما كيف شاء. وكم من صحابي ارتد، ومؤمن قتل غيره عمدا، واتبع هواه وكان أمره فرطا؟.
والحق عندما يُعرف، يُعرف به الرجال، لأن الحق لايعرف بالرجال، ولا يُفصّل على هيئات ملابسهم، ومسمياتهم، وألقابهم!
ومانقول إلا بما دعانا إليه القرآن: (وما شهدنا إلا بما علمنا وماكنا للغيب حافظين).
وبعد: فهذا موقف صعب يمر على الأمة، ترى فيه قدواتها ينهارون، وتتآكل قيمتهم وشعبيتهم، وتتشظى قيمهم وهموهم. والتاريخ دول، والحق ثابت، ولايضيع الله أجر من أحسن عملا. ومن أحسن في نهاره كوفئ في ليله، ومن أحسن في ليله كوفئ في نهاره.

*****

 

وختاما:
1- لقد قتل البوطي، وهو فيما هو ظاهر ومعلن، ومايجب شرعاً وعقلاً التأمل فيه، والحكم عليه، دون النيات التي شأنها عند من يعلم دروبها وخفاياها، أنه كان مؤيداً للنظام الكافر الظالم، وداعماً له. وهو بهذا الوصف الواضح مناصر للمحاربين لله ورسوله والمؤمنين، الصادين عن الله ورسوله، الناقمين من أولياء الله المؤمنين.وهو شرعاً (مقاتل) بالرأي، لا مجاهد يصطف مع الحق وأهله، والمظلومين في العراء، والمسحوقين في أحراش الظلام!

 

ولذا جاز أن يمتنع عن الصلاة عليه أهل العلم وأكابر الناس؛ فلإن امتنع الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام عن الصلاة على من عليه حق دَين لآدمي، فعدم الصلاة على من لديه حقوق دماء معصومة متعلقة برقبته أولى وأكبر.
مع الإقرار أن المساجد أماكن مقدسة، وأن حرمتها باقية إلى يوم القيامة.

 

2- على كل مسلم، فضلاً عن عالم الاتعاظ والاعتبار، وأن التاريخ لايمتد بأمجاده وعطر ثناءاته إلا لمن اتقى الله في شأن نفسه وشأن أمته، ورأى الله ثم عباده أحسن ماكانوا يعملون.
قال الله تعالى: (يوم تبلى السرائر فماله من قوة ولاناصر).
وقال تعالى: (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون).
وقال جل شأنه: (يوم تجد كل نفس ماعملت من خير محضرا وماعملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا ويحذركم الله نفسه والله رؤوف بالعباد).

 

3-تعيش الأمة حالة وعي كبير، وماعاد ينطلي عليها إشفاق غير موضوعي، ويستدعي حنينها من يجور عليها مهما طال خيره، وطابت كلماته، وذاعت فتاواه. فالاتكاء على اختيار بعض النصوص الشرعية صحيحة كانت أو ضعيفة، وأقوال مشهورة أومهزوزة لعلماء معتبرين، لتركيع الشعوب، وإحكام أنفاسها تحت ظلال الدين المغشوش، والفقه المنهوب، لن تهتف له روح، ولن يذل له عقل، ولن تستسلم له نفس!
لأن الآيات الشريفة، والأحاديث الصحيحة، والأقوال المعتبرة، لا تُجزَّأ، ولا تحجَّم، ولاتُفسَّر لفرد، ولا زمن تاريخي، بل بمجموعها، وقواعدها، وكلياتها، التي تفضح زيف أحبار السوء.
والدين باق، وعلماء التقوى والخشية من الراسخين في العلم هم المأهلون لقيادة الحق والحقيقة، مهما حُرفت النصوص عن ظاهرها، ومجملها، أو حُيدت الآراء لمصالح النفس واسترضاء عدد من البشر، دون كل البشر!

 

4- الشيخ البوطي إنسان مسلم أولا وآخرا، قدم للأمة حيناً من الدهر عطاءً ونفعا، وجهاداً معرفياً وتربويا، كما خالف الإسلام وتعاليمه في أمور كبيرة وخطيرة، ولكنه في المآل يبقى مسلماً، للمسلم أن يترحم عليه، ويدعو له، ويستفيد من كتبه، ويعقّب على فكره، ويتعظ من خاتمته.

 

5- كان يتمنى كل ناصح وغيور أن يسمع الشيخ البوطي لنداءات المشفقين والمحبين وحتى الناقمين، الذين كتبوا ونادوا. ولكن وآه من لكن لاحيلة أمام القدر، ولانصح يرجى بعد المقدور.
والله أعلم بحقيقة قتله، فلإن كان النظام الآثم قد قتله اعتقاداً منه بعودته عن تأييده له، فهو خير نرجوه، ولكنه لايعفيه من دماء أسيلت، وقلوب احترقت. مع الإقرار بأن العودة للحق فضيلة، وهي خير من التمادي في الظلم، ولعل الله أن يجبر بها بعض أو كل ما حصل من جور. ولكنها مما لايجوز الاستناد إليه، والمحاكمة عليه، طالما أنها كانت إما من الغيبيات، أو التخرصات. وإن كانت الأخرى ممن يرى مقاتلته فقد اجتمع الخصوم، والديّان سبحانه يفصل بينهم بعدله.

 

6- على الثورة السورية أن تمضي في سيرها المعتدل الواضح، مقاومة للمجرمين المقاتلين، ومسالمة للمدنين والمسالمين. وأن تحذر من مشاغبات البعث الكافر لخلخلة صفها، ومنازعتها في أولوياتها.
والفرصة مواتية لكل من لعبت به الأهواء، أو اضطربت لديه المفاهيم ليعود إلى رشده، ويثبت موقفه الحق، قبل المحاسبة في الدنيا، وقبل أن يذهب أهل الثغور بالأجور في الآخرة.


7- شأن النيات والعاقبة أمر غيبي عند أرحم الراحمين، والعدل اسمه، والجزاء عنده، والموعد الحساب، ولايظلمك ربك أحدا.
اللهم ارحم شهداء أهل الشام، واجبر مصابهم، وارحم ضعافهم، وكن لهم، وامكر بهم، ولاتفتنا بعدهم. ونعوذ بك أن نقول زورا، أو أن نغشى فجورا، أو أن نجر إلى مسلم سوءا. أنت تحكم بين عبادك فيما اختلفوا فيه، اهدنا لما اختلف فيه من الحق بإذنك، وأرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه، ولاتجعله ملتبسا علينا فنضل.
اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها، وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة.
والحمد لله على كل حال، وصلاة وسلامًا على سيدنا محمد صاحب الرحمة والشفاعة في الدين والدنيا ويوم المآل.

*******

 

د. أسامة الملوحي: ليس للبوطي فضل

بسم الله الرحمن الرحيم
القول الفصل في البوطي
بعد أن خرج معاذ الخطيب معلنا فضل البوطي وغزارة علم البوطي ونصاعة تاريخ البوطي ودور البوطي الفريد العظيم في الدعوة الى الله وحفظ دين الله في سورية على مر السنين...
بعد كل هذا الكلام المزور المجانف للحقائق من الخطيب وغيره ولأن هناك كثيرون سمّاعون لهم كان لابد من قول فصل في البوطي وأمثاله.

 

فلا فضل للبوطي ولانفع من علمه.. لقد كان البوطي منذ البداية مروّجا للصوفية الموالية للنظام والمرتزقة من النظام, وتحالف تيار البوطي مع التاجر المشارك للنظام ومع رجل المخابرات في النظام فتشكل منذ سبعينيات القرن الماضي التحالف الثالوثي الشيطاني الذي ضمن للنظام الطاغوتي الأسدي البقاء للعشرات من السنين التي مضت وأهلكت سورية... تحالف رجل الدين الكاهن والتاجر الممول الشريك ورجل المخابرات المرعب الزنيم.

 

وأصّل البوطي ومن تبعه لدين الخوف... الخوف من غير الله تبارك وتعالى كل الوقت لأقصى حد...فكان دينا شيطانيا وُلد فيه وعاش تحته ومات عليه جيل كامل..

 

ماتوا يخشون غير الله كل الوقت لأقصى حد.. وكان كهنة هذا الدين يقتطعون الآيات ويلوون النصوص ليقولوا للناس ما ملخصه: ولا تلقوا بأيديكم الى التهلكة... واقتطعوا أول الآية (وأنفقوا في سبيل الله) أي في القتال قي سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم الى التهلكة.

 

وحافظ البوطي على كل جمود باطل في الدين وكرّس كل موروث ديني ضعيف وأغلق باب التجديد في الدين والفقه وقال:لم يُبق الأولون للمتأخرين شيئا وما على المتأخرين الا أن يبحثوا عما قيل وكتب.... ونسي أن الفقه القويم لا يخرجه الا من كان حيا عالما بشرع الله وعالما بالحال عند السؤال..

 

ومن أبرز فقهه أن لا يقوم الناس ضد ولي الأمر ولو كان مغتصبا متألها مجرما فاسدا مفسدا سارقا حاقدا مستهزئا... فاسكت الناس في عهدين مظلمين عهد المقبور وابنه الوارث اللعين.

 

ووصل البوطي الى درجة يدعو فيها على المنابر غير مكره فيقول:(وخذ بيد من وليته علينا بشار بن حافظ الأسد)... فكان عنده الذي ولى بشار الاسد على سورية هو الله... حاشى لله وسبحان الله عما يصفون.

 

والبوطي مهّد للنظام في الثمانينات وطأطأ للنظام وسكت عن مقتل عشرات الألوف من أطهر الناس في سورية حينذاك.

 

وفي هذه الثورة السورية العظمى كان فعل البوطي خطيرا عظيما لايقل عن فعل بشار السفاح أبدا:
- لقد فتن الناس حين قال لهم إنكم تخرجون تحت راية عمية جاهلية ولم تكن كذلك.
- لقد حرّض على قتل المتظاهرين والمجاهدين مرات ومرات وبارك لقاتلهم وبشره.
- لقد برر للنظام وأزلامه حتى درجة جواز السجود لصورة بشار.
- لقد سجل للجنود البسطاء ووزع عليهم في مواضعهم أنكم في صف الحق والإيمان ومن تقاتلونهم في صف الكفر والباطل.
- لقد وصف الذين يقتلون ويغتصبون ويعذبون وينتهكون كل الحرمات أنهم كصحابة الرسول صلى الله عليه وسلم.
والله اعلم بما فعل وفعل أكثر وأكثر وقد كان يستطيع أن يواجه الباطل ويفضحه وأن يقف مع الحق ويؤازره ولكنه على علم لم يفعل ولم يرجع ولم يتوب حتى قُتل.
ومن قتله بلا ريب هو النظام الأسدي الفاشي...نظام العصابات المحترفة... في هذا النظام الأسدي تلتقي عصابات ومافيات العالم وفي هذا النظام تُدرس أعتى الطرق وأبشع الجرائم.
هذا النظام يقتل القتيل ويمشي في جنازته ويرم به بريئا.
فاستهداف المساجد ليس من شيمنا ولا من طرقنا واذا أردنا أن نستهدف كل مسجد دخله منافق لهدّمت مساجد وصلوات كثيرة كثيرة... ومساجدنا لا نفجرها بل نطرد منه الرجس وأعداء الله لتكون منابرا للدين والجهاد.
والجيش الحر البطل نفى أنه من نفذ واستنكر استهداف المساجد وأبطالنا في الحر لا يخفون ما يفعلون ويجهرون بما ينجزون ولا يخشون في الله لومة لائم.
والنظام الفاشي له نهج مع أتباعه فحين يستنفذهم ويستنفذ ما عندهم يصفّيهم كما صفّى غازي كنعان ورئيس الوزراء الزعبي وكثير من الأتباع والأزلام... وكل شبيح عالم بالنظام وبعض
خفاياه لابد في نهج النظام أن يُقتل...
وفي قتل البوطي كسب للنظام بكسب من لايزالون يعطون للبوطي التقدير والإعذار ومن المغيبين المخدوعين ومن الذين بدؤوا يضغطون على البوطي لينشق ويترك النظام.
ويبقى الفصل فيما هو محتمل أن النظام قتل البوطي عندما أحس منه الأوبة والترك والرجوع وإذا لم يظهر لذلك أدلة قاطعة أو إشارات واضحة فليس أمامنا الآن إلا أن نأخذ بما ظهر من أعمال البوطي وكما قال فاروق الأمة عمر رضي الله عنه:(....فمن أظهر لنا خيرا آمنّاه وقربناه وليس لنا من سريرته شيء ,الله يحاسبه في سريرته.. ومن أظهر لنا سوءا لم نأمنه ولم نصدقه وإن قال: إن سريرته حسنة).

 

ونرى في كلام الخطيب ومن وافقه في البوطي نرى ضياعا عندهم في الأسس السليمة للحكم على الأمور والأشخاص..
هذا هو القول الفصل في البوطي.

 

ونحن في مقتل البوطي لا نشمت وما ينبغي لنا ذلك إنما نتعظ ونعتبر ونرى انتقام الله في الدنيا قبل الآخرة... وكم تمنينا أن ينشق البوطي وأن نرى للبوطي نهاية غير هذه النهاية فيها التوبة والعودة الى الله وترك صف الباطل وكم حلمنا أن نصحو صباحا ليبشرنا أحد بأن البوطي قد آب وانضم الى الثورة السورية المباركة العظمى... ثورة لا يفوت شرف الإنضمام اليها إلا الفاسقون لأنها ثورة ليس كمثلها ثورة منذ قرون... سلام على شهدائها والله أكبر.

*******

 

رسالة من امرأة سورية إلى البوطي بعد موته

ستحكي لك الأرامل في البرزخ.. كيف كان جنود حافظ الأسد يقطعون سواعدهن وهن أحياء لأخذ ما عليها من ذهب وحلي...
أمانة ياشيخ..ستقابل هناك طفلة.. أرق من الندى وأنصع من الصباح.. وأعطر من الياسمين.. وأنقى من ماء الغمام.... ذبحها (جيش الصحابة) في القبير.. بعد أن ذبحوا اخوتها أمام عينيها.. كانت تصرخ بجزارها وهو يسوقها كالدجاجة للذبح... كانت تنادي (ياشيخ) بصوت ارتج له قلب الليل وأفئدة الآفاق:
(ياعمو الله يخليك.. الله يخليلك ولادك.. ياعمو مشااان الله)
كل الكون.. بإنسه وجنه... ووديانه وسمواته السبع.. وأرضيه كان يرتجف لفظاعة المشهد.. لكن جيش الصحابة لم يسمعوا... بل كانوا يقهقهون
أماانة ياشيخ... أخبرها أنك الشيخ الذي كان يصدر الأوامر والفرامانات الجهادية لذبحها.... لعلها ترتاح في عليائها.. فقد رحلت وعلى شفتيها المضمومتين كحبتي كرز سؤال:
يارب... لماذا يقتلوننا... ياارب ماذا فعلنا نحن الأطفال لنذبح...?????

*******

 

كلمات خرجت من قلب محروق... ووقعت في القلب

نحن قوم لا نفجر المساجد!!
هل هذا تفجير؟؟ أم إعدام ميداني؟؟!!
أين تسجيل خطبة البوطي ودرسه لهذا اليوم؟؟
كل الدروس تسجل بكاميرا التلفزيون السوري وكاميرات جامع الإيمان وتبث على قناة نور الشام
أين كان البث اليوم أين تسجيل كاميرات المسجد أين تسجيل كاميرات التلفزيون؟؟؟
من أين جاءت الأحذية بين جثث القتلى الذين يفترض أنهم قتلو في منتصف المسجد؟؟
أحذية تم تصويرها بين الجثث ما مصدرها؟؟ في وسط المسجد؟؟
كيف ظهر على التلفزيون السوري بعد التفجير ب 5 دقائق , شريط فيديو يحكي عن حياة البوطي يحتاج ل6 ساعات من العمل على المونتاج؟؟
متى تم عمل هذا الشريط؟؟
لماذا لم نشاهد اثار حرق للجثث أو أثار حرق في مكان التفجير؟
لماذا بقيت اغراض المسجد مرتبة؟
ليس بعيداً أن يكون القتلى معتقلين أبرياء تمّت تصفيتهم في المسجد مع الشيخ البوطي الذي تمّ تصفيته ولم يرى أحد جثته؟...
القصة بأكملها مريبة من ألفها إلى يائها، ربما يكون مقتل البوطي ورقة النظام الأخيرة في محاولة لكسب تعاطف فئة معينة تربت على كتبه ومحاضراته.

رحم الله العلامة البوطى فهو شهيد انشاء اللة واللة انة عالم جليل احبة جميع المسلمين اما موقفة السياسى فهذا لايهمنا واذا ما فتحنا الباب السياسى لعلماء فى جميع العصور الاسلامية وجميع الحكام من زمن بنو امية والعباس ثم دولة الاندلس ففتح مثل هذة الملفات يضع الامة فى فتن فى علمائها اما قول البدع والضلال فهذا لايجوز اطلاقة لان لكل عالم اجتهادة مما يضع الامة فى جدال تاريخى عقيم لافائدة منة فهو عالم جليل ومصلح وواعظ لة تلاميذة واحبائة واحترام الاخر وقبول مطلوب وايضا الوسطية مطلوبة والاختلاف سنة الخليقة والسلام

الشيخ البوطي لم يسلم منه الأحياء ولا الميتون فكيف تمنعون من يتكلم فيه بعدل وعلم وهل هوأعلى كعبا من ابن تيمية-رحمه الله-الذي كادالشيخ الواعظ أن يكفره في كتابه(السلفية.....)وانظره هناك إن شئت في حين يثني على ابن عربي القائل بل المعتقد بوحدة الوجود وعقيدة الحلول والاتحادمع أن محيي (مميت)الدين بن عربي حارب في فصوصه وغيره التوحيدالذي جاء به الأنبياءعليهم السلام. أماشيخ الإسلام ابن تيمية فحمل رسالة التوحيد ومات في سبيلها في قلعة دمشق .وماأشدكراهية الصوفية لابن تيمية!فكراهتهم له ككراهية اليهود لجبريل .وكم حرض الشيخ الواعظ واستعدى زبانية النظام على الشباب الذين خالفوه في العقيدة والمنهج -ولم يشهروافي وجهه ولافي وجه ولي نعمته سلاحا- إنما شهروا الحجة والبرهان ومع ذلك كان والله يضيق بهم ضرعا وكأن دمشق لاتسعه إلاهو ومن رباهم على أفكاره .ألم تكن لأولائك المظلومين الذين امتلأت بهم السجون ألم تكن لهم دعوات مستجابات؟ ألم تكن لأمهاتهم المكلومات دعوات مستجابات سرت بليل غفل عنها البوطي وأدركته في آخرعمره وذبح بالسكين الذي ذبح به المظلومون؟.ما رأيت ولاسمعت أحدا ممن كان يواظب على دروسه اعتقل ساعة أواستدعي للمساءلة في أوكارمخابرات النظام الذي كانت تنقل إليه الأخبارجدر البيوت.والحق أن البوطي أفلت زمامه الذي أوقعه في أحضان النظام الذي وضع حدالحياته أفلت زمامه بعد وفاة والده فلعل أباه كان بمثابة الكوابح فلمامات أبوه بقي لديه فضل وقت خارج البيت صرفه في خدمة الرئيس المؤمن ابن الرئيس المؤمن وهي عائلة كلها مبشرة بالجنة!!!!

إذا كنت يا عصام واثقا من موقفك فادعُ الله تعالى أن يحشرك مع البوطي!! وتبا للوسطية بالمفهوم الذي تتبناه فهو تمييع بشع للحدود الفاصلة بين الحق والباطل.فهل موالاة الكافرين ومعاداة المسلمين مسألة اجتهادية. ويا ليتك تأتي باسم عالِمٍ واحد من العصور الذهبية للأمة والى فيها الكفرة وعادى المسلمين وبقي له أدنى احترام في الأمة!! بالطبع لن تعثر إلا على الزنديق الطوسي الذي دفعه حقده الرافضي لتأييد جحافل المغول ضد أمة التوحيد، وما من عاقل يعتبر الطوسي من علماء الأمة إلا الخميني لأنه مجوسي مثله فهو يثني عليه ويعد خيانته تلك مفخرة فدينهما واحد.أما من أهل السنة والجماعة فأتحداك علميا لا شخصيا .قد تجد عالماً يداهن ظالماً لكنه لا يوالي كافرا ومع ذلك فأين الذين نافقوا المأمون مثلاً في ذاكرة المسلمين من أحمد بن حنبل رحمه الله الذي ثبت في مواجهة الفتنة والمحنة؟اتق الله يا رجل فآخرتك أهم من البوطي.

البوطي خدم وجاهد في سبيل الشيطان

كل من يتكلم على الشهيد البوطي بسوء أسأل الله تعالى أن يحشره على نقيض ما سيحشر عليه الشيد البوطي .
12 + 6 =