التشفي التغريبي بأردوجان!!
23 صفر 1435
منذر الأسعد

قال الكهنة في معاقل الصهيونية والصليبية والصفوية: إن حكومة تركيا بقيادة حزب العدالة والتنمية عبارة عن نظام مارق يجب إنهاؤه سريعاً..  ومن بين الأسباب التي يقدمها اللوبي اليهودي في الغرب للاستمرار في حجب أي مساعدة فعلية عن المعارضة السورية، أن انتصارها سوف يطيل عمر أردوجان سياسياً!!

 

وما دام السيد قد أطلق فحيحه، فلا مفر من استجابة الأذيال العميلة من جيوب التغريب المتقيحة في أطراف من جسد الأمة، وبخاصة أن صوتها عاد إلى الارتفاع منذ إجهاض ثورة 25 يناير في مصر..

 

قنوات الدجل السياسي أقامت حفلاً هجيناً خلطت فيه رقصها الخليع، بالحض على اللطم والعويل على الشفافية التي اغتيلت في تركيا، لأن التحقيقات كشفت عن حالات فساد قد يكون تورط فيها أبناء ثلاثة من وزراء أردوجان!!

 

والمضحك المبكي أن أبرز الذين يتشدقون بشعارات النزاهة والشفافية في هذا الحفل التنكري، ينتمون إلى نظم عسكريتارية مغلقة، تعاني من فساد هائل عمره ستون عاماً، وبلادهم مصنفة في ذيل قائمة الشفافية دولياً..

 

ويتناسى هؤلاء المهرجون أن الفساد موجود في جميع بلدان العالم، ولكن الفروق تكمن في النسبة وفي آليات مكافحته..

 

ولو أنهم كانوا أصحاب رؤى مستقلة لا أتباع وأدوات في أيدي سادتهم، لأنصفوا حزب العدالة الذي جاء إلى الحكم بسبب نزاهة زعاماته الذين كانوا رؤساء بلديات كبرى كمدينة إسطنبول.. وأنه ليس من الموضوعية التعامي عمن ينقل تركيا هذه النقلة الضخمة اقتصادياً وإدارياً وسمعةً، ثم يقع ثلاثة من أبناء وزراء أردوجان في فساد قد يثبت أمام القضاء وقد تثبت براءتهم!!بعد حكم ناجح ومبهر على مدى 11 سنة.

 

بل إن المضلل حسن أبو طالب استنتج بصفاقة أن تورط أبناء الوزراء الثلاثة يعني أن أردوجان نفسه كان يعلم بفسادهم وربما أنه متورط في الفساد..
وإذا كان الحب-على حد قول العرب-يعمي ويصم، فإن الحقد أشد تسبباً في العمى والصمم!!

هو سيناريو إسرائيلي امريكي، مع الأيباك، ومع يهود العرب ، للتخلص من أروغان وحقّان فيدان رئيسا للاستخبارات التركية ، الذي كانت "تل أبيب" هاجمت تعيينه رئيسا للاستخبارات، والذي بات من المعروف ان الملياردير الشديد النفوذ في تركيا وخارجها، الصوفي القبوري فتح الله غولن زعيم جماعة النور الصوفية ، هو الذي يقف خلف مخطط القضاء على رجب اروغان وحقان فيدان، مع العلم ان هذا الرجل فتح الله غولن من أشد المعارضين لسياسية غض النظر لعبور المقاتلين القادمين للجهاد في سوريا ومن اشد المعارضين لحكومة اروغان في تسهيل عبور السلاح الى سوريا ، ومن اشد المعارضين بإبحار قافلة "أسطول الحرية" في أيار 2010م. الى غزة ، هذا لا يعني اننا نقول ان هناك حكومة اسلامية في تركيا ولكن سياسية ارودغان تجاه القضايا الاسلامية وخصوصا الثورة السورية وفلسطين اثارت حفيظة امريكا واوروبا واسرائيل والانظمة العربية والتي بدأت تحيك المؤامرات لعودة الجيش وحزب الشعب واتباع اتاتورك لحكم تركبا من جديد في محاولة منهم لوضع حد للصحوة الاسلامية في تركيا وهذا لب القضية
5 + 15 =