ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوءاتهما
28 جمادى الثانية 1436
وائل عبد الغني

ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوءاتهما

 

لحظة نزع اللباس كانت لحظة الهبوط إلى الدنيا والخروج من الجنة ..

 

تلك اللحظة كانت لحظة الإصغاء إلى الوساوس والهواجس ..

 

تلك اللحظة كانت لحظة ضعف اليقين بالله وبأمره وخبره ..

 

تلك اللحظة كانت لحظة التحول من التكريم إلى البلاء والعقوبة ..

 

تلك اللحظة كانت لحظة تحول في الحياة البشرية كلها ..

 

لحظة نزع اللباس كانت إعلانا عن بدء الصراع بين الإنسان والشيطان ..

 

قصة التعري مقحمة في تفسير التاريخ ..

 

لم يكن الإنسان الأول يعيش بدون لباس .. وإنما نزعه عنه الشيطان حقيقة بلفظ القرآن حين نزعه ليبدأ رحلة الإغواء والسيطرة، ونزعه عنه شياطين تفسير التاريخ حكما ورواية ليكملوا السيطرة على بنيه..

 

هل كان عجبا أن أول من خاط بالإبرة إدريس عليه السلام نبي.. ؟

 

وكانت أمهات المؤمنين بحجاب ليكن رمزا للعفة والطهر ..

 

نعم التعري بتفسيرهم التاريخي كان رمزا للبدائية والتخلف والزمن الغابر ، فهل وهُم يهدمون الدين والدولة من حولنا يريدون إعادتنا إلى ما قبل التاريخ..

 

إلى حالة القرودية المزعومة التي يمتنع فيها دخول الإنسان..!

 

نعم الإنسان الذي شرفه ربه بالتكريم ..

 

التكريم الذي كان منه تزيينه باللباس بألوانه التي ذكرها الله في كتابه..

 

الزينة التي أمرنا بأخذها عند كل مسجد.. إنه لباس التقوى .

 

ولباس التقوى ذلك خير..

 

ولباس التقوى الذي يتقي به المؤمن غضب الله قبل كل شيء ، وبعد كل شيء ..

 

2 + 13 =