إيران وأمريكا.. والحقد المشترك
29 جمادى الثانية 1437
منذر الأسعد

يقف المجوس الجدد وأذنابهم في المنطقة موقف العداء الشديد من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، منذ انحيازه إلى جانب الشعب السوري في ثورته على طغيان بشار الأسد.

 

قبل ذلك كان نصر اللات يغلو في الثناء على الرجل، ويتغزل باسمه بطريقته الماكرة فيقول في خطاباته للتعريف به: الطيب رجب طيب أردوغان!

 

المثير للقرف أن أبواق خامنئي دأبت منذ انقلابها على تركيا، على تسويق صورة نمطية زائفة، تزعم أن أنقرا جزء من "مؤامرة" أمريكية على ابن بائع الجولان للصهاينة.

 

وشاء الله عز وجل أن تنسف الثورة السورية أقنعة أحفاد أبي لؤلؤة المجوسي، ليتبين في النهاية أن بينهم وبين اليهود والصليبيين الجدد حلفاً وثيقاً.وأن الذي حمى طاغية الشام من السقوط هو أمريكا تحديداً- الشيطان الأكبر سابقاً!!-بتعليمات مشددة من نتنياهو.

 

وانقلبت واشنطن على تركيا بعد سنوات من تقديمها تجربة حزب العدالة والتنمية كنموذج للأحزاب المعتدلة من خلفية إسلامية!!

 

والمفارقة أن سبب الانقلاب ضد أردوغان في كل من طهران وواشنطن واحد، هو أنه وقف ضد سفاح العصر بشار الأسد العميل المشترك لهما!!

 

وقد أغضب أردوغان معظم السوريين نتيجة رضوخه للخطوط الحمراء الأمريكية، فلم يسمح بمرور صواريخ مضادة للطيران إلى الثوار السوريين، والتزم حجم ونوع التسليح الضئيل في بقية الأسلحة بحسب القيود الأمريكية الخبيثة!!

 

قبل مدة قريبة، ادعى موقع "مشرق نيوز" المقرب من الحرس الثوري الإيراني أن "حكومة أردوغان الحائرة بسبب قمعها اللامسؤول بحق الأكراد، ساهمت بشكل كبير في خلق الأزمة الحالية التي تمر بها تركيا داخلياً، حتى أصبحت الآن في موقف صعب وحساس جدا؛ حيث تتجه نحو حرب شاملة مع الأكراد في تركيا وسوريا"، على حد قوله.

 

وأضاف الموقع الإيراني: "حاولت تركيا إقناع الرئيس الأمريكي باراك أوباما بأن يدرج الأحزاب الكردية التركية ضمن لائحة الإرهاب، ولكنه رفض، فأصبحت نظرة الدول الأوربية أيضا تتغير بشكل كبير تجاه الأكراد بتركيا، وهذا يؤكد لنا بأن هذه الدول لن تكون بجانب أردوغان ضد الأحزاب الكردية بتركيا في حال أرادت الانفصال"، على حد تعبيره.

 

ووضح غضب الموقع الشديد من محاولات أردوغان بناء دولة قوية للوقوف في مواجهة الأحلام الإيرانية واتهمه بأنه يريد "استرجاع أمجاد أسلافه العثمانيين".

 

وزعم الموقع أن التدخل التركي بسوريا كان تدخلا سلبيا، وساهم بشكل كبير في ظهور الإرهاب في المنطقة؛ بسبب دعم تركيا للثوار بسوريا!!

 

وألمح الموقع إلى مخططات إيرانية لتقسيم تركيا في حال استمرت في دعم الثورة السورية.

 

وكان أردوغان قد أكد منذ البداية حتى الآن أن الطاغية بشار الأسد لا بمكن أن يكون جزءاً من الحل في سوريا وأنه ينبغي أن يتنحى حتى يتوقف سيل الدماء.