قبل الطوفان .. الحشود الطائفية بنسخ متعددة لمن أراد أن يُبصر
24 ذو القعدة 1437
دـ أحمد موفق زيدان

ليس حشداً شيعياً واحداً ..ما رأينا تصرفاته وأفعاله وممارساته في عراق الرشيد، يكشف حجم الحقد والإجرام المتأصل لديه ضد بني البشر...وما كُشف أخيراً عن لقاءات لقادته الإثني عشر في لبنان بحضور ديبلوماسيين غربيين، يؤكد على وجود استراتيجية خطيرة للعالم العربي والإسلامي أملاً في تمزيقه وتغليب الطائفيين عليه، فقد قدم خلال اللقاء  على ما يبدو قادة الحشد الشيعي العراقي أوراق اعتماده للغرب، وقبل الديبلوماسيون ذاك الاعتماد ، ومما تسرب من اللقاء يتبين أن الحشد الشيعي العراقي يرفض أن يكون ضمن الجيش العراقي وإنما يود أن يكون نسخة أخرى عن الحرس الثوري الإيراني، يحصل فيها على حقوقه وحقوق غيره من الدولة العراقية ولا يلتزم إزاءها بأي واجبات وإنما يرى نفسه فوق الدولة وفوق المساءلة...

 

 

 

الصور المذهلة التي تتسرب وهي فقط ما يجود به علينا الحشد الشيعي العراقي من ممارساته المذلة والمهينة للمعتقلين العراقيين السنة تدحض كل من تشدق ويتشدق بأنها ممارسات فردية، وتثبت بما لا يدع مجالاً للشك أنها جزء من استراتيجية طائفية مجرمة لإذلال وإهانة أهل العراق، وبالتالي فعلى من تبقى من سياسيين سنة وكرد أن يدركوا ويعوا أن الدور قادم عليهم جميعاً، وهو ما حذرت منه مواقع كردية من أن الدور بعد الدواعش قادم على الأكراد السنة في العراق...

 

 

 

أقول ليس حشداً شيعياً واحداً، لأن ما يجري من حشود شيعية في العالم العربي والإسلامي يؤكد أن كرة ثلج هذه الحشود تكبروتكبر، وأن القادم أدهى وأمر على كل هذه المناطق ومن لم يصبها فيروس هذه الحشود سيأتيها ولو بعد حين، فقد كشف وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق عن مشروع سرايا المقاومة اللبنانية والتي قدرها بخمسين ألف مقاتل داعمة لحزب الله، وكأنه يكتشف الزرنيخ، إذ أن خمسين ألفاً إن صح الرقم تعامت عليه كل الأجهزة اللبنانية طوال سنوات، وهي التي كانت مشغولة بملاحقة الضنية ونهر البارد والشيخ الأسير وغيرها من أحداث  ...

 

 

 

ننتقل إلى سوريا فنرى كيف  أن الصفويين يعملون على تأسيس الحشد الشيعي الصفوي في شام بني أمية، والكل يتحدث منذ فترة عن دمج الشبيحة في لجان خاصة يشرف عليها ضباط إيرانيون أملاً في نشر الخراب والدمار بالشام ولاحقاً في دول الجوار كتركيا والأردن وغيرهما، وكأن ما فعلوه بالشام لم يكفهم بعد..

 

 

 

 

نبتعد قليلاً لنرى الصورة مخيفة كما تكشفت في اليمن حيث مليشيات الحوثي تتمكن من مواجهة تحالف عربي وإسلامي، بإمداد إيراني وتواطئ غربي وشرقي، بل ودعمه ومساندته عسكرياً وسياسياً، أما إذا اتجهنا إلى أفغانستان فنرى العمل الخطير جار على تأسيس حشد شيعي أفغاني آخر منذ سنوات تحت اسم لواء فاطميون، وعلى الحكومة الأفغانية أن تتحضر لاستقبال هذا الحشد الخطير يوماً ما الذي سيكون لديه العقيدة القتالية الطائفية مشفوعاً بخبرة قتالية عملية غير مسبوقة وقبل هذا التنظيم والمهارات والدعم المالي والخارجي والاعتراف الدولي الذي اعترف بوجوده لسنوات في الشام يقتل وينهب ويجرم بحق الشام وسط صمت عالمي مطبق، المشغول بتصنيف جماعات أهل السنة في خانة الإرهاب والإرهابيين، لكن الأخطر أيضاً هو العمل على حشد شيعي باكستاني تحت اسم لواء الزينبيون والذي يجرب حظه بالشام، التي غدت أرض اختبار لكل الحثالات الطائفية...

 

 

 

لا بد من اتخاذ خطوات سريعة وعاجلة بالتنسيق مع الدول المعنية في هذه الحشود أملاً في ضم كل هذه الكيانات إلى الجماعات الإرهابية الحقيقية، ودمغ إيران الممولة والراعية لهذه الجماعات بأنها دولة راعية للإرهاب، والتوجه إلى الأمم المتحدة والمنظمات الأممية من أجل وضعها أمام مسؤولياتها في تصنيف هذه الجماعات بالإرهابية بعد دورها الإجرامي المليشياوي في سوريا والعراق ولبنان وغيرها،  ووصم كل من يدعمها ويساندها بالإرهاب، وإلا فكل واحد يتحمل مسؤولياته

لن يصغ احد الى هذا الكلام الشرفاء يتم تصفيتهم والعملاء يعتلون المناصب ولا حول ولا قوة الابالله.

مشروع الحشود الطائفيةالصفوية مشروع خطير حطير بل هو من أخطر ما يهدد أمة الإسلام والعالم ومكمن الخطورة فيه أنه مشروع يقدم نفسه على أنه الإسلام المظلوم الذي انتفض انتصارا لآل البيت وانتقاما لهم ممن ظلهم (وهم المسلمون لا غير) ويبشر من خلال هذه الانتفاضة بقيام الخلافة الكونية لآل البيت وعودة الحق المغتصب إليهم،هذا في ظاهره أما في باطنه وحقيقته فهو انتفاضة ماحوسية فارسية مستصحبة التاريخ الفارسي ومملكة فارس التي سلبها المسلمون ملكها فهي انتفاضة المنتقم الذي يحمل في قلبه من الغل والحقد على هذه الأمة ما لم يحمله أكبر عدو من أعدائها في هذا الوجود فالمشروع فارسي إيراني مجوسي فإيران هي المؤسس لهذه الحشود وهي المدير لها في الحقيقة والتي تعمل من خلالها على استعادةامبراطورية فارس التي قال قائلهم في شأنها . إيران امبراطورية وعاصمتها بغداد. وقال الآخر : نحن اليوم في بغداد وغدا في نجد وبعد غد في مكةالمدينة . هذا هو منطق القوم وهذا هو مشروعهم الذي يرتكز على أبعاد عقدية وتاريخية وسياسية ودولية والذي لا يمكن أن يقاوم إلا بأبعاد هقدية وسياسية وتاريخية ودولية موازية وأنى للعرب والمسلمين هذه الأبعاد ؟؟!
CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
4 + 9 =