أعمال القلوب في الحج والعمرة
26 ذو القعدة 1437
اللجنة العلمية

الكتاب: أعمال القلوب في الحج والعمرة.

المؤلف: الشيخ: عبد الله العنزي.

طبعته مؤسسة دار البيان، عام 1435هـ.

عدد الصفحات: 194

*******

الحج والعمرة من العبادات العظيمة التي تصلح بها القلوب؛ لاشتمالهما على أهم أعمال القلوب؛ كتوحيد الله وتعظيمه ومحبته والشوق إليه والخوف منه ورجائه.

 

قال الشيخ عبد الرحمن السعدي: أفعال الحج وأقواله كلها أسرار وحكم المقصود منها القيام بالعبودية المتنوعة، والإخلاص للمعبود؛ فالحج مبناه على الحب والإخلاص والتوحيد والثناء والذكر للحميد المجيد، فإنما شرعت المناسك لإقامة ذكر الله.

 

وقد أمر الله جل وعلا الحجاج بأن يتزوّدوا للحج بزادين، أحدهما حسي يوصلهم إلى مكة لبلوغ مقصدهم، وآخر معنوي يوصلهم إلى ربهم، وهو زاد التقوى، قال تعالى: {وَتَزَوَّدُوا فَإنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ} [البقرة: 197].

 

وحقيقة الحج المبرور والعمرة المقبولة أن يتمّهما الحاج والمعتمر بتحقيق الإخلاص لله جل وعلا والموافقة لهديه صلى الله عليه وسلم، وذلك بأمرين:

القيام بالأعمال الظاهرة؛ كالإحرام والطواف والسعي والوقوف بعرفة وغيرها.

 

القيام بالأعمال الباطنة؛ وهي أعمال القلوب التي تتصل بكل شعيرة من شعائر الحج والعمرة من محبة لله وتعظيمه وإجلاله والخضوع له والتوكل عليه والتسليم له، وغيرها.

 

والإخلال أو التقصير في أحد هذين الأمرين يضعف أثر الحج والعمرة في النفس، ويقلل من الأجر.

 

وهذان الأمران في الحقيقة يدخلان في مسمى الإيمان عند أهل السنة والجماعة، إذ عرّف أهل السنة والجماعة الإيمان بأنه: قول وعمل؛ قول القلب وقول اللسان، وعمل القلب وعمل الجوارح.

 

فكل عبادة لها ظاهر، وهو قول اللسان وعمل الجوارح، ولها باطن، وهو قول القلب وعمل القلب، ومن ذلك الحج والعمرة.

 

وأعمال القلوب آكد وأولى في الدخول في مسمى الإيمان من أعمال الجوارح.

 

ولما كانت أعمال القلوب بهذه الأهمية، كان على الحاج أو المعتمر أن يتعبّد لله جل وعلا بأعمال القلوب، بما يناسب كل شعيرة من شعائر الحج والعمرة، وإتماما لأهمية هذه الشعيرة العظيمة جاءت هذه الرسالة القيمة في محتواها الموسومة بـ :

أعمال القلوب في الحج والعمرة، بقلم الشيخ: عبد الله العنزي.

طبعته مؤسسة دار البيان، عام 1435هـ.

وهو كتاب في غلاف لطيف اشتمل 194صفحة، واحتوى على مقدمة و ثلاثة فصول وخاتمة.

 

فالفصل الأول: بين فيه الباحث أهمية عمل القلب في الحج والعمرة وشيئا من مظاهره.

 

والفصل الثاني: ذكر الباحث شعائر الحج المشتركة مع العمرة مرتبة مع ما يتصل بهما من أعمال القلوب.

 

والفصل الثالث: أفرد لأعمال الحج خاصة وما فيها من أعمال للقلوب.

 

الخلاصة أن الكتاب جيد ومفيد للمطالعة والاستفادة وقد قرئ على فضيلة الشيخ: عبد الرحمن البراك حفظه الله، وأثنى عليه خيرا وهو مهم لمريدي الحج والعمرة، فقد جاء تذكيراً للناسي وتنبيهاً للغافل وتعليماً للجاهل بأهمية أعمال القلوب في الحج والعمرة لينال به الناسك أعلى الدرجات وأكمل الأجور المترتبة عليهما.

كيف احمله
1 + 15 =
محمد علي يوسف
مؤسسة الموصل
د.مالك الأحمد