29 صفر 1438

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته انا ام لثلاثة اطفال طفل ١٠ سنوات وبنتين واحدة٤سنوات والوسطى ٨ سنوات مشكلتهابدأت تقريباهذا الشهرالكوابيس والخوف من الناموس والذباب الذي ًتسمعه وحدها وكانه في اذنها جربت كل الطرق حتى وضعها في غرفة اختهاووضع مبيدات رغم علمي بعدم وجودها ماذا افعل جزاكمالله عني كل خير

أجاب عنها:
أميمة الجابر

الجواب

الابنة السائلة، كثير من الأمهات يغفلن عن أمور قد يرونها بسيطة وقد يستهنَّ بها لكنها قد يكون لها أثر مهم في تربية الأبناء..
فطفلتك في سن الثامنة من عمرها، والأخرى في سن الرابعة، فلماذا تفرقين بينهن وتضعين كل واحدة في غرفة؟

بعض الأمهات تضع الأطفال الصغار مفردين في غرف مفردة وتغلق الأنوار عليهن، أو لا تترك غير ضوء خافت، غير مبالية بما يمكن أن يحدث لهذا الطفل إذا استيقظ وحده ولم يجد أحداً بجواره، فقد يخاف ويرتعب من أية أصوات من حوله مهما كانت، حتى لو كانت أصوات الحشرات..

خطأ آخر قد يرتكبه البعض، وهو الغفلة عن رقية الطفل وإسماعه القرآن، وتعويده على الأذكار، أذكار المساء والنوم والصباح وغيرها، تلكم التي تحفظه من همزات الشياطين..

كذلك من الأخطاء ترك الأطفال الصغار هكذا أمام التلفاز يشاهدون الأفلام المليئة بالرعب والخوف، والأشكال المخيفة، التي تظل مسجلة عندهم في مخيلتهم، حتى لو كانت أشكالا كرتونية أو رسوماً متحركة هي أيضاً تؤثر تأثيراً سلبياً عليهم، والأبناء يتذكرون كل ذلك عند النوم، ومع كثرة تفكيرهم فيها يستغل الشيطان ذلك ويحزنهم، ويتذكر الأبناء ذلك في نومهم فيرون أشد الكوابيس..

ومن الأخطاء أيضاً دعوة الأبناء للنوم بطرق سلبية سيئة، كأن يتم تخويفهم من التيقظ ظناً من أهلهم أن ذلك يدعوهم إلى النوم!

ومن الأمهات من تستعمل العنف مع الأطفال، والصراخ، والضرب، وقد يكون ذلك ليلاً وفي الأماكن المختلفة، وهذا خطأ وله أثره السيئ على نفسية الأبناء وشعورهم بالخوف وتصورهم التصورات الخيالية، وتعظيمهم للأمور الصغيرة..

أنصحك ببعض أمور:
- فالرقية الشرعية مهمة بصورة يومية منتظمة..

- تعليمهم أذكار الصباح والمساء وأذكار النوم.. وتعليمها إذا رأت ما يزعجها في نومها كما في الحديث: أن تتفل عن يسارها ثلاثا وتتغير عن جنبها الذي كانت عليه ولا تتحدث بما رأت.

- وضعها مع أخواتها في غرفة واحدة مع التفريق بينهم في المضاجع، لكن لتأتنس بهم.

- إذا شعرت بالخوف يطرأ عليها؛ فعليك إشغالها بأمور أخرى تلفت تركيزها عن خوفها وما تفكر فيه..

- ربما كانت هذه الطفلة تجد منك إهمالاً لها وتركيزاً مع أختها الصغرى، فعليك بتوزيع اهتمامك بينهم جميعاً بالعدل ولا تهملي أحداً..

- المعاملة الرقيقة معها شيء هام للغاية، والاهتمام بتغيير الأجواء من حولها..

- استعيني بالله سبحانه وبدعائه وبالعمل الصالح والصدقة أن يذهب عنها ما تجد..

عبد الله بن حميد
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبدالعزيز بن عبد الله آل الشيخ