26 ربيع الثاني 1438

السؤال

مشكلتي كلها في ابنتي؛ فهي حساسة وعنيدة جداً.. أنا أحب النظام والتمييز وأحب الكل يمدح ابنتي..
مع بداية السنة الدراسية كانت متفوقة، والكل يمدحها؛ لأخلاقها وتفوقها في الصف.. من أسبوعين تقريبا معلماتها صرن يشتكين منها تبكي من أقل شيء.
وبالرغم من هذه السلبيات إلا إنها حنونة واجتماعية، تحب مخالطة الأطفال وتكِّون صداقات بسرعة... لكن حساسيتها الزائدة تضايقني؛ فهي تصيح على أقل شيء..
وشيء آخر (منذ كان عمرها 3 سنوات عرفت أنها عنيدة وتحب تقول رأيها ما تحب أحد يقاطعها
وهي كانت متأخرة في الكلام وبدأت تتكلم من عمر 3 سنوات).
معلمتها اليوم تشتكي لي من عنادها الشديد! ماذا أفعل؟

أجاب عنها:
د. خالد رُوشه

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

فيبدو أنك أيتها السائلة نفسك تتصفين بالعصبية والحساسية ومن ثم انتقلت منك هذه الطباع شيئا فشيئا لابنتك..

 

فالأطباء اتفقوا أن الأم العصبية تؤثر على ابنتها بذلك ففي مرحلة الحمل والرضاع ابتداء، كما دلت البحوث العلمية أن الأبناء يكتسبون تلك الصفات من الأسرة ذاتها والمكونة من الأقربين في الحياة الاجتماعية من حولهم..

 

فإذا كنا نريد تغيير عصبية أبنائنا وسرعة غضبهم فلنبدأ بأنفسنا!

 

كذلك التدليل الزائد وإظهار المودة الزائدة والتفضيل الزائد يولد لدى الأبناء التعود على امتلاك الأشياء والغضب الشديد من منعها عنهم.

 

هناك سبب آخر قد يسبب العناد وهو التغير المفاجئ في معاملة الطفل من المودة للشدة والضرب ومثاله..

 

وبخصوص شكواك فأنصحك بعدة أمور:

1- تحتاج ابنتك لما يسميه العلماء "التفريغ الوجداني".. فاجلسي معها واحكي معها، واتركيها تحكي لك بهدوء مهما كان كلامها غير مفهوم، ولنكرر ذلك كثيراً.

 

2- حاولي أن تبني مع ابنتك علاقة محبة ومودة، مع الحذر من التدليل..

 

3- امنعي التعامل معها بالضرب والصراخ تماما، واجعلي التعامل بالهدوء قدر الاستطاعة.

 

4- من المهم مشاركتك لابنتك في بعض الأعمال، ولتكن المنزلية أو الألعاب، بحيث ترى لنفسها إنجازا وأثرا.

 

5- يمكن أن نختار لها من الألعاب ما يساعدها على التعبير عن نفسها، مثل أدوات الرسم، والصلصال ومثاله..

 

6- اعتماد أسلوب المكافأة على الطاعة.. سواء بالهدية أو الكلمة التشجيعية

 

7- يجب عليك الصبر في التعامل مع ابنتك وطول النفس في متابعتها.

 

8- يجب تفهيم المدرسات والمعلمات هذه النصائح ليساعدنك في ذلك.

 

9- لا تهملي الرقية بالقرآن الكريم والمعوذات، قد كان النبي صلى الله عليه وسلم يرقي الحسن والحسين بالمعوذات وغيرها.

 

10 - علمي ابنتك ذكر الله، وكافئيها على ذلك.

د. عامر الهوشان
د. خالد رُوشه
د. خالد رُوشه
عبد الرحمن السعدي. رحمه الله
عبد الرحمن البراك
عبد الله بن حميد
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الرحمن السعدي. رحمه الله