2 ربيع الأول 1438

السؤال

معرفة المغيبات عن طريق الأبراج، هل هو تنجيم أو كهانة، وليتكم تذكرون الفرق بين التنجيم والكهانة؟ جزاكم الله خيرا.

أجاب عنها:
عبد الرحمن البراك

الجواب

الحمد لله، والصلاة، والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين؛ أما بعد:
فما يدعيه الناظرون في النجوم من البروج وغيرها من أمور غيبية مستقبلية أو آنية تتعلق بأفراد أو مجتمعات يعرف ذلك عند العلماء بالتنجيم، والمشتغلون به يُسمَّون منجمين أو عَرَّافين، والكِهانة هي تلقِّي ما توحي به الشياطين من مسترقي السمع أو غيرهم، قال صلى الله عليه وسلم في مسترق السمع: (فيسمع الكلمة، فيلقيها إلى من تحته، ثم يلقيها الآخر إلى من تحته، حتى يلقيها على لسان الساحر أو الكاهن) الحديث، والمحترفون لذلك هم الكُهَّان، وقد يخبرون عن مستقبل أو عمَّا في الضمير، أو عن مكان الضالة والمسروق، ويدخلون كذلك في اسم العرَّاف، ومن طرائقهم الخط في الأرض والرمي بالحصى، ويقال لأحدهم: الرَّمَّال، والضارب بالحصى، وبهذا يعلم أن المنجِّم والكاهن والرَّمَّال يشتركون في ادعاء علم الغيب، جاء في كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله: "قال البغوي: العرَّاف الذي يدعي معرفة الأمور بمقدمات يَستدل بها على المسروق، ومكان الضالة، ونحو ذلك، وقال أبو العباس ابن تيمية رحمه الله: العرَّاف اسم للكاهن والمنجِّم والرَّمَّال ونحوهم ممن يتكلم في معرفة الأمور بهذه الطرق"اهـ، إذا تبين ذلك فاعلم أن الذي يدعي معرفة الغيب عن طريق الأبراج يسمى منجما وعرَّافا، وقد يسمَّى كاهنا للشبه الذي بينهما، والله أعلم.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
قال ذلك عبد الرحمن بن ناصر البراك غرة ربيع الأول 1438هـ.

        نشرت مجلة أزاهر في عددها الخامس والخمسين مقالا للكاتب الشهير فهمي هويدي بعنوان" طبيعة الخلاف بين الإسلاميين والعلمانيين" استنكر فيه الحكم بالكفر على العلمانية، وشنع على من يكفر العلمانيين، ورآى أن الخلاف بين الإسلاميين الذين يعتقدون أن الإسلام دين ودولة، والعلمانيين الذين يرونه دين ولا دخل له با