17 رجب 1438

السؤال

أنا بنت عندي ستة عشر سنة، وأعاني من إعاقة في يدي اليسرى منذ بداية طفولتي، وقد كنت أتمتع بشخصية قوية، ولم أكن أبالي بنظرات الناس إلي، ولكن عندما بدأت أكبر أصبح العالم من حولي مختلفاً عن السابق، وصارت يدي اليسرى تسبب لي الإحراج الدائم، وبدأت أحلم وأنا مستيقظة هروبا من واقعي، وصرت أتمثل هذه الأحلام عن طريق شخصية وهمية عكس شخصيتي الحقيقية، وأصحاب جدد، ليس هذا فحسب بل صرت أتقمص أدوار شخصيات بطلات المسلسلات اللواتي أعجب بهن، وأدمنت هذا السلوك ولم أعد أقدر أن أتخلى عنه لأنني أستمتع بذلك، ولكني واجهت مشكلة فقداني للتركيز أثناء حصص الدروس، وصعوبة في الاستيعاب، فأرجو المساعدة لحل هذه المشكلة..

أجاب عنها:
د. صفية الودغيري

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد:

عزيزتي ـ السائلة الكريمة ـ بداية أشكر لك ثقتك بموقع المسلم، وطرحك لاستشارتك، أما بالنسبة لمشكلتك فألخصها فيما يلي:

ــ الشعور بقسوة نظرة الآخرين إلى إعاقة يدك اليسرى بعد مرحلة الطفولة..

ــ إدمان تقمص أدوار شخصيات في اليقظة هروبا من واقعهم الأليم..

ــ فقدانك للتركيز في دروسك وضعف استيعابك..

 

إنَّ ما تعانين منه ـ ابنتي العزيزة ـ يتعرض له كثير من الأشخاص في مرحلتك العمرِيَّة، نتيجة الشعور بعدم الثقة بالنفس، والإحباط، والشعور بالخيبة والهزيمة، وعدم القدرة على التَّكَيُّف مع الواقع، والمُحيط الأسَري، والاجتماعي، ونتيجة التَّركيز على نظرة الناس السَّلْبِيَّة، سواءً داخل الأسرة أو خارجها، ويزيد حجم المُعاناة لدى ذَوي الاحْتِياجات الخاصَّة، أو من يُعانون من قُصور في أحد وظائف الجسم، أو ضعف في كفاءة ونشاط أحد الحواس الخمس، مما يُسَبِّب لهم متاعِب نفسِيَّة، تُؤَدِّي إلى انحراف سُلوكهِم عن الطَّريق السَّوِي، أو اخْتِيار الهُروب كملجَأ وحِمايَة من الواقع المُتَأَزِّم، أو تَعاطِي أنواع مختلفة من مُخَدِّرات العَقْل والحِس، أو إِدْمان ما يوقِعهُم في تَخبُّطات الأحلام باليقظة، وتَغْييب وَعْيهِم عن مُواجهَة الحَقيقة، نظرًا لعَجْزهِم عن مقاومة تحَدِّيات الواقع، والتَّصَدِّي لنَظْرة المجتمع المُسيئَة إليهم، ممَّا يُؤَثِّر سَلْبًا على مستقبل أيامهم، ويضُرُّ بنشاطاتهم اليومِيَّة، ويُعيقهم عن النَّجاح والتَّفَوُّق، والقيام بالتزاماتهم وواجباتهم.

 

ومن النصائح والإرشادات التي أقدمها لحل مشكلتك ما يلي:

أولا: احْفَظي الله تعالى في أقوالك وأفعالك، كي يَحْفظَك من كلِّ الشُّرور، ويَصْرِف عنكِ وَساوِس الشَّيطان، ويُعيذَك من هَمزاته وما يَنْزَغَنَّك من نَزْغِه، واحْفَظي جَوارِحَك مما قد يوقِعُك في المَهالك، بما في ذلك خَطَرات النَّفس، وخَيالاتها وخَواطِرها التي توهِنُها وتُضْعِفها، وتُضِلُّها عن سُلوكِ الطَّريق المستقيم، ولا خلاص لك من تلك الوَساوِس، وما تُحَدِّثُكِ به نَفْسُك إلا باعْتِصامِك بحَبْل الله المَتين، واسْتِعاذَتِك بالله من نَزَغاتِه، واسْتِجارَتِك بالله من شُرورِه ونفَثاتِه، مِصْداقًا لمَنْ بيدِه الحِفْظ والكِفاية: (إِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ۖ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (36)..) سورة فصلت.

 

ثانيا: اعْلَمي أنَّ النَّاس جميعا لن يَنْفعوكِ بشَيْء ولن يضُرُّوكِ بشَيْء إلا بمَشيئَتِه، فتَعَلَّقي بحِصْن الله المَنيع، هو مَنْ سَيَكْفيك هَمَّك، ويَقْضي حاجَتك، ويُفَرِّج كُرْبَتك، ويُقَوِّي ضَعْفَك، ويَجْبُر كَسْرَك، ويُعينَك على شُؤونِك، ويُيَسِّر أُمورك، ويُبَدِّل أَحْوالك من العُسْر إلى اليُسْر..

 

وتَعلَّمي من وَصيَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم لابْنِ عَبَّاس رضي الله عنهما، حيث قَالَ: "كُنْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا فَقَالَ: يَا غُلَامُ إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ، احْفَظْ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظْ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلْ اللَّهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوْ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ، لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ، وَلَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ، لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ، رُفِعَتْ الْأَقْلَامُ وَجَفَّتْ الصُّحُفُ"..

 

واعْملي بما أَرْشَدَنا إليه النَّبي صَلَّى الله عليه وسَلَّم حيث قال: "فإنْ أَصابَك شَيْءٌ فلا تَقُلْ: لو أَنِّي فَعَلْتُ كذا وكذا، ولكنْ قُلْ: قَدَّر الله وما شاءَ فعَل".

 

ثالثا: لا يَكْتَمِل إيمانك إلا إذا كان تَصْديقًا بالجَنان، وقَوْلاً باللِّسان، وعَملاً بالأَرْكان، وزانَه اليَقينُ والرِّضا بالقدَر خَيْرِه وشَرِّه، وهذا اليقين والإيمان سَيورِثُك سَكينَةً، وأَمْنًا، وطُمَأْنينَة، وسَيُزيح عن صَدْرك الهَمَّ والغَمَّ، وسَيَدْفَع عَنْكِ القُنوط واليَأْس، ومَنْ تَوكَّل على الله به اسْتَغْنى واكْتَفى، مِصْداقًا لقوله تعالى: {مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ ۚ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [التغابن:11].

 

كما أخبرنا المصطفى - صلَّى الله عليه وسلَّم - فقال: "عجبًا لأمر المؤمن، إن أمرَه كلَّه خيرٌ، إن أصابتْه سرَّاء شكَر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضرَّاء صبَرَ فكان خيرًا له".

 

رابعا: تابِعي سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وتَذوَّقي حَلاوة أقواله وأفعاله، وما تكبَّدَه من المَشاق وما تعرَّض له من الإساءَة، ولم يُثْنيه ذلك عن تبليغ دعوته ونشر رسالته، وتابِعي قِصَص الخلفاء الراشدين، والصَّحابة والتَّابعين، وتَأمَّلي في أطوار حياتهم، واهتماماتهم العظيمَة، وما كان لهم من اعْتِداد وثقة واعْتزاز بالنَّفس، فما كانوا يُعيرون اهْتِمامًا لسُخْريَّة أحد، لأنَّهم قد أَدْركوا أنَّ القيمَة الحَقيقيَّة للإنسان ليست في الشَّكل والمظهر، ولا الصُّورَة واللَّوْن، ولا الفَقْر والغِنى، إنَّما القيمَة الحَقيقيَّة للإنسان في إيمانه وتقواه، وما له من قِيَم ومكارم أخلاق، مصداقا لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [الحجرات:13].

 

خامسا: ارْتَبِطي بشَخْصِيَّات الكُتب التي تَقْرئينَها، واسْتَمدِّي قُوَّتك من قُوَّة الأشخاص النَّاجحين والمُتفَوِّقين بحياتهم، واقْتدي بأخلاقهم الحسَنَة، وسيرتهِم العَطِرَة، وإنجازاتهم التي خَلَّدت ذِكْرَ أسمائِهم، وأعمالهم الجَليلَة، وآثارهم المُشَرِّفَة عبر التاريخ، فهذا من شَأْنه أن يشْحَذ هِمَّتك على المُثابَرَة والجِد في العمَل، كي تُدْركي ما أَدْركوه من إنجاز وتَفوُّق في حياتهم..

 

سادسا: أَوْقدي شُموع الأمَل بداخلك، وتزَوَّدي بفَتيل الشَّجاعة، والصُّمود، كي تَتحَدَّي كافَّة العقَبات التي تَعْتَرِض طريقك، وهذا ليس يسيرًا إلا على من امْتَلك الهِمَّة والعزيمَة، ولم يَلْتفِت لنَظْرة الناس، ومَضى في طريقه ولم يُعِرْ اهْتِمامًا لأحاديث المُثَبِّطين، الذين لا هدَف لهم بالحياة إلا أن يَنْفُثوا سُمومَ أفكارهم، ويُسيئوا إلى لغيرهِم بلدَغاتِ ألسنتهم، وقد حذر الله تعالى من سلوكهم المُخِل بالآداب الشَّرعية فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰ أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَىٰ أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ ۖ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ ۖ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ ۚ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [الحجرات:11].

 

سابعا: اعْلَمي أنَّ الإِدْمان على أحلام اليقظة وتَقَمُّص الشَّخصيات يَمْنَع من الانْدِماج في المجتمع، ويَصُدُّ الشَّخص عن التَّواصُل مع أفراد أسرتِه، ويَصْرِفُه عن رَبط علاقات مع صُحْبَة طيِّبَة، وبالتَّالي يَتحَوَّل إلى عامِل مُدَمِّر لطاقة عقله، ومُدَمِّر لإِنْجازاته سواء على المُسْتوى العِلْمي والدِّراسي أو على المُسْتَوى الوَظيفي، لهذا عليكِ أن تَتخلَّصي من هذا الإِدْمان لخُطورَته، عن طريق تَرْشيد أحلامِك باليقظَة، وتَوْجيهِ مُحْتَواها لتَحْقيق أهداف قَيِّمَة، وغايات نبيلة بالواقع، وتفاعَلي مع أحلامِك بإيجابِيَّة، لتَعْمَل وتُنْتِج الأفكار المُثْمِرَة، وما من شأنه أن ينعكس على تحقيق أهدافك وطموحاتك، بدَل التَّقَوْقُع على الذَّات، والانْغِلاق في عَوالِم التِّيه والشُّرود، والانْفِصال عن الواقع، والتَّخَبُّط في خيالاتٍ مُشَوَّهة، تَتَّجه نحو طريق مسدود، لا يفتح أمامك آفاقا لتُبْدِعي أو تتفَوَّقي على غيرك..

 

ثامنا: أنت لديكِ مَلكَة جميلة هي التَّخَيُّل، وتَمْلكين مِساحات واسِعَة من أحلام اليقظة، وهي مِنْحَةٌ ربَّانِيَّة توهَب للمبدعين، والمُتَميِّزين في ساحاتِ الفُنون والعُلوم، ومَجالات الثَّقافة والفِكْر، والأدَب، والكتابة، وسائر مجالات النَّجاح والإبداع والتميُّز في الحَياة، فافْرِضي وُجودَك من خلال إِحْياء ذاكِرَتك المُنْتِجَة للأفكار، بدَل الاقْتِصار على ذاكِرَتك المُنْتِجة لأَدْوار التَّقَمُّص، وأحلام اليقظة، التي لن تُفيدَك في شيء، واسْتَغِلِّيها في الخَيْر والنَّفْع، واتَّخِذيها أداةً للتَّفَوُّق والنَّجاح، ووَجِّهي أحلامك في الاتِّجاه الصَّحيح، كي تَمْنحك قُوَّة التَّرْكيز في دِراسَتك، وحَوِّليها إلى طاقَة إيجابِيَّة تَسْعَى وتَعْمَل في الواقع..

 

تاسعا: حَرِّري أَفْكارك من سِياج ذاكرتك، وأَخْرِجيها من دائِرَة خَيالك المُنْغَلق على ذاتِه، حتى تَتنفَّس هواءً نقِيًّا وتَتحرَّك داخِل عالم النَّاس، والأسرة، والمجتمع، وتتخَلَّص من الإِغْراق المُزْمِن في التَّخَيُّل، وتًقَمُّص شخصِيَّات وَهْمِيَّة، تزيد من حِدَّة شُعورِك بالإِحْباط والعَجْز، ولا تَمْنحك إلا تَعْويضًا وَهْمِيًّا ومُتَنفّسًا عن النَّقْص والحِرْمان، ومُتْعَةً مُؤَقَّتَة يَعْقُبها الشُّعور بالنَّدم وتَأْنيب الضَّمير، والسُّخْط على النَّفس والآخَر والواقع إجمالا..

 

عاشرا: دَرِّبي عقلك على اليقَظَة، والانْتِباه، والتَّرْكيز، ودِقَّة المُلاحَظَة، واسْتَثْمِري طاقَة عقلك في التَّأمل والتَّفكير الطَّويل في الأمور الأساسِيَّة، والتَّركيز على أَوْلوِيَّاتك في الحياة، وما يَتعَلَّق باهْتِماماتك، وطُموحاتِك، وما من شَأْنِه أنْ يُساهِم في اكْتِسابِك لمهارات جَديدة، وتَطْوير كفاءاتك، ومَواهِبك، والارتقاء بمُؤَهِّلاتك العِلْمِيَّة، والتَّفَوُّق في دِراسَتِك..

 

وعَزِّزي قُدراتِك العَمَليَّة لتَدْريب حَواسِّك على النَّشاط في العَمَل لساعاتٍ أَطْول، واهْتمِّي أكثر باغْتِنام وقت فراغِك بعد حِصَص الدِّراسة في القراءَة النَّافِعَة، والتَّرْكيز في الحِفْظ، وتَصْفِيَة ذِهْنك مما يَشْغله، لتَقْوى لديكِ ملكَة الفَهْم، ويتيسَّر اسْتيعابُك لدُروسِك بلا مشَقَّة..

 

وفي الختام:

كوني كما أنت بمَحاسِنك وعُيوبِك، ومَواطِن قُوَّتِك وضَعْفِك، وكوني كما أراد الله لك أن تكوني، راضِيَةً بأقدارِك، مِصْداقًا لقول الحقِّ سبحانه: {إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [القمر:49]، وقوله تعالى: {وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً} [الفرقان:2]..

 

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ».

 

فكل إنسان بهذه الحياة فيه نقائص، ولا أحد قد اكْتمَل فيه الحُسْن أو تمَّ ما يَعْتريه من النُّقْصان، وما أجمل ما قاله أبو البقاء الرندي:

لكل شيءٍ إذا ما تم نقصانُ *** فلا يُغرُّ بطيب العيش إنسانُ

هي الأيامُ كما شاهدتها دُولٌ *** مَن سَرَّهُ زَمنٌ ساءَتهُ أزمانُ

 

فاللهم اجْعَلكِ ـ بُنَيَّتي ـ من المؤمنات به، المتوكِّلات عليه، الراضيات بقضائه، المؤمنات بقَدَره، الدَّاعِيات لدينِه، الشَّاكرات لنِعَمِه وأَفْضاله..

د. عامر الهوشان
د. خالد رُوشه
د. خالد رُوشه
عبد الرحمن السعدي. رحمه الله
عبد الرحمن البراك
عبد الله بن حميد
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الرحمن السعدي. رحمه الله