الأسيرات المحرَّرات.. صفعة لبشار وللعالم المنافق
16 جمادى الأول 1438
منذر الأسعد

رشا شربجي ليست المرأة الوحيدة التي كانت تقبع في دهاليز التعذيب الأسدي، لكنها حظيت باهتمام عالمي نادر، يؤكد سقوط النفاق الأممي، بينما يريد التجار من الساسة الغربيين تلميع أنفسهم، من خلال التركيز على أفراد فقط من ضحايا نيرون العصر بشار الأسد، لحجب وحشيته التي ليس لها مثيل.. حتى تقرير منظمة العفو الدولية "أمنستي" قبل أيام والذي وصف جملوكية بشار بأنها مسلخ، ووثق إعدام 13 ألف معتقل في نهاية محاكمات صورية هزلية- مدة المحاكمة الواحدة تتراوح بين دقيقة واحدة و3 دقائق-!! حتى هذا التقرير لا يحيط بجرائم بشار ولا بجرائم الغرب الذي تواطأ معه بأساليب شتى لذبح نحو 600 ألف من السوريين معظمهم مدنيون واعتقال نحو مليون وتهجير 13!!

 

فالاختزال الغربي متعمد وليس بريئاً، ويكفي الغرب الدجال عاراً أنه لم يفعل شيئاً لكبح آلة الإبادة الجماعية الأسدية المدعومة عسكرياً من السفاح بوتن ومن عدو الله خامنئي!! بل إن الغرب الصفيق قام بمهمة قذرة تتمثل في تكبيل الضحايا عندما فرض بحقد ولؤم منع الثوار المدافعين عن أنفسهم وعن شعبهم الأعزل من الحصول على أسلحة نوعية توازن عصابات الطاغية العميل ومن معه من مرتزقة مجلوبين من أنحاء الأرض.

 

تحرير 54 مختطَفة

خرجت رشا شربجي ابنة مدينة داريا وأطفالها الخمسة من سجون الطاغية يوم الثلاثاء 7 شباط/فبراير، بعد أكثر من سنتين ونصف على اعتقالهم، ضمن صفقة تبادل اشتملت على تحرير 54 أسيرة من غياهب سجون الطاغية في مقابل 55 أسيرة نصيرية لدى الثوار.

 

وفي حوار مصوّر مع الناشط الإعلامي “هادي العبد الله”، قالت “شربجي” إنها من مواليد داريا 1982، واعتقلتها قوات النظام مع أطفالها الثلاثة (محمد أوس أسامة العبار /2009/، ومنى أسامة العبار /2011/، وفاطمة البتول أسامة العبار /2012/)، واثنتين من أخوات زوجها (أسامة العبار) هما (بنان أسد العبار /1976/، وليلى أسد العبار /1977/) أثناء تواجدهم في دائرة الهجرة والجوازات في ساحة المرجة بدمشق، في 22/5/2014، أثناء قيامهم باستصدار جوازات السفر.

 

وتحدثت “شربجي” عن طريقة اعتقالها والتحقيقات التي أجراها المحققون معها، وخلال التحقيقات أسمعوها مكالمات لزوجها، وقال لها المحقق إنهم حصلوا على تسجيلات لهذه الاتصالات بمساعدة الحكومة اللبنانية، وعن محتوى المكالمات أكدت “شربجي” أنها مكالمات “عادية، ولكنهم حللوها على أساس أسلحة”.

 

وأشارت إلى أن التهمة الموجهة لزوجها أنه “أكبر تاجر أسلحة في سوريا”، أما التهمة الموجهة إليها فأكدت أنه لم يتم توجيه أية تهمة لها، وإنما هي مسجونة مع أطفالها للضغط على زوجها ليسلم نفسه.

 

وعن الحياة اليومية داخل الزنزانة المنفردة مع أطفالها الثلاثة، تنقلت بين الزنزانات إلى قبل نصف شهر من ولادتها حيث جمعوها مع شقيقتَيْ زوجها في زنزانة.

 

وتحدثت “شربجي” عن ولادتها لتوأمين من البنات، وأشارت إلى ان اثنتين من عناصر الأمن هما من قامتا بتوليدها ، وكانتا تهددانها بإلقاء بنتيها من النافذة.

 

ويشار إلى أنه تم العثور على جثمان زوجها (أسامة أسد العبار) من بين ضحايا السفينة المتجهة إلى إيطاليا في أكتوبر من العام 2014، والتي غرقت قبالة السواحل الليبية.

 

وصُنّفت الأسيرة المحررة (رشا شربجي) ضمن أبرز 20 أسيرة سياسية في العالم، بعد ترشيحها من قبل الشبكة السورية لحقوق الإنسان ضمن الحملة التي أطلقتها “سامنثا باور” المندوبة الأمريكية الدائمة في الأمم المتحدة (free the20#) بهدف لفت الانتباه إلى محنة النساء السجينات لأسباب سياسية في أواخر شهر أيلول/ سبتمبر عام 2015.

 

بشار الكذوب الوقح

في نطاق الجريمة الغربية الجديدة: إعادة طلاء وجه بشار القبيح وإعادة تسويقه، أجرى موقع ياهو الإخباري لقاء مع الطاغية يوم الجمعة 13 / 5 / 1438، ربما لامتصاص الخزي الناتج عن اضطراره للقبول بصفقة تبادل الأسيرات مع من يسميهم "إرهابيين" ولاحتواء الأثر القوي الذي أحدثه تقرير أمنستي عن مسلخ سجن صيدنايا الهمجي.

 

لكن الغرب المنافق يعلم علم اليقين حقيقة الإبادة الجماعية التي يقوم بها النصيريون للشعب السوري بمؤازرة رافضية وصليبية روسية مباشرة.

 

ومع ذلك فإن اللقاء القصير الذي أجراه هادي العبد الله مع رشا شربجي، يتضمن جملة من الصفعات الإضافية للطاغية النتن الذي يصر الغرب على إعادة تلميعه..

 

فنظامه العميل اعتقل رشا واثنتين من أخوات زوجها، كرهائن لأنه عجز عن اعتقال زوج رشا!! ومن بديهيات العدالة أن المسؤولية فردية!!

 

كما جرى ترويع ثلاثة أطفال واعتقالهم وجاء بعد ذك توأمان آخران، وجرى منع رشا من رؤية أطفالها الأبرياء طول مدة اختطافها –باستثناء مرة واحدة استمرت 10 دقائق-!!

 

واستمر الإرهابي الأكبر في اعتقال رشا وشقيقتيْ زوجها وأطفالها حتى بعد وفاة زوج رشا في أكتوبر/تشرين الأول 2014م!!

 

إنه مشهد خاطف من أكداس مخازي العالم "المتحضر" وتأكيد لسقوط شعاراته ومنظماته تحت أقدام الأطفال والنساء والرجال في سوريا ضحايا حارس الاحتلال الصهيوني بشار ابن أبيه بائع الجولان!!



1 + 5 =