غليان في الأحواز
18 جمادى الأول 1438
تقرير إخباري ـ خالد مصطفى

تشهد دولة الأحواز المحتلة حالة من الغليان في الفترة الأخيرة بسبب تصاعد الممارسات القمعية والعنصرية لقوات الاحتلال الفارسي, وقد وصل الأمر إلى إغلاق المدارس والدوائر الحكومية في 11 مدينة بالأحواز جراء الانقطاع المتواصل للكهرباء والماء من قبل سلطات الاحتلال...

 

وذكرت مصادر مطلعة أن مدن الأحواز وعبادان والمحمرة وحميدية وباوي وكارون ومعشور (ماهشهر) وهنديان (هنيجدان) وفلاحية(تشادكان) والحويزه والرُفيع تعاني من أزمة انقطاع الماء والكهرباء بشكل متواصل رغم أن الأحواز تشكل نسبة 35% من ثروة إيران المائية وتوفر معظم الطاقة الكهربائية لها إلا أن الأحواز تعاني طيلة السنوات الماضية من نقص في المياه والطاقة الكهربائية...

 

يأتي ذلك في وقت شهدت الأحواز العديد من الاعتصامات العمالية بسبب فصل السلطات الإيرانية للعمال الأحواز من المصانع وتعيين عمال من الفرس بدلا منهم..كما قامت سلطات الاحتلال بمصادرة المزيد من الأراضي التابعة للمواطنين الأحواز بذرائع واهية من أجل بناء مستوطنات جديدة لتسكين الفرس النازحين من المحافظات الإيرانية إلى الأحواز في محاولة لتغيير التركيبة السكانية للدولة العربية المحتلة...

 

وكانت الأيام الأخيرة قد شهدت غليانا كبيرا في الأحواز عقب قتل قوات الاحتلال لمواطن أحوازي عندما أطلقت النار على مجموعة من الناشطين بشكل عشوائي, وتبع ذلك هجوم على مقر تابع للحرس الثوري مما أدى لمقتل أحد الضباط..وقامت القوات الإيرانية بفرض طوق أمني شامل على مدينة الفلاحية جنوبي العاصمة الأحواز ودفعت بكتيبتين إلى المدينة...

 

وكان المواطنون الأحواز في مدينة الفلاحية قد هاجموا مركزا للشرطة وسط المدينة واستولوا عليه بالكامل، وذلك ردا على مقتل أحد المواطنين برصاص الاحتلال , وقد توسعت المظاهرات في الأحواز، احتجاجًا على اعتقال مجموعة من وجهاء وشيوخ القبائل العربية...وذكرت مواقع إخبارية محلية، أن “السلطات الأمنية الإيرانية فرضت أحكامًا عرفية في مدينة الفلاحية التابعة للأحواز، وانتشرت القوات بشكل واسع في الأزقة والشوارع العامة لمواجهة أي تحركات وتظاهرات ضد الحكومة الإيرانية..وذكرت مواقع مقربة من المعارضة الأحوازية أن “قوات خاصة وأخرى من مكافحة الشغب اعتقلت بعض شيوخ العشائر وفرضت حالة الطوارئ في مدينة الفلاحية وضواحيها”، مضيفة أن “من بين الشيوخ المعتقلين علي بن طهران بن محيي الدين، شيخ قبيلة آل بوغبيش، وشقيقه الشيخ رسول آل بوغبيش، وطالبتهما بالضغط على أبناء قبيلتهما كي لا يتعرضوا لعناصر قوات الأمن بعد مقتل حسن ياسر الغبيشاوي آل بوغبيش برصاص قوات الأمن الجمعة الماضي”.

 

 

وقالت مصادر محلية أحوازية إن “السلطات طلبت من عشيرة آل بوغبيش دفن الشاب في مدينة قم وسط إيران وليس في الأحواز، وإلا لن تسلم جثمانه لهم”...من جهتها, طالبت المعارضة الأحوازية المنظمات الدولية بضرورة التحرك ضد ما ترتكبه السلطات الإيرانية من جرائم في الأحواز، وعلى رأسها مدينة الفلاحية، حيث إن الحكومة الفارسية نفذت عشرات المشاريع العدوانية في المدينة، منها ضخ وتحويل المياه المالحة -ناتجة عن قصب السكر- ومياه الصرف الصحي إلى هور الفلاحية، ما تسبب في إتلاف عشرات الأنواع من الأسماك فيه....

 

وقد أدت هذه الأوضاع المتوترة إلى إطلاق عشرات النواب في البرلمان الإيراني لصيحة تحذير بشأن تصاعد النقمة الشعبية في الأحواز المحتلة..

 

وقال النواب: إن سبب تلك النقمة المتوقعة هو تردي الخدمات مثل الكهرباء والماء والاتصالات، وإهمال الحكومة لأوضاع المواطنين...يشار إلى أن المقاومة الأحوازية صعدت هي الأخرى من هجماتها على الأهداف التابعة للاحتلال الفارسي في الأحواز ردا على تنامي عمليات القتل والاعتقال التي تطال المواطنين الأبرياء...

 

وكانت العديد من المنظمات الأحوازية قد كثفت من أنشطتها في الخارج من أجل توعية العالم بقضية الأحواز التي شهدت إهمالا دوليا كبيرا..وأكدت هذه المنظمات أن إيران تريد طمس هوية الأحواز العربية واستغلال ثرواتها من أجل توسيع نفوذها في المنطقة وخصوصا في دول الخليج, وطالبت المنظمات الدول العربية بضرورة الوقوف مع مطالب الأحوازيين العادلة ودعمهم داخل المؤسسات الدولية.

6 + 4 =