9 جمادى الثانية 1438

السؤال

مجموعة معلمات قرآن في الدور النسائية يستخدمن وسائل تعليمية لتقريب معنى الآيات، مثل: استخدام الحبر على المنديل لتمثيل الذنب وأثره على القلب، أو وضع نقط من الحبر على الماء. فما توجيهكم حفظكم الله؟

أجاب عنها:
عبد الرحمن البراك

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: 
فإن أحوال القلوب من الغيوب التي لا يعلمها إلا علام الغيوب، والنصوص الواردة بذكر أقسام القلوب وأحوال القلوب واضحة بيِّنة معقولة لذوي العقول، لا تحتاج إلى ما فُتن به الناس ـ اليوم ـ مما يسمونه وسائل الإيضاح، وما يُفعل من ذلك فإنه يُهوِّن من شأن هذه الأمور الغيبية، ويضعف تصورها، كمن يرمز للجنَّة بشجرة وللنار بشُعلة، فهل يقول عاقل: إن هذه الطريقة تزيد في تصور الجنة والنار؟! وكذلك وضع نقط سوداء على منديل لا يفيد تصورا لما يقوم بالقلب من آثار الذنوب من السواد والظلمة بسبب الذنوب، فاكتفوا ـ بارك الله فيكم ـ بما مضى عليه السلف الصالح وأهل العلم من ذكر نصوص الوعد والوعيد، وشرح ما يحتاج إلى شرح من ألفاظها ومعانيها دون تكييف لحقائقها، لكن ما مثَّله الرسول بفعل بيده أو بكتابة أو بخط، كما رسم الصراط المستقيم وسبل الضلال عنه يمينا وشمالا، ورسَم الإنسان والأجل والأمل والعوارض، فهذا يُرسم لإيضاح رواية الحديث، والله أعلم. 
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
أملاه عبد الرحمن بن ناصر البراك في 9 جمادى الآخرة 1438هـ.

الشيخ أ.د. ناصر بن سليمان العمر
الشيخ أ.د. ناصر بن سليمان العمر