ثلاثة أخبار متناقضة من بلد واحد!!
25 رمضان 1438
منذر الأسعد

بين يديَّ حقاً ثلاثة أخبار متناقضة،مصدرها بلد واحد هو ألمانيا، مع أنها متباينة زمنياً!! سأوردها من دون تعليق وأترك ذلك للقارئ الكريم، فهي في غنى عن أي تعليق،لأنها في ذاتها تكفي لاستخلاص الدرس.

 

درس دين مريب!!
 أحدث هذه الأخبار عمره أقل من أسبوعين،  وتأريخه تحديداً:           10 /6 / 2017م . ويقول:
أثار “درس ديانة” في إحدى المدارس المتوسطة بألمانيا، غضباً بين المسلمين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب “نقده للدين الإسلامي”.

 

 
وقالت مجلة “فوكوس” الألمانية، بحسب ما ترجم عكس السير، إن مدرس الديانة وزع أوراق عمل، تضمنت نصوصاً ناقدةً للإسلام.

وبحسب المجلة، فإن الأوراق تم نشرها عبر الانترنت، ما آثار غضباً بين المسلمين، وكذلك منظمة “ديتيب” التركية الإسلامية.

 

وإضافةً لتلك النصوص، احتوت تلك الأوراق على آياتٍ قرآنيةٍ تمت عنونتها “بشكل مستفز”، حيث عُنونت إحدى الآيات بـ “التحريض واحتقار الأديان الأخرى”، كما عنونت آية ثانية بـ “الحث على القتل”.

 

 

وادعت مديرة المدرسة، أن نية المدرس كانت حث الطلاب على المناقشة، مضيفةً أن “الأوراق كانت تعيسة على كافة الأحوال”.

 

 

من جانبها، بحثت منظمة “ديتيب” القضية مع المدرسة لإيجاد حل للمشكلة، فيما عبرت المتحدثة المحلية باسمها في هوهنهايم “إيسيك دابوغلا”، عن دهشتها من قيام المدرس بتوزيع نصوص مصدرها صفحات ناقدة للإسلام على الإنترنت، مضيفةً: “يتوجب عليه عدم فعل هذا باعتباره معلماً ولديه خبرة”.

 

 

وازداد التوتر، على خلفية تغيب المدرس المسؤول عن اجتماع تم عقده مع إدارة المدرسة، بناءً على رغبة المنظمة التركية، وبحضور النائبة المسلمة في البرلمان الاتحادي الألمانية “جميلة جيوسوف”.

من جانبه، علق جهاز مراقبة المدارس في أنسبورغ، على تلك القضية بالقول: “تلك قصة لا يجب أن تتكرر أبداً”.

 

 

رقابة على تفسير القرآن!!

 

بتاريخ 3 /1 / 2017:
صادرت السلطات الألمانية آلاف النسخ من ترجمة لمعاني القرآن الكريم إلى الألمانية بحجة أن ترجمتها تبنت نهجاً متطرفاً ومتشدداً يحث على الكراهية والعنف، لكن السلطات الآن أمام معضلة التخلص من هذه النسخ بطريقة ملائمة.

 

 

وعلى مدار عام 2016، قامت السلطات في عشر ولايات ألمانية بمداهمات لمئات المقرات التابعة لجمعية "الدين الحق" السلفية، ومصادرة عشرات الآلاف من نسخ ترجمة للقرآن الكريم إلى الألمانية بطريقة تقول السلطات إنها متشددة وأصولية.

 

وفي مستودع واحد فقط في ضاحية بولهايم في مدينة كولونيا، أفاد موقع قناة "دبليو دى ار" (WDR) الألمانية، ومقرها كولونيا، أنه تم العثور على نحو 22 ألف نسخة من الترجمات المثيرة للجدل ملفوفة في بلاستيك، كتب عليها باللغة الألمانية كلمة "اقرأ". وقد تم حظر تلك النسخ من التداول بتهمة "نشر رسائل كراهية وأيديولوجيات معادية للدستور"، على حد تعبير وزير الداخلية الألماني "توماس دي ميزيير"، الذي كان قد أكد في وقت سابق أنه تم اكتشاف ترجمة تتضمن تفسيراً صارماً ومتشدداً للقرآن والشريعة الإسلامية.

 

 

مخطوط قرآني راشدي

نشرت صحيفة Der Tagesspiegel الألمانية بتاريخ 2 أبريل 2015 خبراً هاماً عن إجراء مشروع كوربوس كورانيكوم لتحليل الكاربون المشع C14 لواحدة من أقدم المخطوطات القرآنية التي تحتفظ بها مكتبة برلين الحكومية. أُجري الفحص في مختبر المعهد الفيدرالي للتكنولوجيا (ETH) في زيورخ. وكانت نتيجة الفحص أن المخطوطة مكتوبة في الفترة ما بين عامي 606 إلى 652 ميلادي، أي بعد حوالي عشرين عاماً من وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم على أقصى تقدير.

 

وهذا التحليل الكاربوني الحديث يؤيد ما ذهب إليه كلاً من أدولف جروهمان وفرانسوا ديروش من إرجاع هذه المخطوطة إلى القرن الأول الهجري، على عكس مورتيز الذي أرجعها إلى القرن الثالث الهجري!

 

المخطوطة مكتوب على الرق بالخط الحجازي، وهو أحد أشكال الخط العربي المبكر،  وتتكون من 36 فوليو، 29 فوليو في دار الكتب المصرية (=Ms. Qāf 47) ، و7 فوليو في مكتبة برلين الحكومية (=Ms. Or. Fol. 4313). وتحتوي هذه الصفحات على مجموعة آيات مختلفة من سورة: البقرة، آل عمران، النساء، المائدة، الأنعام، الأنفال، التوبة، يونس، هود، إبراهيم، الحجر، الأنبياء، المنافقون، والتغابن.

 

وقد أكدت المتحدثة الإعلامية باسم المكتبة “جانيت لامبيل” صحة هذا التقرير، قائلة أن المخطوطة تم الحصول عليها منذ حوالي مائة سنة من مقتنيات أحد العلماء، والذي كان يقيم في القاهرة في الفترة من نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين

 

5 + 0 =