21 محرم 1439

السؤال

أعاني معاناة شديدة ولا أحد يعلم بي سوى الله فأنا أعيش بشخصية مزدوجة شخص تقي ومتدين وشخص فاجر ومنافق! أجد نفسي أريد فعل جميع الطاعات وأحب قراءة القرآن والذكر واستماع الأحاديث والقرآن وأحياناً تراودني خواطر كفريه تكاد تقتلني.. فقدت ثقتي بنفسي تماماً.
أنا مسلم وأعلم جيدا أن هذا الدين هو سر نجاتي في الدنيا والآخرة، والله ربي ولا رب سواه ولا معبود دونه ولكن هذا الذي أنطق به ولكن داخلي عكس هذا..
أريد أن أنجو بنفسي لا أقدر على حر وعذاب جهنم.. ماذا أفعل؟
شهوتي زائدة ولا أقوم بفعل العادة لحرمتها، ولكن هذا يسبب لي حرجاً وألماً!
هل أنا مريض وما نوع مرضي وهل هذه الأفكار والخواطر تحدث بإرادتي أم أعراض مرض وما موقفي تجاه ديني وهل لي توبة وماذا عليَّ أن أفعل كي أجاهد نفسي وأهذبها وأزكيها وأطهرها؟!

أجاب عنها:
د. خالد رُوشه

الجواب

الابن السائل:

يبدو من سؤالك أنك تعاني معاناة نفسية واضطراباً بأشكال مختلفة وكلماتك توحي ببعض شكاوى نفسية معروفة، لكني سأدع تشخيصها للطبيب، وما شكوت منه كثير منتشر بين الشباب، ويهمني ههنا أن قلبك مطمئن بالإيمان كما تقول أنك مؤمن وتحب الإسلام وتوحد الله وتعلم أن الإسلام نجاتك..

ونصيحتي لك عبر عدة نقاط مختصرة جداً:

- أن تعرض نفسك على طبيب نفسي خبير وتنتظم على نصائحه وتأخذها بشكل جاد.

- أن تجدد إيمانك دائما بكلمة التوحيد.

- أن تكثر من ذكر الله سبحانه، من التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير..

- أن تسأل الله العوذ من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه كثيرا..

- أن تبدأ طريقك بالتوبة إلى الله سبحانه والاستغفار له من كل ما ذكرت..

- أَدِمْ الوضوء والطهارة ما استطعت..

- أن تشغل نفسك ووقتك إشغالاً تاماً بما هو نافع مفيد ولا تترك لنفسك وقتاً للفراغ.

- ألا تترك نفسك نهباً للوحدة أو الوحشة، بل صاحب بعض الأخيار حسني الخلق والدين.

- أن تطرد عن نفسك وساوس الشيطان ولا تسترسل في الأفكار بل استعذ وقاومها..

- أن تستمع لكلام العلماء الثقات والمتخصصين في رد الأفكار المنحرفة عبر الإنترنت وغيرها.

- أن تجعل لنفسك ورداً من قراءة القرآن ففيه شفاء للصدور.

- أن تعرض نفسك على طبيب مختص بالمسالك البولية وآخر بالجلدية والتناسلية ليضبطا شأنك الخاص.

- أن تبتعد عما يثير من الصور المحرمة وغيرها..

- أن تجتهد في الانتظام في صلاة الجماعة بالمساجد فإنها تضبط إيقاع الحياة.

- يمكنك الارتباط بحفظ كتاب الله وتسميعه بصورة يومية فإنه نافع مفيد.

- ابحث عن عالم فاضل معروف واذهب إليه واشك له ما تجد وتابع معه وأكثر من صحبته.

- أنصحك بالانتظام في الرياضة والمشي ومخالطة الأفاضل.

- أن تدعو ربك كثيراً صادقاً مخلصاً أن يفرج عنك ما تشكو منه.

وفقك الله لما فيه خيري الدنيا والآخرة.



د. صالح بن فوزان الفوزان
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبدالعزيز بن عبد الله آل الشيخ
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء