أنت هنا

20 ذو القعدة 1438
المسلم/ صحف

نشرت صحيفة Liberation الفرنسية تقريراً حول وصول عائلات يمنية يهودية إلى الكيان الصهيوني واختفاء آلاف الأطفال.

 

وتقول الصحيفة: إن بعضهم تم تبنيهم في حين استخدم الآخرون كـ"حقول تجارب" في المجال الطبي. وبعد مرور 50 سنة على هذه الأحداث، وفي ظل الضغط الذي مارسته وسائل الإعلام فضلاً عن الأسر، فتحت الحكومة أرشيف هذه القضايا الشائكة.

 

من جانبها، تعتقد يونا يوسف، التي تبلغ 85 سنة، وهي جدة يهودية من أصل يمني أنها ستتمكن قريباً من معرفة تفاصيل ما حدث لشقيقتها الصغيرة، سعدى. وقد اختفت سعدى في ظروف غامضة في مطلع الخمسينيات، وذلك بعد وقت قصير من وصولها رفقة عائلتها إلى الكيان الصهيوني.

 

تعتبر قصة اختفاء هذه الفتاة واحدة من الحوادث التي جرت في صفوف الآلاف من الأطفال الذين "تبخروا" بعد وصول ذويهم الكيان الصهيوني. وفي السجلات الرسمية، تم تصنيف حالات اختفاء الكثير من الأطفال على اعتبارها حوادث وفاة جرّاء أخذ تلقيح ما أو بسبب الإصابة بمرض مجهول.

 

تقرير صحيفة Liberation يقول إنه سنة 1949 وسنة 1950، وصل قرابة 48 ألف يمني يهودي إلى الكيان الصهيوني، كجزء من عملية "بساط الريح"، التي أُطلقت بدعم من قبل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة. وفي الأثناء، تم رش هؤلاء اليمنيين بمبيدات الحشرات، وحرموا من هوياتهم، فضلاً عن أنه تم إيواؤهم في مخيمات بدائية. والجدير بالذكر أن اليهود الذين قدموا من الشرق تعرضوا لسوء معاملةٍ لم يسبق لها مثيل.

 

ووفقاً لبعض المصادر، فقد اختفى بين 1000 و5000 طفل آنذاك. وفي هذا الصدد، أوضحت الكاتبة، إيريس إيليا كوهين، التي اختفى أحد المقربين منها منذ 50 سنة أن "كل هؤلاء الأطفال قد فارقوا الحياة بطريقة متشابهة. ففي معظم الحالات، كانت الممرضة أو الطبيب يُخبران الأم أن طفلها قد مات جرّاء الاختناق أو نتيجة إصابته بفيروس غير معروف".

 

وتابعت كوهين قائلة: "كان ذوونا يتعرضون للتجاهل من قبل الأطباء اليهود الذين ينحدرون من أصول أوروبية، حيث كانوا يعاملونهم بتعال واحتقار". ورغم كل ذلك، لم يتبادر إلى ذهن معظم عائلات المفقودين أي تفسير آخر فيما يتعلق باختفاء أبنائهم.

 

وأشارت الصحيفة إلى أنه تم بيع بعض الأطفال الذين من المفترض أنهم قد فارقوا الحياة، لأسر غربية كانت ترغب في التبني. في الوقت ذاته، تم نقل العديد من هؤلاء الأطفال إلى تجمعات سكنية جماعية، (كيبوتس) وذلك بغية غرس ثقافة التغريب في ذواتهم، في حين استخدم البعض الآخر كحقول تجارب علمية، مما أدى إلى وفاة الكثير منهم.



إضافة تعليق

8 + 0 =