هجوم برشلونة و علاقة داعش بطاغية الشام
28 ذو القعدة 1438
د. زياد الشامي

قد لا تكون علاقة ما يسمى "داعش" بطاغية الشام ومن ورائه عمائم ملالي قم وأتباع خامنئي في إيران تحتاج إلى مزيد من الأدلة والبراهين , إلا أن هجوما بحجم الهجوم الذي تعرضت له إسبانيا بالأمس القريب والذي أدى إلى مقتل 13 شخصا وإصابة مائة آخرين جراح بعضهم حرجة وخطيرة , وظهور علاقة منفذ الهجوم الذي تبنته "داعش" بطاغية الشام حسب ما أكد ناشطون جدير بالاهتمام والذكر .

 

 

بداية لا بد من الإشارة إلى أن هجوم برشلونه الذي حدث يوم الخميس الماضي واستهدف المارّة في بلدة كامبريلس الساحلية شارع "لاس رامبلاس" الذي يعتبر من أكثر المناطق المزدحمة بالسياح في برشلونة.... يعدّ الأكبر من حيث عدد الضحايا بعد الهجوم الذي وقع عام 2004 بالمتفجرات التي زُرعت بالقطارات في مدريد، وأدت إلى مقتل نحو 190 شخصا وجرح أكثر من 1800 آخرين .

 

 

الهجوم الذي قالت الشرطة الإسبانية : إن أحد المشتبه بهم في تنفيذه هو المدعو : "موسى أوكابير" الذي أعلنت أنه واحد من المغاربة الثلاثة الذين قتلوا على يد قوات الأمن في كامبرليس ....... تبين أنه من مؤيدي نظام طاغية الشام حسب ما ذكر ناشطون .

 

 

فقد أظهرت صورٌ من حساب منفذ هجوم برشلونة "أوكابير 17 عاما" أنه موال لطاغية الشام , وبحسب الصور التي نشرها موقع "روسيا اليوم" يظهر من خلالها منفذ الهجوم "موسى أوكابير" مع علم النظام النصيري .

 

 

وتُظهر صور أخرى من حساب المنفذ في "فيس بوك" الذي تم إغلاقه أن "أوكابير" كان داعما لأحزاب أخرى موالية للطاغية مثل الحزب القومي السوري الاجتماعي , ففي التاسع من نسيان الماضي - أي بعد الهجوم الكيميائي على خان شيخون بيومين - نشر "أوكابير" صورةً لنفسه وعليها شعارات موالية للطاغية ، أطلقتها جمعية تابعة لـ "الحزب السوري القومي الاجتماعي" المقرّبة من الأسد، وعبارة "أنا سوريا" باللغة الإسبانية .

 

 

وبالإضافة لما سبق فقد شارك "أوكابير"  في حملة "حزب الأسد النازي الجديد" - وهم متطرفون أوروبيون داعمون للطاغية واعتبروه مثلا أعلى لهم !!!

 

 

ليست حالة ارتباط منفّذ هجوم برشلونة الإرهابي الذي سارعت "داعش" إلى تبنيه بطاغية الشام هي الأولى من نوعها ، فقد أظهرت الكثير من الأحداث الأخيرة وجود ارتباط وثيق بين منفذي العمليات الإرهابية في قلب أوروبا وأمريكا و.... وبين طاغية الشام ومن ورائه ملالي قم وإيران .

 

 

آخر تلك الأحداث التي تثبت تلك العلاقة ما جرى في ولاية فرجينيا , حيث أكدت وسائل إعلامٍ أمريكية أن منفذ عملية الدهس ضد متظاهرين مناوئين لليمين قبل أيام في ولاية فرجينيا وأسفرت عن قتيل و19 مصابا كان يمينياً متطرفاً هو "جيمس فيلدز" الذي يعتبر طاغية الشام وهتلر إحدى الشخصيات المفضلة بالنسبة له ، حيث نشر على صفحته على "فيس بوك" صورة تمجد بشار الأسد بالزي العسكري ووضع بجانبها عبارة "لا يُهزم" بالإضافة لرموز النازية وزعيمها "أدولف هتلر" .

 

 

ليس المتطرف "جيمس فيلدز" وحده الذي يؤيد علنا طاغية الشام و"هتلر" بل يبدي جميع أعضاء اليمين المتطرف في أمريكا أوروبا منذ سنوات تأييدهم لطاغية الشام دون أن يصنفهم أحد على أنهم جماعة أو حزب "إرهابي" !!!

 

 

وإذا عدنا بالذاكرة إلى بداية الثورة السورية عام 2011م فإن تصريح مفتي نظام الأسد أحمد بدر الدين حسون لا يمكن أن ينسى في هذا الإطار , فقد هدد الأخير حينها دول أوروبا والعالم بوجود "انتحاريين" جاهزين لتنفيذ عمليات عند الضرورة قائلا في فيديو مصور : "أقولها لكل أوروبا وأقولها لأمريكا سنعد استشهاديين، هم الآن عندكم....." .

 

 

على الرغم من كل هذه الأدلة التي توثق علاقة طاغية الشام بداعش , وعلى الرغم من وقائع وأحداث الثورة السورية التي أكدت محاربة "داعش" للجيش الحر بالدرجة الأولى وتسليمه الكثير من المناطق المحررة للنظام النصيري من خلال انسحابه منها دون قتال يذكر .....لا تزال أمريكا والدول الغربية تصر على أن أولويتها في محاربة ما يسمى "الإرهاب" لا تتضمن محاربة رأسه وصانعه وحاضنه متمثلا بالنظام النصيري بل محاربة الفرع والأداة  والصنيعة.

 

 

ولا أظن أن سبب ذلك يجهله أي متابع للأحداث في المنطقة , فقد بات شعار محاربة "داعش" منذ زمن الغطاء والذريعة الأفضل لتمرير وتنفيذ الأجندة والأطماع والمشاريع الصفوية والصهيونية والغربية والروسية و.....الخ على حساب المسلمين في عقر دارهم .

 

 

3 + 5 =