لحظة مناسبة للاعتذار ..
2 ذو الحجه 1438
د. خالد رُوشه

على شفاهنا الصامتة دوما تمتمات ورجاءات ، ربما تكون من آثار انفعالات نفس ترنو للتوبة والأوبة ..

 

وربما كانت لحظة صدق أو بوح حزين لأحوال مؤلمة في بعض الأحيان , قد تمر علينا بينما ندور دورة الحياة الشائكة .

 

وبين المواقف الحياتية العابرة تاتي لحظات السقوط تأبى إلا أن تترك آثارا وجروحا غائرة في عمق النفس ، فتبحث القلوب الصادقة عن لحظة مناسبة للاعتذار ..

وتأتي أيام الفضائل ، وكأنها أنموذج تعبيري واقعي عن مدى تلك الرحمة المتاحة لنا – نحن المدعوكين في حمأة الصراعات الزائلة – بينما نحن نهملها ونعرض عنها .

 

 إنها نداءات دائمة مستمرة من صاحب الكمال المطلق لخلقه المتصفين بكل معاني الفقر إليه , باللجوء إليه – وهو الكريم سبحانه – الذي يدعو عباده " من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة والله يقبض ويبسط وإليه ترجعون "

 

ونداءات دائمة من صاحب القدرة المطلقة سبحانه للمتصفين بالضعف في كل حال أن يعودوا إليه , فيقويهم ويمدهم من عنده بالمدد الرباني العزيز وبالقدرة التي لا تدانيها قدرة " أليس الله بكاف عبده " ؟

يغلق لنا كل واد إلا واد واحد كريم يسألنا آن نلجه وندخله , " ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين " ..

 

" وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون "

 

ورحمته سبحانه المتاحة لنا لا حدود لها , فمن عاد إليه قبله , ومن تاب إليه رضي عنه , ومن استغفره , غفر له , ومن استحى من ذنبه ستره , ومن بكى على خطيئته لم يعذبه , ومن وفي عهده فهو أصدق المعاهدين " ومن أوفي بعهده من الله " ؟

 

إن ثمة رحمة تعلونا جميعا نحن الذين نرفع كلمة التوحيد , فتجعلنا نتحمل مصاباتنا , ونثبت على مبادئنا , ونظل نرفع نداء الحق في كل مكان , فندعو إلى عبادته واتباع رسوله , والسير على نهجه .

 

 إنها رحمة تقوينا مهما ضعفنا , وتصبرنا مهما جرحنا ,ترغبنا فيما عنده سبحانه للمحبين , وتنصحنا بما في منتهى السبيل القويم , تقيم عودنا بعد اعوجاجه , و تجبر كسرنا فنعود من جديد ..

1 + 6 =