اغتصاب المسلمات والعقاب الغائب
18 محرم 1439
خالد مصطفى

يعرف أعداء المسلمين مدى اعتزاز المسلمات بشرفهن لذلك يتعمدن دائما في الصراعات والحروب اغتصابهن من أجل كسر إرادتهن وإرادة أقاربهن من الرجال حدث ذلك في مرات عديدة دون أن يتم عقاب المعتدين رغم وجود عشرات الأدلة على هذه الجرائم البشعة..

 

ففي المجازر التي تعرض لها المسلمون في البوسنة على أيدي النصارى من الصرب تعرضت آلاف النساء للاغتصاب وتم بيعهن وإجبارهن على ممارسة البغاء في دول أوروبية ورغم انتهاء هذه الحرب منذ سنوات طويلة إلا أن حقوق هؤلاء المسلمات لم تعد حتى الآن ولم يتم تقديم كل من ارتكب هذه الجرائم في حقهن للمحاكمة...

 

وامتد الأمر بعد سنوات قليلة إلى كوسوفا المجاورة واستمر العدوان الصربي الوحشي على النساء المسلمات دون أن يتعلم "المجتمع الدولي" من الأخطاء التي وقع فيها في البوسنة وهرب أيضا مرتكبو الاعتداءات من العقوبة رغم إعلان كوسوفا دولة مستقلة وتعيين حكومة من أبنائها لإدارتها إلا أن الإرادة الدولية من أجل عقاب المجرمين ظلت غائبة...

 

وعندما اندلعت الثورة في سوريا قام شبيحة الأسد والمليشيات الشيعية الأجنبية الموالية له بالاعتداء على عدد كبير من النساء اللاتي أدلين بشهادات واضحة وصريحة عن تعرضهن للاعتداء ونشرت العديد من وسائل الإعلام هذه الشهادات ووثقتها منظمات حقوقية محلية ودولية ومع استمرار الصراع في سوريا حتى الآن قلت تدريجيا المطالبة بمعاقبة المسؤولين عن هذه الاعتداءات وبدأ الحديث يدور عن بقاء النظام المسؤول عن هذه الجرائم...

 

وفي الإبادة العرقية والدينية التي يتعرض لها المسلمون الآن في ميانمار على أيدي الجيش والمنظات البوذية المتطرفة يستخدم أعداء المسلمين نفس السلاح فهم لا يكتفون بحرق المنازل وهدم المساجد وقتل الرجال والصبيان إلا أنهم يصرون أيضا على اغتصاء النساء وقد تناقلت مصادر صحفية مختلفة روايات النساء الروهينغيات اللاتي تعرضن للاغتصاب على أيدي الجنود وعندما واجهت منظمات حقوقية دولية الحكومة في ميانمار بهذه الشهادات رفضت فتح تحقيق واعتبرت أن الأمر مجرد "مزاعم وافتراءات" ولم تكلف المؤسسات الدولية نفسها لكي تتابع الأمر وتجبر الحكومة على التحقيق فيه من أجل إنزال العقوبة الملائمة بالمعتدين وغابت العقوبة حتى الآن...

 

ومن ميانمار إلى كشمير المحتلة حيث مر 26 عامًا ولاتزال جريمة اغتصاب جماعي ارتكبها جنود هنود بحق المسلمات في قرية "كونان بوشبورا" بلا عقاب...ففي 23 فبراير1991، وقع في قرية "كونان بوشبورا" في كشمير عملية اعتداء من جنود هنود على أكثر من 30 من المسلمات الكشميريات...

 

وروت زوني وزارينا (وهي أسماء مستعارة لحساسية القضية) تفاصيل أحداث تلك الليلة الباردة المظلمة التي غيرت حياتهن إلى الأبد....وقالت زوني لقد "كنا نستعد للنوم في تلك الليلة الباردة، عندما سمعنا ضربات قوية جدًا على الباب، وبعد ذلك اقتحم الجنود الهنود البيت، وأخرجوا الرجال منه، وأخذ بعضهم يشرب الكحول"...

 

وتابعت وهي تذرف الدموع بسبب تلك الذكرى المؤلمة لقد "هاجمني 5 جنود منهم، ومزقوا ثيابي، وما زلت حتى الآن أتذكر وجوههم"...وكانت "زارينا" أيضًا في البيت ذاته، وجاء الهجوم بعد مرور 11 يومًا على زفافها...وعن المأساة التي مرت بها، قالت "في البداية سأل بعض الجنود أم زوجي عن الملابس الجديدة المعلقة في غرفتي"، وقالت لهم هي "لعروسنا الجديدة "...وأضافت "لا أجد كلمات أعبر بها عن بشاعة ما حدث لي بعد ذلك"، واصفة الاعتداء الذي تعرضت له بأنه "ظلم لا متناهي"...وأكدت أنها "حتى اليوم عندما ترى الجنود الهنود تشعر برعب شديد"...هذه بعض الأمثلة وغيرها الكثير حيث تضيع حقوق المسلمات جراء تخاذل المؤسسات الدولية وكيلها بمكيالين.

1 + 1 =