21 ربيع الأول 1439

السؤال

إذا قلنا: التيمم يرفع الحدث، وأراد الإنسان أن يلبس خفيه وهو عادم للماء، فهل يلزمه التيمم عند لبسها؟

أجاب عنها:
عبد الرحمن السعدي. رحمه الله

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين؛ أما بعد:

فإذا عدم الماء، وأراد التيمم وهو قاصد لبس خفيه، فإنه يجوز أن يتيمم قبل لبس الخفين أو بعدهما، وسواء قلنا: إنه مبيح لا رافع، أو رافع للحدث عند جوازه، فلا تعلق للتيمم بلبس الخفين والحالة هذه؛ لأن التيمم إنما هو في الوجه واليدين، وإذا تيمم فيهما ارتفع الحدث عن البدن كله، ومن جملته عن الرجلين، سواء كانتا في الخفين أم لا، وأما إذا خلعهما وهو متيمم، فلا يبطل تيممه، كما لا يبطل وضوؤه على القول الصحيح: إن خلع الخفين غير مبطل للوضوء كإزالة شعر الرأس، وهو رواية عن أحمد.

وأما على المذهب بأن الوضوء ينتقض بخلع الخفين، ولو لم يوجد ناقض للوضوء فلا ينبني عليه القول برفع الحدث بالتيمم، فلا تتصور المسألة على المذهب، والمقصود له على القول بأن التيمم رافع للحدث، لا يلزم لبسهما عند إرادة التيمم، ولا ينتقض الوضوء عند خلعهما، والله أعلم.

وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

عبد الله بن عبد اللطيف الحميدي
د. عبد الرحمن بن عوض القرني
عبد الله بن صالح الفوزان
عبد الله بن صالح الفوزان