أنت هنا

26 ربيع الأول 1439
متابعات

أقرت المحكمة العليا في بريطانيا بأن قوات بلادها انتهكت اتفاقية جنيف بشأن حقوق المدنيين وتعاملت معهم بطرق وحشية وغير إنسانية، خلال مشاركتها في تحالف احتلال العراق، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، عام 2003.

 

وقالت المحكمة البريطانية، في حكمها الذي صدر الخميس: ”إن قوات بلادها تعاملت مع المدنيين بطرق وحشية وغير إنسانية، بينها تغطيتهم والسير فوق ظهورهم”.

 

كما أدانت المحكمة وزارة الدفاع البريطانية لاعتقال قواتها مدنيين عقب احتلال العراق، وهو ما يمثل انتهاكًا لاتفاقية جنيف، وقانون حقوق الإنسان، الذي تبنته بريطانيا عام 1998.

 

وتنص اتفاقية جنيف، عام 1949، على حماية حقوق الإنسان الأساسية في حالة الحرب، وبينها الاعتناء بالجرحى والمرضى وأسرى الحرب، وحماية المدنيين الموجودين في ساحة المعركة أو في المناطق المحتلة.

 

وأصدرت المحكمة العليا قرارها بعد محاكمتين، اتهم خلالهما 4 عراقيين القوات البريطانية بتعريضهم لاحتجاز غير قانوني وسوء معاملة.

 

وقال القاضي جاستس ليغات: إن “أيًا من المدعين الأربعة لم يشارك في أعمال إرهابية ولم يمثل تهديدًا للأمن في العراق”.

 

وأضاف أن “القوات البريطانية اعتدت على معتقلين بطرق مهينة، وألحقت بهم الأذى والإذلال غير المبررين، وذلك بدافع التسلية للجناة”.

 

وبموجب الحكم سيتم منح المدنيين العراقيين الأربعة مبلغ 85 ألف جنيه إسترليني، أي ما يعادل نحو 113 ألفًا و200 دولار، تعويضًا عن المعاملة غير الإنسانية التي تعرضوا لها.

 

وتمثل مطالب هؤلاء العراقيين اختبارًا لكيفية التعامل مع 628 حالة مماثلة.

 

وفي 2016، تمت تسوية 331 ادعاء مماثلًا دون إجراءات قضائية، ودفعت وزارة الدفاع البريطانية 22 مليون جنيه إسترليني، ما يعادل 29.5 مليون دولار للمدعين.

 

وجاء الحكم بعد 10 أيام من إقرار محكمة الجنايات الدولية، في مدينة لاهاي بهولندا، بوجود “أساس معقول لإدانة القوات البريطانية بارتكاب جرائم حرب في العراق”.

 

إضافة تعليق

5 + 12 =