قمة بوتين وترامب: الخاسر والرابح والعرب
9 ذو القعدة 1439
أحمد عجاج

القصة بسيطة!
ترامب خسر جولته الدبلوماسية مع بوتين! هذه الخسارة متوقعة لاختلاف طبيعة الرجلين؛ رجل الأعمال ورجل المخابرات!
الخسارة الكبرى أن رئيس أمريكا الديمقراطي لا يصدق علانية جهاز مخابراته ويصدق بوتين! 
ويصف حلفاءه الأوروبيين بالعدو! 

والفاجعة أن الرئيس الأمريكي وزعيم "العالم الحر" لا ينطق بكلمة عن سوريا أو أوكرانيا!

عقدت القمة وانتهت، وخرج بوتين وترامب ليؤكد الأخير أن روسيا اليوم وبعد أربع ساعات من المفاوضات لم تعد العلاقة معها سيئة كما كانت قبل تلك الساعات!

الجميع يتساءل كيف هذا؟!  ولماذا؟!

أعتقد أن ثمة خمسة احتمالات شارحة:
أولا: عبر ترامب منذ اليوم الأول عن إعجابه ببوتين وقال انه سينشئ علاقات قوية مع روسيا؛ لهذا فإنه صدق وأوفى بوعد انتخابي!

ثانيا: شكك ويشكك ترامب دائما بمصداقية تحقيقات الشرطة الفيدرالية الامريكية حول تدخل روسيا في الانتخابات الأمريكية! كما أن ترامب  يصف التحقيق بأنه شعوذة مقصودة تبرر مطاردته!

 

ثالثا: ترامب عبر عن أهدافه بوضوح قبل القمة مع بوتين: جزيرة القرم احتلت في عهد أوباما؛ وبالحقيقة هي من نصيب لروسيا! والسبب أن جميع سكانها يتكلمون الروسية!

 

رابعا: ترامب اعتبر أن هدفه تحجيم إيران ومنعها من تطوير السلاح النووي والباليستي وإخراجها من الدول العربية!
هذا البند الأخير لم نعرف عنه شيئا! ولم ينطق ترامب ولا بوتين عنه حرفا!

خامسا: اللقاء استمر لساعات والجميع كان يبتسم!

العقل يقول: إذا وافق ترامب على الاحتمالات الثلاثة أعلاه وهي أقصى ما يريده بوتين، فلماذا لا يوافق بوتين الموصوف بالقدرة التكتيكية على الاحتمال الرابع ويرضي ترامب (إيران)؟!

يبقى السؤال: ما هو موقعنا كعرب من هذا كله؟!

تعودنا دائما أن تنطبق علينا القاعدة الإعرابية: مفعول به وليس فاعلا!