5 ربيع الأول 1438

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أرجو من فضيلتكم التفضل بالإجابة على سؤالي، وهو: أن زوج أختي عندما كان صغيراً فتح له أبوه حساباً في البنك باسمه، وذلك في إحدى الدول الأوروبية ، وعندما كبر وجد طبعاً في حسابه مبلغاً كبيراً من الربا ، فاحتار أين يضع هدا المال الحرام بالنسبة له، فقيل له: إن هدا المال حرام عليك وحلال على غيرك، فقرر إعطاء هذا المال لأخي حتى يبدأ به حياته وأخي غير متزوج، مع العلم أننا _والحمد لله_ لسنا فقراء وغير محتاجين، لكن قلت في نفسي: إن هذا المال يعطى للفقراء بنية التخلص منه لا بنية الصدقة.. سؤالي هل أخذ أخي لهدا المال حلال له؟ وهل هذه القاعدة صحيحة بأنه حرام على زوج أختي وحلال على غيره، ولو لم يكن فقيراً؟ أفيدوني بالله عليكم أنا في غاية الحاجة للجواب؛ لأن أخي سيبدأ قريباً في استثمار هذا المال واستعماله، وجزاكم الله خيراً ونفع بكم الاسلام والمسلمين.

أجاب عنها:
د.عبدالكريم الخضير

الجواب

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.
فالأموال المحرمة يجب التخلص منها عند التوبة، وعليه أن يخرجها من ملكه بنية التخلص منها لا بنية الصدقة ولا الهدية. ولا يجوز لأحد قبولها وهو يعلم بمصدرها، وإن صرفت في مصارف دنيئة كدورات المياه العامة فهو أولى؛ لأنه مال خبيث ينبغي أن يصرف في مصارف خبيثة، ولا يجوز لأخيكِ قبولها وهو يعلم مصدرها المحرم، والله أعلم.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

الشيخ أ.د. ناصر بن سليمان العمر
الشيخ أ.د. ناصر بن سليمان العمر