26 رمضان 1427

السؤال

سئل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: هل الزكاة مسؤولية الزوج وهو الذي يخرجها عن الزوجة وعن أولاده؟ أم أنني أنا الأخرى مسؤولة عنها إذا لم يخرجها الزوج؟

أجاب عنها:
محمد بن عثيمين رحمه الله

الجواب

أجاب فضيلته بقوله: الذي يظهر لي من هذا السؤال أنها تقصد زكاة الفطر، وزكاة الفطر ذكر أهل العلم أنه يجب على الزوج أن يخرجها عن زوجته، ويخرجها عمّن يمونهم من الأولاد والأقارب.
وقال بعض أهل العلم: إن زكاة الفطر كغيرها من العبادات تلزم الإنسان نفسه، إلا أن يتبرع قيم البيت بإخراجها عمن في بيته فإنه لا حرج في ذلك، ويكون مأجوراً على مثل هذا العمل، وإلا فالأصل أن المخاطب بها المكلف نفسه.
قال ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ: «فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم- زكاة الفطر صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير، على الذكر والأنثى، والحر والعبد، والصغير والكبير من المسلمين، وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة» يعني صلاة العيد، فبين عبدالله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ أنها مفروضة على هؤلاء.
فأنتِ إن كان لديك قدرة على إخراجها بنفسك فأخرجيها، وإذا تبرع زوجك بإخراجها عنك فإنه يكون محسناً إليك.
أما إن كان المقصود زكاة الحلي فإنه لا يلزم زوجك إخراجها عنك، فعليك إخراجها، ولكن إن تبرع زوجك بإخراجها عنك فلا بأس بذلك، فهذا من الإحسان، والمرأة لا تملك الحلي إلا من أجل التجمل للزوج، وجزاءً على عملها هذا إذا أخرج الزكاة عنها فإن ذلك من الإحسان، والله يحب المحسنين. * * *

عبد الله بن صالح الفوزان
د. فؤاد بن يحيى بن هاشم
محمد بن عثيمين رحمه الله
عبد الله بن صالح الفوزان
د. خالد رُوشه
د. خالد رُوشه
الشيخ أ.د. ناصر بن سليمان العمر