الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
فلا يجوز الاتفاق على سداد ثمن المكيفات من القرض الجديد من البنك؛ لأن هذا يتضمن قلب الدين على المدين، إذ حصل على نقد من البنك مقابل دين من البنك ودين آخر من بائع المكيفات، ومجموع الدينين فيه زيادة بطبيعة الحال عما كان عليه من الدين قبلها، فهي زيادة الدين في الذمة للحصول على السيولة، وهذا هو ربا الجاهلية، ولا يمنع من ذلك كون الدين لشخصين مختلفين؛ لأن المفسدة واحدة في الأمرين، وهي النقد الحاضر مقابل زيادة في الذمة، ولوجود الاتفاق الذي يربط بين الدينين، فيكون حكمهما حكم الدين للشخص نفسه، وسواء كان هذا الاتفاق صريحاً أو ضمنياً، مكتوباً أو شفهياً، بالتعاقد أو بالتواطؤ، فهو في جميع الأحوال يجعل المعاملة من الربا المحرم، والواجب على المسلم أن يتجنب الحيل الربوية بجميع صورها، لما ورد من الوعيد الشديد في التحايل على ما حرمه الله. وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.
والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين