15 رمضان 1435

السؤال

أريد معرفة توجيهكم في مسألة خطيرة للغاية، وهي مسألة التقاويم الفلكية لمواقيت الصلاة التي توزع من طرف الأوقاف في بلدنا (......)، حيث أن الجميع من مؤذنين و أئمة استسلم و رضي بمسألة توحيد الآذان منذ سنوات طويلة. الكارثة الكبرى هي في صلاة الفجر ثم صلاة المغرب، يتم أذان الفجر وإقامة الصلاة في الظلام قبل حتى الفجر الكاذب ناهيك عن الفجر الصادق الذي لا يعرفه الخاصة فضلا عن عامة الناس، وكذلك السحور المتقدم للصائمين و الفطر المتأخر للناس، لأن أذان المغرب الموحد متأخر. بعض الشباب أخذ بفتوى بعض العلماء فيصلون مع الجماعة الفجر و تكون لهم نافلة ثم يصلون في البيت في الوقت الصحيح للصلاة فهل عملهم هذا صواب؟ وهل نعمل مثلهم؟ جزاك الله بخير. وهل سنبقى هكذا طوال العمر؟<BR>ما هو دورنا وخاصة دور العلماء و الدعاة الصامتون نحو مصيبة توحيد الأذان بالحساب الفلكى ؟<BR>ما هو حكم صلاة الملايين من الناس كل هذه السنين الفائتة و القادمة قبل الوقت الشرعي علما أن توحيد الأذان مفروض على المؤذنين و لا يستطيعون مخالفته؟ عذرا فالموضوع يهم كل المسلمين عندنا. وجزاك الله خيرا.<BR><BR>

أجاب عنها:
الشيخ أ.د. ناصر بن سليمان العمر

الجواب

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين، وبعد:
أخي الكريم: tهذا الموضوع من الأهمية بمكان، وما دام يتعلق بالملايين كما ذكرت وأكدت فليس من الحكمة أن يجيب عنه طالب علم وحده، وذلك لما سيترتب على هذا الجواب من اختلاف وتفرق، مع عدم تصوره للمسألة جيداً لبُعد المسافة واختلاف البلاد.
لذا أرى أن يعرض على هيئة علمية كاللجنة الدائمة للإفتاء في المملكة أو غيرها ممن يوثق بعلمه وتقواه، ولا أظن أن بلادكم تخلو من هؤلاء.
وحتى يتم ذلك من قبلكم فإنه لا يسعك أن تصلي قبل قبل الوقت إذا كنت تعلم ذلك يقيناً، وما فعله هؤلاء الإخوة من الصلاة نافلة ثم يصلونها في بيوتهم فله أصل من الشرع لحديث الذي رواه أحمد 5/168 : عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: يا أبا ذر كيف أنت إذا بقيت في قوم يؤخرون الصلاة عن وقتها قال فقال لي صل الصلاة لوقتها فإن أدركتهم لم يصلوا فصل معهم ولا تقل إني قد صليت ولا أصلي. إسناده صحيح على شرط مسلم رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن الصامت فمن رجال مسلم.
ومن صلى قبل الوقت عالماً فلا صلاة له، أما من كان يصلي في الماضي فتلك (أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلا تُسْأَلونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (البقرة: من الآية134)، وهذا ما يقدرون عليه، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها، والمهم هو بحث الأمر مع أهل الاختصاص في المجامع الفقهية، لا من خلال فرد واحد، والله أعلم.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

أ. د. عبد الله الزبية عبد الرحمن
د. عبد المجيد المنصور
أسامة بن أحمد الخلاوي