6 ربيع الثاني 1425

السؤال

( إلى الإخوة في الركن التربوي )<BR>أرغب في إقامة لجنه تربوية خاضعة إلى جهة معينة في الحي الذي اسكن فيه واحتاج إلى مساعدتكم في الأفكار والتوجيه لأن التربية في الحي الذي اسكن فيه تكاد تكون معدومة وبودي أن أعمل شيء أخدم فيه أمّة محمد .<BR><BR>

أجاب عنها:
جمّاز الجمّاز

الجواب

الحمد لله رب العالمين، وبعد: فبإمكانك أخي الكريم التعاون مع الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم، أو حلقة التحفيظ المقامة في مسجد حيّكم، لتوجيه وتعليم وتربية شباب الحي، أو المكتب التعاوني للدعوة من خلال [لجنة الدعوة] أو [لجنة البرامج العامة] ومحاولة إيصال الخير للحي وتصحيح عباداتهم ومعاملاتهم عبر الكتاب والشريط والمحاضرة، أو الجمعية الخيرية [جمعية البر + المبرّات] بهدف خدمة المجتمع الذي تسكن فيه، والتواصل معهم لسدّ حاجة الناس من مال أو طعام أو كساء. وينبغي لك أن تحاور مسؤولي تلك القطاعات الرسمية المذكورة، ودورهم فيها، ماذا قدموا لحيكم ولغيره، واعرض نفسك أن تكون مندوباً لهم، وتتواصل معهم، واعلم أنهم مثلك، ينتابهم الضعف والفتور، ويقع عليهم الخطأ، فاحرص على تذكيرهم بالله، وحـمِّلهم المسؤولية أمام الله، واحفظ لهم نشاطهم وأثنِ عليهم بحقه، فإن لم يكن شيء من ذلك في الحي أو البلد الذي تسكن فيه، فنرى لك أن تتصل بعالم أو شيخ أو طالب علم أو إمام جامع أو مسجد، وتعرض عليه القيام بعمل تربوي أو دعوي لصالح البلد أو الحي، وتطلب منه التوجيه والإرشاد، فإن امتنع أو اعتذر، فخوّفه بالله أن يضل الناس أو ينحرفوا بسبب إهمال دعوتهم وتوجيههم، وأنه هو المسؤول أمام الله عز وجل، فهو ليس كغيره، فالله علّمَهُ ما لم يُعلم غيره، وبوّأهُ مكانة، لم يتبوّأ مثلها غيره، وأقترح لك من قبل ومن بعد، أن تستشير من يكبرك سناً وفضلاً وعلماً، وتبدأ معه خطوات عملية، وهو يتابعك ويرشدك. وهذا التوجيه نرى أنه عين الصواب، فأنت تبدأ عملك حيث وقف من قبلك، من الأفراد أو المؤسسات، وإياك أن تبتدئ عملاً جديداً فتحرم نفسك من جهود سابقة أو قائمة، بل واجبنا جميعاً أن نعمل عملاً مرتباً منظماً، فنستفيد من كل شيء، وهنا يظهر الترابط والوئام، والشمولية والتكامل. ومتى لم يكن هناك أعمال سابقة أو قائمة، فنرى لك أن تجتمع بمن يشاركونك الهم، والجدّ في العمل، فتجتمعون على يد واحدة، ورأي واحد، وتبدؤون الترتيب، وتحرصون على التعلم والتلقي عن أفواه الكبار. وأحذّرك الفوضى، والإعجاب بالرأي، وترك سبيل الجماعة، فهي بداية لشر منتظر. وأعظم توجيه، أن تخلِص قصدَك في عملك فالإخلاص طريق النجاح، ومن أراد أن يتصدر الناس في دعوة أو تربية، فعليه بالعلم الضروري في العبادات، والكليات المجملة في العقائد، والمقاصد الأساسية التربوية، عليك أن تتعلم وتتربى، ثم تُعلّم وتُربّي، فإني أخشى عليك. يجب عليك أن تصبر، ولو لم يستجب لك أحد، يجب أن تذكّر الغافل بدوره، وتشجعه على أداء مهمته، ولو وعدك مرة بعد أخرى. وينبغي لك أن تكون عاملاً بكل ما تتفقون عليه، لا تتردّدْ، وما أشكل عليك أو تردّدت فيه، ناقشهم حتى تقنعهم أو يقنعوك. واعلم وصية النبي صلى الله عليه وسلم "فالرفق ما كان في شيء إلا زانه، وما نُزِع من شيء إلا شانه" والمؤسسات الخيرية بعامة سوف تجد عندها ضالتك من الأفكار والتوجيه، فاطرقها، وأقترح لك أن تقتني بعض الكتب المتميزة، ففيها أفكار وطرق شتى لمن أراد أن يعمل، وهما: 1- أفكار مقترحة لأنشطة مختلفة في المدارس، لصالح القاضي. 2- فتح آفاق للعمل الجاد، لفهد العماري. 3- دليل الفرص والوسائل الدعوية، لخالد الدبيخي. نفع الله بك الإسلام والمسلمين وجعلك مباركا أينما كنت وللمتقين إماماً. وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء