16 جمادى الأول 1434

السؤال

فضيلة الشيخ السلام عليكم ورحمة الله وبركاتهنحن جمعية خيرية في بنغلاديش نعنى بمساعدة الفقراء والمساكين ونشر العلم على ضوء الكتاب والسنة، وقد عرض أحد التجار هنا بالتبرع لصالح الجمعية، وقد علمنا أن هذا التاجر يملك شركات تأمين. ونحن الآن في حيرة من أمرنا، هل نقبل منه التبرع مع العلم أن جزءاً كبيراً من مصدر رزقه من وجه محرم، أفيدونا مأجورين

أجاب عنها:
الشيخ أ.د. ناصر بن سليمان العمر

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
فثبت في الحديث الصحيح أن النبي _صلى الله عليه وسلم_ قال: "أيها الناس، إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً" أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة _رضي الله عنه_.
وفي صحيح مسلم من حديث ابن عمر _رضي الله عنه_ أن النبي _صلى الله عليه وسلم_ قال:
"لا يقبل الله صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول".
ومسألة الصدقة من المال المحرم من المسائل الخلافية بين العلماء، والذي يترجح لديّ هو عدم قبولها إذا وضعها المتصدق فيما يعد قربة؛ كبناء المساجد، وإعانة طلاب العلم، وكذلك لا يضعها المتصدق فيما يتعلق بالأكل والشرب واللبس وما شابه.
ولكن يجوز أن توضع في المصالح العامة كتعبيد الطرق وبناء المساكن للفقراء ونحو ذلك.
والنبي _صلى الله عليه وسلم_ يقول :" الحلال بيِّن والحرام بيِّن وبينهما أمور مشتبهات، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام" كما ثبت في الصحيحين من حديث النعمان بن بشير _رضي الله عنه_ .
والله أعلم.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين