أحمد الصويان | 11/10/1424
الأحداث في العالم الإسلامي تتلاحق، والمتغيرات السياسية تتابع، والصراع بين الإسلام والكفر ينتقل من طور إلى طور، ومن دائرة إلى أخرى، والمسلمون في جميع الأحوال كالأيتام على موائد اللئام!
ولقد ورثت الصحوة الإسلامية المعاصرة تركة مهترئة من الانحراف والتخلف الذي أصاب الأمة الإسلامية بعامة، نتيجة قرون متتابعة من العجز والضعف، ولن ينهض بها من هذه الكبوة جهود أفراد معدودين مهما بلغت إمكاناتهم وقدراتهم، بل هي في حاجة لكل الطاقات والجهود يُكمل بعضها بعضاً، ويُسدّد بعضها بعضاً... والعمل الإسلامي _بفضل الله تعالى_ سائر بكل ثقة واطمئنان، يشق طريقه على الرغم من كثرة العراقيل والعقبات، ولكن ألم يسأل الواحد منا نفسه في يوم من الأيام: ما دوري في هذه المسيرة؟! وماذا قدّمت لخدمة هذا الدين؟!
هل يكفي أن يبقى الإنسان مشاهداً، متابعاً لمسيرة الصحوة الإسلامية من بُعد، لا يتجاوز دوره التشجيع والتعاطف..؟! هل يكفي أن يكون دور الإنسان تكثير سواد الصالحين فحسب..؟! أيجوز أن يقتصر الدور على الحوقلة والاسترجاع إذا أصاب الدعوة ما أصابها؟!
لا شك بأن هذه سلبية مفرطة، أقعدت كثيراً من الناس عن الإنتاج والعطاء، وإننا نملك طاقات هائلة _بحمد الله تعالى_ ولكنها طاقات كامنة خاملة، لم تُسخر التسخير الأمثل لخدمة الأمة، ولقد كُبِّلت كثير من هذه الطاقات بأسار من العجز والضعف، حتى أصبحنا نرى جموعاً غفيرة من الصالحين، ولكن _مع الأسف الشديد_ حالهم كما وصفهم الشاعر:
| يُثقلون الأرض من كثرتهـم | ثم لا يُغنـون في أمـر جلل |
| وبعضُ الرجال نخلةٌ لا جنى لها | ولا ظل إلا أن تُعَدَّ من النخل |
| فكُنْ رجلاً رِجْلُه في الثرى | وهامـةُ همَّتـه في الثريـا |
| ومَنْ يتهيَّب صعودَ الجبال | يعش أبد الدهر بين الحُفَـر |
| دببتَ للمجد والساعون قد بلغوا | جَهْد النفوس وألقوا دونه الأُزُرَا | |
| فكابَروا المجدَ حتى ملَّ أكثرهم | وعانق المجدَ مَن أوفى ومَن صَبَرَا | |
| لا تحسبِ المجدَ تمراً أنت آكله | لن تبلغ المجدَ حتى تلعق الصَّبِرَا |
| إذا صغرت نفسُ الفتى كان شوقُه | صغيراً فلم يَتْعَب ولم يَتَجشَّم | |
| ومَن كان جبَّار المطامع لم يزل | يلاقي من الدنيا ضراوة قَشْعَم |
لعمري هذا ماتتوق اذناي لسماعة. وعيناى لرؤيته و قراءته،،هذا ما اريده ان يطرق دائما في دروس العلماء ، اي بهذه الصيغة، ما كان منها للعامة او لطلبة العلم. هذاالحديث والله مااحتاجه انا كداعية بسيط تتوق نفسه للعلياء ، و يحتاجه كثيرا طلبة العلم في كل درس واخر، ويحتاجه عامة الملتزمين (او اشباه الملتزمين) كملاحظة تطرق في جميع المحاضرات العامة،في وقت زمني معين كي نجرب ردة الفعل،، والخير في الامة الى ان تقوم الساعة.