أنت هنا

واقع المسلمين: الانحراف وسبل العلاج 2/2
27 جمادى الأول 1426

عرضنا في الحلقة السابقة بعضاً من مظاهر الانحراف في واقعنا نحن المسلمين، وهي:
1- الخلل في التصوُّر الإيماني والتوحيد.
2- هجر الكثيرين لمنهاج الله وغيابه عن أداء دوره الحقيقي.
3-جهل الواقع وعدم وعيه ودراسته.
4- اضطراب الممارسة والتطبيق.
5- غياب الميزان وردّ الأمور إلى منهاج الله.

ونعرض في هذه الحلقة تكملة لهذه المظاهر، وسبل علاجها، وهي:
6- غياب النهج والتخطيط:
من السهل أن ندرك الآن، بعد العرض السابق، أنَّ من أهم أخطاء العمل الإسلامي هو غياب النهج والتخطيط عن معظم ميادين العمل أو كلّها.
كيف ينشأ التخطيط والنهج إذا عانى المسلمون من جهل بمنهاج الله وجهل بالواقع، واضطراب في التصور الإيماني والممارسة الإيمانية. إن الارتجال وردود الفعل هي النتيجة الحتمية لهذا الاضطراب والجهل، وإنَّ الأهواء وتزاحم الشعارات هي المظهر الرئيس لهذا الخلل والوهن، وإن الاختلاف والشقاق هو ثمرة ذلك كلّه، ثمرة مرّة مؤذية.

7- الاضطراب الفكري وتعدد الاتجاهات، والاضطراب النفسي:
من خلال الوهن الذي عرضناه، استطاعت أفكار كثيرة أن تتسلّل؟ إلى قلب الدعوة الإسلامية تحمل كلّ الزينة والزخارف، في ظروف كانت الحالات النفسية فيها وردود الفعل المتوقّعة تساعد على تقبّل هذه الأفكار المتسلّلة. يضاف إلى ذلك ما يتولّد في داخل الحركة نفسها من أفكار منحرفة نتيجة الضعف الذي عدّدناه سابقاً. فيجتمع انحراف إلى انحراف، وتختلط الأمور حتى يصعب على الفرد أن يُميّز بين الانحراف وغيره. وقد يصعب الأمر على الفرد العادي، ويصعب كذلك على مستويات أعلى، وزاد من ذلك وقوع نكبات ومآسٍ دفعت بعض النفوس دفعاً إلى هذا الانحراف الفكري أو ذاك. وقد ساعدت الظروف الاجتماعية والسياسية وسهولة وسائل المواصلات والضغط الدولي الهائل الذي يُغذّي كلّ اتجاهات الانحراف على ذلك كلّه على قدر من الله حقٍّ وقضاء نافذة.

ولقد كان من أخطر الأفكار التي تسلّلت: الوطنية والقومية والإقليمية والديمقراطية والاشتراكية مع جميع صورها المنحرفة عن الإيمان والتوحيد، حتى أخذ بعضهم يبحث في الإسلام عن الأدلة الشرعية لها، ونحن لا ننكر أنّ أيّ فكر في الأرض مهما كان نوعه فلا بدّ من أن يحمل زخارف تُحَبّبه إلى الناس، ولكن هذه الزخارف ليست هي الميزان الذي نَقْبل به أو نَرْفض. إن الميزان هو منهاج الله، فنرفض أن تصبح القومية عصبية تُحَدّد الفكر والمذهب والحقوق والواجبات. وننكر أن تصبح الوطنية وثناً يُعْبد من دون الله، ويزيح أحكام الدين وسلطان الإسلام.

أما بالنسبة للاشتراكية والديمقراطية وأمثالهما، فإن أحسن ما يظنّه دعاتها فيها، وما يتوهمه أصحابها، هو أقل بكثير مما يقدّمه الإسلام للإنسان على الأرض، وإن الشرّ الذي تحمله من علمانية وشرك هو أسوأ ما يحاربه الإسلام!

8- ضعف التكوين الداخلي والروابط الإيمانية وغياب النظام الإداري:
لا نقصد بذلك الروابط التنظيمية في واقع العمل الإسلامي فحسب. فهذه قد تقوى وتضعف متأثرة بعوامل متعددة ومتأثرة بجميع عوامل الضعف التي سبق ذكرها. فقد تقوى الروابط التنظيمية حتى تصبح عصبية جاهلية، تزيد انحراف الدعوة وتزيد من تمزّقها، وتصبح مظهر ضعف وانحراف ومصدر فتنة وشقاق. وتضطرب معاني الأخوة في الله والموالاة بين المؤمنين اضطراباً واسعاً.

لقد اضطربت العلاقات والروابط الإيمانية كلها اضطراباً واسعاً حين صاغ هذه العلاقات والروابط أفكار متضاربة ومذاهب متصارعة ونزعات هائجة. لم يعد الإيمان والتوحيد، ولا الولاء الخالص لله، ولا العهد الأول مع الله، ولا الحبّ الأكبر لله ولرسوله، لم يعد هذا وغيره من قواعد الإيمان وقواعد المنهاج الرباني يصوغ الروابط والعلاقات. فاضطربت تبعاً لذلك _كما ذكرنا_ قواعد السمع والطاعة، والعلاقات بين القيادة والقواعد، حتى تباينت بين تعظيم مغالى فيه، وبين تهوين مفرط ومسيء، وفي كلتا الحالتين فتنة وبلاء.

لقد غاب النظام الإداري الذي يوفّر نظام المتابعة والمراقبة والإشراف، ونظام التوجيه والنصح العملي التطبيقي، ونظام المعالجة والمحاسبة والتذكير، ليتمّ ذلك كلّه بصورة منهجيّة مدروسة محددة تحقق أهدافها وغاياتها الإيمانية. لقد غاب النظام الإداري الإيماني القائم على منهاج الله والملبِّي لحاجات الواقع، والذي يبيّن قواعد الأحكام والجزاءات والوسائل والأساليب في ميدان التطبيق لينمو مع الممارسة.

لقد أدى هذا الخلل الكبير إلى تسلل أفراد إلى مواقع لا يحقّ لهم بلوغها، لعدم توافر شروطها فيهم، وكذلك أدّى إلى أن تخسر الدعوة طاقات ومواهب كثيرة قتلتها الفوضى الإدارية والتحاسد والتباغض والتناجش والصراع على الدنيا وزخارفها وعصبياتها.

9- عدم انتقال الدعوة الإسلامية إلى الميدان:
لقد امتدّت الدعوة الإسلامية إلى أقطار متعددة في أوروبا وأمريكا وأفريقيا وآسيا. وقامت مراكز إسلامية متعددة، وهيئات وحركات ومنظمات. وأُقيمت مساجد يدوِّي منها الأذان والتكبير. وذلك كلّه فضل من الله ونعمة. ولكن النتائج التي بلغتها الدعوة الإسلامية بين تلك الشعوب وبين قادتها كانت أقلّ مما ترجوه القلوب المؤمنة. و إنك لتجد أن معظم القادة الدوليين لا يدركون حقيقة الإسلام، بالرغم من اتساع أفق بعضهم في الثقافة والتجربة. فحين يتحدث غورباتشوف في كتابه (البيروسترويكا) يبيّن أن هنالك عقيدتين وخطين في العالم هما الشيوعية والرأسمالية، ثمّ ينظر نظرة عطف وإشفاق على دول العالم الثالث، متجاهلاً الإسلام عقيدةً ونهجاً وفكراً، وكذلك يفعل قادة الغرب، وإذا تحدّث أحدهم عن الإسلام حسب الإسلام ما يراه من واقع المسلمين اليوم، أو حسب الإسلام كالنصرانية دين طقوس وشعائر لا علاقة له بمنهج الحياة البشرية السياسي أو الاقتصادي أو غير ذلك، أو رأى في الإسلام قوة إرهاب وتسلّط، أو غير ذلك من الأفكار التي يُزيّنها شياطين الإنس والجنّ.

لقد شُغلت معظم الحركات في كثير من الأحيان بالدعوة إلى أفكارها الخاصة وحركاتها أكثر مما شُغلت بالدعوة إلى الله ورسوله وإلى حقائق الإيمان والتوحيد. وشُغلتْ بالخلافات بينها أكثر مما شُغلت ببناء الأمة المسلمة الواحدة في الأرض.
وشُغلت الأمة كلّها بغير الدعوة إلى الإيمان والتوحيد، إلى الله ورسوله، ولقد حدّد منهاج الله علاقة المسلم مع غير المسلم بصورة مفصَّلة في جميع الظروف والأحوال، حتى تستقيم العلاقات على جميع المستويات على نهج إيماني. وأول هذا النهج هو الدعوة إلى الله ورسوله هو البلاغ والبيان، وعرض حقائق الإسلام من منطلق القوة والإيمان واليقين.

إنَّ كثيراً من غير المسلمين يجهلون الإسلام، سواء أكانوا من العامة أم الرؤساء. ولو أنهم عرفوا الإسلام كما أنزله الله لخفت عداوتهم وأحقادهم أو عداوة بعضهم على الأقل. إن كثيراً من الأحقاد تتوارثها الأجيال عن الأجيال في الشعوب غير المسلمة، تغرسها فيهم عصابات الإجرام والظالمون المترفون فيهم.

إنَّ الله يهدي من يشاء، ولكننا مكلفون بحمل هذه الأمانة العظيمة وتبليغ الرسالة إلى الناس كافّة. فإن قصرنا في ذلك فنحن الآثمون، نجني حصاد تقصيرنا فيما نراه من نكبات وابتلاء.

إنَّ الدعوة إلى الله ورسوله يجب أن تكون الهدف الثابت الأول في حياة المسلم، وفي حياة كلّ حركة إسلامية، وفي مسيرة الأمة المسلمة كلّها بجميع مستوياتها. إن هذه الدعوة إلى الإيمان والتوحيد هي أول الجهاد، وأول خطوة فيه إلى الجنّة، وهي سبيل المؤمنين العاملين. المؤمنون يجب أن يكونوا أشدَّ إصراراً على الحق الذي يدعون إليه، وأشد ثقة واطمئناناً بنصر الله إِذا استقاموا على الدرْب وصدقتْ النِّيّة وصحَّ النهج والعزم.

الخلل ممتد في واقع المسلمين. وهو السبب الرئيس في هزائمنا. إن ما أصابنا هو بقدر الله وقضائه وحكمته، وقضاؤه حق وقدره غالب وحكمته بالغة، والله لا يظلم أحداً ولا يظلم شيئاً. لقد ظلمنا أنفسنا!
"إن الله لا يظلم الناس شيئاً ولكنّ الناس أنفسهم يظلمون" [ يونس: 44].

وربما يقول بعضهم: إن الأخطاء بسيطة، والخلافات سنة الله، ثم يطوون ذلك بالمجاملات والمسكنات لتخفيف الآلام والأوجاع، والخلل يبقى والأمراض تبقى، ولا يجدي التخدير في العلاج.
ولا يمكن أن يتمّ التغيير في أنفسنا إلا إذا تولّدت القناعة الذاتيّة بضرورة التغيير، حين تنكشف الأخطاء، ونتبيّن هول الأخطار، ونستشعر صدق الخشية من الله وعقابه وعذابه.

ومن لم يشعر بذلك، ولم يدرك أخطاءه، ولم يتبيّن حقيقة الخطر، ولم تهزّه الخشية من الله، فلن يشعر بضرورة التغيير. والأمر كله بيد الله، يهدي من يشاء ويضلّ من يشاء.
لا بد أن نقتنع بأن ما أصابنـا من هزائم وفواجع وهوان هو بما كسبت أيدينا. وأن الواقع لا يتغير إلا إذا غيّرنا ما بأنفسنا، فذلك أمر الله وحكمته: "... إن الله لا يغيّر ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم..." [ الرعد: 11].

ولا يمكن أن يتم علاج إلا إذا تمّ تغيير حقيقي في أمرين أساسيين،هما:
أولاً: تغيير ما بأنفسنا كما أمر الله.
ثانياً: تغيير طريقة تفكيـرنا وعملنـا إلى النهج الإيماني للتفكير والعمل.
وإِذا تم هذا التغيير، فإن أموراً أخرى ستتغيّر بصورة تلقائية. ستتغيَّر وسائلنا، وأساليبنا، ومناهجنا، وعلاقاتنا فيما بيننا ومع الآخرين. سيكون هناك تغيير واسع يوجهه الإِيمان والتوحيد، والكتاب والسنّة، بعد أن تكون الأهواء قد أُلجمت !

هذه ملاحظات عاجلة موجزة عن أهم ما نعتقد أنه يجب النصح به في هذه المرحلة الحاسمة من تاريخنا. ونؤمن أن كلّ قضيّة عرضناها هنا تحتاج إلى دراسات علمية أمينة، لتكون الحركات الإسلامية هي أول من ينقد نفسه، وأول من يتقبل النصيحة، حتى تصبح تجربة العمل الإسلامي زاداً نامياً للدعوة، فلا تبدأ كلّ حركة من نقطة الصفر، حين تموت تجارب السابقين.

وحين نذكر هذه الملاحظات ونقدم هذه النصيحة، نؤكد أهمية الأثر الطيب للعمل الإسلامي، مؤمنين أنَّ الأجر عند الله _سبحانه وتعالى_ هو أعلم بعباده، وهو أرحم بهم.
وندعو الله مخلصين أن يتقبل من الدعاة، قادةً وأفراداً، أحسن ما عملوا، ويتجاوز عن سيئاتهم، إنه هو الغفور الرحيم.

الله يجزاكم الف خير وبركة

السلام عليكم ورحمه الله <BR>لا يزال الداعيه الفاضل د.عدنان النحوي في فكرة ونهجة وعطائة نموذجا للداعيه المميز الذي يدعو الى العمل المنهجي والى لقاء المؤمنين وبناء الجيل المؤمن بالتذكير بما امر به الله ليكون اساسا للقاء المؤمنين المتقين. فجزاة الله خير الجزاء .<BR>وللقائمين على هذا الموقع الشكر الجزيل.<br>

واقع المسلمين الآني.. في ضوء قوله تعالى: (لم تعظون قوماً الله مهلكهم أو معذبهم عذاباً شديداً؟، قالوا: معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون) بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على خاتم رسل الله.. وبعد: فلم يعد خافياً على ذي بصيرة، ما يضمره أعداؤنا الذين سماهم لنا ربنا في كتابه العزيز، وكشف عما تكنه صدروهم تجاهنا، قائلاً: (ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزَّل عليكم من خير من ربكم.. البقرة/ 105)، وقائلاً: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالاً ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون. هاأنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم وتؤمنون بالكتاب كله وإذا لقوكم قالوا آمنا وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ.. آل عمران/ 118، 119).. كما لم تعد مخططات أولئك الأعداء ومكرهم الليل والنهار في تقسيم بلادنا وتفتيت وحدتنا وتفكيك جيوشنا وتخريب ديارنا.. سراً، أو بالأمر الذي يغيب عن ذي لب.. ففي حين نقرأ: "أوباما قبل رحيله عن البيت الأبيض الأمريكي يدعو الشعب الأمريكي إلى التوحد ونبذ الانقسام داخل المجتمع، ويضيف: (إذا كنتم تشكون في التزام أمريكا أو التزامي إحقاق العدل، فاسألوا أسامة بن لادن)".. نقرأ في بعض ما تخطط له أمريكا وفي سقوط بعضنا في براثنهم رغم أمر الله بمعاداتهم، عناوين: "طارق البشبيشي القيادي المنشق عن الإخوان: الجماعة أصبحت قفازاً.. للمشروع الأمريكي في المنطقة".. "الصحفي عمر نجيب عن المشروع الأمريكي: إخضاع العراق بالكامل لنفوذ الولايات المتحدة، وتحويله إلى مستعمرة تتقاسم النفوذ فيه: القوى الإقليميةُ المتحالفة معهم، مع السيطرة المباشرة على ثرواته من النفط والغاز، ثم تحويل العراق إلى نموذج للشرق الأوسط الجديد وتقسيم دول المنطقة إلى 54: 56 دولة على أساس ديني ومذهبي وعرقي ومناطقي".. "اللواء د.نبيل فؤاد أستاذ العلوم الإستراتيجية: مخطط إثارة الفتن الطائفية في الدول العربية، بدأ منذ التصريحات الأمريكية عن (الفوضى الخلاقة) التي يرعاها النظام الأمريكي والتي بدأت بهدم الدول العربية بعد احتلال العراق، ومازال العمل يجري علي تنفيذها بكل الطرق".. "جماعة الإخوان بمصر حاولت جاهدة تفكيك جهاز أمن الدولة بإشراف أمريكي، حيث عملت على الإطاحة بـ 500 ضابط من جنرالاته، وتم توزيعهم على قطاعات أقل أهمية في الوزارة، الأمر الذي دفع بعضهم لتقديم استقالته والسفر للعمل بالدول العربية".. كما نقرأ: "برهامي يفضح الإخوان ويعلن: (إراقة الدماء في رابعة كانت مطلوبة من قِبل جماعة الإخوان، حتى يَحدث انفجار ثوري على غرار 28 يناير 2011)، ويصرح: (اعتصام رابعة كان فيه أسلحة، وأنه كان هناك من يطلق النار من وسط المعتصمين)".. "بموافقة من مكتب (الإرشاد): وثيقة إسرائيلية متداولة تكشف: (مرسى) التقى ضابط بالموساد يونيو 2012".. "بعد الكشف عن كواليس لقاء الـ30 دقيقة بين المعزول مرسى وضابط الموساد: 5 وقائع للرئيس الأسبق تؤكد صحة الوثيقة المتداولة، وتتضمن: (الوساطة بين حماس وإسرائيل)، (خطاب عزيزى بيريز)، (التقاعس في مواجهة إرهاب سيناء)".. "في إحدى زياراته لسوريا: فيديو ليوسف القرضاوى يمدح بشار الأسد ويقول: عقله متفتح وأحييه على مواقفه، ويشيد بحزب الله اللبناني بسبب حرب تموز 2006".. "التحالف الغربي يقتل 70 جندياً سورياً بطريق الخطأ" بزعمهم.. "في توريطة جديدة: أمريكا تدعو إلى دور تركي في معركة الموصل".. "أجهزة أمنية مصرية ترصد 700 ألف حساب جديد على (فيس بوك وتويتر) لإثارة الفوضى"، "إعلامي سعودي: 17 ألف حساب وهمي على (تويتر) تنفِذ مؤامرة ضد مصر والسعودية"، وتحته: "فضَح الكاتب محمد الساعد في مقاله تحت عنوان (السعودية ومصر.. أولاً يا إخوان)، دور الجماعة الإرهابية في التحريض والوقيعة بين مصر والسعودية لخلق حالة توتر بينهما، مشيرًا إلى أن ملايين الدولارات تُصرف في العديد من البلدان لتغيير السياسات السعودية الراسخة، حتى يتسنى لهم حكم (اليمن وسورية)، وأولاً وأخيرًا (مصر)". كما ننقل عن (جلوبال ريسيرش): "قطع (داعش) للرؤوس هو جزء من برنامج تتبناه الولايات المتحدة لتدريب الإرهابيين في السعودية وقطر".. "مشروع (الخلافة) – التي يريدها الإخوان على خلاف منهاج النبوة – جزء من جدول أعمال السياسة الخارجية التي تتبناها أمريكا منذ فترة طويلة لتقسيم العراق وسوريا إلى أجزاء منفصلة: (أ) خلافة إسلامية سنية، (ب) جمهورية عربية شيعية، (ج) جمهورية كردية".. "حلف شمال الأطلسي والقيادة العليا التركية، مسئولان عن تجنيد مرتزقة (الدولة الإسلامية) و(النصرة) منذ بداية التمرد السوري في مارس 2011، ووفقًا لمصادر إستخباراتية إسرائيلية، تألفت هذه المبادرة من: (حمْلة لتجنيد آلاف المتطوعين المسلمين من دول الشرق الأوسط والعالم الإسلامي للقتال إلى جانب المتمردين السوريين، على أن يقوم الجيش التركي بإيواء هؤلاء المتطوعين وتدريبهم وتأمين مرورهم إلى سوريا، والناتو يمنح المتمردين أسلحة مضادة للدبابات – ديبكا)".. " توجد قوات خاصة وعملاء مخابرات غربيين في صفوف (داعش)، كما شاركت القوات الخاصة البريطانية ومخابرات في تدريب المتمردين الجهاديين في سوريا".. "بوكو حرام في نيجيريا، والشباب في الصومال، والجماعة الإسلامية المقاتلة في ليبيا، تلقوا دعمًا من الناتو في عام 2011.. والقاعدة في المغرب الإسلامي، والجماعة الإسلامية في إندونيسيا، إلى جانب فروع القاعدة الأخرى تتلقى دعمًا سريًا من المخابرات الغربية".. "رغم أن الولايات المتحدة هي المؤسِّس غير المعلَن لـ (تنظيم الدولة)، فإن مهمة أوباما المقدسة هي حماية أمريكا ضد هجمات (داعش)".. "الغارات التي تشنها أمريكا والناتو لا تستهدف (داعش)، بل تقصف البنية التحتية الاقتصادية في العراق وسوريا، بما في ذلك المصانع ومصافي النفط".. "قوات (داعش) هم جنود المشاة التابعين للتحالف العسكري الغربي، ومهمتهم غير المعلَنة هي تخريب وتدمير سوريا والعراق، بالنيابة عن راعيهم الأمريكي". هذا عمن أحسن الظن بأعداء الإسلام فأوردوه الموارد، أما دورنا نحن، فيتمثل فيما قاله إمام أهل السنة أحمد بن حنبل في أول كتابه (الرد على الجهمية والزنادقة): "الحمد لله الذي جعل في كل زمانِ فترة من الرسل: بقايا من أهل العلم يَدعُون من ضل إلى الهُدى، ويصبرون منهم على الأذى، يُحيون بكتاب الله الموتى، ويُبَصِّرون بنور الله أهل العمى، فكم من قتيل لإبليس أحيَوه وكم من تائه قد هَدَوه، فما أحسن أثرهم على الناس وأقبح أثر الناس عليهم، ينفون عن كتاب الله تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين الذين عقدوا ألوية البدع وأطلقوا عقال الفتنة، فهم مختلِفون في الكتاب يقولون على الله وفي الله وفي كتاب الله بغير علم، يتكلمون بالمتشابه من الكلام ويخدعون جهَّال الناس بما يشبِّهون عليهم، فنعوذ بالله من فتن الضالين"إ.هـ الإخوان ممن (يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم يحسبونه لهم وهو عليهم): وقد سبق أن ذكرنا بالأدلة والوقائع في مقال فائت: أن ثمة قواسم مشتركة تجمع بين إخوان الحاضر وخوارج الماضي، وأن أهم هذه القواسم: (تكفير الغير نتيجة جعل بيعتهم للمرشد بمثابة البيعة للإمام العام، ومن ثم فالخارج عليه مفارق لجماعة المسلمين التي هي جماعتهم)، و(الخروج على حكام المسلمين ومنازعة الأمر أهله جراء تصورهم الخاطئ عن البيعة)، و(استحلال الدماء المعصومة جراء نفس التصور)، ونزيد هنا في رابع هذه القواسم: ما جاء في قوله عليه السلام من أنهم أينما وجدوا: (يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم)، ومن مظاهر ذلك في خوارج عصرنا: 1-الوثوق بأعداء الإسلام والارتماء في أحضانهم، مع صريح نهي القرآن عن ذلك: ذلك أنه ومع ما سبق ذكره من آي سورتي البقرة وآل عمران، إلا أنك ترى الثقة التامة من قِبَل داعش والإخوان فيمن حذر القرآن منهم، فقد آمن الإخوان لمن لم يتْبعْ دينَهم بالمخالفة لقوله تعالى: (ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم)، وبلغ الأمر بأن ارتضى أعداء الإسلام مسلكهم، بل ورأوا فيه وفيهم: تحقيق أهدافهم من النيل منا معاشر المؤمنين ومن إسلامنا، وتقرأ لهيلاري كلينتون قولها في كتابها: (خيارات صعبة) ويقع في أكثر من 600 صفحة: "أمريكَا قد درست مشروع: (تنظيم الدولة الإسلامية) وأحالته على التنفيذ، وقد كان منتظراً أن تقام هذه الدولة على سيناء المصريّة، وأن تُلاقِي اعترافات واسعة بها من لدن دول كثيرة وكبرى فور إعلانها"، وتقول كلينتُون – وهي تَسرد معطيات وقوف أمريكَا ورَاء دَاعش خلال فترة إمساكها بحقيبة الخارجيّة، وتُقرن فشل المخطّط بقيام الحراك المصريّ الذي أسقط مرسِي –: "شاركنا فيما جرى بالعراق وسورية وليبيا، لكنّ ما قام بمصر أضاع كلّ شيء.. وقد فكرنا في استخدام القوّة، لكنّ الجيش المصري فطن لتحركاتنا بمياه البحر المتوسط قُبالة الإسكندريّة.. كما أنّ جودة عسكر مصر والالتفاف الشعبي حوله جعلنا ننسحب لمعاودة استراتيجياتنا"، وهنا تورد (هيلاري) اعترافها بتحركاتها الدولية من أجل تمهيد الطريق أمام دولة (دَاعش)، مقرّة بنَيلها موافقة 112 دولة مستعدّة للاعتراف بهذا الكيان فور الإعلان عن قيامه، خاصّة من أُورُوبَّا.. وتزيد: "لقد كان من المقرّر أن يُعلن عن (الدولة الإسلاميّة) بحلول الخامس من يوليو العام الماضي، لكنّ كلّ شيء كُسر ونحن ننظر إليه حين ثار المصريون في الثلاثين من يونيو".. المسئولة الأمريكيّة ذكرت في كتابها، تخطيطَ أمريكا للتحكم في الطاقة والمنافذ البحريّة عن طريق (مُتعاونين مع وَاشنطن)، وأقرت بأنّ مُفَعِّلي مشروع (دَاعِش) منهم، وأنّ (الإخوان) كانوا مهيئِين لمساعدة أمريكا على ذلك من وسط دول: كـ (الكويت والسعودية والإمارات والبحرين وعُمَان)، وأنّ الغرض كان تقسيم المنطقة لصالح أمريكَا.. والحق أن هذا الكلام الذي يعكس المخطط الجهنمي الذي ساهم فيه الإخوان بشكل فعال، يغني عن كثير من تفاصيلِ وعديدِ الخطط التي وضعها من لا يرقب فينا إلا ولا ذمة لتدميرنا وأوطاننا بالكلية، وآمل من كل إخواني ومن كل ساذج مثله غلبت عليه عاطفة التدين المغلوط ويتكلم عن ولي أمره وعن وطنه الذي آواه بطريقة غير لائقة، أن يتأمل ما قالته هذه السيدة المخلصة لدينها ووطنها، وأن يقرنه بمحاولاتها المستميتة ومعها إدارتها بتنحي المجلس العسكري المصري عن سدة الحكم عقب ثورة يناير لإعطاء الفرصة كاملة لـ (إخوان مصر) بتولي الحكم، ليتأكد كل إخواني بنفسه كيف أن جماعته التي سلم نفسه لها تسليم مفتاح: ممن (يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم).. ونطالع في تقرير وتأكيد ما ذكرنا: أ) تصريح القيادي الإخواني د. محمد البلتاجي: بأن "ما يحدث في سيناء سيتوقف في اللحظة التي سيتراجع فيها الجيش عما وصفه بالانقلاب، وعودة مرسي إلى مهامه"، وهذا اعتراف ضمني بمسؤولية جماعته وحماس عن أحداث العنف التي جرت في سيناء، وبخاصة أن الأيام التي أعقبت تصريحه وأعقبت عزل مرسي كانت قد شهدت سلسلة هجمات استهدفت مقرات أمنية وكمائن للشرطة، في مدن (العريش ورفح والشيخ زويد)، ولا يزال هذا المسلسل مستمراً وآخر ذلك مقتل العميد أركان حرب (عادل رجائي) قائد الفرقة التاسعة مدرعات السبت 22/ 10/ 2016، والعقيد رامي محمد حسنين قائد الكتيبة 103 صاعقة السبت 30/ 10. ب) قول عاصم عبد الماجد في 5/ 2016، فيما نصه: "الإخوان دعموا أمريكا بالعراق، وبايعوا مبارك – يعني: الذي خرجوا عليه بالسلاح فيما بعد – وتركوا اليمن للحوثي". جـ) شهادة لواء أركان حرب متقاعد (حسام سويلم)، وهي بعنوان: (جرائم الجماعة ضد الشعب المصري فاقت ما ارتكبته إسرائيل)، إذ يقول في حديثه الكاشف: "قد تأكد لأمريكا أن دعم الإخوان ومساندتهم يَصُبان في خدمة مصالح الولايات المتحدة ويحققان أهدافها، ما يعنى لأمريكا مزيدًا من السيطرة على دوائر صنع القرار في مصر، وبالتالي تنفيذ مخطط (الشرق الأوسط الكبير)، ومضت الخطة الأمريكية لتمكين الإخوان من حكم مصر بدءً بإزاحة المجلس العسكري من السلطة في أغسطس 2012، وإصدار الإعلان الدستوري الذي حصَّن به مرسى نفسه وقراراته ومجلس الشورى، وانتشار الإخوان في جميع مؤسسات وهيئات الدولة ومد خطوط التعاون بين نظام الحكم الإخواني في مصر وحكومتي قطر وتركيا، إلى أن فوجئت (أمريكا) ومعها (الإخوان وحلفاؤها) بشخص (الفريق السيسي) يقلب الطاولة عليهم جميعًا، وينحاز إلي ثورة الشعب في 30 يونيه ويطيح بنظام حكم الإخوان، بل ويفسد على أمريكا مخططاتها للهيمنة علي باقي دول الشرق الأوسط، ولم يستطع أوباما أن يصمد طويلاً في ترديد ما أشاعته جماعة الإخوان بأن ما حدث انقلابٌ عسكري، حيث اعترف مجبرًا بأنها ثورة شعبية ضد نظام حكم الإخوان الفاشل.. ولكن تحت ضغوط الجمهوريين في الكونجرس، اتخذَ قرارات معاقَبَة الجيش المصري بدءً بإلغاء مناورات النجم الساطع، ثم تجميد شحنة 4 مقاتلات إف ـ 16 كانت في طريقها إلى مصر، ثم منع تحويل مبلغ 550 مليون دولار المستحقة لمصر من ميزانية 2013، وأخيرًا تخفيض المساعدات العسكرية بشكل جوهري بما يعنى منع بيع أنظمة التسلح الرئيسية المتفق عليها وهى 12 مقاتلة إف ـ 16، 12 هيليوكوبتر أباتشى، 120 دبابة ابرانر م ـ 1، و2 فرقاطة بحرية، وصواريخ هاربون، ومعدات أخرى، معتقدًا أن هذه العقوبات من الممكن أن تنهى أسطورة (الفريق السيسي) وتجبره على الانصياع للإرادة الأمريكية، لكن ما حدث بعد ذلك كان العكس تماماً، فرغم تأكيدات وزير الدفاع (تشاك هيجل) في اتصالاته العديدة مع الفريق السيسي، على أن العلاقات العسكرية بين أمريكا ومصر لن تتأثر بهذه القرارات المؤقتة، إلا أن الفريق السيسي أجابه بأن مصر لا تحتاج فعلاً للمساعدات الأمريكية، ولن تقبل بضغوط أمريكية أو التلويح مرة أخرى بقطع المساعدات، كما ترفض مصر كل صور الوصاية الخارجية، واختصر (الفريق السيسي) المكالمة مع وزير الدفاع الأمريكي لانشغاله بمواعيد مهمة، وقبل أن ينهى المكالمة أعطى السيسي هيجل نصيحة ليبلغها لأوباما مفادها: (أنه – أوباما – في حاجة لأن يقضى ما تبقى من حياته بعد الخروج من الرئاسة لدراسة تاريخ الشعب المصري)". 2-الخيانة والاستقواء وطلب النصرة ممن أخبر القرآن عنهم بمواصلة عدائهم بل قتالهم لنا معاشر أهل الإيمان: وهنا يستطرد اللواء حسام سويلم ليعاود الحديث عن: قصة (خيانة الإخوان لمصر)، فيقول: "إن الخيانة وإن كانت سمة عامة في عقيدتهم الفاسدة منذ إنشاء هذه الجماعة، إلا أنها برزت بشكل فاجر لإفساد العلاقات بين مصر وكل من الولايات المتحدة وأوروبا، حيث كانت قيادات الإخوان – سواء في مصر أو في التنظيم الدولي – على اتصال دائم بدوائر صنع القرارات في هذه الدول، ومارست ضغوطًا هائلة، ودفعت أموالاً لمسئولين ورجال إعلام لوصف النظام الجديد في مصر بأنه انقلاب عسكري، ولم يخجل قادة الإخوان من دعوة القوات الأمريكية والأوروبية للنزول في مصر لإزالة نظام الحكم الجديد وضرب الجيش المصري، حتى وصل الأمر بأحدهم إلى أن يبشر المعتصمين في رابعة بنزول (7000) من جنود المارينز الأمريكيين في السويس، فيرددون من ورائه (الله أكبر.. الله أكبر)، بل ويسجدون على الأرض شكرًا!!".. يقول سويلم في حواره البالغ الخطورة: "وقد كشف مرسى بنفسه عن تواطؤ جماعته مع الأمريكيين لحماية نظام حكم الإخوان في مصر، عندما أبلغ الفريق السيسي في آخر لقاء جمعهما، أن على الجيش توقع تدخل عسكري أمريكي لمساندة ودعم حكم الإخوان في مصر، وهو ما يدل على اتفاق مسبق بين أمريكا والإخوان، انعكس ذلك في البداية مع اقتراب بعض قطع الأسطول الأمريكي من المياه الإقليمية في مصر، وترحيب الإخوان بذلك على النحو الذي ظهر بوضوح في كلمات أقطابهم في اعتصام رابعة.. وبلغ إرهاب وخيانة الإخوان قمته بمحاولة الاستقواء بالولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي واستعداء الإعلام الغربي ضد مصر: عندما تزامنت الهجمات الإرهابية التي شنتها في ربوع مصر مع تدفق موجات من وسطاء السوء من أمريكا والاتحاد الأوروبي في محاولات مستميتة للعودة بالزمن إلى ما قبل 30 يونيه، وإفراغ ثورة الشعب من مضمونها، تارة بالترغيب في نيل رضا الغرب، وتارات أخرى بالتهديد والوعيد بقطع المعونات عن مصر وإنذار القائمين على النظام الجديد في مصر بمغبة إقصاء الإخوان عن المشاركة في الحياة السياسية!!.. وعندما رفضت مصر كل الشروط والمطالب التي قدمها الوسطاء وتبين لهؤلاء الوسطاء صلابة الموقف المصري، وأعلنت الإدارة الأمريكية تجميد مساعداتها العسكرية لمصر استجابة لمطالب التنظيم الدولي للإخوان، انطلقت أفراح الإخوان داخل وخارج مصر ابتهاجًا بهذا القرار نكاية في الجيش المصري، بل واقترنت هذه الأفراح بتكثيف هجمات الإخوان وحلفائها في المنظمات الإرهابية وحماس في سيناء، والتي انتقلت إلى منطقة القناة داخل العمق المصري، حيث شاهدنا هجمات ضد سفن عابرة في القناة، وهجمات أخرى ضد عناصر من القوات المسلحة والشرطة في طرق (الإسماعيلية والسويس وأبو صوير)، ومحاولة تفجير خط سكة حديد (السويس – بورسعيد) لإحداث أكبر خسائر ممكنة في جنود الجيش العائدين من أجازاتهم، والملاحظ هنا: أن أركان الكونجرس والإدارة الأمريكية وكبار المحللين السياسيين لم يهللوا لقرار قطع المساعدات الأمريكية عن مصر، كما هلل واحتفى الإخوان في مصر بهذا القرار نكاية في بلادهم، إلى هذا المستوى من الحضيض – يقول سويلم – وصلت خيانة الإخوان لبلدهم مصر!!؛ بل إن من توهمناهم أول المستفيدين أسرعوا بانتقاد القرار الأمريكي، ورأوا أنه غير مفيد وليس مؤثراً ولا يليق بالعلاقات مع حليف تاريخي مثل مصر، بل إن إسرائيل ذاتها انتقدت هذا القرار واعتبرته لعبًا بالنار، وتوقعت له آثاراً سلبية على معاهدة السلام وعلى جهود مكافحة الإرهاب في سيناء". وبعد كلامه المستفيض عن مؤامرات التنظيم الدولي في تركيا وقطر على مصر، يقول سويلم في حديثه المسجل بالصوت والصورة: "قام التنظيم الدولي للإخوان بالاستعانة بأربع شركات دعاية عالمية (واحدة أمريكية و3 إنجليزية) لشن هجمات في وسائل الإعلام العالمية ضد الجيش المصري والمسئولين عن إدارة المرحلة الانتقالية والرموز الوطنية المساندة لثورة 30 يونيه، وقد تم تخصيص 2 مليون دولار لهذا الغرض من حسابات القياديين: (حسن مالك وخيرت الشاطر) في بنوك خارجية، وبدأت الشركات الأربع التواصل مع عدد من الكتاب والإعلاميين الغربيين للتركيز على أن مصر تعيش في حالة فشل دائمة، وأن الجيش هو المسيطر، وبما يعد انقلاباً عسكرياً، وقد رصدت الأجهزة الأمنية في مصر استعدادات التنظيم الدولي للإخوان لتنفيذ خطة إشاعة الفوضى أثناء محاكمة مرسى، حيث أنشأ صفحات عبر الإنترنت يشرف عليها قيادات إخوانية لنقل تعليمات للعناصر الإخوانية في مصر، ومن المقرر أن تكون شبكة (رصد) التي أنشأها خيرت الشاطر وتبث موادها من قطر وتركيا، أحد أهم العناصر التي ستزود قواعد الإخوان بالمعلومات من الخارج، والهدف هو تأجيل محاكمة مرسى وقيادات الإخوان لما بعد 25 يناير المقبل حتى يتمكن التنظيم من التصعيد مع قوى ثورية مناهضة للجيش في الذكرى الثالثة للثورة، ولذلك تم تجهيز غرف متابعة مركزية لتنفيذ خطط إشاعة الفوضى، موجودة في قطر وأخرى داخل مصر".. وعن دور الإخوان في تحريض العمال على العصيان، يقول سويلم: "بعد فشل جماعة الإخوان في حرق الجامعات وتعطيل الدراسة، وفى إطار المخططات القذرة التي وضعتها هذه الجماعة الإرهابية لضرب الاقتصاد المصري، رصدت الأجهزة الأمنية تعليمات صدرت من قيادات التنظيم الدولي للإخوان باختراق الطبقة العاملة في مصر، وتحريض العمال في أكثر من موقع على الإضراب والتظاهر وإحداث فوضى وشلل تام في مختلف مواقع الإنتاج والخدمات، خاصة المترو والسكة الحديد والمطارات والموانئ ومصانع الغزل والنسيج والمواد الغذائية والاستهلاكية، وأن هذه التعليمات قد عرفت طريقها إلى كوادر الجماعة، بالمحافظات والمراكز، إضافة إلى الاستمرار في مهاجمة أقسام ومراكز الشرطة وتنظيم مسيرات إلى الميادين العامة والشوارع الرئيسية للضغط على النظام الحالي بقبول المبادرات التي تطرحها بعض القيادات والشخصيات الوسيطة لاستمرار الجماعة في المشهد السياسي، فقد كشف كمال أبو عيطة وزير القوى العاملة: عن أن جماعة الإخوان أصدرت تعليمات لكوادرها بالمصانع وغيرها من المواقع الصناعية والإنتاجية والجامعة العمالية بالتظاهر، وحرق بعض المنشآت التابعة للوزارة مقابل إمدادهم بالأموال، وأن القيادي الإخواني المقبوض عليه (سعد الحسينى) كان وراء عمليات تحريض العمال ومدهم بالأموال لوقف عجلة الإنتاج، وإظهار الحكومة الحالية بالضعف أمام الشعب والعالم". ويخلص الخبير العسكري فيما يصور الواقع الفعلي لما جرى، إلى القول بأن "الأيام والأحداث أثبتت حقيقة أن جماعة الإخوان قد تردت في مستنقع خيانة مصر وشعبها حتى النخاع، متمسكة بمبدئها وشعارها: (إما أن نحكم مصر أو نحرقها)، ومن أجل ذلك لا تبالي هذه الجماعة بما ترتكبه من جرائم: إزهاق أرواح، وإسالة دماء المصريين، واستحلال حرمات، وتخريب وتدمير كل ما على أرض مصر من منشآت ومرافق إنتاج وخدمات، وما تتسبب فيه من تيتيم أطفال وترميل نساء وأمهات ثكلى وآباء يفقدون كل يوم أعز ما يملكون من أبناء بسبب ما تفتعله هذه الجماعة الخائنة لله ورسوله والمؤمنين من صراعات مسلحة وإثارة فوضى وأعمال عنف في جميع جنبات مصر، وهو ما لم تفعله إسرائيل في حروبها الأربع ضد مصر.. وسيفرد التاريخ المصري سجلاً خاصا بجرائم جماعة الإخوان سيطلق عليه (سجل العار)، يسجل فيه لها كل ما ارتكبته من جرائم مشينة وموبقات في حق مصر وشعبها سيندى لها الجبين مدى القرون، فلم تتورع هذه الجماعة الخائنة عن التعاون مع جميع أعداء مصر في الداخل والخارج من أجل تخريبها وهدم جيشها ومؤسساتها الأمنية، حتى تحولها مرتعاً للمجرمين والقتلة والإرهابيين الذين أخرجتهم من السجون وسمحت لهم بالقدوم من الخارج ليعيثوا في أرض مصر فسادًا، ولينتهكوا حرمات المصريين، ويستبيحوا أرضها ونيلها وقناتها وكل خيراتها، في مقابل أن يمكنوا تلك الجماعة الخائنة من حكم مصر ولو على بقعة صغيرة من أرضها، بعد أن أبدت الجماعة استعدادها للتنازل عن الكثير من الأراضي الحدودية في سيناء وجنوب مصر وغربها لحلفائها في الدول المجاورة، وقامت بأداء الدور المطلوب منها في تفتيت مصر خدمة للأهداف الأمريكية والإسرائيلية.. ومن فضل الله على مصر وشعبها أن جعل سياسات وسلوكيات جماعة الإخوان تتسم بقدر هائل من الغباء السياسي والغرور القاتل.. فقد زرع فيهم مرشدوهم وكهنتهم أقبح صفة نهى عنها الله ورسوله، وهى الكبر والاستعلاء، وأنهم وحدهم المسلمون وما دونهم كفرة، متجاهلين حديث سيدنا رسول الله: (لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر)، لذلك ومن هذا المنطلق لا يستوعبون دروس الماضي ولا ما تلقوه من ضربات موجعة عبر العقود الماضية على أيدي أجهزة الأمن.. أما اليوم فإنهم بغبائهم لا يدركون أنهم لا يواجهون فقط الأمن والشرطة ولكن الجيش أيضا ومعه كل الشعب المصري الذي كشف حقيقة خيانتهم وانعدام الوطنية في نفوسهم، وأن جماعتهم أصبحت تشكل خطرا جسيما على هوية مصر".. وليعذرني القارئ الكريم أن أطلت النفَس في الأخذ عن هذا المناضل، فالمصاب الذي حل بأمة الإسلام جلل، والأمر جد خطير، والرجل أدرى بما تحيكه جماعة الإخوان من مكر ودهاء ومن خيانات ودسائس ومؤامرات ليست ضد مصر فحسب وإنما ضد عالمينا العربي والإسلامي، ولعل في مقالنا: (الإخوان خنجر مسموم في صدر وظهر وخاصرة كل دولة عربية وإسلامية) ما يكشف عن التأصيل الشرعي من قِبَلهم فيما أفضنا فيه هنا. 3-الخلل في عقيدة الولاء والبراء: وعجيب أن نقرأ – ومعنا علماء السعودية وقُرَّاء حرميها الشريفين بل وكل علماء وقراء عالمينا العربي والإسلامي – ونحفظ من غير ما صدَّرنا به هذا المقال، قول الله تعالى: (وقالوا كونوا هوداً أو نصارى تهتدوا قل بل ملة إبراهيم حنيفاً وما كان من المشركين.. البقرة/ 135)، وقوله فيما يتمنونه لنا: (ود كثير من أهل الكتاب لو يردوكم من بعد إيمانكم كفاراً حسداً من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق.. البقرة/ 109)، ومثله: (ودت طائفة من أهل الكتاب لو يضلونكم.. آل عمران/ 69)، وقوله في التحذير من كيدهم ومن الاستجابة لما يودونه لنا: (ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير.. البقرة/ 120) ومثله قوله: (ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم.. آل عمران/ 73)، وقوله: (يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقاً من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين. وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم.. آل عمران/ 100، 101)، وقوله: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين.. المائدة/ 51).. ثم نقرأ ونسمع أيضاً في الوقت ذاته عن الوقائع السالفة الذكر، وما خفي من تلك الوقائع كان أعظم، وكلها تنم عن جهل فاضح ومخالفة صريحة لما جاء في آي التنزيل؟. وقد يقول قائل عن كل ما ذكرنا: (إن المصالح تتصالح)، ونقول: نعم، لكن ليس على حساب الدين ولا باسمه، ولا عملاً بمبدأ الغاية تبرر الوسيلة، ولا لأجل تحقيق أهداف أعداء الإسلام، ولا لأجل تغيير الولاءات وجعل من أمر الله بموالاتهم أعداء والعكس، إذ النهي عن كل ذلك في القرآن والسنة والإجماع جد صريح، بل ولا حتى لتحقيق خلافة هي بكل تأكيد ليست على (منهاج النبوة)، ولا هي لصاحب تركيا كونها كما أخبر النبي: (في قريش) على ما أفضنا في هذا من قبل.. وإنما التصالح في أمور الدنيا لأجل إعمارها حيث لا تستغني الدول والمجتمعات والشعوب بعضها عن بعض في تبادل المنافع والخبرات، وأيضاً بغرض الدعوة من خلال ذلك لتحقيق غاية: (فليعبدوا رب هذا البيت)، وليقرأ من يريد نموذجاً وتطبيقاً عملياً لذلك: (سورة قريش). ونشير هنا مع الآيات السالفة الذكر، إلى قول الله عن محاربي أهل الكتاب: (ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا.. البقرة/ 217)، وإلى قوله عن حلفائهم من أهل النفاق الذين استقووا بهم: (بشر المنافقين بأن لهم عذاباً أليماً. الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعاً).. إلى أن قال: (الذين يتربصون بكم فإن كان لكم فتح من الله قالوا ألم نكن معكم وإن كان للكافرين نصيب قالوا ألم نستحوذ عليكم ونمنعكم من المؤمنين فالله يحكم بينكم يوم القيامة ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً.. النساء/ 138، 139، 141)، وقوله: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين أتريدون أن تجعلوا لله عليكم سلطاناً مبيناً.. النساء/ 154)، أي: حجة عليكم في إحلال العقوبة بكم، وقوله: (فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين.. المائدة/ 52)، ونظير ذلك آية 11 من سورة الحشر، ونقول: إنه من العجيب أن تأتي هذه الآيات المحكمات على هذا النحو الصريح والواضح، ثم نقرأ عن دور الإخوان في تنفيذ حروب الجيل الرابع التي تخطط لها إسرائيل وأمريكا والغرب، وتتمثل في: إعادة رسم الخريطة السياسية لدول المنطقة بتقسيمها عرقيًا وطائفيًا ومذهبيًا عن طريق ذات الدول، وهو ما يستدعى بالضرورة إثارة الفوضى والصراعات المسلحة بين أبناء هذه الدول لإضعافهم جميعاً، مع دعم ومساندة منظمات الإسلام السياسي في الاستيلاء على الحكم باعتبارها وسائل وأدوات السياسة الأمريكية لتأمين مصالح أمريكا في المنطقة وتحقيق هدف الهيمنة عليها، ونقرأ من كلام اللواء سويلم: "لقد نجحت أمريكا في تنفيذ هذه المخططات في (العراق وليبيا واليمن والسودان وسوريا ولبنان والصومال)، ولم يتبق أمامها سوى (مصر)، وكان رهانها في ذلك على جماعة الإخوان، وقد كشف رئيس الأركان الأمريكي السابق (الجنرال هيوشيلنون) عن ذلك في تصريحات أخيرة له في صحيفة (وولدتربيون) الأمريكية، والتي أكد فيها أن أمريكا خططت لزعزعة استقرار الأنظمة في دولتين على الأقل من الدول العربية خلال العامين الماضيين وهما (مصر والبحرين)، إلا أن (مصر) نجحت في إيقاف الحملة التي قام بها أوباما لزعزعة الاستقرار في البلاد خلال عام 2013، لافتًا إلى أن وزير الدفاع المصري الفريق السيسي تمكن من كشف المؤامرة الأمريكية لدعم الإخوان الذين وصلوا إلى الحكم وسط اضطرابات لم يسبق لها مثيل، وأضاف الجنرال شيلنون: (إذا لم تتم الإطاحة بمرسى بمساعدة الجيش، لكانت مصر قد تحولت إلى سوريا أخرى، وتم تدمير الجيش المصري بالكامل)، في إشارة منه إلى 30 يونيه التي أوقفت هذه المؤامرة وحافظت على مصر وجيشها من الدمار، كما أوضح (شيلنون) أن الحلفاء العرب ابتعدوا عن واشنطن، وشكلوا تحالفًا بين مصر والسعودية والإمارات ضد الإخوان، مؤكدًا أن مصر في طريقها إلى الهدوء، وأن الفريق السيسي وضع نهاية لمشروع الشرق الأوسط الجديد. وكان السفير الأمريكي (جيفري فيلتمان) مساعد وزير الخارجية الأمريكية لشئون الشرق الأوسط هو عرّاب المخطط الأمريكي والذي أسندت إليه الإدارة الأمريكية ملف الشرق الأوسط، فقام بالتنسيق مع (قطر) لاحتضان قيادات الإخوان باعتبارهم القوة الأكبر في مصر بعد مبارك، وفى إبريل 2011 عُقدت عدة اجتماعات سرية بين قيادات الإخوان وممثل لأمير قطر تحت إشراف فيلتمان، وخلالها – والكلام لا يزال لسويلم – جرى الاتفاق على إعادة تنظيم الجماعة بتنظيمها الدولي ليعمل في عدد من الدول العربية لمواجهة متغيرات منتظرة خلال أشهر قليلة، ولتستعد الجماعة لتكون ذراع أمريكا الجديدة في المنطقة بعد الإطاحة بالأنظمة القائمة، وحتى تملأ الفراغ الناتج عن ذلك خشية تكرار السيناريو الإيراني بعد الإطاحة بالشاه عام 1979، وقد انحازت تركيا لهذا الفريق خاصة مع طموحات أردوغان في استعادة الخلافة العثمانية، وكان طبيعيًا أن يُطمْئِن (فيلتمان) إسرائيل على أن النظم الإسلامية الجديدة المخطط أن تحكم، تضمن جميع التعهدات الأمنية وعلى رأسها معاهدة السلام مع مصر، وإن كانت إسرائيل رأت أن النموذج السلفي – وليس الإخواني – هو الأنسب، لأنه سيكون دافعًا للاقتتال الداخلي وهو ما يصب في صالح إسرائيل، ويمثل تطبيقًا لسياسة (الفوضى الخلاقة)، إلا أن الأمريكيين ومعهم الأتراك رفضوا ذلك لصعوبة السيطرة على انفلات السلفيين، وفى النهاية اتفقت الأطراف – أمريكا وقطر وتركيا وإسرائيل – على دعم الإخوان في الوصول إلى الحكم، وأن تطبق جماعة الإخوان في مصر النموذج التركي حتى في اختيار حزب الإخوان السياسي (الحرية والعدالة)". 4-تكفير الإخوان لمجتمعات المسلمين، وتفوقهم على أعداء الله في العمل على تدميرها وإضعاف معنوياتها بكل سبيل، بقصد تحقيق مفاهيم خاطئة بوسائل خاطئة: ونقرأ في ذلك من كلام سويلم: "أن الآثام والجرائم التي ارتكبتها جماعة الإخوان في حق مصر وشعبها طوال الـ 85 عاماً منذ نشأتها من أعمال قتل وتخريب وتدمير، لا تقارن بما اقترفته خلال عام الشؤم الذي حكمت فيه مصر، فلقد فاقت جرائم الإخوان في بشاعتها ما ارتكبته إسرائيل ضد مصر في حروبها الماضية، فإسرائيل كانت ولا تزال عدواً واضحاً محدد الهوية والمعالم والمكان والأهداف والخطط والنوايا، أما جماعة الإخوان فهي من بني جلدتنا يعيشون بيننا ويدينون بديننا الإسلام، ويتحدثون لغتنا وينعمون بكل خيرات الوطن الذي يحملون هويته المصرية والذي للأسف لا يعترفون به، حيث يعتبرون الوطنية والقومية (علائق نتنة) علي حد تعبير حسن البنا وسيد قطب في كتبهم التي زرعوها في عقول ونفوس تابعيهم علي مدار العقود، وكلها تقطر سماً زعافاً في حق مفهوم الوطنية والقومية، وأورثت هؤلاء الأتباع كل ما نراه ونلمسه من بغض وحقد وكراهية لكل من لا ينتمي للإخوان، بل حرق وتخريب وتدمير لكل ما علي أرض مصر بزعم تقويض المجتمع الجاهلي القائم، ليقيم الإخوان علي أنقاضه المجتمع المسلم الذي يحكم بالشريعة طبقاً لمفاهيمهم الباطلة"، وحسبك من خطورة هذه المفاهيم: الإمعان في تكفير الغير، وحسبك من خطورتها تلك المقارنة التي تُظهر مدى الخلل الذي ينتاب الجماعة في ولاءاتها وانتماءاتها، والتي فيها يقول سويلم: "إن إسرائيل في حرب أكتوبر 1973– مفخرة العرب والمسلمين والتي يحلو لـ (سعود الشريم) أن يصفها بالعجوز الشمطاء – لم تنجح في تقسيم المصريين (أو السعوديين)، بل وحَّدتهم جميعاً علي اختلاف فئاتهم وطوائفهم ضدها، أما جماعة الإخوان في حربها في أكتوبر 2013، فقد نجحت بجدارة في تقسيم المجتمع المصري (وكذا السعودي) لأول مرة في تاريخهما إلي أقلية تابعة لهم أطلقت عليهم مسلمين، وما دونهم اعتبرهم الإخوان كفاراً، أحلوا حرماتهم من أرواح ودماء وأموال وأعراض، وهو ما انعكس بشدة في جرائم القتل التي ارتكبها الإخوان ضد المصريين منذ ثورة يناير 2011 حتى اليوم، عندما اعتلوا أسطح المباني في ميدان التحرير وغيرها من الميادين في المدن المصرية وأطلقوا نيرانهم ضد الشرطة والجماهير علي السواء لإشعال نيران الفتنة بين الاثنين، فيما عرف بعد ذلك بـ (الطرف الثالث)، واتضح بعد ذلك للجميع أن (الإخوان هم الذين كانوا يشكلون هذا الطرف الثالث).. في حرب أكتوبر 1973 كانت ساحة المعركة بيننا وبين إسرائيل محصورة فقط في منطقة سيناء ومدن القناة، أما في حرب أكتوبر 2013 التي أعلنتها جماعة الإخوان ضد المصريين فقد شملت ساحة القُطر المصري الممتدة، وبذلك نجح الإخوان في تشتيت جهود الجيش المصري علي كل الجبهة المصرية، وهو ما لم تستطعه إسرائيل.. في حرب أكتوبر 1973 لم تستطع أجهزة الدعاية والحرب النفسية الإسرائيلية أن تفرق بين الجيش والشعب، حيث شكل الجيش والشعب جبهة واحدة صلبة في مواجهة العدو الإسرائيلي، أما في حرب أكتوبر 2013 فقد سعت جماعة الإخوان إلي الوقيعة بين الجيش والشعب، بل استعْدَت الشعب المصري ضد جيشه، وبذلت أجهزة الدعاية الإخوانية جهودها للإساءة للجيش وقادته وتشويه سمعتهم.. في حرب أكتوبر 1973 لم تقم إسرائيل بقصف أي أهداف إستراتيجية في العمق المصري، كما لم تقصف أي كنيسة أو مسجد أو قسم شرطة، بينما الإخوان في حرب أكتوبر 2013 شنوا حرباً سافرة ضد المنشآت الإستراتيجية في كل العمق المصري، فلم يتورعوا عن إحراق أكثر من 90 قسم شرطة ومديرية أمن و66 كنيسة لإشعال الفتنة الطائفية بين المسلمين والمسيحيين فضلا عن تخريب المساجد غير التابعة لهم في رابعة ورمسيس وغيرهما، بل تعدي ذلك إلي إحراق المحاكم ومقار الشهر العقاري والفنادق والهجوم علي مقار وزارات الداخلية والدفاع والإعلام ومحطات القوي والبث الفضائي والتليفزيوني ومحطات المترو والكليات بالجامعات والبنوك، بل وإطلاق النار عشوائياً علي نوافذ المنازل من فوق كوبري 15 مايو لترويع السكان من رجال ونساء وأطفال وإشاعة الخوف والذعر بين المصريين. في حرب أكتوبر 1973 لم تقم إسرائيل بعرقلة خطوط السكة الحديد كما لم تتسبب في قطع الطرق أو الكباري في العمق المصري، ولكن الإخوان في حرب أكتوبر 2013 قاموا بتعطيل خطوط السكة الحديدية لأكثر من شهر، حتى اليوم عندما نسفوا القضبان وقطعوا معظم الطرق والكباري علي كل الساحة المصرية وتعمدوا عرقلة المرور وتعطيل مصالح الناس، بل وأنشأوا بؤر اعتصام في وسط البلد لتكون بمثابة مقار لمؤسسات سياسية تابعة لهم خارج سيطرة مؤسسات الدولة تمهيداً لطلب اعتراف الدول بهم، فوجدنا في اعتصام رابعة من يسمي نفسه رئيساً مؤقتاً للجمهورية، ومن يشكل مجلس وزراء بديلاً للموجود فعلاً، كما عقد مجلس شوري الإخوان المنحل اجتماعات له في رابعة دعا لها وسائل الإعلام العالمية.. إلخ. في حرب أكتوبر 1973 لم يتعرض من أسَرَتْهم إسرائيل من الضباط والجنود إلي أي تعذيب أو قهر حتى تم تبادل الأسري عند وقف إطلاق النار، أما في حرب أكتوبر 2013 فقد تعرض ضباط وجنود الشرطة والجيش الذين اقتحم الإخوان مقارهم وأحرقوها، لصنوف من الوحشية لم تقتصر فقط علي القتل بل شملت سحل جثثهم في الشوارع وإلقاء ماء النار عليهم وضربهم بالنعال، بل وصلبهم أحياء علي الأشجار في ميدان النهضة، وتقطيع أجزاء من أجسادهم ثم إلقاء جثثهم المشوهة بعد ذلك في الشوارع والحدائق وتحت الكباري، في وحشية لم نعهدها حتى من وحوش الغابة، وكل ذلك للأسف الشديد باسم الدين ودفاعاً عن الإسلام وفي سبيله كما يتشدقون وهو منهم ومن جرائمهم براء. في حرب أكتوبر 1973 لم تسع إسرائيل إلي فصل جزء من أرض مصر وإقامة دويلة مستقلة عليه، وحتى سيناء التي كانت تحتلها قوات إسرائيلية ست سنوات منذ 1967، لم تعلن إسرائيل انفصالها عن الجسد المصري، ولكن في حرب أكتوبر 2013 سعت جماعة الإخوان إلي تقطيع أوصال الجسد المصري بإعلان من التنظيم الدولي للإخوان أثناء اجتماعه في جنوب تركيا عن قيام (دولة صعيد مصر العليا) التي تضم في مخيلتهم محافظات المنيا وبني سويف والفيوم وأسيوط وسوهاج، وعزلها عن باقي القطر المصري، بل ودعوا إلي قطع كهرباء السد العالي في أسوان عن باقي أجزاء القطر المصري للضغط علي النظام الجديد القائم في مصر، كما أبدي الإخوان استعدادهم للتنازل عن 750 كم2 من شمال سيناء لحليفتهم (حماس) لإقامة غزة الكبرى علي حساب وحدة الأراضي المصرية، إلي جانب تجنيس خمسين ألف فلسطيني بالجنسية المصرية لتمكينهم من امتلاك أراض في سيناء والاستيطان فيها، بدعوي (أنهم منا ونحن منهم)، هذا فضلا عن سماحهم بمضاعفة عدد أنفاق التهريب عبر الحدود من (600) نفق إلي (2000) نفق في عهد مرسي، مما زاد من حركة تهريب الأسلحة والأموال من حماس إلي المنظمات الإرهابية في سيناء ليقاتلوا قواتنا هناك، ناهيك عن تهريب البضائع المصرية المدعمة والوقود من مصر إلي غزة مما أحدث أزمة وقود خانقة في مصر، وعندما طلبت قيادة قواتنا في سيناء التصديق علي هدم الأنفاق لوقف عمليات التهريب رفض مرسي بدعوي أنها تشكل (شرايين الحياة لشعبنا في غزة)، بل ووافق مرسي أيضاً علي مقترح حمساوي بإقامة منطقة حرة علي الحدود ليكون التهريب فوق الأرض وتحت الأرض، كما رفض مرسي طلباً للجيش بضرب البؤر الإرهابية التي تحددت أماكنها بدعوي تفضيله الحل السياسي مع المنظمات الإرهابية، لأنها من السلفيين حلفاء الإخوان في الانتخابات، وأرسل لهم بالفعل مساعده (عماد عبد الغفور) للتفاوض معهم، وغني عن القول أنه لا توجد دولة محترمة في العالم تتفاوض مع إرهابيين، أو تسمح بوجود أنفاق تهريب علي حدودها، وإمعانا في الخيانة لم يتورع مرسي عن أن يَعِد حلفاءه من الإخوان في السودان بالتنازل عن منطقتي (حلايب وشلاتين) أيضاً بدعوي (هم منا ونحن منهم)!؛ كذلك استعداد الإخوان للتنازل عن حق مصر في إدارة منطقة القناة والمشروعات الإنمائية علي ضفتيها لـ (دويلة قطر) أيضاً بدعوي (هم منا ونحن منهم)!! وعندما اعترض المصريون علي هذه الإجراءات الفردية من قبل مرسي التي تستقطع أجزاء من أرض الوطن لصالح حلفاء الإخوان في دول الجوار، انبري عصام العريان زعيمهم في مجلس الشورى مدافعاً عن حق رئيس الجمهورية في إعادة ترسيم الحدود، بزعم أن هذا حق كفله له الدستور!!، ولابد هنا – مع وضوح الفارق بين ترسيم مرسي للحدود وترسيم السيسي لها – من التذكير بأن عصام العريان هذا سبق له أن دعا اليهود إلي العودة إلي مصر واستعادة حقوقهم فيها!!"إ.هـ من كلام اللواء حسام وهو قليل من كثير مما في جعبته وجعبتنا، وأقول: إن الأغرب من كل هذا، أنهم يرون آثار القتال والدمار والخراب في البلاد التي حققوا فيها مآربهم ومآرب أعدائنا ونخص منها بالذكر: (سوريا والعراق واليمن والصومال ومصر وليبيا)، ويصرُّون –رغم هذا– على نقل هذا لسائر بلاد العرب والمسلمين تحت ذات المسمى ولنفس السبب والطريقة، وعلى السير في طريق الفشل حتى نهايته، حتى أصبح الاحتراب لديهم هو السبيل الوحيد لتحقيق غاياتهم، وأصبحنا نبصر أصحاب راية (الإسلام هو الحل) يقاتلون أصحاب راية (لا إله إلا الله محمد رسول الله)، وهما أو بعضهما يقاتل أصحاب راية (الله أكبر)، وبعض هؤلاء أو جلهم يقاتل أصحاب راية (حزب الله)، وآخرون يحاربون (أنصار الشريعة)!، وذلك بعد صار الجميع أضحوكة العالم وبعد أن فشل الجميع في التوحد على (صحيح الدين الاعتقاد) و(دعوة العباد إلى عبادة رب العباد)، وأضحى كلٌّ يقاتل الذين آمنوا ويترك (أشد الناس عداوة للذين آمنوا) ويطلب خلافة ليست له ولا هي على منهاج النبوة، ضاربين بقوله تعالى: (ولا تنازعوا فتفشلوا) وقول نبيه (لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض) وقوله: (الأئمة من قريش): عرض الحائط.. والأكثر غرابة أن من سلِم من الدول المسلمة من هذا القتل والخراب والدمار الناشئ عن فساد منهج (جماعة الإخوان)، لا يزال – وعلى الرأس منها السعودية – يأمنها ويحسن الظن بها ويسمح لعلمائه بنشر أفكارها التكفيرية، وسؤالنا: ألم يأت في التنزيل: (فاعتبروا يا أولي الأبصار)، وفي الأثر أن (السعيد من وعظ بغيره)، وأين ما تفعله هذه الجماعة وتدين الله به، من نصوص الوحي وكلام الأئمة التي سقناها على مدار المقالات السابقة وبينا فيها مخالفة كل ما يفعلونه لشرع الله؟، وهل أمام أي منصف للأمة الآن إلا أن يعترف: أ- بفشل فكرة (الإسلام السياسي).. ب - بألا ننازع الأمر أهله، إذ للسياسة رجالها وحسب أحد أصحابها – وهو (السيسي) – مناداته الآن بوحدة التراب السوري والعراقي واليمني.. إلخ، وإيثار الحل السياسي الذي سبق أن ارتضاه مرسي مع الخوارج، وذلك حتى نفوت على أعداء الإسلام مخططاتهم في تقسيمنا وتناحرنا فيما بيننا لصناعة (إسرائيل الكبرى) وإنفاذ مشروعي (الفوضى الخلاقة) و(الشرقأوسط الكبير)؟.. وأخيراً: أسأل الله هداية الجميع لصحيح الدين والاعتقاد ولما فيه خيري الدنيا والآخرة، اللهم آمين.

تحياتي لفضيلة الدكتور عدنان النحوي حيث أنه طرح هذا الموضوع والذي أعتبره حاجة ماسّة للكثير من المسلمين اليوم.<BR>يسأل المسلم اليوم لماذا المسلمون اليوم يعيشون في أوضاع سيئة ومتردية وتزداد سوءا يوما عن يوم ؟ وما هو المخرج ! جاء فضيلة الدكتور عدنان حفظه الله ووضع يده على المشكلة والحل من خلال هذا العرض الموجز والتحليل لواقع المسلمين والذي أسأل الله العلي القدير أن يغير ما بحالنا وبحال المسلمين بعامة.<BR>يقول الله جل وعلا :(إن الله لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس أنفسهم يظلمون)يونس 44 ويقول أيضا: ( له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله إن الله لايغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له وما لهم من دونه من وال) الرعد: 11 <BR>إذن هذه هي القضية وهذا هو الموضوع (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم...).<BR>نفع الله بك الإسلام والمسلمين يا دكتور عدنان، ولا ننسى فضل القائمين على هذا الموقع على إتاحة الفرصة للدكتور عدنان وأمثاله من الدعاة إلى الله ورسوله لعرض مثل هذه القضايا كي يبينوا للناس أمور دينهم وواقعهم وما هو المخرج والله أعلم.<br>

المقال جميل وواضح والآيات والأحاديث جلية والحقيقة أن الأمة الاسلامية بحاجة الى أصحاب القلم المخلص المنصف وأصحاب النوايا الصادقة ، وتزداد الحاجة اليوم للعلماء الربانيين والدعاة المخلصين أمثال فضيلة الدكتور عدنان النحوي وفضيلة المشرف على الموقع الدكتور ناصر العمر حفظهم الله جميعاً وسدد خطاهم ووفقهم لما فيه صلاحهم ونجاتهم ونجاة جميع المسلمين<br>

الدكتور عدنان النحوي كنت قد قرأت المقال الماضي وكان طرحكم موفقاً جداً وتابعت قراءة هذا المقال وأسأل الله أن ينفع بكم وبعلمكم ، وأشار البعض الى دخول موقع (لقاء المؤمنين) الخاص بكم<BR>www.alnahwi.com وقمت بزيارته ووجدت فيه العديد والكثير من المواضيع القيمة والجهد الفردي المبارك والتي حلي بالمسلمين وعيها وتأملها وفهمها لمنهجيتها الواضحة الصادقة والصحيحة بإذن الله<br>

هذه ليست مجرد مقالةعابرة ؛ انها ترسي قواعد واسس عظيمه من اجل قيام الامه المسلمه الواحده لتقوم بدورها وواجبها الرباني لنشر دين الحق ورفع الظلم عن شعوب العالم وملء هذا العالم عدلا بعد ان مليء جورا ؛ ويقيني ان هذه الكتب التي ذكرت في الحاشيه تحتوي علي التفاصيل لتلك الاسس والقواعد العظيمه؛ واري من الحكمه الرجوع اليها ودراستها بجديه تامه . ختامااوجه شكري لفضيله الدكتور عدنان علي رضا النحوي والشكر موصول لموقع المسلم والقائمين عليه<br>

قرأت في الحلقة الماضية الشيء المتميز بحق حيث بين الدكتور عدنان النحوي حفظه الله المرض بشكل دقيق في المسلمين بشكل عام ثم الآن يبدع الدكتور جزاه الله خيراً من خلال تكملة الأمراض التي نراها ترتبط بالعمل هنا أكثر خاصة الدعاة الذين لو توحدت كلمتهم ووقفوا مع أنفسهم وقفة إيمانية ليعرفوا أخطاءهم من خلال القرآن والسنة ، أقول لو فعلوا ذلك لتغير الكثير باتجاه الأفضل في واقع المسلمين اليوم.<BR>وهذا الأمر عندما يثيره الدكتور عدنان النحوي من باب الدين النصيحة فهو يتلاءم مع عنوان موقعه على الانترنت (إلى لقاء المؤمنين وبناء الجيل المؤمن)<br>

الحمدلله رب العلمين والصلاة والصلاة والسلام على النبي الأمين وبعد:فإن مقال فضيلة الدكتورعدنان كثمار الشجرة اليانع والناضج الناتج عن فكر صحيح مستقى من القرآن والسنة فما أحوج عقولنا في هذا الزمان إلى القول السديدوالفكر الصحيح الذي يحدد الهدف فيصيبه ويجني منه الثمار المفيدةوفضيلة الدكتور أسقى نفوسنا بكلام واعى صحيح لا يحتاج إلى الزيادة 0000 فجزاه الله خيرا<br>
4 + 5 =