في المنهج(1): أي منهج أسلم؟

أ.د. ناصر بن سليمان العمر  | 9/11/1426

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلق الله أجمعين، وعلى آله وصحابته ومن اقتفى أثره واستن بسنته إلى يوم الدين وبعد:
من الأسئلة التي تعرض، نص سؤال ورد إلي، ولعل مثله يتردد على غيري ولعل في بيان جوابه خيراً.

أرسل إلي أحدهم ما نصه: سمعت أن بعض المبتدعة في العقيدة يقولون: مذهب السلف أسلم، ومنهجنا أعلم و أحكم، والسؤال: هل تعلمون مصدر هذا القول في كتبهم أرجو الإحالة إلى اسم الكتاب _إن علمتموه_ و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
فآثرت أن أكتب شيئاً فيه جواب ما قال، وأبين فيه أن بعض الأدلة التي تشير إلى قول أهل الحق من أهل السنة والجماعة.

أما من يذكر أن منهج السلف أسلم، فبعضهم يريد أنه أسلم وأعلم، وهذا حق، فهؤلاء يعنون به أن غيرهم خرج عن طريق السلامة،
وآخرون يرون أن منهج السلف أسلم، ومنهج الخلف أعلم وأحكم، فعند هؤلاء أن الخلف عرفوا الشبهات وطرق ردها، وعرفوا طرق إثبات وجود الخالق وتفاصيل ذلك.

وهذا الباطل مذكور في كتب بعض المتأخرين منقول عنهم، ومن هؤلاء الشيخ جلال الدين المحلي في شرحه على جمع الجوامع، كما في حاشية العطار على شرح المحلي على جمع الجوامع للسبكي.
ومنهم كذلك ابن أبي شريف، كما في رسالة الطالب الرباني لرسالة ابن أبي زيد القيرواني، تأليف علي الصعيدي العدوي.
ونحو هذا أيضاً يذكر عن البيجوري، وكذلك هو موجود في شرح سنن ابن ماجة ولعله من كلام الدهلوي.
وقد نسبه أهل العلم كالشوكاني وغيره إلى الخلف ورده.

والصواب أن مذهب السلف أسلم وأعلم وأحكم، وأدلة ذلك كثيرة متضافرة، منها:
قول الله _تعالى_: "وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ َأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ".
فانظر كيف جعل المتبعين بإحسان للسابقين من أهل الرضوان، فهل يتبع الأعلم الدون! هذا لا يكون.

وقد قال الله _تعالى_: "قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني" ومعلوم أن أول من يدخل في هذا صحابته _رضوان الله تعالى عليهم_ فأثبت لهم العلم.
وشهد لهم بذلك، فقال: "ويرى الذين أوتوا العلم الذي أنزل إليك من ربك هو الحق" وأول هؤلاء الصدر الأول من الصحابة، بخلاف المنافقين، ولهذا قال _سبحانه_: "حتى إذا خرجوا من عندك قالوا للذين أوتوا العلم ماذا قـال آنفاً".

ودلائل هذا فيما ثبت عن أفرادهم لا تحصر فهذا أبوبكر كما في حديث أبي سعيد الخدري أن رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ رقى المنبر، فقال: "إن عبداً خيره الله بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ما عند الله" فبكى أبو بكر، وقال: بل نفديك بآبائنا وأمهاتنا. فعجبنا لبكائه أن يخبر النبي _صلى الله عليه وسلم_ عن رجل خير، فكان المخير رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ وكان أبو بكر أعلمنا به.

وكذلك ما ثبت في الصحيح من حديث الزهري، عن حمزة بن عبدالله عن أبيه عن رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ قال: "بينما أنا نائم إذا أتيتُ بقدح لبنٍ، فقيل لي: اشرب، فشربت منه، حتى إني لأرى الريّ يجري في أظفاري، ثم أعْطَيْتُ فَضْلتي عمر، قالوا: فما أولْتَ ذلك؟ قال: العلم". حتى قال ابن القيم: "ومن أبعد الأشياء أن يكون الصواب مع مَنْ خالفه في فتيا أو حكم لا يعلم أن أحداً من الصحابة خالفه فيه، وقد شهد له رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ بهذه الشهادة". وقد نقل قبل قول عبدالله يعني ابن مسعود يرويه عنه أبو وائل: والله لو أن علم عمر وُضِعَ في كفة ميزان وجُعِل علم أهل الأرض في كفة لرجَحَ علم عمر، قال فذكرت ذلك لإبراهيم النخعي، فقال: قال عبد الله: والله إني لأحسب عمر ذهب بتسعة أعشار العلم.

وكذلك ما ثبت في الصحيح من حديث عبد الله بن أبي يزيد عن ابن عباس _رضي الله عنهما_ «أنه وَضَع للنبي _صلى الله عليه وسلم_ وَضُوءاً، فقال: مَنْ وضع هذا؟ قالوا: ابن عباس، فقال: "اللهم فَقهِّهْ في الدين"» وقال عكرمة: ضمني إليه رسولُ الله _صلى الله عليه وسلم_ فقال: "اللهم علمه الحكمة".

إلى غير ذلك ومن أراد التفصيل فليرجع لـ(إعلام الموقعين عن رب العالمين) للإمام ابن القيم.
فالمنهج الأسلم والأعلم والأحكم هو منهج خير القرون، منهج أهل السنة والجماعة، فاشدد قبضتيك عليه، وخذه جميعه بشموله جانب العلم والعمل؛ الأخلاق والمعاملات.

ومما يؤثر عن ابن مسعود –رضي الله عنه- قوله: "أيها الناس ، من كان منكم مستنا فليستن بمن قد مات ، فإن الحي لا تؤمن عليه الفت، أولئك أصحاب محمد _صلى الله عليه وسلم_ كانوا أفضل هذه الأمة: أبرها قلوباً، وأعمقها علماً، وأقلها تكلفاً، قوم أختارهم الله لصحبة نبيه وإقامة دينه فاعرفوا لهم فضلهم واتبعوهم في آثارهم وتمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم ودينهم فإنهم كانوا على الهدى المستقيم ، فالدين الخالص الذي يرضى به الله هو ما كان عليه رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ وصحابته الكرام علماً وعملاً واعتقاداً".

ويقول ابن القيم –رحمه الله- عنهم: "تالله لقد وردوا رأس الماء من عين الحياة عذباً صافياً زلالاً، وأيّدوا قواعد الإسلام فلم يدعوا لأحد بعدهم مقالاً".


وخير الأمور السالفات على الهدى
وشر الأمور المحدثات فبعد



  

بيان صادر عن الحركة الجهادية الاسلامية

(أحرار الاقصى وأنصار حماس)

" صوت المعارضة الأردنية والعربية والإسلامية "

بمناسبة مرور العام الخامس على تأسيس الحركة الجهادية الاسلامية (أحرار الأقصى وأنصار حماس). إذ نعلن للشعب الأردني والشعوب العربية والامة الاسلامية جمعاء عن تبني مشروع معارضة أُردنية وعربية واسلامية شاملة تشمل كل أطراف الامة الاسلامية المترامية على وجه البسيطة الأرضية، ولتكن (أحرار الأقصى وأنصار حماس ) الحركة الجهادية الاسلامية هي صوت الحق المعارض للنظام الملكي الأردني المهين والأنظمة العربية الفاسدة برمتها وكما الأنظمة الاسلامية المتردية في العالم كله. وذلك من أجل إيجاد مشروع إسلامي إصلاحي وحدوي ندعوا من خلاله الى إزاحة هذه الأنظمة العميلة الفاسدة والإعداد سويا وعلى قدم وساق ل( معركة تحرير المسجد الأقصى ) من براثن الدنس اليهودي والمشروع الصهيوني الغاشم والتي سيكون موقعها بعون الله في الأردن على ضفاف نهر الأردن، أُردن الشام والعرب والمسلمين.

وبهذه المناسبة نقدم قصيدتنا هذه هدية أولا الى أرواح الشهداء وذويهم ثم الى سجناء الاسلام في فلسطين والعراق وأفغانستان والشيشان وكشمير وقوانتناموا وفي كل مكان والى كل المجاهدين في كل بقاع الارض ابتداءً بمن جاهد بسلاحه ثم بقلمه أو بلسانه أو ناصرهم أو انتصر لهم ولو بظهر الغيب وإلى كل من في قلبه ولو ذرة حب لدين الله تعالى دين الاسلام الخالص.

راجين من المولى عزوجل أن تكتحل عيوننا عما قريب بتحرير المسجد الاقصى وإقامة دولة الاسلام وعاصمتها :القدس:

وهي بعنوان ( أنت الخلافة والإسلام في كنفٍ )



أنت الخلافة والإسلام في كنفٍ
ستأوي إليك بصيرةٌ كالأنجمِ

ستأوي إليك والأرواح قد وضعت
على أكُفٍ غيورةٍ ومعاصمِ

تزهوا البنادق في أكتافهم صورٌ
كانت تُعدُ رؤياها من الحُلُمِ

رجال ذوي بأس شديد وحسبهم
من الله ذكرٌ في الكتاب المعظمِ

بشرى تساور أحلامها فِتَنٌ
كقطعٍ شديدةٍ من الليل المظلمِ

ونبوءةٌ تناقلت أخبارها كتبٌ
وأوثق القران منها ما لم يُعلمِ

فجاءت كفلق الصبح منذرة
من أفسد الارض ولله لم يَقُمِ

بشرى لأحمدَ قد تكامل سحرها
ونبوءة طغت على الأقوال كالقسمِ

لله عشقي جرى للاقصى تُخلدهُ
بضع أبيات نسجت بقطر من دمي

وتأصل العشق في روعي حتى غدت
عيوني وأطرافي بحبه تهتف من فمي

يا بعيد العين ومن فؤادي تنتحلْ
اسمه وأقرب إليَّ من لساني من فمي

فلا بعدك جورٌ يمحوه عدلٌ
ولا على الارض عدلٌ وأنت في كَلَمِ

ولاقمر أزاح عن وجه الدجى لُجَجٌ
ولا شمس أضاءت وأنت في الظُلَمِ

هل للعيون أن تنام وأنت في دنس
الا ليتني أعين الناس وعنك لم تَنَمِ

يا مسجدْ الاقصى أنت الحب في زمن
جرى عليك والأقوام كالغنمِ

تسوقها الايام من صنم الى صنم
وسليلها لو تأملت أصغر من الصنمِ

كيف تسكن الآلام والأقصى به ألم
لا أسكن الله آلاماً لا تحنوا على ألمي

فالأقصى جرى ألمي ومصيبتي زمني
أبعد الأخيار وأودع الفجار للقممِ

هل لنفس أن تجترع آلاماً تُقدرها
لها الايام وعن آلامك مشغولة تَنَمِ

كيف وأنت بثياب السجن مرتفل
وصوت أذانك لايتعدى قبة الحرمِ

كيف تنام الناس عن قدس بلا وطن
وترضى أن تظل بلا وطن ولا حَكَمِ

كيف للناس أن ترى الطاغوت يحكمها
وأعلام الكفر تنصب فوق القدس والقِيَمِ

ما هان على الناس ملك لقسورةٍ
الا بعدما انصاعوا لهيئة الأممِ

يا قدس إن الدين عند الله إسلامٌ
وعند الناس أضحى عبادة درهم

أبا ذر قم لترى قول الحق صاحبه
يرمى بألوان الكلام وأشكالٍ من التُهَمِ

لقد كنتم أعواناً على الحق أنصاراً له
ولا عوناً لنا عليه ولا نُصرةً تُسْمي

لله دري كم جاشت مني عواطفٌ
وأحرقتني بنار أسرك يا سَمي

الا ليتهم فكوا قيودك كلها
ووضعوها أبَدَ الدَّهرِ في معصمي

الا ليت فيك الآذان يصير حراً
وأقتل فلا تُفرَقُ عظامي لأجلكَ من دمي

فأنا الذي قطع الليالي نازفاً
جروح الصادع بحقه المتعلقمِ

فلكم عذبوني ولساني بفك أسرك هاتفا
ولكم دسوا السم في مشربي ومطعمي

ولكم علموني عن دربك أن أنتهي
ولكم علمتهم لغيرك ابداً لن أنتمي

ولكم لوحوا بطيب الحياة تأسفا
فقلت الحياة بلا أقصى تطيب لمجرمِ

ولكم أوهموني أن الحياة قناصةٌ
إن تغتنمها تَسعَدْ ومن حولك يرتمي

ولكم زفوا إلي الموت بصور واشعر
فقلت أمت ولن تمت مبادئي ولا قيمي

كل اللغات إذا تُرجمتْ كلماتها فهمتْ
إلا لغات القتل فإنها لم تُفهَمِ

ستري أيام الردى. تلك المقابر بيننا
من كالعريس يُزَفُ ومن يموت كالبُهُمِ

فحريةُ الأقصى ليست أوراقُ نردٍ
تُلتَعَبْ بل هي أهآتُ شعبٍ ودماءُ تَيَمُمِ

ما أكثر الأعداء حين يُصْدَعُ بالأمِر
وما أكثر العمى عن الحق والصممِ

وما أسرع الناس للظلم استجابةً
إذا أمَرَ كبيرُ الظلم بظلم معتصمِ

يا مسجدْ الأقصى أنت الخلافةُ في
غَدٍ بعز عزيزٍ أو بذل ذليلٍ وظالمِ

فبغيرك لا تقوم للاسلام قائمةٌ
ولا عادت علينا نخوةُ المعتصمِ

عُمَرُ المُحَدَّثُ قالها في مناسبةٍ
عزيزةٍ. في فتح بيت المقدس الأشُمِ

فلما أن تسلم المفاتح قال قولته
ولو وزنت بكنوز الأرض لم تُتَمِ

كنا للذل أقرانٌ في عهد جهلٍ
فصرنا للعز أسيادٌ بعد اسلام وتَعَلُمِ

فإن نحن رُمنا العز بغير بُغْيَتِهِ
عُدنا الى الذل وسابق العُتَمِ

قالها للتاريخ وشاء الله قولتها
فقولةُ التاريخ لا تقال إلا بمُلْهَمِ

لتكون للمسلمين نذير من أرض مولدها
أنْ لا عزَ يؤتى والأقصى في تَجَهُمِ


شعر (أحرار الأقصى وأنصار حماس)

" صوت المعارضة الأردنية والعربية والإسلامية "

المهندس: يوسف الجوارنه

www.ahraralaqsa-ansarhamas.com



الله يوفقكم لما فيه صلاح للامة الاسلامية واللهم انصر حماس

  

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd><br>

تصفح الموقع عن طريق الجوال RSS  تابع الموقع عن طريق