أ.د/ ناصر بن سليمان العمر | 29/12/1426
الحمد لله الذي آذن من عادى نبيه بالحرب، وهو الذي يعصمه من الناس، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
إنه بعد مدة قليلة من عمر المقاطعة بدأت بوادر الثمرة تظهر، ولاحت في الآفاق مقدمات اعتذارات، وهذا يبين أهمية الصبر والثبات على هذه المشاريع حتى تؤتي أكلها، ولو خارت العزائم، وتركت المصابرة في المدافعة لما جنينا الثمرة، وصدق الله: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ" [آل عمران:200]. ولاشك أن بوادر الاعتذار بوادر طيبة فإن إخلاء الأرض من سب النبي _صلى الله عليه وسلم_ مقصد مطلوب، وقد ذكر علماؤنا أن تطهير الأرض من إظهار سب رسول الله _صلى الله عليه و سلم_ واجب بحسب الإمكان؛ لأنه من تمام ظهور دين الله و علو كلمة الله، وهذا كما يجب تطهيرها من قطاع الطريق بحسب الإمكان بخلاف تطهيرها من أصل الكفر فإنه ليس بواجب ولهذا قالوا بجواز إقرار الكافر على دينه بعقد الذمة.
وإذا كان الأمر كذلك فإن حصل الاعتذار الجلي البين المعلن فهو مكسب لأهل الإسلام مقدر، فإن اعتذار الدولة دليل إقرار بخطأ، وتراجع عنه، ولهذا قيمة مقدرة، ولهذا لا تزال بعض الدول تقطع علاقتها بدول أخرى لمجرد عدم اعتذارها لها عن حدث مضت عليه عقود.
ولكن علينا حتى لانخدع بكلام، وحتى يكون للاعتذار معنى معقول، وحتى نعلم أن المقاطعة أعادت الغافل إلى صوابه فنظر في المسألة تارة أخرى، وحتى نتيقن من أن اعتذاره لا لأجل عبادته الدرهم والدينار، بل لأجل استشعاره ذنبه، فنحن ما قاطعناهم ليعرفوا قيمة المال والريال ولكن ليعرفوا عظيم جرمهم. وحتى يتحقق هذا كله لابد أن تحاسب الدولة الصحفيين والصحيفة التي أساءت للنبي الكريم _صلى الله عليه وسلم_، وأن تشرع الأبواب للمحاكمة التي غلقت دونها الأبواب.
كما فعلت ببعض من أدانتهم بتهمة معاداة السامية، فقد أشار تقرير الحريات الدينية الأمريكي الأخير إلى هذه الحادثة وأشاد بها.
وإذا لم يكن هذا فلا كبير معنى للاعتذار، بل لا يعدو الاعتذار حينها كونه حيلة لقطع المقاطعة، واعتذار لأجل المال.
ومعلوم أنه لو اعتصم مجرم بقوم فآووه وحموه كانوا بذلك ظالمين مشاركين له، وهذا الموقف ينبغي أن تنأى الدولة الدنماركية عنه.
أما إن حوكم الصحفيون وأدينوا كما أدين غيرهم بتهمة معاداة السامية، فعندها يكون للاعتذار محل ولقطع المقاطعة وجه.
مع أنه لايُرضي المسلم ولايشفي صدره أقل من هلاك ذلك الجاني المتعدي على رسل الله _صلوات الله وسلامه عليهم_. فإن الأذى والأثر الذي خلفه الساب في النفوس لن يزول بيسر، ولو أن إنساناً صفع إنساناً تقدمت به السن فأثرت الصفعة فيه فأذهبت سمعه وبصره، فليس من العدل أن نقول ليصفعه الرجل الهرم الضعيف -الذي لايكاد يقدر على رفع يديه إلى وجهه- بكل ما أوتي من قوة وإن كانت لاتساوي شيئاً! ولايقول عاقل: إن هذا هو مقتضى العدل!
بل مقتضى العدل أن يُصفع بما يُذهب سمعه وبصره ويُبقي فيه الأثر الذي تركه في غيره.
وهكذا نقول فيمن سب الرسول _صلى الله عليه وسلم_ أو انتقصه، فإنه أحدث أذى، ونكأ جرحاً لايندمل، فكم من إنسان تهون عليه نفسه فلا يبالي إن زهقت على ألا يشاك رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ بشوكة، وتاريخنا شاهد على هذا، وإذا كان الأمر كذلك فلا يقال: إن مقتضى العدل مجرد سب الساب بل ولا حبسه بل ولاضربه بل ولاقتله، ولكن يُتعلل بإنزال العقوبة الأعلى الواقعة ضمن حيز الإمكان وهذا من باب التسديد والمقاربة.
ولا سيما في حال الاستضعاف كما قال شيخ الإسلام: "فمن كان من المؤمنين بأرض هو فيها مستضعف، أو في وقت هو فيه مستضعف، فليعمل بآية الصبر والصفح والعفو عمن يؤذي الله و رسوله، من الذين أوتوا الكتاب والمشركين"، وليس هذا إيجاب للرد بالصفح ولكنه بيان للرخصة.
بيد أن العجز عن بعض الواجب لا يسوغ ترك غيره، فعلى المسلمين في الدنمارك وغيرها أن يستفيدوا من الحدث الجلل في التعريف بالإسلام، فإنه إن صدقت الاستفتاءات التي نقلت عن أعداد من يؤيدون محاكمة الصحيفة ومن لا يؤيدون فإنها تشير إلى عظيم جهلهم بنبي الإسلام _عليه السلام_ وبدينه.
فالواجب على دعاة الإسلام ولاسيما في تلك البلاد كبير تجاه المصطفى _صلى الله عليه وسلم_، وتجاه التعريف بدينه، والدعوة إليه على بصيرة، وقد سمعنا ببوادر ذلك،وسعي بعضهم في الاستفادة من وسائل الإعلام المختلفة، لأجل الوصول إلى شرائح المجتمع المتعددة وذلك من الأهمية بمكان.
فالحدث على مرارته سانحة للفت الأنظار إلى الإسلام، ووضع الخطط البعيدة في الدعوة إليه والتعريف به.
كما أن الواجب على المسلمين تجاه إخوتهم كبير، وأقل القليل دعمهم بالمال والنصح والتوجيه وبذل الرأي والمشورة، ولو خصص أولئك التجار الذين كانت لهم مواقف مشهودة بمقاطعتهم من أساء نبيهم أرجو أن تسرهم يوم يسألهم ربهم عن المال الذي أعطاهم واستخلفهم فيه، أقول لو خصص أولئك شيئاً من أرباح بعض المنتجات من أجل التعريف بالإسلام في بلدانها المصدرة لها لكان خيراً لهم.
وإذا تحقق ما ذكر فعندها يمكن أن يقال: رب ضارة نافعة.
هذا والله أسأل أن يظهر دينه وكتابه وسنة نبيه، وأن يعز جنده، ويخذل عدوه، والحمد لله أولاً وآخراً، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
تطاول القزم غرته صحافته يا للمهازل ! في الدنمرك من عجم
شلت يمين تخط الهزء ترسمه على مقام النبي الخاتم الشهم
ياأيها الكافر المأفون مسلكه ماذا جنيت ؟ فلن تنجو من الندم
هذا الرسول ليدعو الناس قاطبة إلى السعادة والإخلاص والكرم
قد جاء بالعدل بين الناس أجمعهم فلا تفاوت في الأنساب والقيــم
كتائب الله في الأصقاع ثائرة لن تنثني أو تحيل النذل للعدم
جبريل قائدها ميكال سائقها تبارك الله , من يهزمه ينهزم
إني توجهت لله العظيم بأن يبيد خضراءهم والأبدان للرمم
يا دولة الدنمرك آذيتنا فغدا نتاجك السم قد دسناه بالقدم
أغرك الغرب عن تقديم معذرة تبت يداك ونلت السام بالسقم
غدا ستصهل خيل الله يسرجها فوارس من بني الإسلام ذي شيم
حتى تريكم لخير الخلق منزلة عظمى تقاصر عنها سائر الأمم
يا سيد الكون والأكوان معذرة إليك يا خير من يمشي على قدم
فدتك نفسي وأولادي و ما ملكت يمناي من شي فاقبلني ولا تلم
صلت عليك شعوب الأرض راضية بما بذلت وصلى كل ذي نسم
عبد العزيز بن محمد الماجد
الرياض
30/12/1426
وبحق رفعت عزيمتنا يوم وهنت.
سددك الله.
أرجو أن لايكون ذلك فظني أن مكانة النبي صلى الله عليه وسلم في قلوب حكامنا وحماية جانبه أعظم في نفوس ملوكنا وأمرائنا من حماية الدولة الدنماركية لبعض سفهائها.
وأن يرينا بأبناء الأبقار مافيه عزة الأسلام و المسلمين
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد :
فإن ما حدث أخيرا من تعاطف شعبي متعاظم ضد التصوير الساخر لصاحب النبوة صلى الله عليه وآله وسلم لهو دليل على أهمية العاطفة في تحريك حيات الناس وتوجيه قناعاتهم .
وكما يمكن تحريك وتوظيف العاطفة في الخير والحق إلا انه يمكن أن يكون عكس ذلك .
ولم يحدث عبر التاريخ الإسلامي من انتشار التشيع عند طائفة كبيرة من الناس إلا بسبب استخدام العاطفة في الخطاب الشيعي ، بالتباكي على الحسن والحسين ، وبذكر فضائل آل البيت ومكانتهم ، وبشجاعة علي وسابقته ... بترانيم وأناشيد ومنطق عاطفي لا اخطي إذا قلت انه مؤثر جدا وشجي ومدغدغ للمشاعر والعواطف ، فينساق عامة المسلمين إلى هذا الخطاب ويستلذوا بالاستماع إليه حتى يخرجهم إلى الرفض والعياذ بالله ، أو التجرؤ على الصحابة والتشكيك في عدالتهم الذين نقلوا إلينا الرسالة وحفظوا للعالمين السنة.
وفي هذه الأيام أصبح هذا الخطاب الشيعي العاطفي الشجي المؤثر يسلك طريقه عبر القنوات الفضائية إلى العالمين ، ويعسعس في أوساط الناس كما يعسعس الليل المدلهم في الأيام الشاتية، وهو خطاب في طياته ثورية وانقلاب لا يحكمه أثر صحيح- على منهج أهل السنة في الصحابة والفتنة التي وقعة بينهم ، ومعظم النار من مستصغر الشرر.
وقنواتهم الفضائية تنتشر يوما بعد يوم كما لا يخفى ذلك على أي متابع مثل قناة الأنوار والعراقية والرافدين والعالم... بل وصل الحال إلى تأسيس قناة تسمى ( آل البيت) وهذا يعني الكثير وكل لبيب يفهم ما تعنيه قناة للشيعة تتخصص في آل البيت .
المطلوب / نداء لجميع المعنيين بالانتباه لهذا الخطر المتأجج والتخطيط لمشروع متكامل يتصدى لأسلوب خطاب العاطفة المؤثر في القنوات الفضائية بخطاب مماثل وعلميه سهله وبوسيلة القناة الفضائية إما برامج أو قناة تخصص في ذلك.
فيمكن إنشاء قناة فضائية في هذه الأيام لنصرة النبي صلى الله عليه وسلم ومن خلالها يتكلم عن عصمته وعدالته وحقوقه وميراثه وال بيته وأصحابه .
واخترنا إنشائها هذا الأيام حتى لا تثير حساسية انه لم تنشأ إلا في مقابل الشيعة بل ليكن سبب إنشائها نصرة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم .
ويمكن إنشائها في هذه الأيام من خلال القنوات الإسلامية التي أنشأت من قبل : كمؤسسة المجد الفضائية أو قناة خير أو قناة الفجر أو قناة العفاسي أو قناة الهدى ... الخ
وتكون سياستها عقلانية بعيدة عن اثارت التصادم بل تسحب البساط العاطفي إليها برشد وتوازن.
فأرجو منكم وانتم أصحاب قدرة على إيجاد فعل أن تساهم في هذا الاقتراح أو ترشدونا إلى سبيل تحقيقه ، فألم يكن فقوموا بواجبكم المنوط بكم، أدام عليكم ستره وعافيته.
والله المستعان ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وعلينا تنظيم الحمله ودعمها ماديا وشنرها لتعم جميع أرجاء المعموره فليبداء تنظيمها من قبل الخيرين في بلد السلام الأول... ولتكن لها أداره وتنظيمات تنسق الجهود لتصل بها ألى النتيجة المأموله.
وعلينا تنظيم الحمله ودعمها ماديا ونشرها لتعم جميع أرجاء المعموره فليبداء تنظيمها من قبل الخيرين في بلد السلام الأول... ولتكن لها أداره وتنظيمات تنسق الجهود لتصل بها ألى النتيجة المأموله.
1 تقديم اعتذار رسمي من المخطئ نفسه وهي الصحيفه التي عملت المسابقه .
2 سن قانون في الدنمارك يجرم الاعتداء على الانبياء .
3 يفتحوا المجال لنا لرفع الصور السيئه التي رسموها عن الاسلام ونبيه صلى الله عليه وسلم من خلال اقامة المعارض الضخمه في الدنمارك والمقالات الصحفيه اليوميه والقنوات الاعلاميه وضخ الكتب الدعويه هناك بالمجان او على الاقل بتخفيض جيد .